القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ليبيا : بين الخلافات الداخلية والاجندات الاجنبية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2015-12-14 07:44:00 | 557 مشاهدة
مقدمة:
تتسارع الأحداث في ليبيا وتنعطف المسارات بشكل حاد معبرة عن حجم الأزمة وعمقها في هذا البلد الشقيق.حيث تفاجأ العالم في الأيام الأخيرة بمبادرة لحل الأزمة في ليبيا بين طرفين "يمثلان" المؤتمر الوطني العام في طرابلس والبرلمان المنعقد في طبرق . وقد تم الإمضاء في تونس وهو ما أصبح يعرف في الإعلام ب "اتفاق تونس" أو" اتفاق عوض \ عميش" نسبة إلى عوض عبد الصادق النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام وإبراهيم عميش رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان.وقد باركت كل القوى الخيرة هذا الإتفاق من منطلق مبدئي باعتباره اتفاقا ليبيا ليبيا بعيدا عن التدخلات الخارجية التي ساهمت في تمزيق هذا البلد في سنوات ما بعد الثورة والتي صاغت اتفاق الصخيرات المتعثر والمرفوض من جهات عدة في ليبيا.
اسباب انتكاسة الحوار  :
 وقد بنت بعض الأطراف آمالا كبيرة على هذا الإتفاق وثمة من اعتبره اتفاقا تاريخيا إلا أن الحقيقة التي تجلت سريعا تقول أن حظوظ هذا الإتفاق ضعيفة جدا نظرا لهشاشة الأرضية التي يقف عليها. فعلى مستوى الداخل الليبي تم رفضه من أغلبية كبيرة في البرلمان .وقد أصدر النواب في طبرق بيانا شديد اللهجة منددا بالإتفاق وبرئيس البرلمان الذي فوض ابراهيم عميش دون العودة للمؤسسة البرلمانية كما جاء في البيان.والمفارقة الأخرى أن رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي فوض ابراهيم عميش نسف الإتفاق مباشرة بعد إمضائه عندما صرح من الغد " أن الجيش خارج أي اتفاق وأن خليفة حفتر هوخط أحمر" والكل يعلم أن من الأسباب الرئيسية للأزمة العميقة في ليبيا هي عملية الكرامة التي يقودها خليفة حفتر والتي تريد السيطرة على البلاد على أنقاض أهداف ثورة فبراير. وعلى مستوى طرابلس ومعسكر الثورة المنقسم على نفسه على خلفية الموقف من الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة فإن هذا الإتفاق وإن زكته أغلب القوى المحسوبة على الثورة( ومنها المؤتمر الوطني العام الذي صوت بأغلبية الأعضاء لصالح الاتفاق) باعتباره اتفاقا ليبيا ليبيا بعيدا عن التدخلات الخارجية إلا أنه لم يجد الزخم الكافي من المساندة السياسية الضرورية لفرضه على العالم كما لم يجد حماسا شعبيا كافيا لأن الليبيين قد خاب أملهم في الطبقة السياسية التي يعتبرونها السبب في ما وصلت اليه البلاد. وقد أدرك الجميع نخبا وأحزابا أنهم غير قادرين بمفردهم على إنقاذ بلدهم بالنظر لحجم الخلافات العميقة التي تشق المكونات السياسية والعسكرية وبالنظر الى إرث خلافات ما بعد الثورة. وأكاد أجزم أن الليبيين قد استبطنوا في داخلهم قناعة بأنهم أصبحوا عاجزين مطلقا على إنقاذ بلدهم بمفردهم دون تدخل العالم أو حتى الأقليم القريب.كما أن الضغوط الخارجية المسلطة على أطراف الأزمة جعلها غير قادرة على التحرك بقوة في اتجاه حل مغاير للمسار الأممي . أما على المستوى الخارجي فمباشرة بعد إعلان الإتفاق سارع المبعوث الأممي " الألماني "مارتن كوبلر" إلى طبرق والتقى ببعض الأطراف الفاعلة هناك ثم في نفس اليوم يطير إلى تونس ويلتقي بالموقعين على الإتفاق من الطرفين ويعلمهم بأن الأمم المتحدة ليست ضد أي حل ليبي ليبي إذا ارتضته الأطراف المتنازعة في البلاد. وإذا فشلوا في ذلك فإن الأمم المتحدة ماضية قدما في ما تم التوصل إليه في الصخيرات المغربية وأنه-أي كوبلر-سيواصل من حيث انتهى سلفه "ليون". وهو ما اعتبره بعض الحللين التفافا على اتفاق تونس ونسفا له. كما أن البيان الأخير الذي أصدره سفراء الإتحاد الأوروبي وأمريكا في ليبيا والذي صدر مباشرة بعد اتفاق تونس  يصر على أن الحل الأممي هو الحل الوحيد والواقعي وهذا  دليل على أن القوى الكبرى قد حزمت أمرها وهي ماضية في فرضه على الليبيين الضعفاء بفعل الخلافات العميقة التي تمنع توحدهم تجاه الحل الدولي القادم من الخارج. وبعد يومين فقط من توقيع "اتفاق تونس" يلتقي وفدان من المؤتمر الوطني العام ومن البرلمان في صفاقس(بتونس) ويلتقيان مارتن كوبلر رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا ويعبران عن رغبتهما في مواصلة المسار الأممي بما توصل اليه .إلا أن الوفد المحسوب على المؤتمر الوطني العام هذه المرة لا يمثل كل المؤتمر وإنما يمثل كتلتين فقط وهو ما أثار انزعاج بقية مكونات المؤتمر والأطراف المحسوبة على الثورة. ولم يحرز هذا اللقاء أي تقدم خصوصا في ما يخص تحفظات المؤتمر الوطني العام في طرابلس من مخرجات حوار الصخيرات. والموقف من اللقاء الأخير في صفاقس أحدث تباينا في الشارع الليبي بين المؤيدين الذين يبحثون عن أي حل يخرج البلاد من أزمتها وهم كثر وبين المؤيدين لمبادئ فبراير والتي يعتبرونها خطا أحمر والمساس بها خيانة للثورة ولدماء الشهداء. وأقدر أن الموقف الذي اتخذه المؤيدون لحوار الأمم المتحدة داخل المؤتمر الوطني العام مستند إلى قراءة سياسية واقعية تراعي المزاج الغالب في ليبيا والداعي لضرورة الوصول  إلى حل لأن الواقع في البلاد لم يعد يحتمل سواء امنيا أو اقتصاديا وكذلك قراءتهم للوضع الدولي المصر على أن مسار الأمم المتحدة هو الحل الأمثل لليبيا ويراد فرضه والليبيون غير موحدين في موقفهم منه سواء بالرفض أو القبول . وهم يريدون من موقفهم هذا مزيدا من الضغط على الأمم المتحدة لإحداث التوازن في اتفاق الصخيرات من خلال محاولتهم الربط بين المسارين . في حين يرى غيرهم من أعضاء المؤتمر أن هرولتهم إلى صفاقس لمقابلة وفد البرلمان ومبعوث الأمم المتحدة هو خروج عن موقف المؤتمر الرافض لنتائج حوار الصخيرات . وأن مساندتهم لمخرجات الصخيرات على علاتها هو دفع في اتجاه فرض موقف الأمم المتحدة والقوى الكبرى على الليبيين .
وواكب هذا اللقاء لقاء موازيا بين مجموعتين من النواب من طبرق وطرابلس للتمهيد للقاء يجمع النوري بو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام المعروف برفضه الشديد لمخرجات حوار الصخيرات المجحفة في حق الثورة وفي حق المؤتمر ب" عقيلة عيسى صالح رئيس البرلمان المعروف بضعفه الشديد وبارتهان موقفه لخليفة حفتر ولمصر والامارات .وهذه الأطراف (مصر والامارات )رافضة لاتفاق الصخيرات لغياب موقف واضح فيه من خليفة حفتر الذراع السياسي والعسكري لهاتين الدولتين في ليبيا. والغاية من اللقاء هو محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين اللذين يشعران أنهما في ورطة حقيقية بين واقع أمني واقتصادي مترد جدا وبين موقف دولي يراد فرضه رغم رفضه من الأطراف صاحبة الشان وإن تباينت  أسباب الرفض.وقد يحدث هذا اللقاء الذي يعتبر مهما جدا وتاريخيا بين رأسي البرلمانين(البرلمان في طبرق والمؤتمر في طرابلس)-وهو الأول من نوعه منذ الإنقسام في المؤسسات السيادية في البلاد سنة2014- قد يحدث تحولا سواء في موقف الأطراف الليبية التصارعة من طبيعة الأزمة أو من التدخلات الخارجية وقد يتعطل الحوار الأممي لفترة أخرى مقابل انكفاء داخلي ليبي وانطلاق حوار داخلي جدي بين الأطراف المتصارعة يراعي الحالة الصعبة جدا التي تعيشها البلاد والمخاطر التي تتهددها داخليا وخارجيا وأخذ العبرة من سنوات الصراع المدمر. أو أن يعلن عن فشل اللقاء وبالتالي يصبح الحل الأممي قدرا على الليبيين ويقبلونه على علاته لأن البديل هو مزيد من القتال الذي قد ينجر عنه في الأخير انقسام البلاد . وهذا السيناريو له من يغذيه سواء في الداخل الليبي أو في العالم والإقليم.نجاح هذا اللقاء أمر مستبعد جدا إذا لم يقع فيه اتفاق حول عملية الكرامة وخليفة حفتر.ولن يستطيع السيد عقيلة صالح أن يتخذ موقفا سلبيا من خليفة بلقاسم حفتر الحاكم الفعلي للشرق الليبي والذي لا يستطيع أن يعارضه أي سياسي في الشرق.والشرخ الذي أحدثته عملية الكرامة في ليبيا عميق جدا ويستحيل الوصول إلى حل في ظل وجود خليفة حفتر في المشهد . ولا يمكن التصالح مع هذا الرجل تحت أي ظرف ومهما تداعت الضغوط لأن عملية الكرامة هي المسألة المفصلية في الصراع وكل الخلافات الأخرى هي رجع صدى لهذه العملية لأن أي حل لا يستند إلى إيقاف الحرب على بنغازي وبالتالي إعلان فشل عملية الكرامة وانتهاء صاحبها هو حل فاشل. واليقين أن عددا مهما جدا من النواب في طبرق قد تأكدوا من حقيقة خليفة حفتر وأنه رجل يطلب السلطة ويبحث عن مجده شخصي وأنه امتداد لعبد الفتاح السيسي في مصر وتواطؤهم معه هو خوف من بطشه وليس إيمانا بعملية الكرامة. ولعل هذا من أسباب فقده لقدر مهم من شعبيته في الشرق الليبي وبقي مسنودا فقط من التيار الليبيرالي المؤمن بإقليم برقة ومن أنصار النظام السابق الذين يعتبرونه عامل إضعاف لقوى الثورة التي أنهتهم. وهم متحالفون معه ظرفيا بسبب التقاء المصالح التي تتغير وتتبدل. وبالتالي فإن الحل هو في اتخاذ موقف صارم من الدول الكبرى تجاه هذا الرجل وتجاه مصر والإمارات. ولن يأتي هذا الموقف إلا إذا تم الإتفاق على حكومة " التوافق الوطني" وفق رؤية " المجتمع الدولي"
وسكوت العالم عن عملية الكرامة وعدم التنديد بها رغم ما أحدثته من دمار في بنغازي هو لمزيد الضغط من أجل تركيع القوى الثورية في البلاد وخاصة قوى الإسلام السياسي المجهولة إلى حد كبير في مشاريعها الفكرية و السياسية. وهي أداة ووسيلة للقوى الدولية لمعرفة مدى القوة التي تمتلكها الأطراف المناوئة لحفتر حتى تتمكن من تركيعها في النهاية. وقد نجحت في مسعاها من خلال فرض الخيار الدولي للحل. وفي اللحظة التي تنتهي فيها مهمة حفتر فسيقع إلجامه ويتم الضغط على مصر والإمارات لتفك الإرتباط به .وأقدر أن هذه اللحظة قادمة وأمريكا تعد سيناريو في هذا الإتجاه وأطراف سياسية قوية في الشرق الليبي تعلم هذا.
استراتيجية القوى الدولية:
إن ما تسعى إليه القوى الكبرى في ليبيا هو تركيز حكومة تحظى بمساندة شعبية ولا تمثل خطرا على مصالحها وتعمل جاهدة على مكافحة ظاهرة الإرهاب كما تفهمه هذه القوى وستحظى هذه الحكومة بسند دولي قوي جدا شرط أن تلتزم بالرؤيا والمنهج المسطر لها. وهذا لا يتاتى إلا اذا وجد الليبيون أنفسهم مرغمين بقبول الحل الأممي كما جاء في مسودة الصخيرات. وهذا التصور ساهمت فيه دولة الإمارات بقدر مهم بعد تجلي حقيقة علاقة "برنادينو ليون " مهندس الإتفاق بهذه الدولة. فالسيناريو حبك بشكل مدروس جدا طيلة أكثر من سنة والعودة عنه أمر يكاد يكون مستحيلا . وانفتاح تونس الأخير على الملف الليبي واستقبالها للوفود الليبية المتحاورة أمر محمود ومطلوب وقد تكون هذه الحوارات الدائرة في تونس هي الحلقة الأخيرة قبل التتويج النهائي يوم 16ديسمبر الجاري في مدينة الصخيرات المغربية والذي سيسبقها اجتماع لإثني عشر دولة أوروبية زائد أمريكا في العاصمة الإيطالية روما لمناقشة  الشأن الليبي ووضع اللمسات الأخيرة للاتفاق النهائي. إن القوى الدولية الفاعلة استطاعت خلال أربع سنوات أن ترهق كل الأطراف المتصارعة وتجبرها على ضرورة الجلوس على طاولة الحوار ومنعت الحسم العسكري لفائدة القوى المحسوبة على الثورة واستطاعت أن تحدث شروخا عميقة داخل انصار المعسكرين سواء في طرابلس أو في طبرق. وبالتالي تمكنت من أن تجبر الليبيين على قبول الحل الدولي الذي يراعي مصالحها فى هذا البلد القارة المطل على البحر الأبيض المتوسط وعلى الصحراء الكبرى
خاتمة:
إن الوضع الليبي اليوم على غاية من الهشاشة والخطورة . فعلى المستوى الإقتصادي تعيش البلاد أزمة خانقة بفعل انخفاض تصدير النفط والذي يبلغ  قرابة380 الف برميل في اليوم بعد أن كانت نسبة التصدير أشهرا بعد الثورة قرابة المليون برميل في اليوم .أضف إلى ذلك انخفاض السعر الذي يتراوح بين ال45و50دولار للبرميل بعد أن بلغ في فترة ما حدودال115دولار.إن انخفاض نسبة التصدير تعود لسيطرة ابراهيم الجضران الذي كان مقربا من حفتر والمناوئ لحكومة طرابلس على الموانئ النفطية في الهلال النفطي حيث أغلق الموانئ ومنع تصدير النفط  وهو مسنود أساسا من تشاد وفرنسا. إن انخفاض نسبة تصدير النفط أحدثت أزمة اقتصادية غير مسبوقة في البلاد عجزت معها الحكومة في طرابلس على تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين وخاصة في مستوى الإستيراد بفعل النقص الشديد في مخزون العملة الصعبة. أضف الى ذلك انخفاض سعر الدينار والذي بلغ دينارين ونصف مقابل الدولار وهو انهيار في السعر غير مسبوق.وعلى المستوى الأمني فان الأمور معقدة جدا. فما يعرف بتنظيم داعش برز بعد أن تمت المصالحة بين الأطراف المتحاربة في الغرب الليبي وتوقف القتال ليسيطر التنظيم  في غفلة من الجميع على مدينة سرت وفي وقت قياسي وسرت مدينة استراتيجية تتوسط شرق البلاد وغربها وقريبة من الهلال النفطي وهي تهدد بالسيطرة عليه من خلال محاولتها للزحف شرقا . ومن يسيطر على النفط في ليبيا يستطيع أن يسيطر على كامل البلاد باعتبار النفط شريان الحياة في هذا البلد.كما بدأ هذا التنظيم يحاول الظهور في طرابلس وفي غرب البلاد   وهو ما أثار حفيظة القوى الكبرى وجعل الأطراف في الداخل تعيد حساباتها من جديد. إن التمدد الداعشي في ليبيا أمر غير مفهوم . وربما تقف خلفه قوى لا تريد الاستقرار لهذا البلد أو تريد أن تتدخل فيه عسكريا للسيطرة على منابع النفط .ورب ضارة نافعة فقد تفطنت قوى الثورة أخيرا الى أن المستهدف من داعش هو ليبيا والثورة الليبية . وأن مصلحة البلاد تقتضي ترك الخلافات جانبا والتوحد تجاه هذا الغول القادم المدعوم يقينا وعادت اللحمة بين الفصائل العسكرية للثورة المسيطرة على كامل الغرب الليبي. وما يشاع حول إمارة داعشية في صبراته هي فرقعات إعلامية ولا حقيقة لها على أرض الواقع . وصبراته مدينة آمنة تحت سيطرة قوى منتخبة تابعة لحكومة طرابلس وفصائلها العسكرية تأتمر بأوامر رئاسة الأركان العامة وتخضع لها
إن داعش في ليبيا هي بندقية لإجبار الأطراف الليبية المتصارعة إما أن تتفق وتخضع لحكومة مركزية معترف بها دوليا وإما أن تتمدد داعش وهو ما سيضطر القوى الدولية للتدخل عسكريا في هذا البلد وفرض الأمر الواقع. وهو ما يعني في الأخير أن كل السيناريوهات تدفع في اتجاه الحل الدولي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
المهدي ثابت.
عن مركز الدراسات الاستراتيجيّة.
 

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك