القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ندوة ليبيا ما بعد الحوار السياسي والقيادة الجديدة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2021-03-02 15:03:00 | 1205 مشاهدة

 

 

نظم مركز الدراسات الاستراتيجيّة والدبلوماسية بتونس ندوة بعنوان ليبيا ما بعد الحوار السياسي والقيادة الجديدة يوم الخميس 18 فيفري 2021 بمشاركة كل من الباحثين المختصين في الشأن الليبي البشير الجويني ومهدي ثابت وعلي اللافي بإدارة رئيس المركز الدكتور رفيق عبد السلام 

د. رفيق عبد السلام:

قدم الجلسة د. عبد السلام بتأطير المسألة الليبية وما وصل إليه الحوار معتبرا أن انعكاس المشهديّة السياسيّة في ليبيا على تونس تبدو في مستويات متشابكة منها الاقتصادي ومنها الاجتماعي والسياسي .. ولعلّ التطورات الأخيرة التي حدثت في ليبيا من انتخاب رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة مع توحيد مؤسسات السيادة تنبئ بمسار جديد لليبيا يتجه نحو الاستقرار العسكري والسياسي الذي أدى إلى احتراب مناطقي ودفعت ليبيا كلفة باهضة من دم أبنائها واقتصادها وأمنها ، ومن المؤكد أن هذه الانطلاقة الجديدة لها انعكاس على كل دول المنطقة ونخصّ تونس التي تجمعها بليبيا روابط ثابتة ومتجذرة في التاريخ

  • بشير الجويني : خفايا الملتقى السياسي ومخرجاته :

يرى الجويني أن الحوار الليبي الليبي بغطاء دولي وتداخل الفاعلين السياسيين داخليا وخارجيا وهو ما يصعّب إيجاد المنافذ والحلول لجملة المسائل العالقة، إضافة إلى تداخل عملية الحوار إقليميا ودوليا . في إطار احتفال الليبيين بذكرى الثورة 17 فيفري في مسار حواري تواصل خلال العشرية السابقة تخلله رفض خليفة حفتر ممثل بقايا نظام القذافي ثم اذعانه في النهاية إلى مخرجات الحوار الشاق الذي رعته الأمم المتحدة والدول الفاعلة. وليكون الحوار فاعلا قسم إلى ثلاثة مسارات رئيسية:

المسار الاقتصادي

المسار العسكري

المسار السياسي

وهذه المسائل مجتمعة هي مدار الحوار الليبي الليبي إضافة إلى المسالة الاجتماعية القبلية تحت يافطة المصالحة الوطنية

والمعلوم أن الليبيين قد جالوا كل أرجاء العالم باحثين عن حلول في حواراتهم الصعبة نتيجة تنكر طرف رئيسي وارتهان قراراتهم إلى تعقيدات دولية مباشرة لكن البوصلة ظلت ثابتة في محاولات تجاوز الأزمة وإيجاد حلول راسخة في الأرض الليبية من أجل تثبيت أهداف الثورة التي تعطلت كثيرا.

  •  المسار الاقتصادي: كان حضور مختصين اقتصاديين مهما في الدفع إلى الوصول إلى بعض الحلول منها توفير السيولة
  •  المسار العسكري: خمسة زائد خمسة: التي تجمع الغرب الليبي بشرقه، وقد بدأ في جينيف في مهام محددة ومنها الاشراف على بعض المناطق الوسطى ونخص الجفرة وسرت إضافة إلى حرس المؤسسات.. وقد شمل هذا المسار اثني عشر نقطة أهمها توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
  •  المسار السياسي: أهم محطاته كانت تونس بمشاركة خمس وسبعين شخصيّة مختارة إضافة إلى تمثيلية للمرأة والشباب والأحزاب، وقد مثلت هذه المحطة مرحلة مهمة في مسار التفاوض إذ انتهت إلى ما وصل إليه الليبيون من انتخاب المنفّي رئيسا للمجلس الرئاسي  والدبيبة رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية.

والسؤال هنا يظل قائما فهل سيصل الليبيون إلى إتمام مسارات الحوار بوضع دستور لليبيا وانتخابات حرة نزيهة تنزع فتيل الحرب ويتفرغ الليبيون إلى بناء وطنهم الذي دمرته الشعبوية القذافية وأنهكه الاحتراب الداخلي، مع العلم أن الإطار الزمني الذي وضع لذلك هو ديسمبر 2021 .

إن هذه السلطة الجديدة ستكون سلطة انتقالية خامسة وأخيرة في مسار الانتقالي لتفضي إلى سلطة دائمة، ومن المعلوم أن هذه السلطة الانتقالية تطرح ثلاثة مسائل أساسيّة في ثلاث مائة يوم لا أكثر.

والقوائم التي ترشحت هي من أجل تطبيق هذه التوازنات السياسية الموجودة على الأرض ولكن الواضح أن القائمة الأولى التي تحوي عقيلة صالح وأسامة الجويلي في مجلس الرئاسة وفتحي باشاغا في رئاسة الحكومة هي الفاعلة والمؤثرة في مجريات الواقع والسؤال هو هل سيسلّم هؤلاء لهذه السلطة الجديدة من أجل الدخول في العملية السياسية.

التوازنات المناطقية (الإثنية ): ولها تأثيرات مهمة

ويمكن الاعتماد على بعض المؤشرات مثل مقابلة خليفة حفتر للمنفّي في إطار جولاته إلى كل أقاليم ليبيا شرقا وجنوبا وغربا وإطلاقه لمسار الوحدة الوطنية والتصالح وفق مخرجات الحوار الوطني.

انتماء دبيبة إلى مدينة مصراطة سلاح ذو حدين إذ قد يخلق صراعا خفيّا ولكن زيارته إلى مصر تحوي كثيرا من البراغماتية السياسية ولكن هل سيلتقطها الطرف المتشدد ونخص حفتر وأتباعه وهل إن هذه البراغماتية التي أبداها المنفّي قادرة على إرساء قواعد لعبة جديدة في الاقتصاد والمسائل الاجتماعية المعقدة .

في ظل التوافق الاقتصادي المطلوب وتوحيد البنك المركزي الليبي وتوحيد سعر الصرف ومحاربة الغلاء

والسؤال الأساسي هو كيف التصرف مع ميدان الاحتراب الذي مازالت شروطه قائمة من وجود المرتزقة من فاغنر والجانجويد في منطقتي سرت والجفرة

كيف يمكن أن يقنع هذه القوى الموجودة في الميدان بالخروج من ليبيا

هل ستقبل السلطة الجديدة التشاركات مع تركيا وما هو موقف الأطراف الدولية الخاسرة مثل فرنسا وإيطاليا من المسألة الليبية

اللتين خسرتا في التحكيم في الشأن الليبي

إن ما يحدث في ليبيا متأثر بما يحدث في شرق المتوسط بدأ بترسيم الحدود مع تركيا وما صاحبه من نقل الغاز والطاقة

وما هي علاقة الإدارة الجديدة في أمريكا التي أعدّها ترامب

هل من انعكاسات لهذه الترتيبات على تونس؟ وهل إن الديبلوماسية التونسية أعدّت لما سيحدث بعد استتباب الأمن في ليبيا وإعادة الإعمار فيها والحال أن تونس قد خسرت ستّ سنوات دون تمثيل في ليبيا وهو ما سينتج عنه تأثير مهم قد تتدارك بلدنا أمرها في الشأن الدبلوماسي والعمل على تجاوز المرحلة الكأداء

  •  مهدي ثابت: المنعطف الحوار وآثاره في العملية السياسية القادمة في ليبيا

يرى ثابت أن ما تشهده ليبيا هو انعطافة حاسمة في الشأن السياسي والعسكري في ظل السياسة الأمريكية الجديدة في عهد بايدن وأتبع ذلك بإجراءات جديدة للأمم المتحدة وهو ما دفع كل القوى الفاعلة في ليبيا إلى إعادة حساباتها ومن ثمة الذهاب إلى الحلول السياسية مثل الإمارات وفرنسا على أن الأتراك فرضوا معادلة جديدة في المنطقة استطاعوا بها أن يجنوا فيأها وقطافها خلال السلم والهدوء الذي سيعم ليبيا بعد إرساء قواعد جديدة للعبة السياسية التي بدأت تتوضح معالمها.

ولكن لهذه العملية السياسية خاسرون وهم أولئك الذين اختاروا طريق الحرب نخصّ حفتر وداعميه فرنسا وإيطاليا والإمارات ومصر.. بعد سير مخرجات جنيف نحو التطبيق المجزئ، وقد رأى العالم احتفالا بثورة فبراير بحضور الدبيبة والمنفي جنبا إلى جنب وما له من رمزيات في انتصار خيارات الثورة التي أخرجت حفتر وعقيلة صالح من المعادلة السياسية الجديدة

وإن كانت الوجوه المنتخبة لتولي السلطة في ليبيا جديدة وغير معروفة ولكنها وجدت دعما غير مسبوق من كل الأطراف ما عدا مرتزقة فاغنر الذين يراقبون التطورات الإقليمية بحذر بالغ ولا يهمها غير تحقيق مصالحها المرتبطة بمصالح روسيان كما يبدو الأوروبيون غير مرتاحين لتعاظم دور تركيا في ليبيا واستعادة دورها التاريخي، وقد بدا واضحا محاولات أمريكا في إستعادة دور أوروبا هناك على حساب الدور الروسي مع تغليب العمل السياسي.

من الإشارة الدالة أيضا على انتهاء الدور الفوضوي الذي تلعبه بعض الأطراف التي تعتمد على حفتر في جني مصالحها لقاء حفتر والمنفيّ في معسكر الرجمة حصنه المنيع ولكنه لم يعد كذلك بعد أن رفعت عنه مصر غطاءها العسكري والسياسي، إضافة إلى زيارة القاهرة وردت عليه القاهرة بوفد إلى طرابلس لفتح سفارة .

وفي المنطقة الغربية تم تشكيل جهاز الحرس الوطني رسميّا ب 5000 مقاتل من أفراد بركان الغضب الذين انظووا تحت هذا الجهاز وهو مؤشر إيجابي في التخلي عن المليشيات العسكرية المسلحة. إضافة إلى المراكز السياديّة السبعة مع حوار معمّق من أجل تولي هذه المؤسسات، من المؤشرات أيضا اجتماع مائة نائب في صبراطة قاطعه عقيلة صالح وسيالة من أجل إرساء خارطة طريق وفق الواقع السياسي الجديد وفي مجموعة خمسة زائد خمسة نلاحظ حصول تقدم كبير في تأمين كل المناطق الليبية. مع انحسار دور حفتر وانكفائه في معسكر الرجمة بعد خسارة حليفه الإقليمي والدولي بعد تبدّل الأدوار والحديث الآن مع القوى الديمقراطية الفاعل الجديد في ليبيا من أجل الوصول إلى وضع دائم.

  • علي اللافي:  مستقبل العمل السياسي مع حفتر

يبدأ علي اللافي مداخلته بطرح سؤال:  هل سيصبح في ليبيا عمل سياسي خارج العمل العسكري في إطار ما نسميه توازن الضعف؟ ومن ثمة والاتجاه نحو الاستقرار السياسي والعسكري في ليبيا والحال أن صورة رأسي السلطة في ودّ بالغ بعث رسالة إيجابية إلى كل الأطراف التي مازالت لم تقتنع بعد بالعملية السياسية والتعويل على الانفلات أو إيجاد ثغرة للمروق إلى الفوضى، ورغم طبيعة حفتر الشرسة التي تتمعش من مستنقعات الجريمة وارتباطه العضوي بالسيسي ونظامه الاستبدادي فإنه قد أقرّ بالسّلم وجنح له مكرها إذ لم يبق له غير التسليم بهذا الواقع. ويمكن الحديث عن خمسة سيناريوهات

- لم يعد للرجل أي مستقبل سياسي والحال أن عمره ناهز الثمانين عاما

- الحديث عن نظرية الجدار التي تربط بين السودان إلى الجزائر بعد فشل نظرية الجناحين

- إمكانية خروج حفتر إلى دولة يستقرّ فيها بقية عمره وبدأ فعلا في البحث عن دولة تقبله بعد رفض اليونان لجوءه إليها.

- الانقلاب على السلطة الشرعية وهو أمر غير متاح رغم أن الأمر يخص الشرق الليبي دون غيره من المناطق الأخرى.

- خروج حفتر من المشهد برفق وبأدوات ناعمة بعد أن تخلى عنه الداعمون على أن الفاعلين الرئيسيين في مشروع حفتر هم أبناؤه ونخص صدام وهو معنيّ بمستقبل أبنائه قبل غيره من الأتباع وهو أول الموقنين بما ينتظره من قضايا رفعت ضدّه من ضحايا كثر في أمريكا وغيرها من دول العالم

-   قد يتحول حفتر إلى حاكم ظل يدير اللعبة من خلف ستار ولكن هذا التقدير بعيد المنال عن شخصية حفتر المغرقة في العسكرة والبعيدة كل البعد عن العمل السياسي بأدوات ناعمة.

  •  مصطفى عبد الكبير: المنحى الاقتصادي ضمن التطورات الجديدة في المشهد الليبي:

من المؤكد أن ليبيا، حسب عبد الكبير، تتجه إلى الاستقرار وهو مهم في بعث المشاريع ولكن السؤال هو كيف تتحرك تونس في إعادة الروابط بين البلدين دبلوماسيّا في ظل ركود في السياسة الخارجية لبلدنا إبان رئاسة قيس سعيد

يبنى الجانب الاقتصادي البيني بإعادة الروابط التي ميزت البلدين منذ تاريخ بعيد مثلت فيه ليبيا عمقا استراتيجيا لتونس وكذلك الشأن بالنسبة إلى تونس التي لم تتخلى عن روابطها مع ليبيا في كل محطاتها التاريخية.

تجربتي رئيسا لبلديّة بنقردان في التعاون البلدي مع جملة بلديّات ليبية حدودية من أجل بناء تعاونيات وتنسيقيات بين هذه المناطق وقد ذهبنا في ذلك شوطا بعيدا عطلته الاضطرابات العسكرية وضعف الدبلوماسية وعدم تقدير قيمة ليبيا بالنسبة إلى تونس من قبل الساسة الجدد القائمين على السياسة الخارجية لبلدنا وهم الذين أدخلوا عامل الإيديولوجيا في التعامل مع ملف حساس ثبت واقعا أنه يفرق ولا يجمّع.

على أن منطقة الجنوب الحدودية يمكن أن تمثل بثرواتها الطبيعية عامل تقريب وتشارك من ذلك الجبس والكبريت والطين .. إضافة إلى السياحة الصحرواية وخصوصيّة الفلاحة في هذه الربوع .

التبادل التجاري الأعلى نسبة بين كل الدول وهو مجال حيوي إذا فعلت منطقة للتبادل التجاري الحرّ تشرف عليه الدولتان وما يمكن أن يمثل من مواطن شغل للعاطلين عن العمل، خاصة وأن ليبيا هي بوابة نحو إفرقيا نستعيد بها طريق الملح والحرير القديم.

تفعيل مطار رمادة المعطل وما يمكن أن يمثله من قاطرة للنقل الجوي وتسهيل وصول رجال الأعمال إلى المناطق الحدودية.

لكن كل هذا الحراك الاقتصادي لا يمكن أن يفعّل إلا في جوّ سياسي ودبلوماسي يأخذ بعين الاعتبار جملة هذه الروابط ويفعلها ويعيد للدبلوماسية بين البلدين وهجها وروحها وعنفوانها كما كانت أبدا وحتى يمنّ الله علينا بحاكم يقدّر هذه المسائل لا بدّ من تفعيل الديبلوماسية الشعبية والثقافية والبرلمانية من أجل إحداث نقلة توازي المتغيرات الحاصلة في ليبيا.

مركز الدراسات الاستراتيجية و الدبلوماسية

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك