القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

دور الأمم المتحدة في تأطير الانتقال الديمقراطي الليبي من خلال قرارات مجلس الأمن

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2021-05-24 14:23:00 | 1021 مشاهدة

ملخص:
انخرطت الأمم المتحدة في المسار الانتقالي الليبي منذ انطلاقه. وتمثل القرارات الأممية التي بلغت 36 قرارا مخصصا ليبيا علامة بارزة على هذا الدور. يتناول هذا المقال تلك الترسانة من القرارات في محاولة لتصنيفها من حيث تواترها ومضمونها.
يبرز تواتر تلك القرارات العلاقة الوثيقة بين تطور الوضع الليبي من ناحية وتفاعل المنظمة الأممية معه صعودا وهبوطا، تسارعا وتباطؤا. بينما تكشف مضامين تلك القرارات أن الأمم المتحدة لم تكن تنظر إلى الانتقال الديمقراطي كمجرد إجراءات شكلية تهم نقل السلطة واستقرارها فحسب، بل كانت نظرتها تتسع لتشمل الإطار الذي يتطور فيه الانتقال الديمقراطي، وأساسا كل ما يحتاجه لتأمين ذاته مثل مصادر التمويل (مشاكل النفط) والأمن (الصراعات الداخلية والسلاح والإرهاب).
لكن الوجه الآخر لكل هذه الترسانة من القرارات، ممثلا في كثرة القرارات من ناحية والعودة إلى نفس القضايا من ناحية ثانية لمدة عشر سنوات، ليس إلا علامة على محدودية نجاعة ذلك التدخل.

مقدمة:
بخلاف تجارب الربيع العربي التي انطلقت من تونس في نهاية 2010 وبداية 2011، تميزت التجربة الليبية بالحضور الأممي منذ انطلاقها مرافقة وتأطيرا. ولعل سوابق النظام الليبي في توتر علاقته بالمنتظم الأممي من ناحية، والرهانات الجيوستراتيجية لليبيا، وردود فعل النظام على التحركات الشعبية منذ انطلاقتها، لعل هذه العوامل هي التي فتحت الباب لهذا الحضور حين أصدر مجلس الأمن الدولي القرار عدد 1970 يوم 26 فيفري 2011. وقد شرّعت الأمم المتحدة للتدخل في الشأن الليبي على أساس واجب حماية المدنيين (la responsabilité de protéger=the responsibility to protect)([1]) بعد اندلاع أحداث الثورة ولجوء النظام إلى استعمال القوة بشكل اعتبره مجلس الأمن مفرطا. واستفادت في ذلك من مبادرة جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي إلى إدانة تلك السياسة مباشرة بعد اندلاع الاحتجاجات من بنغازي وقمعها بشدة من النظام، الأمر الذي هيأ لمجلس الأمن استعراض الحالة في ليبيا والتشريع للتدخل فيها.
أصبحت الحالة في ليبيا منذ فيفري 2011، تاريخ اندلاع أحداث الثورة، موضوع تداول قار في جلسات مجلس الأمن باعتبارها حالة تهدد السلم العالمي. ففي هذا الشهر، نظر المجلس في المسائل المتصلة بالجماهيرية العربية الليبية في جلساته 6486 و6490 و6491، المعقودة في إطار البند المعنون ”إحلال السلام والأمن في أفريقيا“. وعملا بمذكرة من رئيس مجلس الأمن مؤرخة 16 آذار/مارس 2011 (s/2011/141) أدمجت منذ ذلك التاريخ في بند جدول الأعمال المعنون ”الحالة في ليبياالمسائل التي نظر فيها المجلس سابقا فيما يتعلق بالجماهيرية العربية الليبية. وتغير الاسم الرسمي للبلد في الأمم المتحدة من "الجماهيرية العربية الليبية“ إلى ”ليبيا“ اعتبارا من 16 أيلول/سبتمبر 2011 بناء على طلب المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا([2]).وقد وفرت كل تلك الجلسات رصيدا من القرارات التي تمثل الإطار التشريعي للتدخل الأممي.ويمكن تناول هذه القرارات من زاويتين: التواتر والمضمون.

تواتر القرارات الأممية المتعلقة بليبيا:

بلغ عدد القرارات الأممية المتعلقة بليبيا بين فيفري 2011 وأفريل 2021 ستة وثلاثين (36) قرارا. ويكشف توزيعها الزمني المتذبذب (الجدول والرسم) تقلبات الحالة الليبية.

الجدول عدد 1: تطور عدد القرارات الأممية المتعلقة بليبيا بين فيفري 2011 وأفريل 2021

 

السنوات

عدد القرارات الأممية

2011

6

2012

1

2013

1

2014

3

2015

5

2016

6

2017

3

2018

3

2019

2

2020

4

2021

2

المجموع

36

 

رسم عدد 1: تطور عدد القرارات الأممية المتعلقة بليبيا بين فيفري 2011 وأفريل 2021

 

نلاحظ وجود ثلاث قمم في هذا الرسم (2011 / 2015-2016 /2020) مقابل ثلاثة منخفضات (2012-2013/ 2019 / 2021). يعكس هذا التوزيع تلازم نسق تلك القرارات مع تطور الأوضاع في ليبيا سواء في قمة المواجهة بين الثورة والنظام في انطلاقتها، أو في أوج المواجهة الثانية بعد 2014، مقابل انخفاض عدد تلك القرارات في فترات استقرار النزاع الليبي-الليبي. ويعكس هذا المسار المتوازي بين عدد القرارات ونسق الأزمة الليبية تطور الاهتمام الأممي بالوضع الليبي والالتزام تجاهه بغض النظر عن خلفيته.
لكن بالنظر من زاوية النجاعة، يعكس هذا التوزيع محدودية تأثير كل هذه الترسانة من القرارات ونجاعتها. وهو ما يدعو إلى التساؤل عن مدى حرص المنتظم الأممي على حل الأزمة واستعجال ذلك. بل إن تواتر عدد القرارات بهذا الحجم في ظرف عشر سنوات وبشكل يعود أحيانا إلى نفس القضايا،بل وقضايا أخرى تخرق قرارات سابقة مثل تصدير الأسلحة إلى المتصارعين أو النفط من ليبيا خارج الأطر التي حددتها قرارات الأمم المتحدة، يكشف، وللأسف، عجزا، أو ربما تعجيزا، للمنظمة من أعضاء ساهموا في إصدار تلك القرارات.

أهم مضامين القرارات الأممية المتعلقة بليبيا:

تعددت المسائل التي تناولتها القرارات الأممية والمتعلقة بالحالة الليبية. ويمكن تصنيفها في علاقة برعاية الانتقال الديمقراطي وتدويله إلى مجموعتين: مجموعة قضايا على علاقة غير مباشرة بإجراءات الانتقال الديمقراطي لكنها تعد شروطا أساسية لتأطيره وحمايته، ومجموعة ثانية على علاقة مباشرة بالانتقال الديمقراطي ذاته وإجراءاته.

  • قضايا على علاقة غير مباشرة بالانتقال الديمقراطي:
  • وقف إطلاق النار:

كان حاضرا في أول قرار (1970 (2011)) منذ اندلاع أحداث الثورة وردا على استعمال السلطة للقوة ضد المدنيين. وكان يمكن أن يصبح من الماضي لولا أن المواجهات المسلحة انتقلت من الثنائية نظام/معارضة إلى داخل مكونات المجتمع الليبي ذاته خاصة منذ 2014. لذلك عاد هذا المطلب إلى تسجيل حضوره في قرارات مجلس الأمن (2213 (2015)، 2238 (2015)، 2486 (2019)، 2542 (2020)، 2570 (2021)). يمكن القول هنا مبدئيا إن الاهتمام بوقف إطلاق النار والتأكيد عليه على علاقة بالانتقال الديمقراطي باعتباره ابتداء حماية للثورة من النظام ودفعا له إلى فتح باب الحوار مع شعبه لضمان انتقال سلس للسلطة بدل العنف. لكن لنلاحظ مرة أخرى أن عودة الحديث عن نفس الموضوع بعد ثلاث سنوات من اندلاع الثورة وإسقاط النظام شهادة على فشل المنتظم الأممي في تأمين الانتقال الديمقراطي وفرض خيار الحوار على خيار السلاح بين الفرقاء الليبيين. وهو ما يحيلنا مرة أخرى على تأزم إدارة الأمم المتحدة للانتقال بسبب اعتلال داخلي نابع من تناقضات مكونات المنتظم الأممي ومصالحه.

  • الحظر الجوي:

تضمنه القرار 1973 (2011) في سياق منع النظام من استعمال سلاح الجو في استهداف المدنيين. وقد أنهى القرار 2016 (2011) ولاية حماية المدنيين وأحكام منطقة الحظر الجوي بعد ثمانية أشهر في أكتوبر 2011 إثر وفاة معمر القذافي يوم 20 أكتوبر 2011 وإعلان تحرير ليبيا في 23/10/2011.

  • قضية الأسلحة:

تناولتها مقررات الأمم المتحدة من زاويتين في علاقة بالانتقال الديمقراطي (وهو ما جعلنا نستثني القرار المتعلق بتدمير الأسلحة الكيميائية [(2298 (2016)]:

حظر الأسلحة:
 توريدا إلى ليبيا وتصديرا منها منذ القرار 1970 (2011) الذي وضع البلاد تحت الفصل السابع والضغط على السلطة الليبية لمنعها من استخدام القوة ضد المدنيين. وتعرض لاحقا إلى شيء من التعديل في مناسبات مختلفة تخفيفا لتمكين السلطة المؤقتة من حفظ الأمن ومواجهة الأوضاع الطارئة (2040 (2012) و2095 (2013)) ثم تشديدا مع عودة الصدامات بين الفرقاء الليبيين (2144 (2014)، 2174 (2014)، 2213 (2015)) ووضع المسألة تحت رقابة لجنة الجزاءات وفريق خبراء الأمم المتحدة (2214 (2015)). بل ذهب الأمر إلى السماح للدول الأعضاء بممارسة التفتيش على السفن المشتبه في تزويد المتصارعين الليبيين بالسلاح [2292 (2016)، 2357 (2017)، 2441 (2018)، 2473 (20169)، 2509 (2020)، 2510 (2020)، 2526 (2020)، 2542 (2020)، 2570 (2021)].

انتشار الأسلحة داخل ليبيا:
بدأ الاهتمام بهذه المسألة مبكرا منذ سيطرة الثوار على طرابلس في محاولة للتحكم في انتشار السلاح. لكن العبارات التي تضمنها القراران المتعلقان [2017 (2011) و2022 (2011)] ربطت المسألة بحماية قوات التحالف المتدخلة من ناحية (بالتركيز على ذكر الصواريخ أرض جو المحمولة على الكتف) وخطر انتقال السلاح إلى الجماعات الإرهابية من ناحية ثانية.

  • الإجراءات الجزائية:
    منذ القرار 1970 بادر مجلس الأمن في إطار البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات لتعطيل قدرة النظام وردا على استعماله القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بنغازي. وتواصل التأكيد على تلك الإجراءات التي توزعت على المجالات التالية:

إحالة الملف الليبي على محكمة العدل الدولية: كانت أول المقررات التي تضمنها القرار 1970 (2011) [النقاط 4 – 9]. ثم تواصل التأكيد عليها لاحقا [2213 (2015)].

حظر السفر على رموز النظام: شمل هذا القرار 16 شخصية من دائرة الحكم المركزية بدءا بمعمر القذافي والدائرة المقربة منه ممثلة في أبنائه وعدد من رموز النظام (المرفق 1 من القرار 1970 (2011))[3]. وتواصل التأكيد على هذه المسألة في قرارات لاحقة [(2174 (2014)، 2213 (2015)، 2441 (2018)]

تجميد الأصول: برر مجلس الأمن ذلك على أنها من حق الشعب الليبي، لكن لا يمكن إخفاء حقيقة أطماع القوى الدولية الفاعلة في تلك الأرصدة. وربما بررت هذا القرار بشل قدرة النظام على الاستفادة منها في قمع التحركات الشعبية. وقد خصص لها القرار 1970 النقاط 17 – 23 ليضبط ترتيبات التجميد ومقاييس تحديد الأطراف المعنية بها. وأورد الملحق الثاني منه قائمة المعنيين بالتجميد وهم من آل القذافي[4]. وقد أكدت القرارات اللاحقة على هذا الإجراء بتوسيع معايير الكيانات والأفراد المعنيين به [(2174 (2014)، 2213 (2015)، 2441 (2018)]. ومنذ 2020 أصبحت تلك الأموال توصف في نصوص القرارات الأممية بالمختلسة ويتم التأكيد على حق الشعب الليبي في تمكينه منها [2510 (2020)، 2570 (2021)].

  • تصدير النفط:

أصبح موضوع اهتمام المنتظم الأممي منذ 2014 فأخضع لمراقبة اللجنة وأذن للدول الأعضاء بأن تفتش في أعالي البحار السفن التي تحدد اللجنة بأنها تحاول تصدير النفط الخام بطريقة غير مشروعة (2146 (2014)). وتم تمديد العمل بنفس القرار لاحقا (2213 (2015)، 2278 (2016)، وتوسيعه ليشمل مشتقات النفط [2362 (2017)]، ومطالبة الفريق بتقرير عن صادرات النفط [2509 (2020)، 2510 (2020)].

  • الإرهاب:

برزت الإشارة إليه منذ السنة الأولى للثورة. لكنه اقترن بسقوط نظام القذافي إذ ورد في القرار 2017 (2011) المؤرخ في 31 أكتوبر 2011. وتعكس صيغة الفقرة المخصصة له الانشغال بمخاطر فوضى السلاح في ظل الفراغ الذي تركه النظام. فقد طلب (في النقطة الخامسة) من لجنة الجزاءات المنشأة عمـلا بـالقرار 1970 (2011)"أن تقـوم، مـستعينة بفريــق خبرائهــا وبالتعــاون مــع المديريــة التنفيذيــة لمكافحــة الإرهــاب في عملــها مــع غيرهــا من هيئات الأمم المتحدة المعنية بما فيها منظمة الطيران المدني الدولي، وبالتشاور مـع المنظمـات والكيانــات الدوليــة والإقليميــة، بتقيــيم التهديــدات والتحــديات، وخاصــة مــا يتــصل منــها بالإرهـاب، الناجمـة عـن انتـشار كـل الأسـلحة والأعتـدة ذات الـصلة بجميـع أنواعهـا مـن ليبيـا في المنطقة، وخاصة القذائف سطح - جـو المحمولـة علـى الظهـر...". والملاحظ أن الطلب بقي في حدود استشراف المخاطر في علاقة بأمن قوى التحالف المتدخلة في ليبيا الخائفة من سلاح الجو المحمول. ولم يعد الحديث عن المسألة إلا في 2015 في خضم احتدام الصراع بين الفرقاء الليبيين. ففي القرار 2214 (2015) المؤرخ في 27 مارس 2015 يدعو مجلس الأمن اللجنة إلى النظر بسرعة في الطلبات لنقل أو توريد الأسلحة إلى الحكومة الليبية من أجل أن تستخدمها قواتها المسلحة الرسمية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات التي تدين له بالولاء وأنصار الشريعة وسائر الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة.بينما أعرب المجلس في ديباجة القرار 2238 (2015) المؤرخ في 10/9/2015 عن "قلقه البالغ إزاء تزايد اتجاه الجماعات الإرهابية في ليبيا إلى إعلان الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (المعروف أيضا باسم تنظيم داعش)، واستمرار وجود إرهابيين آخرين من المرتبطين بتنظيم القاعدة العاملين هناك، سواء من الجماعات أو الأفراد،... وما يترتب على وجودهم، وأيديولوجيتهم المتطرفة العنيفة، وأعمالهم القاتلة من أثر سلبي على الاستقرار في ليبيا والبلدان المجاورة والمنطقة، ... وضرورة التصدي، بجميع السبل، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك ما ينطبق من أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الإنساني الدولي، للأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية". أما القرار 2292 (2016) المؤرخ في 14 جوان 2016 فقد طالب الأمين العام أن يقدم تقريرا عن التهديد الذي يشكّله في ليبيا والبلدان المجاورة المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين جنّدهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتنظيم القاعدة والمرتبطين بهما، أو الذين انضموا إليهم.

  • قضايا الانتقال الديمقراطي:

اعتمدت القرارات الأممية في تناول الانتقال الديمقراطي عبارات منتقاة تصب في دور الداعم والمرافق لا القائد. وتراوحت تلك العبارات بين الترحيب والتثمين والتوصية والتشديد والتأكيد والمطالبة... ولم نلحظ عبارات إلزامية.
وإذا كان الانتقال الثوري يقوم على الحسم في القديم ويعزله ويقصيه من المشاركة في البناء الجديد، فإن الانتقال الديمقراطي،بما هو عملية سياسية انتقالية بين نظامين: نظام قديم شمولي استبدادي ساقط ونظام جديد ديمقراطي ناشئ، يقوم بالأساس على المصالحة بين القديم والجديد، واستيعاب القديم وتطويعه بتخليصه من شوائب المرحلة السابقة وتحويله من قوة معارضة للثورة إلى قوة مساهمة في البناء الجديد. وقد تعددت إشارات القرارات الدولية إلى قضايا الانتقال الديمقراطي سواء منها مواضيعه مثل العدالة الانتقالية والحل السياسي والانتخابات وحقوق الإنسان ومشاركة المرأة... أو الأطر الحاضنة له مثل المؤتمرات والمبادرات السياسية ودور البعثة الأممية.
لكن الملاحظ هو أن حجم حضور هذه القضايا في القرارات الأممية يتباين من حيث الكثافة. ويمكن التمييز بين ما قبل 2015 وما بعدها.
قبل 2015 نلاحظ محدوديةحضور الانتقال الديمقراطي أو ما يمت له بصلة مباشرة في القرارات الأممية. وهو ما يمكن فهمه من زاويتين: قلة عدد القرارات الأممية (باستثناء سنة 2011)، وتدرج العملية السياسية في مراحلها الأولى بشكل يوحي أنها تسير في المسار المطلوب. وقد اعتبر مقتل القذافي وتحرير طرابلس علامة "نهاية النزاع". ومن هنا بدأت القرارات اللاحقة للقرار 1973 بالتعرض إلى مسار الانتقال. فقد أكد القرار 2009 (2011)الصادر بتاريخ 16 سبتمبر 2011 بعد أسابيع من دخول قوات الثوار إلى العاصمة طرابلس، على "ضرورة أن تتولى الأمم المتحدة قيادة جهود المجتمع الدولي دعماً لعملية الانتقال وإعادة البناء التي تقودها ليبيا والتي تهدف إلى إقامة دولة ديمقراطية مستقلة موحدة في ليبيا" ورحب بجهود المنظمة الدولية والمنظمات الإقليمية الداعمة ومؤتمر باريس (1/9/2011). وعبر عن تطلعه إلى "إنشاء حكومة مؤقتة شاملة وممثِّلة للجميع في ليبيا"، وشدد على "ضرورة أن تكون الفترة الانتقالية مرتكزة على الالتزام بالديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان". كما أكد على "أهمية تعزيز مشاركة المرأة والأقليات مشاركة كاملة على قدم المساواة في المناقشات المتعلقة بالعملية السياسية في مرحلة ما بعد انتهاء النزاع". ورحب بالبيانات الصادرة عن المجلس الوطني الانتقالي وشجعه على تنفيذ خططه الرامية إلى جملة نقاط من بينها (النقطة ج) "ضمان وجود عملية سياسية تشاورية شاملة بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن وضع دستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة".
في نفس هذا القرار، أحدثت البعثة الأممية الخاصة بليبيا وأسندت لها جملة مهام من بينها (النقطة ب) "إجراء حوار سياسي يضم الجميع، وتعزيز المصالحة الوطنية، والشروع في عملية وضع الدستور والعملية الانتخابية" و(النقطة د) "تعزيز... العدالة الانتقالية".
وقد أكد القرار 2016 (2011)الصادر بتاريخ 27/10/2011 إثر وفاة معمر القذافي يوم 20 أكتوبر 2011 وإعلان تحرير ليبيا في 23/10/2011 (الحالة في ليبيا ص 105 – 106) نفس الرغبة في شمولية الحل السياسي للجميع.ورحب بتحسن الأوضاع والدعوة إلى المسارعة في تشكيل حكومة انتقالية تمثل الجميع، وأكد على ضرورة الالتزام بالديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون والمصالحة الوطنية واحترام حقوق الإنسان ومنع الأعمال الانتقامية خارج نطاق القضاء ومسؤولية الحكومة في حماية الأجانب والمهاجرين الأفارقة. ودعا أعضاء المجلس إلى التعاون مع الحكومة في إنهاء الإفلات من العقاب على انتهاك القانون الدولي.
في السنة الموالية صدر القرار 2040 (2012) يوم 12/3/2012. وثمنفيه المجلس التطورات السياسية الإيجابية وأعلن تطلعه لإجراء انتخابات نزيهة وموثوق بها لإقامة جمعية تأسيسية، وأعاد تأكيد الحاجة لفترة انتقالية تقوم على الالتزام بالديمقراطية، والحكم الرشيد، وسيادة القانون، والمصالحة الوطنية، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأفراد في ليبيا. كما طالب السلط الليبية بتعزيز حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكها. وحث جميع الدول الأعضاء على التعاون بصورة وثيقة مع السلطات الليبية فيما تبذله من جهود للحد من الإفلات من العقاب على هذه الانتهاكات؛ كما أعرب عن قلقه من العمليات الانتقامية وتشجيعه دول الجوار للتعاون مع السلطات الليبية من أجل الاستقرار.
بعد سنة، صدر القرار 2095 (2013) يوم 14/3/2013.وثمن انتخابات 7/7/2012، وإنشاء المؤتمر الوطني العام، ونقل السلطة سلميا من اﻟﻤﺠلس الوطني الانتقالي إلى حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت لأول مرة بطرق ديمقراطية. وأعلن تطلعه إلى أن تتم عملية صياغة الدستور على أساس المشاركة الشاملة، والحاجة إلى الديمقراطية والمصالحة الوطنية واحترام حقوق الإنسان في المرحلة الانتقالية. ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحث جميع الدول الأعضاء على التعاون عن كثب مع الحكومة الليبية للحد من إفلات الجناة من العقاب على هذه الانتهاكات.
بعد سنة أخرى صدر القرار 2144 (2014) بتاريخ 14/3/2014. وأعرب فيه المجلس عن تطلعه إلى مستقبلٍ لليبيا أساسه المصالحة الوطنية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وشدد على أهمية تشجيع مشاركة جميع شرائح المجتمع الليبي في العملية السياسية على قدم المساواة وبصورة كاملة، بما يشمل النساء والشباب والأقليات، وأكد أهمية الاتفاق على الخطوات التالية اللازم اتخاذها فورا لكفالة التحوّل الديمقراطي في ليبيا، والأهمية البالغة التي يتسم بها تنظيمُ انتخابات ذات مصداقية وتنفيذُ عملية لصياغة الدستور تكون شاملة للجميع وشفافة وإجراءُ حوار وطني موحد وشفاف يشارك فيه الجميع. ورحب بما تبذله بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثل الخاص للأمين العام من جهود لتيسير إجراء حوار وطني هادف بقيادة ليبية. ورحب بتنظيم انتخابات هيئة صياغة الدستور في 20 شباط/فبراير 2014، وحث الزعماء السياسيين على إكمال تشكيل الهيئة والعمل مع مجتمعات الأقليات لكفالة تمثيلها على النحو السليم في عملية صياغة الدستور. ورحب نفس القرار بتنسيق موقف المجتمع الدولي دعما لعملية الانتقال في ليبيا أثناء مؤتمر روما المعقود في 6/3/2014 في إطار متابعة نتائج مؤتمر باريس المعقودفي 12 /2/2013، وأيد إجراءَ حوار وطني في ليبيا في الوقت المناسب يكون موحدا وشاملا للجميع وشفافا، وتنفيذَ عمليةٍ لصياغة الدستور تكون شاملة للجميع وشفافة، وكررالتأكيد على ضرورة إرساء الفترة الانتقالية على أساس الالتزام بالعمليات والمؤسسات الديمقراطية وبالحكم الرشيد وسيادة القانون والمصالحة الوطنية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لسكان ليبيا كافة. وفي سياق استعراض مهام البعثة الأممية لليبيا حدد القرار أحد مهامها في (النقطة أ) كفالة التحول الديمقراطي، على سبيل الأولوية القصوى، بوسائل منها تشجيع وتيسير إجراء حوار وطني موحد وشامل للجميع وشفاف وتشجيع وتيسير العمليات الانتخابية الليبية وعملية إعداد وصياغة واعتماد دستور ليبي جديد، وتقديم المشورة الفنية والمساعدة التقنية لتنفيذ كل ذلك، وتشجيع تمكين جميع شرائح المجتمع الليبي وتيسير مشاركتها السياسية، بما يشمل النساء والشباب والأقليات، وكذلك باستخدام المساعي الحميدة من أجل دعم تحقيق تسوية سياسية ليبية شاملة للجميع والتشجيع على تهيئة المناخ السياسي اللازم لإدماج المقاتلين السابقين في صفوف قوات الأمن الوطني الليبية أو تسريحهم وإعادة إدماجهم في مناحي الحياة المدنية.
الملاحظة الأولى هي هذا التباعد في القرارات المعنية بالانتقال الديمقراطي. أما الثانية فبعد ثلاث سنوات من إسقاط النظام، لا يزال الحديث عن الانتقال يراوح مكانه: التثمين والرغبة في تحقيق انتقال يشمل الجميع. ما الذي تغير يعد 2014؟
وفي كل الأحوال، لم يتجاوز عدد القرارات الأممية المخصصة للحالة الليبية حتى 2014 أحد عشر (11) قرارا من جملة 36 قرار (أي أقل من الثلث فقط). ولم يكن بعضها على علاقة مباشرة تماما بمسألة الانتقال الديمقراطي مثل القرار 2146 (2014) الموجه لمسألة النفط. بينما صدر أكثر من ثلثي تلك القرارات بعد 2014بالتوازي مع توتر الأوضاع وتعطل مسار الانتقال الديمقراطي بعد الخلاف حول مخرجات انتخابات مجلس النواب25/6/2014.
فمع الانقسام الحاصل إثر الانتخابات المشار إليها أدركت المنظمة الأممية ضرورة تكثيف تدخلها لتقريب وجهات النظر وإعادة الوضع إلى الحوار بدل السلاح. وتناولت تلك القرارات مختلف نقاط المرحلة ويمكن أن نشير منها إلى ما يلي:
التأكيد على الحل السياسي وانعدام أي أفق للحل العسكري ودعوة جميع الأطراف الليبية إلى الحوار والدعوة إلى وقف إطلاق النارتركيز ولاية البعثة الأممية على تقديم الدعم إلى العملية السياسية والترتيبات الأمنية عن طريق الوساطة والمساعي الحميدة (2213 (2015)). أما القرار 2238 (2015) الصادر بتاريخ 10/9/2015 فقد دعا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وأكد على الحل السياسي. كما دعا إلى تشكيل حكومة وفاق وطني ووضع ترتيبات أمنية مؤقتة عن طريق الحوار السياسي تتولى الأمم المتحدة تيسيره. وأدان انتشار العنف وانتهاك حقوق الإنسان ودعا الحكومة إلى تعزيزها وحمايتها ومحاسبة منتهكيها.
ومباشرة بعد عقد اتفاق الصخيرات (17/12/2015) عقد مجلس الأمن اجتماعا بتاريخ 23/12/2015 وصدر عنه التقرير 2259 (2015) الذي رحب "بتوقيع اتفاق الصخيرات وما انبثق عنه من مؤسسات. وأيد "بيان روما (13/12/2015) الذي يدعو إلى دعم حكومة الوفاق الوطني".
كما حرصت قرارات المجلس على التذكير بمختلف قضايا الانتقال مثل دعوة الأمين العام إلى البحث في طرق ضمان إجراء الانتخابات (2434 (2018)) والترحيب بتقدم البعثة الأممية في وضع استراتيجية سياسية شاملة (2486 (2019))ومؤتمر برلين المنعقد في 19/1/2020 وترشيح ممثلين لعضوية اللجنة العسكرية 5+5 (2510 (2020)). وتفاعل المجلس مع مخرجاته اللاحقة عندما رحب القرار 2570 (2021)) "بالاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية في 24 /12/2021 على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي المعقود في تونس العاصمة في نوفمبر 2020، وضرورة وضع الأساس الدستوري للانتخابات وقانون الانتخابات ذي الصلة بحلول 1/7/2021 من أجل إتاحة الوقت الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات للتحضير للانتخابات وفقا للجدول الزمني المحدد. كما رحب باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23/10/2020 وتشكيل المجلس الرئاسي المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بصفتها حكومة ليبيا المكلفة بقيادة البلد إلى غاية الانتخابات الوطنية في 24 /12/ 2021، على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي. ودعا حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وبقية المؤسسات ذات الصلة، بما في ذلك مجلس النواب إلى القيام بالأعمال التحضيرية اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشاملة للجميع بما في ذلك الترتيبات اللازمة لكفالة المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء وإشراك الشباب، وإلى توفير التمويل بسرعة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات. وأشار إلى أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية في انتخاب حكومة تمثيلية موحدة وتعزيز استقلال ليبيا وسيادتها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية.
لم يتوقف اهتمام المنتظم الأممي بالجانب المؤسسي من الانتقال الديمقراطي بل طال الجوانب القيمية ممثلة خاصة في حقوق الإنسان. فقد شملت القرارات انتهاكات حقوق الإنسان ولكنها ميزت الفئات الضعيفة مثل المرأة والأطفال والمهاجرين.
في ما يتعلق بحقوق الإنسان، طرحت هذه المسألة مباشرة عند اندلاع الثورة وتضمنها القرار 1970 (2011) الذي طالب النظام باحترام حقوق الإنسان علامة على ضرورة الاستجابة لمطالب الليبيين الثائرين في تغيير سياسي يلبي طموحهم إلى الحرية والديمقراطية. ثم عاد الحديث في القرارات الأممية عن المسألة سنة 2015 (القراران 2213 و2238) في خضم تصاعد المواجهات بين الفرقاء الليبيين وما رافقها من انتهاكات. والطريف أن القرار 2213 (2015) أدرج ضمن هذا السياق حقوق المهاجرين وخاصة الأفارقة، والأطفال والنساء والفئات الضعيفة وما يتعرضون له من اعتقالات تعسفية. ولا شك أن الأمر على علاقة باحتدام الصراع والأعمال الانتقامية التي رافقتها، فضلا عن ضعف الدولة وانفتاح الباب أمام العصابات والميليشيات لارتكاب الفظاعات في حق هذه الفئات الضعيفة. ولعل ذلك ما يفسر حديث القرار 2238 (2015) عن "تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص انطلاقا من الأراضي الليبية وعبرها" (النقطة 9).
أما حقوق المرأة فإلى جانب الدفاع عنها ضمن حقوق الإنسان عامة وضرورة حمايتها مما تعرضت له من انتهاكات جسيمة مثل الاعتداءات الجنسية، فقد تواترت توصيات مجلس الأمن إلى البعثة الأممية بمراعاة حضورها في توزيع المهام والوظائف [2376 (2017)، 2434 (2018)، 2886 (2019)، 2452 (2020)]. واعتمدت في ذلك عبارة "المنظور الجنساني". حيث تضمن القرار 2376 (2017) في نقطته الرابعة دعوة البعثة "إلى مراعاة المنظور الجنساني طوال فترة ولايتها بما يضمن مشاركة المرأة تمشيا مع القرار 1325 (2000)". وتواصل التذكير في القرارات اللاحقة والمشار إليها سابقا بنفس العبارة. وأكدت على ضرورة تشريك المرأة في المؤسسات السياسية الانتقالية والمستقبلية من خلال تخصيص نسبة من المقاعد في المؤسسات المنتخبة.

خاتمة:
في خلاصة هذا الجرد للقرارات الأممية المخصصة للحالة الليبية منذ اندلاع الثورة، نتبين تفاعلها مع تطورات الوضع وانفعالها به. لكن الأخطر حسب رأينا في كل ذلك هو أن هذه القرارات هي شهادة على محدودية نجاعة التدخل الأممي إن لم نقل فشله في معالجة الوضع الليبي وفرض حل على الفرقاء الليبيين ينهي مرحلة الانتقال الديمقراطي ويوصل البلاد إلى مرحلة الاستقرار. وهي بذلك علامة على أزمة هذه الإدارة التي تجسمها بعثة الأمم المتحدة، الهيكل الذي أوكلت له الأمم المتحدة الإشراف على ذلك الانتقال.

د. عبد الرحمن الهذلي ( باحث تونسي)

  1. ملحق: جرد بالقرارات الأممية المتعلقة بليبيا بين فيفري 2011 وأفريل 2021

ملاحظة: عدنا في جرد هذه القرارات إلى موقع الأمم المتحدة على الرابط التالي:

https://www.un.org/securitycouncil/ar/content/resolutions

 

السنة

عدد

الرمز

التاريخ

المحتوى

2011

(6)

1

S/RES/1970(2011)

26/2/2011

وضع ليبيا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

مطالبة السلطة الليبية بوقف إطلاق النار واحترام حقوق الإنسان

إحالة الوضع إلى محكمة العدل الدولية.

حظر الأسلحة توريدا وتصديرا.

حظر السفر على عدد من رموز النظام

تجميد الأصول.

إنشاء لجنة جديدة للجزاءات (النقطة 24)

2

S/RES/1973(2011)

17/3/2011

فرض تدابير إضافية فيما يتصل بالحالة في ليبيا، إنشاء فريق خبراء للمساعدة في مراقبة تنفيذ التدابير المتصلة

3

S/RES/2009(2011)

16/9/2011

تخفيف، أو رفع، بعض التدابير فيما يتصل بالحالة في ليبيا

4

S/RES/2016(2011)

27/10/2011

إنهاء الحظر الجوي وتفويض حماية المدنيين

5

S/RES/2017(2011)

31/10/2011

يطلب من اللجنة تقييم التهديدات والتحديات المتعلقة بالإرهاب، التي يشكلها انتشار جميع الأسلحة والأعتدة ذات الصلة بجميع أنواعها، وخاصة صواريخ ارض/جو من الطراز محمول على الكتف، من ليبيا، والمنطقة، وأن يقدم تقريرا إلى المجلس.

6

S/RES/2022(2011)

2/12/2011

تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة.

توسيع مهمة البعثة لتشمل تقديم المساعدة والدعم إلى الجهود الليبية في التصدي لانتشار الأسلحة

2012

7

S/RES/2040(2012)

12/3/2012

يعدل الأحكام المتعلقة بتطبيق الحظر المفروض على الأسلحة، ويمدد ويعدل ولاية فريق مصغر من الخبراء

2013

8

S/RES/2095(2013)

14/3/2013

تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا + مزيد من التخفيف للحظر المفروض على الأسلحة في ليبيا، وتمديد ولاية فريق الخبراء

2014

(3)

9

S/RES/2144(2014)

14 /3/ 2014

التشديد على التقيد بطرائق الإمداد بالسلاح، بما في ذلك كفالة وصول الأسلحة المنقولة إلى المستخدم النهائي النهائي الذي جرى تعيينه ومكوثها لديه، والتشجيع على إجراء مشاورات ثنائية بشأن المطالبات المتعلقة بالأموال المختلسة.

10

S/RES/2146(2014)

19 /3/2014

يأذن للدول الأعضاء بأن تفتش في أعالي البحار السفن التي تحدِّد اللجنة بأنها تحاول تصدير النفط الخام بطريقة غير مشروعة من ليبيا؛ ويقرِّر أن يفرض عدداً من التدابير على هذه السفن المحدَّدة؛ ويمدِّد ولاية فريق الخبراء ويزيد عدد أعضائه.

11

S/RES/2174(2014)

27 /8/2014

التشديد على الحظر على الأسلحة وتوسيع معايير لتحديد الأفراد أو الكيانات كما تخضع لحظر السفر وتجميد الأصول. يطلب إلى فريق الخبراء لتقديم معلومات عن أولئك الذين يستوفون معايير إضافية.

2015

(5)

12

S/RES/2208(2015)

05 /3/2015

تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة إلى 31/3/2015

13

S/RES/2213(2015)

27 /3/2015

الدعوة إلى وقف إطلاق النار.

دعوة الدول الأعضاء على حث جميع الأطراف الليبية على الحوار.

إدانة التجاوزات ضد حقوق الإنسان والمهاجرين ودعوة الحكومة الليبية إلى التعاون مع محكمة العدل الدولية.

تمديد ولاية البعثة إلى 15/9/2015 تحت قيادة الممثل الخاص للأمم المتحدة + تركيز ولايتها على تقديم الدعم إلى العملية السياسية والترتيبات الأمنية عن طريق الوساطة والمساعي الحميدة إلى جانب مهام أخرى مثل رصد حقوق الإنسان وتأمين الأسلحة + دعم المؤسسات الليبية  + دعم تقديم الخدمات الأساسية وتنسيق المساعدة الدولية.

التأكيد على التدابير المتعلقة بحظر السفر وتجميد الأصول وتوسيعها (تحديد الأعمال التي يمكن أن يدخل أصحابها تحت طائلة تلك العقوبات. (النقطة 11 - 13)

منع الصادرات النفطية غير المشروعة: التمديد حتى 31/3/2016 في ما أذن به القرار 2146 (2014).

حظر توريد الأسلحة: إعادة التأكيد.

الأصول: دعم جهود السلطات لاسترجاع الأموال المختلسة في ظل نظام القذافي.

فريق الخبراء (المحدث بموجب الفقرة 24 من القرار 1973 (2011) والمعدل بالقرارات 2040 (2012) 2146 (2014) 2174 (2014)) التمديد حتى 30/4/2016 وتحديد مهامه. (مساعدة اللجنة + جمع المعلومات من الدول والهيئات الأممية والمنظمات الإقليمية بشأن تنفيذ التدابير + تقديم توصيات لتحسين تنفيذ التدابير ذات الصلة + تقديم تقرير مرحلي عن أعماله إلى المجلس في موعد لا يتجاوز 180 يوما من تاريخ تعيين الفريق وتقرير ختامي يتضمن الاستنتاجات والتوصيات قبل 15/3/2016)

 

14

S/RES/2214(2015)

27 /3/2015

يدعو اللجنة المنشأة إلى النظر بسرعة في الطلبات لنقل أو توريد الأسلحة إلى الحكومة الليبية من أجل أن تستخدمها قواتها المسلحة الرسمية في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات التي تدين له بالولاء وأنصار الشريعة وسائر الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

 

15

S/RES/2238(2015)

10/9/2015

الدعوة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار + التأكيد على الحل السياسي

الدعوة إلى تشكيل حكومة وفاق وطني + ووضع ترتيبات أمنية مؤقتة عن طريق الحوار السياسي تتولى الأمم المتحدة تيسيره.

إدانة انتشار العنف وانتهاك حقوق الإنسان + دعوة الحكومة إلى تعزيزها وحمايتها ومحاسبة منتهكيها

ولاية الأمم المتحدة: التمديد حتى 15/3/2016 وإعادة التأكيد على مهامها.

الجزاءات: دعوة الدول إلى الالتزام بها

 

16

S/RES/2259(2015)

23/12/2015

الترحيب بتوقيع اتفاق الصخيرات (17/12/2015) وما انبثق عنه من مؤسسات.

تأييد بيان روما 13/12/2015 الذي يدعو إلى دعم حكومة الوفاق الوطني.

 

2016

(6)

17

S/RES/2273(2016)

15/3/ 2016

ولاية البعثة: المديد حتى 15/6/2016

18

S/RES/2278(2016)

31/3/ 2016

تمديد منع الصادرات النفطية غير المشروعة وولاية فريق الخبراء (الفريق)، حتى 31 تموز/يوليه 2017

19

S/RES/2291(2016)

13/6/2016

ولاية البعثة: التمديد حتى 15/12/2016 + إعادة تأكيد مهامها الخمسة.

تثمين دور البعثة منذ 15/3/2016 بتيسير وجود مستمر في ليبيا + تشجيعها على إعادة إرساء وجود دائم (النقطة 2)

20

S/RES/2292(2016)

14/6/2016

يأذن، لمدة 12 شهرا، بالقيام في أعالي البحار قبالة الساحل الليبي، بإجراء عمليات تفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا أو القادمة منها والتي يعتقد أنها تحمل أسلحة أو ما يتصل بها من أعتدة، في انتهاك لحظر توريد الأسلحة.

يطلب إلى الأمين العام أن يقدم، بإسهام من المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، وبتعاون وثيق مع فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات وكذلك مع فريق الخبراء، تقريرا عن التهديد الذي يشكّله في ليبيا والبلدان المجاورة، بما في ذلك قبالة الساحل الليبي، المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين جنّدهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتنظيم القاعدة والمرتبطين بهما، أو الذين انضموا إليهم.

21

S/RES/2298(2016)

22/7/2016

تأييد قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (EC-M-52/DEC.1) (20/7/2016) بمساعدة ليبيا على تدمير الأسلحة الكيميائية

22

S/RES/2323(2016)

13/12/2016

ولاية البعثة: التمديد حتى 15/9/2015 + التأكيد على مهامها المعدلة بعد اتفاق الصخيرات (مثلا تنفيذ الاتفاق السياسي).

دعوة البعثة إلى عودة تدريجية حسب الوضع الأمني.

2017

(3)

 

23

S/RES/2357(2017)

12/6/2017

يمدد الأذون، بصيغتها الواردة في القرار 2292 (2016)، لمدة 12 شهرا أخرى اعتبارا من تاريخ اتخاذ القرار.

24

S/RES/2362(2017)

29/6/2017

يمدد حتى 15/11/2018 ما أُذن به من أعمال وما فُرض من تدابير بشأن محاولات تصدير النفط الخام بصورة غير مشروعة من ليبيا ويوسع نطاق انطباقها لتشمل البترول؛ ويوسّع معايير الإدراج في قوائم الجزاءات؛ ويمدد ولاية فريق الخبراء حتى 15/11/2018

25

S/RES/2376(2017)

14/9/2017

ولاية البعثة: التمديد حتى 15/9/2018 + تحديد مهامها.

دعوة البعثة إلى مراعاة المنظور الجنساني طوال فترة ولايتها بما يضمن مشاركة المرأة تمشيا مع القرار 1325 (2000)

ن 5: دعوة البعثة إلى العودة التدريجية حسب الظروف الأمنية.

2018

(3)

 

26

 S/RES/2420(2018)

11 /5/2018

يمدد مرة أخرى الأذون الواردة في القرار 2292 (2016)، والتي مُددت بموجب القرار 2357 (2017) لفترة 12 شهرا أخرى من تاريخ هذا القرار.

27

S/RES/2434(2018)

13/9/2018

ولاية البعثة: التمديد حتى 15/9/2019 + المهام.

دعوة الأمين العام إلى البحث في طرق ضمان إجراء الانتخابات.

مراعاة المنظور الجنساني

28

 S/RES/2441(2018)

5/11/2018

يمدد مرة أخرى الأذون، التي ينص عليها القرار 2146 (2014) والتي مُدِّدت في القرارين 2278 (2016) و2362 (2017) لفترة إضافية مدتها 15 شهرا اعتبارا من تاريخ اتخاذ القرار؛

يدعو الدول الأعضاء إلى إبلاغ اللجنة بالإجراءات التي تتخذها من أجل التنفيذ الفعال لتدابير حظر السفر وتجميد الأصول؛

يوسّع معايير الإدراج في قوائم الجزاءات؛

يمدد ولاية فريق الخبراء حتى ١٥ شباط/فبراير 2020

2019

(2)

29

S/RES/2473(2019)

10/6/2019

يمدد كذلك التصاريح على النحو المنصوص عليه في القرار 2292 (2016) ومدد بموجب القرارين 2357 (2017) و 2420 (2018)، لمدة 12 شهرا أخرى من تاريخ اتخاذ القرار.

 

30

(2019)S/RES/2486

12/9/2019

ولاية البعثة: التمديد حتى 15/9/2020 + تحديد المهام + يقر أن البعثة أرست تدريجيا وجودا مستمرا .... حسب الظروف الأمنية + الترحيب بالتقدم في وضع استراتيجية سياسية شاملة وزيادة التكامل والتنسيق بين البعثة ووكالات الأمم المتحدة

دعوة الأمين العام للنظر في خطوات وقف إطلاق النار (ن 3)

دعوة الدول إلى الامتثال لقرار الحظر على توريد الأسلحة (ن 4)

(ن 5) المنظور الجنساني.

2020

(4)

31

(2020) S/RES/2509

11/2/2020

يمدِّد حتى 30 نيسان/أبريل 2021 الإذنين المنصوص عليهما في القرار 2146 (2014) والتدابير المفروضة بهما، بالصيغة المعدلة بموجب الفقرة 2 من القرار 2441 (2018)، وأن يعدل مدة التحديد الواردة في الفقرة 11 من القرار 2146 (2014) لتصبح سنة واحدة؛ يمدِّد ولاية فريق الخبراء حتى 15 أيار/مايو 2021، ويطلب إلى الفريق أن يبلغ عن أي معلومات متعلقة باستيراد النفط من ليبيا وتصديره إليها على نحو غير مشروع، بما في ذلك النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة.

 

32

S/RES/2510(2020)

12/2/2020

الترحيب بمؤتمر برلين الذي انعقد يوم 19/1/2020 وتأييد استنتاجاته + التأكيد على التزام مؤتمر برلين بحظر الأسلحة

مطالبة الأمين العام بالإسراع في أداء المهام المسندة للبعثة بما يتسق مع ولايتها المحددة في القرار2486 (2019)

الترحيب بترشيح ممثلين لعضوية اللجنة العسكرية 5+5

إدانة الزيادة في العنف الأخير + إدانة الأنشطة التي تضر بسلامة المؤسسات المالية والمؤسسة الوطنية للنفط والحصار على المنشآت النفطية

التأكيد على حق الشعب الليبي في الأصول المجمدة

دعم اللجنة

33

S/RES/2526(2020)

5/6/2020

تمديد التفويضات، على النحو المنصوص عليه في القرار 2292 (2016) والممدد بموجب القرارات 2357 (2017) و2420 (2018) و2473 (2019) لمدة 12 شهرًا إضافيًا من تاريخ اتخاذ القرار.

34

S/RES/2542(2020)

15/9/2020

البعثة: التمديد + المهام (11 مهمة) + قرار أن يقودها مبعوث خاص للأمين العام يتولى القيادة العامة+ التركيز على المساعي الحميدة

خطوات وقف إطلاق النار الدائم + حظر الأسلحة

المنظور الجنساني

2021

(2)

35

S/RES/2570(2021)

16/4/2021

الترحيب بتكوين المجلس الرئاسي المؤقت + حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة + دعوة الحكومة المؤقتة إلى القيام بالأعمال التحضيرية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية

التشديد على أهمية إجراء مصالحة وطنية + وجوب المحاسبة على انتهاكات القانون الدولي

تذكير بالقرار 2542 (2020) ودور البعثة في دعم العملية الانتقالية الليبية بما في ذلك تنظيم الانتخابات (24/12/2021

كفالة الأصول للشعب الليبي

التأكيد على حظر الأسلحة + التخطيط لنزع السلاح + ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23/11/2020

اللجنة + العقوبات

 

 

S/RES/2571(2021)

16 /4/2021

يمدد كذلك حتى 30 تموز/يوليه 2022 الإذنين المنصوص عليهما في القرار 2146 (2014) والتدابير المفروضة بهما، بالصيغة المعدلة بالقرارين2441 (2018)  و2509 (2020)؛ ويمدد ولاية فريق الخبراء المحددة في القرارات السابقة حتى 15 آب/أغسطس 2022.

 

 

 

 

[1]Malte BROSIG, « Le régime de sanctions internationales à l’égard de laLibye : la quête d’un changement de régime au sein d’unegouvernance internationale fragmentée », Revue internationale et stratégique, 2015/1 n° 97, pages 139 à 148, IRIS éditions, p 142,  https://www.cairn.info/revue-internationale-et-strategique-2015-1-page-139.htm

وقد أنهى القرار 2016 (2011) ولاية حماية المدنيين وأحكام منطقة الحظر الجوي المعتمدة بموجب القرار 1973 وتعديل حظر توريد الأسلحة وتجميد الأصول

[3]شمل القرار كلا من معمر القذافي وأبنائه عائشة وهانيبال وخميس ومحمد ومعمر محمد أبو منيار والمعتصم والسعدي وسيف العرب وسيف الإسلام إلى جانب عدد من رموز الحكم وهم البغدادي (عبد القادر محمد) والدبري (عبد القادر يوسف) ودوردة (أبو زيد عمر) وجابر (اللواء أبو بكر يونس) ومعتوق (معتوق محمد) وقذاف الدم (سيد محمد) والسنوسي (العقيد عبد الله).

[4]شملت القائمة ستة أسماء وهم أبناء القذافي عائشة وهانيبال وخميس معمر ومعمر محمد أبو منيار والمعتصم وسيف الإسلام.

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك