القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ندوة: الثورة التونسية بين المجتمع والدولة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2021-01-26 10:14:00 | 1096 مشاهدة

في إطار الأنشطة التشاركية بين مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية والمركز العربي لدراسة السياسات أقيمت ندوة تحتفل بالذكرى العاشرة للثورة بعنوان " الثورة التونسية بين المجتمع والدولة " في نزل الشيراطون مساء يوم الثلاثاء الثاني عشر من جانفي 2021 وقد تمت هذه الندوة في جلستين أثث الأولى الشيخ راشد الغنوشي والدكتور بن جعفر وقدّم لها كل من مديري المركزين المنظمين الدكتور رفيق عبد السلام والدكتور مهدي مبروك. وفي الجلبسة الثانية حضر الأساتذة شاكر الحوكي وعبد الرحمان الهذلي وعبد اللطيف الهرماسي ونشطت الجلسة إسلام حمزة

كلمة د.مهدي مبروك                                            

يرى مهدي مبروك أن الثورة فتحت بابا من المطلبيات القطاعية والجهوية وفق تصور قاصر يتلخص في أن للدولة عصا سحرية ومن ثمة دفعها إلى الاعتراف بالتعويض عن التقصير التاريخي ومن هته القطاعات من لا ينظر إلى الدولة كمقوم وحدة وهو ما أدى إلى التحلل التدريجي لأجهزة الدولة في خضم هذا التوتر الحاد بينها وبين المجتمع وهو ما يقتضي بالضرإعادة النظر من قبل الفاعلين في المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي سبل تجاوز هذه الأزمة وتستعيد الدولة عافيتها ويستعيد المجتمع توازنه بعدما ارتفعت المطلبية في الأوساط الاجتماعية سواء منها القطاعية أو الجهوية والعروشية ..الخ إضافة إلى صراعات المجتمع السياسي وهو ما أدّى إلى تمدد المجتمع على حساب الدولة رغم ما تتمتع به تونس من تراث دولوي عميق يميزها عن بقية دول المنطقة. ولكن الحقيقة أننا بلغنا في السنوات الأخيرة بعد الثورة إلى تنازع المشروعية بين الدولة وقطاعات واسعة من المجتمع بعدما حققت الدولة التونسية مجالا مهما في تاريخها الطويل تمثل في بسط نفوذها على حساب القبيلة والجهوية وأرغمتهما الدولة الناشئة على الخضوع رغم الثورات الملتهبة بين حين وآخر ولعل أهمها ثورة علي بن غذاهم التي ألزمت الدولة برشوة المجتمع بمحاولة جذبه إلى دائرتها بالتفاوض ولكن ما يحدث الآن من تحدّ صارخ للدولة ونخص التخوم في مسألتي البترول والفسفاط فرض على الدولة التفاوض مع المعتصمين وهو ما لا يليق بالدولة ويضرّ بمصالح المجتمع ويفتح الباب على المجهول.

كلمة د. رفيق عبد السلام                              

يرى الدكتور رفيق عبد السلام رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية أن دولة ما بعد الثورة بصدد إعادة تشكيل العلاقة السلمية بين الدولة والمجتمع برغم المظاهر الحدّية بينها والمتمثلة في كثرة الاحتجاجات القطاعية والجهوية. ويبدو هذا التصحيح مؤلم بسبب هذه المطلبيات والاحتجاجات وعدم التسليم الطوعي من قبل المجتمع للدولة كما وقع في بداية تشكيل الدولة الوطنية. ولكن مياسم الدولة القوية بعد الثورة تكون بتصفية الأجواء بين الدولة والمجتمع التي شابها الكثير من الشراسة والعنف من قبل الدولة كما أن حدود العلاقة التقليدية بين المجتمع والدولة بدأت تتراجع تاركة المجال لعلاقة هي في قيد التشكّل. وأن تونس اليوم بعد عشر سنوات من الثورة في حاجة إلى تعاقد جديد يضمن لها الاستمرار ويضمن له الرفاه.

كلمة الأستاذ راشد الغنوشي

إن الثورة التونسية حسب ما يرى الشيخ راشد لم تخسر كثيرا إذا ما قورنت ببقية الثورات العربية ونخص سوريا وليبيا ومصر..فلم تصل تونس إلى الاحتراب الأهلي أو الانقلابات العسكرية برغم العواصف التي تشتدّ أحيانا.

مناخ الحريات في الدول العربية يبدو في تراجع مستمر ولكنه في تونس في ازدهار مستمر. إذ تجرّدت الدولة من مخالبها وأصبح المجتمع أقوى من الدولة وأصبحت الدولة هي التي تحاول استرضاء المجتمع، وقد بدت هذه العلاقة ذات اتجاهين:

  • الدولة المركزية التي تحتكر كل أدوات النفوذ
  • الدولة اللامركزية وهو اتجاه الثورة الذي تعمل على تكريسه

لكن الحقيقة أن ما لم ينجز يبمثل تهديدا مباشرا لما أنجز بعد الثورة وأهمها مطلب الحرية.

وضمن ما ابتليت به الدولة التونسية ومجتمعها هو الشعبوية التي تطمح إلى التخلص من الديمقراطية أو بعض مؤسسات الدولة وهو ما سيظلّ في حدود الوهم.

كلمة د. مصطفى ابن جعفر                            

بدأ الدكتور ابن جعفر مداخلته بمصادرة مفادها أن ثورة عظيمة قد حدثت وهي ثورة ذات خصوصية وتميز بين كل الثورات العربية التي حدثت وقد نجحت نتيجة هذه الخصوصية برغم التعطيل الذي نالها من الأقربين والأبعدين وفي المحصلة فقد نجحت ثورة الحرية ولكن ثورة الكرامة مازالت معطلة لم تبلغ أهدافها بعد.

وإن ما حصل أن الثورة المجيدة خلقت وعيا مطلبيّا أطنب في الحلم ولم يراع قدرات الدولة والحقيقة أن رحيل رأس الدولة كان مقدمة لرحيل منظومتها القديمة وهذا ما لم يحصل وهذا الأمر خلق نوعا من التشاؤم مفاده ماذا ربحنا من الثورة؟

إذ المواطن التونسي بدا مستعجلا قطاف الثورة والحقيقة أن البوعزيزي إنما حرق نفسه من أجل الغبن الاجتماعي وهذا ما من شأنه أن يكذب الادعاءات التي تقول إن ما بعد الثورة أسوأ مما سبقها.. وتظل المطالب الاجتماعية في محصلتها معلقة إلى حين استرجاع الدولة المساحات التي تمدد إليها المجتمع من أجل القيام بدورها كاملا.

أما الجزء الثاني من الندوة فقد أثثه أساتذة جامعيون من مشارب تخصصية مختلفة نظروا في مسألة العلاقة الحدية بين الدولة والمجتمع في السنوات الأخيرة معمقين النظر في هذه العلاقة التي كانت روافدها متواشجة أحيانا مفارقة أحيانا أخرى ولكنها في النهاية تصل إلى خط الأمان بين حدود الدولة وحدود المجتمع من خلال ما اجترح لهذه العلاقة من مرجعيات في الدستور ولعل أهمها التشريع للامركزية الدولة وتركيز السلطة المحلية لتقريب المسافة مع المواطن وردم الهوة مع المجتمع.      

      

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك