القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

خلاف القصبة وقرطاج : صراع نفوذ أمام صراع مشاريع

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2021-03-09 15:10:00 | 2475 مشاهدة

 

نظّم مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية بتونس ندوة بعنوان خلاف القصبة وقرطاج:   صراع نفوذ أمام صراع مشاريع، في يوم الاربعاء 10 فيفري 2021

بولبابة سالم
يرى الصحفي بولبابة سالم أن تونس تعيش أزمة قانونية ودستورية وهي أزمة سياسية بتمظهرات قانونية ويعود هذا الخلاف السياسي إلى رفض الرئيس قيس سعيّد دعوة الوزراء إلى أداء القسم، رغم إنّ الدستور واضح ولكن بعض الأطراف السياسيّة ونخصّ التيّار الديمقراطي وحركة الشعب،  تحاول أن تغير النظام السياسي إلى رئاسي وربما حلّ البرلمان.

وغنّ أيّ معالجة سياسيّة لا بدّ أن تأخذ بعين الاعتبار شروط هذا المشكل، وقد كتبت رسالة إلى رئيس الجمهورية في هذا الصدد اعتبرت فيها أن الرئيس يمكن أن يلعب دورا وفق الصلاحيات التي يمتلكها فهو الرئيس المجلس الأعلى للأمن القومي لكل ما له من صلاحيات : الأمن الغذائي الصحة الأمن القومي ....إلخ
ومن أوكد هذه المشاغل التي لا تنتظر هو توفير التلاقيح الخاصة بهذا الوباء الذي مازال يحصد الأرواح. وهو ما يستدعي ضرورة النظر بعين الحكمة في هذه المهمات الموكلة إلى الرئيس دستوريا، ونرى اليوم حاجة الفلاحين للأمونيتر لتأمين الزراعات الكبرى ومنها هذه السفن التي تريد الدخول إلى الموانئ التونسية وهي تحمل آلاف العجول المصابة بداء اللسان الأزرق، والحال أن دولا أخرى رفضت دخولها نخصّ منها ليبيا وإيطاليا.

وفي المسالة الليبية لا بدّ من النظر في المشاريع الممكنة التي تتنظر تونس في هذا الملف في السوق الليبية وهي تحتوي مليون ونصف تونسي ممكن أن تستوعبهم السوق الليبية.
وكذلك التعليم الذي يشكو تدهورا مزمنا وهو في حاجة إلى لفتة من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه في منظومة تعليميّة إهترأت وأصبحت عبء على أبنائنا من المتعلمين :
وفي المحصّلة  فإنّ للرئيس مهام توازي أعمال الحكومة ولكنها لا تتعارض معها بل تكملها إضافة إلى سلطة  اعتبارية امتيازية متى أحسن استعمالها.
ولكن الحقيقة أنّ أطرافا تدفع رئيس الدولة إلى الصدام مع أطراف سياسية أخرى ومع رئيس الحكومة وهدفها إعادة التموقع، أنا هنا أتحدث عن حركة الشعب والتيار الديمقراطي إضافة إلى أقصى اليسار الاستئصالي الذي يسعى إلى نفي طرف مهم في العملية السياسية وهذا ما يمكن أن يعطل المسار الديمقراطي الذي افتتحته الثورة وعجزت عن تطبيقه القوى الاستئصالية في الماضي والحاضر.
إن دعوة الرئيس الخاصة بالبرلمان لا تخصّ إلا النواب التابعين لمشروعه السياسي وقد تمت الدعوة بانتقائية كبيرة لمن يحتذي برأيه ومن ليس له تصريحات ضدّه. وهم يستغلون الإعلام للدفع في هذه المشاكل الدبلوماسية والمشاريع الاقتصادية التي تنتظر تونس وخاصة منها تلك التي تهم  الشعب والدفع نحو الانقسام  وعدم الانفتاح على المحيط الإقليمي والدولي  والارتباط أكثر بإفريقيا والنظر في هجرة الأدمغة التي تفاقمت إلى حدّ كبير.
إضافة إلى فتح ملفات الفساد والمساعدة في النظر في هذه المسائل الحارقية التي قعدت بتونس عن التقدم ونعني الفسفاط  والشركات البترولية.
كل ذلك يبطل الكلام بأن الدستور يمدّ في صلاحيات رئيس الحكومة على حساب الرئيس. ولكن ما يفعله الدستور هو فقط أنه يمنع تغول سلطة على حساب سلطة أخرى. والحال أننا لم نر الرئيس يعترف بهذه السلطات إذ لم يقدم مشاريع قوانين هو فقط يعارض كل شيء تقريبا ويعطله. وقد ركب موجة الشعبوية وشجعه هؤلاء الذين فقدو قيمتهم السياسية عن طريق الصندوق.
إنّ النظام السياسي يقدم الحلول ويقف حائلا أمام العابثين بالدولة ومصريها. ولعل الخطير هنا هو أن الرئيس تموقع في صف سياسي ضدّ صف آخر وهو ما يخرجه من أن يكون رئيسا لكل التونسيين ويمضى على رأي واحد هو رفض الأحزاب التي هي قلب العملية السياسية ومن ثم رفض ما ترتب عنها وأولها مجلس النواب.
ورأينا أن هذا الصراع الذي تم بين الباجي قائد السبسي والشاهد لم يعطّل دواليب الحكم نتيجة وعي الباجي بإمكانات الرئيس وفق الدستور الجديد.
بقول الباجي إن بعض فقهاء الدستور دفعوه إلى المواجهة والتشريع له بذلك ولكنه رفض واصطف مع الدولة ومصالحها وكان وطنيا بامتياز وقال أن رئيس الدولة يفعل ما يجب لا ما يحب وأنت هنا رئيس الدولة  لست الباجي قائد السبسي.
في المقابل رأينا الرئيس سعيد ينفخ في كير الخلافات وظلّ متحصنا بالرفض لكون أربع من الوزراء، حسب زعمه، فاسدين، دون أن يقدم الدليل على رأيه هذا، ورأينا أن المشيشي لم يحم  وزير البيئة لمّا طلبه القضاء، وهو ما يحسب له.

العجمي الوريمي :
شكرا على الدعوة واختيار هذا المحور المهمّ في قضايا الساعة يتمثل في في صراع النفوذ بين القصبة وقرطاج في النظام السياسي محور هذا الصراع وأزمته  رئيس الجمهورية ورأينا خلال المسار الديمقراطي تحايلا على الانتخابات وتآمرا على الدستور وفق رؤية إقصائية تميل إلى استعادة النظام الرئاسي، في دستور لا يعطي صلاحيات واسعة للرئيس وهو ما لم يعجب سعيد وأدّى به إلى محاولات التمدد، ثمّ إلى صراع السلطة ومحاولة تصحيح النظام، أو ما أطبق عليه أتباعه  تصحيح المسار الثوري في نوع من المخاتلة الظاهرة.
رغم أن المطلوب هنا هو الحوار الوطني واستكمال الهيئات الدستورية. ولعل عدم خبرة الرئيس في المجال الإداري وانتقاله مباشرة من الجامعة إلى الرئاسة جعله في مهب العواصف السياسية والعواطف وقد انقاد بعواطفه في قيادة الدولة وهو ما جلب له كل هذا الرفض.
إن الرئيس سعيد يبدو دائما في موقع الأستاذ الذي يلقى الدروس دون أن يعطي السمت الحواري لضيوفه واحترام آرائهم.
ورأينا أنّ استمراريّة هذه الأزمة كانت نتيجة تعنّت الرئيس وأتباعه من مناصري حكومة الرئيس وأدّى كل ذلك إلى تنازع السلطات التنفيذية وأوصل البلاد إلى تعميق الأزمة.
هناك اتفاق بين المتابعين السياسيين في أن النزاع بلغ أوجه في مسائل أكدها الدستور وهو ما أدخلنا في متاهة البحث عن الحلول السياسية خارج السياقات الحقيقية التي تقرّ بأن الرئيس تجاوز صلاحيّاته.
وأنا ما زلت أحسن الظنّ بالرئيس، إذ لا أتوقع أن يكون الرئيس خارقا للدستور بل أقول إنّ سكوته يحمل على ذلك.
والواضح أن حكومة المشيشي هي حكومة الرئيس بعد استقالة الفخفاخ وقد أصرّ الرئيس أن يكون المترشح خارج التصنيف السياسي وقدم المشيشي باعتباره الأقدر في إدارة الأزمة حسب رئيس الدولة. وتبدو رغبة الرئيس في أن تكون الحكومة تابع وخاضعة، وهذا مخالف للدستور.
إنّ المشيشي لم يتشاور مع الأحزاب إضافة إلى الاضطراب في مستوى معايير الاختلاف وبدا خلاف بينه وبين الرئيس لما تحاور مع الكتل وأصرّ المشيشي على ممارسة حقه الدستوري وهو ما أدخلهما في صراع وصل إلى ما وصل إليه.
اقترح المشيشي بعدها الحوار مع الأحزاب بما فيها قلب تونس وائتلاف الكرامة والنهضة    وهو ما يرفضه الرئيس قيس سعيد.
ويرى الرئيس عكس ما يذهب إليه المشيشي ويرفض الأحزاب والعمل معها وخاصة مع قلب تونس باعتبار ما تحوم حولها من شبهات فساد.
وانتهى المشيشي إلى أن تكون الحكومة حكومة تكنوقراط خارج الأحزاب رغم أن ائتلاف الكرامة وهو من كان له باع في الاقتراح  الذي تم بعد المناكفات.
وإنّ تشاور المشيشي مع الأحزاب هو ما أظهر الخلاف بينه وبين رئيس الجمهورية الذي تعقد اليوم وأصبح أزمة واضحة وما لم يقع الإحاطة بهذه المشاكل في التنازع سنجد أنفسنا أمام اهتراء مؤسسات الدولة.
بعض الأطراف انحازت للرئيس في صراع مع المشيشي والحقيقة أنها انحازت ضدّ النهضة التي أبدت دعمها للحكومة التي لم يكن لها دور في اختيارها ولا في اختيار رئيسها.
وقد بدّلت الأطراف المساندة للرئيس رأيها من حكومة المشيشي لما أبدى في خروجه عن جبة الرئيس وما يسمى بحكومة الرئيس وممارسة حقه الدستوري.
هذه الأطراف لها فهم خاص لتصحيح مسار الثورة أو تصحيح المسار السياسي وهو ما بدا في شعار قوية وعادلة الذي رفعته الكتلة الديمقراطية التي أبدت فهما خاصا للفساد وتأويل الدستور والتعامل مع الحزب الأغلبي بل وصلت إلى تعطيل الدستور وإعطاء من لا يملك لمن لا يستحق وهو ما أصرّ عليه عبو وحلفاؤه لمناكفات سياسية فارغة لا مضمونة لها انتهى إلى ما انتهى إليه وعطّل الإصلاح الحقيقي في البلاد.
وما نراه اليوم من هذه المناكفات هي مواصلة لهذا العبث والتحايل ولكنه هذه المرة التحايل على الدستور والصلاحيات الدستورية بعد التحايل الذي تم على مخرجات الانتخابات.

مركز الدراسات الاستراتيجية و الدبلوماسية

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك