القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

” دُونالد ترامْب” في سَنة خلط الأوراق

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-02-25 10:42:00 | 92 مشاهدة

استلفتت سياسة الرئيس الامريكي المتابعين، وبدت مُغايرة للاعراف الديبلوماسية، لتتميز سَنة حكمه الاولى بالتقلب وبنزعة الصدام منذ وصوله البيت الأبيض. وبدا واضحا تخلّيه عن وسائل القوة الناعمة التي كانت قد حظيت بالأولوية في سياسة سلفه ، باراك أوباما. فبالنسبة إلى الرئيس، كل ما يعني هو كمّ المبالغ الذي ستجنيها أمريكا من علاقاتها الخارجية. أي أنه قد عوض منطق الاستراتيجيا بمنطق المال والأعمال، رافعا لواء “أمريكا اوّلا”. أفلحت السياسة الجديدة مع دول واربكت المعسكر الغربي، وما العزلة االدولية النسبية التي عقبت إعلان نقل السفارة الأمريكية للقدس إلا دليل على الإحراج الذي صارت تتسبب فيه واشنطن لحلفائها الغربيين ، ولكنها اخفقت مع كوريا الشمالية المتحديّة للقوة الامريكيّة …


مقدمّة 
لقد أربك “دونالد ترامب” كل المتابعين للشَّأن العالمي من خلال ممارساته التي بدت في قطيعة جذرية مع الاعتبارات الدبلوماسية والإستراتيجية التقليدية. إذ لم يكتف باعتماد خطاب مستفز ذي نزعة صداميّة، بل إنه قد اتّخذ من شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “التويتر” ذي الأحرف المعدودة، وسيلة رئيسة للتواصل، بل وحتى لممارسة الدبلوماسية في تجاهل كامل لكل الأعراف.
وقد كانت النتيجة أن طالت سنة حكمه الأولى بحيث انتشر الشعور بأن حجم التقلبات التي أثثتها يكفي لملء مدة رئاسية كاملة، وهو ما ينذر بالشؤم. إذ أن السنوات الثلاث القادمة قد تأتي حبلى بما هو أعظم وأنكى. ولذا كان من المفيد بيان أبرز التغيرات التي تسببت فيها سياسات ترامب وتصريحاته، خاصة على المستوى الدولي، وذلك منذ لحظة وصوله إلى البيت الأبيض يوم 20 جانفي 2017.

1- خطاب التنصيب وبداية خلط الأوراق

لقد بدأت مرحلة حكم ترامب يوم 20 جانفي 2017 في سياق تفاؤل يشوبه الحذر. فبعد الصدمة التي هزت العالم إثر فوزه بالانتخابات، قضى المحلّلون السياسيون أسابيع الفترة الانتقالية ممزقين بين حرصهم على تقديم تفسير مقنع لهذه النتيجة، وعلى إيجاد تبريرات مقنعة لعجز أكثرهم عن توقُّعها قبل حدوثها من جهة، وبين سعيهم لبيان أرجح السيناريوهات المحتملة. وقد ذهبوا إلى التأكيد على أن ترامب الرئيس سيكون شديد الاختلاف عن ترامب المرشح للرئاسة. أي أنهم قد أوّلوا الانفلات السياسي البيّن الذي أبداه ترامب خلال الحملة الانتخابية على أنه ظاهرة استعراضية من أجل حشد الدعم. وهو ما كان يفترض عودة الرئيس السريعة إلى الانضباط للأعراف السياسية والدبلوماسية التقليدية، خاصة في ظل المسؤوليات الدولية الملقاة على عاتق واشنطن.

وقد استمرت هذه التخمينات حثيثة إلى أن جاء خطاب التنصيب إثر أداء “ترامب” للقسم الدستوري، فكانت الصدمة الثانية. فقد بدأ هذا الخطاب مرحلة جديدة من كشف أوهام هؤلاء المحلّلين الذين بدوا في ثوب من يريد أن يطمئن نفسه بالطريقة التي استطاع عقله إليها سبيلا. إذ جاء هذا الخطاب مخالفا لما جرت عليه العادة لأن الرئيس الجديد لم يسع لاغتنام فرصته من أجل رأب الصدع الذي تسببت فيه الحملة الانتخابية داخل المجتمع الأمريكي، بل أنه أصر على استمرار نهج تقسيم الأمريكيين وعلى إثبات استعداده لضرب بعضهم ببعض. وإذ لم يكلِّف ترامب نفس حتى مجرد عناء إدعاء تمثيل كل أطياف الشعب الأمريكي، فقد ركز نيران خطابه على الموروث الكارثي لأسلافه، وذلك رغم القيود البروتوكولية التي فرضت حضور بعضهم مراسم التنصيب، ولم يكن هذا الخطاب سوى البداية. فقد تفنن ترامب منذ ذلك الحين في استعداء أجزاء واسعة من المجتمع الأمريكي من خلال قراراته وتصريحاته. وعلى خلاف أكثر القادة في البلدان الغربية، بدت سياساته كثيرة التعويل على الاستقطاب الداخلي، وذلك من أجل ضمان استمرار شعبيته لدا قواعده، خاصة من طبقة العمال البيض الذين تضرروا من سياسات الهجرة والانفتاح الاقتصادي التي اتبعتها الولايات المتحدة منذ عقود. أمّا على الصعيد الخارجي، فقد أعطى خطاب التنصيب إشارات حاسمة أكدت جدية الإدارة الجديدة في فرض انعطافة استراتيجية على مسار السياسة الخارجية من أجل إعادة رسم واقع العلاقات الدولية وفق مبدإ “الولايات المتحدة أولا”. إذ يحسب ترامب أن سياسات بلده الخارجية قد قدمت مصالح البلدان الأخرى، وأنه قد حان الوقت لقلب المعطيات، حتى وإن كان ذلك من خلال اتباع شيء من الانطوائية الانعزالية، خاصة في ما يتعلق بالمسائل الاقتصادية والتجارية. وقد نزلت كلمات خطاب ترامب الأول بردا وسلاما على الرئيس الصيني “شي جين بينغ” الذي كان حينها يسعى لاستغلال غياب كل حضور رفيع المستوى للدبلوماسية الأمريكية في مؤتمر “دافوس” الذي تزامن مع حفل تنصيب ترامب. ذلك أن الانعطافة الانعزالية التي أعلنها الخطاب قد يَسّرت للتنين الصيني مهمة تقديم نفسه كقائد للعالم الجديد. بل إنه لم يتردد في الدفاع عن العولمة ومنظومتها الليبراليّة في معقلها بدافوس ، وذلك رغم أنه يترأس بلدا يفترض أن يكون شيوعيا.

2- ترامب وارتباك المعسكر الغربي

رغم كل ما سبق، حافظ المختصون على شيء من الأمل. إذ اعتقدوا أن ترامب لن يقدر على زعزعة الاستقرار وتغيير منحى السياسة الأمريكية بالحِدّة التي وعد بها. واعتمدوا في ذلك على صلابة المؤسسات الأمريكية ومنظومتها الدستورية التي توفر الكثير من السلطات المضادة التي من شأنها تعطيل فعل الرئيس. وقد أثبتت الأحداث أن لهذا الرأي ما يبرره بالفعل. فقد وجد الرئيس الجديد صعوبات جمة في تنفيذ الكثير من سياساته الداخلية. وهو ما يثبت شيئا من الصّلابة، رغم بعض الوهن الذي ظهر في الأوصال المتشعبة للمؤسسات الفدرالية. فالقضاء الأمريكي قد قاوم قدر الإمكان سياسات ترامب العنصرية، خاصة في ما يتعلق بممارساته التمييزية ضد المهاجرين والأجانب. ومثال ذلك العراقيل القضائية المتعددة التي واجهها أمر منع دخول الولايات المتحدة على رعيا عدد من البلدان المسلمة. ولكن هذه المقاومة قد انتهت بفشل ذريع حين أقرت المحكمة العليا القرار الرئاسي والاكتفاء بتعديله نسبيا. وقد تدعم موقف ترامب أخيرا بفضل حصوله على مساندة متزايدة من قبل الجمهوريين في الكونغرس، خاصة في ما يتعلق بالإصلاحات الجبائية الراديكالية التي أقدم عليها. أي أن الرئيس قد نجح في توحيد جزء هام من تيارات الحزب الجمهوري. وهو ما نسف أحلام المختصين الذين كانوا يعولون على انقسام الجمهوريين في مواقفهم من ترامب من أجل كبح جماحه السياسي، وربما الإطاحة به من خلال عزله في إطار ملف استفادته من التدخل الروسي إبان الحملة الانتخابية.
ولا شك أن حجم الإحباط يتزايد في أوساط النخب الغربية مع كل نجاح يحققه “ترامب” في تجاوز العقبات الدستورية والقضائية والسياسية. ومن الواضح اليوم أن كلا من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني الأمريكي، رغم محاولاتها المتكررة، قد بدت عاجزة عن ردع المد الذي أطلقه الرئيس منذ وصوله إلى سدة البيت الأبيض. كما أن هذه الصعوبات المؤسساتية التي تعرضت لها سياساته داخليا قد انعكست سلبا وبشكل مباشر على سياساته الخارجية. إذ أنه كان يعلم أنه طليق اليدين على هذا المستوى. فبالإضافة إلى تمتعه بصلاحيات واسعة في وضع الإستراتيجيات وتنفيذها، فإنه كان يعي أيضا أن القوة الأمريكية توفر له درعا واقيا يسمح له بالفعل المباشر دون أي تبعات تذكر. وقد وضعت سياسات ترامب الخارجية منظومة العلاقات الدولية تحت ضغط متزايد. فحتى أقرب البلدان الحليفة للولايات المتحدة قد وجدت نفسها ممزقة بين ضرورة مسايرته في كثير من اختياراته من جهة، وبين الضغوط المسلطة عليها من قبل رأيها العام من جهة أخرى. وهو ما اضطرها في أحيان متعددة إلى التصريح برفضها للوجهة الجديدة التي اتخذتها واشنطن في قضايا حاسمة. ومثال ذلك انسحابها من اتفاقية باريس لحماية المناخ ومقاومة الانحباس الحراري.

وما العزلة االدولية النسبية التي عقبت إعلان نقل السفارة الأمريكية للقدس إلا دليل على الإحراج الذي صارت تتسبب فيه واشنطن لحلفائها الغربيين. وقد زادت الدبلوماسية الأمريكية الطين بلا حين أعلنت على لسان سفيرتها لدا الأمم المتحدة تهديدا صريحا للمنظمة الدولية ولكل من صوت على إدانة القرار الأمريكي لدى جمعيتها العامة. لقد أصبح الجفاء بين ضفتي المحيط الأطلنطي واحدا من مكونات العلاقات الدولية في ظل حكم ترامب. إذ تعتبر النخب الأوربية أنها تواجه حالة من القطيعة بين الفعل الديمقراطي الذي أوصل ترامب إلى الحكم من جهة، وبين القيم الليبرالية والتعددية التي يرفض الانضباط إليها من جهة أخرى. وقد تتابعت خيبات أمل تلك النخب في عام حكمه الأول. ورغم أمل بعضها في إمكانية استفادة أوربا نسبيا من الوضع الجديد بدفع قياداتها نحو مزين من الجدية في تحصين الاتحاد الأوربي إستراتيجيا وتعزيز مؤسساته سياسيا، فإن ممارسات ترامب قد تبقى علامة فارقة في تاريخ الغرب عموما. إذ تخشى النخب المثقفة من أن تتحول ولاية حكمه إلى لحظة مفصلية يبدأ منها التأريخ لحقبة ما بعد المعسكر الغربي.

3- ترامب وسياسة المجنون

ليس ترامب بالمجنون كما يذهب إلى ذلك البعض. ولكن إستراتيجيته في ممارسة السياسة تقوم على بث هذا الانطباع. ذلك أنه يعتقد أن عدم انضباطه للأعراف الإستراتيجية وللتقاليد الديبلوماسية يمنحه أسبقية حاسمة بالمقارنة مع خصومه. إذ يزداد احتياطهم منه واستعدادهم لتقديم التنازلات له كلما تعاظم لديهم الإحساس بالعجز عن توقع مواقفه وردات فعله، وذلك خاصة في ظل إدراكهم لعجزهم عن مواجهة القوة الأمريكية العاتية عسكريا واقتصاديا وثقافيا. أي أن ترامب يعتقد أن الانفلات، خاصة حين يأتي من الطرف الأقوى، يكون أنجع وسيلة للردع ولفرض الإرادة. ولا شك أن صاحب البيت الأبيض ليس المنظِّر لسياسة المجنون، ولا ممارسها الأول. فقد سعى سلفه “نيكسون” إلى اتباعها في حرب “الفيتنام”. ولكن نتائجها كانت في ذلك الوقت مخيبة للآمال بسبب تناقضها مع سمعته. والوضع مختلف مع ترامب. إذ تتلاءم هذه السياسة مع شخصيته المبالغة في النرجسية والانفعالية، كما أكد ذلك كتاب “مايكل وولف” الأخير تحت عنوان: نيران وغضب في البيت الأبيض. ودليل هذه الملاءمة، أن أسلوبه كثيرا ما آتى أكله خلال سنة حكمه الأولى، وذلك خاصة مع حلفاء أمريكا التقليدين كالدول الأوربية واليابان وكوريا الجنوبية. إذ عملت قياداتها على تجنب كل سياسة قد تثير حفيظة إمبراطور “واشنطن”. ومن ذلك مسارعتها إلى الإعلان بأنها تتفهم انزعاج الإدارة الأمريكية من ضعف ميزانياتها العسكرية والتزامها بالعمل على رفعها كي لا تقل مستقبلا عن 2% من ناتجها الداخلي الخام. وهو أضعف الإيمان حسب المنطق الأمريكي إن شاءت هذه الدول جديا استمرار التعاون داخل منظومة حلف شمال الأطلنطي.
وفي المقابل لم تفلح سياسة المجنون في تحقيق غاياتها في كوريا الشمالية. حيث رد نظام “كيمْ جُو أون” بمزيد الاستفزاز وبتصعيد برنامجه النووي والبالستي الذي بلغ مستويات غير مسبوقة. وكأن سياسة المجنون التي يتبعها ترامب إنما تزيد في يقين النظام الستاليني أن بقاءه مرتهن بسباق ضد عقارب الساعة. فإما أن يكون قادرا على تهديد الولايات المتحدة نوويا في عقر دارها، وإما أن الدائرة ستأتي عليه بل مواقف ترامب قد أوحت بأن ذلك قد يكون عاجلا غير آجل.ومن أهم عناصر إستراتيجية المجنون حسب ترامب ضرورة التخلي عن أي طموح للتناسق في المواقف والانسجام في القرارات. فذاك قيد لا يلزم إلا الضعفاء. وينبغي أن تتحرر منه الدبلوماسية الأمريكية تحررها من القيم الأخلاقية الكبرى. وأمارة ذلك خلو خطاب ترامب ومواقفه من المرجعيات القيَمية التقليدية للولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها متزعمة للعالم الديمقراطي وللمنظومة الليبرالية وللمعسكر الغربي. وقد ذهب وزير خارجيتها “ريكس تيليرسون” إلى حد التصريح بأن ربط السياسة الخارجية بالقيم الإنسانية يشكل عائقا حقيقيا أمام المصالح الأمريكية. وقد آن أوان تجاوزه باسم المصلحة الاقتصادية والإستراتيجية للولايات المتحدة.
وقد تزامنت هذه المواقف مع تقليص حاد في ميزانية المساعدات الخارجية، وذلك في مقابل زيادة استثنائية في ميزانية الدفاع التي أصبحت تناهز 600 مليار دولار. وهو مؤشر آخر عن عزم الإدارة الحالية على الاعتماد المطلق على وسائل القوة المباشرة. أي أنها قد تخلت بوضوح عن دور قيادة العالم الليبرالي وعن تفضيل الاعتماد على وسائل القوة الناعمة التي كانت قد حظيت بالأولوية في سياسة باراك أوباما، على الأقل في مستوى الظاهر منها.وقد استغل ترامب الثغرات الكبيرة التي أدت إليها سياسات سلفه للتأكيد على أن الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة لقاء إعادة بناء سمعتها لدى شعوب العالم كان باهضا. ثم إن نجاعة هذا الاستثمار غير مضمونة بحكم أن سمعة القوي دائما ما تكون سيئة لدى الضعفاء. وعليه، ينبغي فرض الإرادة بشكل مباشر في إطار سياسة تقوم على مبدإ بسيط: أمريكا أوّلا. وقد تمظهر ذلك من خلال المادية المجحفة التي هيمنت على الخطاب السياسي الرسمي في تعريف المصالح الأمريكية. فبالنسبة إلى الرئيس كل ما يهم هو كمّ المال الذي سيجنيه البلد من علاقاته الخارجية. أي أنه قد عوض منطق الاستراتيجيا بمنطق المال والأعمال. ومن ذلك انسحاب “واشنطن” من الاتفاق متعدد الأطراف مع بلدان المحيط الهادي التي تحيط بالصين. أي أن ترامب قد أقدم على إهدار ثمرة مجهود سنوات من العمل الدبلوماسي والإستراتيجي من أجل احتواء التنين الصيني عبر منظومة تحالفات متكاملة مع إثني عشر بلدا مجاورا له. وقد برر هذا الانسحاب بالتكلفة الاقتصادية والمالية للاتفاق المذكور، مفضلا تعويضه باتفاقات ثنائية أكثر ربحا.وقد تلقت الصين هذا القرار بحفاوة. وبالإضافة إلى سعيها لتقديم نفسها باعتباره المدافع الأول عن منظومة اللبرالية العالمية، فإن بيكين أصبحت تعمل على تعويض الولايات المتحدة في قيادة البلدان المحيطة بها. وهي بلدان قد أصاب الارتباك سياساتها الخارجية جراء الفجوة الكبيرة التي أحدثها عنف تغير المواقف الأمريكية خلال عام واحد من حكم ترامب.

خاتمة

رغم كل ما سبق، لا ينبغي التسرع بإعلان نهاية الهيمنة الأمريكية على العلاقات الدولية. فالولايات المتحدة تمتلك من الثقل الإستراتيجي والتأثير الدبلوماسي والوزن الاقتصادي ما يؤهلها لقيادة العالم، وذلك لعقود طويلة. كما أن منظومتها الديمقراطية تسمح بتدارك خسائر الفترة الحالية بسرعة نسبية. ولكن مع هذا، فإن ظهور منافسين جديين في ساحة العلاقات الدولية، على رأسهم الصين، يعطي اليوم أهمية حاسمة لمدة رئاسية يصعب أن تتوقف قبل 2020 على أقل تقدير. وهو ما يعني أن محصلة ولاية ترامب على المدى المتوسط ربما تكون تسريع وتيرة التراجع النسبي للهيمنة الأمريكية على العلاقات الدولية.

الدكتور أيمن البوغانمي 
عن مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية.

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك