القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ورشة مختصّة بعنوان: الشعبوية الظاهرة والآفاق

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2020-07-21 12:20:00 | 1682 مشاهدة

نظم مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية ورشة مختصة بعنوان"الشعبوية الظاهرة والآفاق" أثثها مجموعة من الباحثين والخبراء وهم مهدي مبروك ومنير الكشو والعجمي الوريمي وأيمن البوغانمي ومحمد التومي، وقد أدار الجلسة رئس المركز د. رفيق عبد السلام.

الدكتور رفيق عبد السلام :
أكد الدكتور رفيق عبد السلام أن هذه الورشة تأتي في إطار نشاطات المركز الذي دأب على طرح القضايا الجوهرية في الفكر السياسي بغاية تقريبها من الأفهام، وهي فرصة يوفرها المركز للباحثين والخبراء للتلاقي والتدارس والخروج بورقات بحثية تساهم مع جملة المراكز البحثية في بلادنا في تطوير البحث باعتبارها قاطرة نحو المستقبل المنظور.
إنَّ مَفْهومَ الشعبوية يَتَأَسَّسُ عَلَى بُعْدٍ واحِدٍ هوَ المَعْنَى المُرادُ مِنْ مَفْهومِ الشَّعْبِ فِي حَدِّ ذاتِهِ . فَاَلْشَعْبَويَّةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهُ لَيْسَتْ إِلَّا إيديولوجْيا تَتَأَسَّسُ عَلَى تَقْسيمِ المُجْتَمَعِ إِلَى قِسْمَيْنِ مُنْفَصِليْنِ ومُتَضاِّدينِ، وَهُمَا " الشَّعْبُ الطّاهِرُ" مِنْ جِهَةٍ ، فِي مُقابِلِ " النُّخْبَةِ الفَاسِدَةِ " مِنْ جِهَةٍ ثانيَةٍ، أو الشّرعيّة والمشروعيّة وفق تفسير طوباويٍّ يدّعي لنفسه الحقّ. وإن هذه الورشة تحاول تبيّن هذا المفهوم نظرا وتحقيقا من خلال دعوة مجموعة من الباحثين والخبراء لتشريح هذه الظاهرة .

الدكتور منير الكشو:
يرى الدكتور منير الكشو أنّ التحديات التي تطرحها الديمقراطية الناشئة في بلادنا كون الشعبوية تتعارض مع فكرة الديمقراطية ومشكلة الشعبوي ترى نفسها المترجم للإرادة الشعبية.
وقد طرأ نقاش حول طبيعة الأنظمة السياسية الديمقراطية في تعاملها مع الشعبوية وإن النظام البرلماني يمثل الحصن المتين أمام الشعبويين، ويؤكد الكشو أن ديمقراطيات عريقة تعرضت لهجوم الشعبويين في محاولة لاختراقها، وإن تونس لم تعرف التعددية الا بعد الثورة وتطورت الأحزاب وتطور معها المجتمع المدني لتوفير حصانة ضد الشعبوية بمفهومها الأوسع رغم أن تونس مازالت في المرحلة الأولى من الديمقراطية  لم تصل بعد مرحلة التعددية القيميّة والأخلاقية والدينية، والدستور يمثل سندا حقيقيا لتطبيق هذه التعددية بمختلف أطوارها بما فيها المجتمعي،  وبما أن النظام السياسي التونسي النصف رئاسي فهو يطرح مسالة النسبية والتمثيلية وهو ما يحفظ التعددية في النظام السياسي.
وهو ما يتيح صناعة ثقافة سياسية جديدة بهذا النظام الجديد الذي تولد عن التوافقات بعد الثورة.

الدكتور أيمن البوغانمي:
يرى الدكتور أيمن البوغانمي أن السلطة متنوعة بالضرورة وهو ما يقوم عليه النظام التعددي الديمقراطي، وإن وضعية الرئيس المنتخب والبرلمان المفتت في الديمقراطيات الناشئة يُعدُّ أمرا خطيرا.  
وإن الشعبوية هي بالضرورة شخصنة للسلطة ولنا في ذلك عبارة تشافيز "كلكم تشافيز" وهي عبارة شعبوية يتلبّس فيها الفرد بالسلطة، ويمكن كذلك أن نأخذ الزيارات الليلية للرئيس قيس سعيد التي يتشبه بها بعمر بن الخطاب ، وهي شعبوية تمثل الفكرة الأحادية للسيادة.

الدكتور مهدي مبروك:
إن الشعبوية حسب الدكتور مهدي مبروك لا تنشأ إلا في الأنظمة الديمقراطية بل إنها ديمقراطية زائدة وهي مرض طفولي للديمقراطية الناشئة وهي بهذا التصور هندسة طفولية للعالم، وإن الشعبوي لا يستنبط ولا يبدع  وإنما يجمع ويستعرض ويلعب باللغة ويحاول، ولعل السؤال هنا لماذا كانت تونس عرضة أكثر من غيرها للشعبوية؟ وهو بالأساس عائد إلى الثقافة الديمقراطية ما بعد الثورة والحال إننا لم نشهد شعبوية قبل الثورة في تونس.
على أن البيت الشهير للشاعر التونسي أبي القاسم الشابي

إذا الشعب يوما أراد الحياة    فلا بدّ أن يستجيب القدر

وكذلك القولة الشهيرة للنقابي فرحات حشاد " أحبك يا شعب" كلها عبارات تصب في الشعبوية والحال أن الديمقراطية توهم بمعالجة الشعبوية،  وإن والشعبوية ترى إنها تجديد في الديمقراطية، بهذا المعنى يمكن القول إن الشعبوية هي ديمقراطية العواطف الوجدان وهي تقترب من التمثيلية المباشرة و تتلبس بها  وتظل تمثيلية مغلوطة.
يجد الشعبوي متعة في الشقشقة اللغوية والتلاعب اللفظي الذي كثيرا ما يهدر المعنى. ولكن رغم ذلك يظلّ خطاب الشعبوي خطابا سهلا، قصيرا، وثوقيا، يرتاد المقاهي ليلتقي بالأهالي ويحتضنهم ولكنه يرفض اللقاء  بالنخب ويرفض احتضانهم. ويجافي الشعبوي الحكم المحلي ويقبل الدستور على مضض. وهو في كل ذلك يعتقد أنه يملك الحقيقة التي يملكها الشعب .

الأستاذ عجمي الوريمي:
يرى الأستاذ الباحث عجمي الوريمي أن الحرية تعطي فرصة للإقصائيين، وللديماغوجيين، والفوضويين، خطاب الكراهية ويمكن تمثيلها بقولة أوباما "إنني سأنقل إليكم السلطة " ويقصد بذلك الشعب.
وبهذا المفهوم فإن الشعبوية تقوم على إستراتيجية بالخطاب أساسها التقسيم انتم ونحن نحن الشعب وأنتم الأوليغارشيا، وفي ثورة الاتصال الإعلامي يصبح الشعبوي خطر على الديمقراطية رغم التصاقه الظاهر بالشعب إلا أنه يكفر بفكرة الشعب إذ لا يوجد شعب عنده بل سكان، وهو يريد صناعة شعب من هؤلاء السكان .
كما يرفض الشعبوي مثلا المحكمة الدستورية بتعلة أنها ليست منتخبة وهو يرفض البرلمان لأنه يقلص من سلطته المزعومة، وإن أول ما يفعله الشعبوي إذا وصل إلى الحكم قلص من الحريات إلى الحدّ الذي يمكنه ممارسة سلطته الموهومة، وإن الحل يظل في تطبيق الدستور الذي منح حماية للحريات وحماية التعددية، وإن الحل الواقعي في مزيد الديمقراطية وإن الشعبوية في وجه من وجوهها  بعد من أبعاد الديمقراطية ليس بالضرورة أن تكون ضد الديمقراطية دائما وأبدا بل قد تكون فكرة تجسيد الشعب .

الدكتور محمد التومي:
طرق د. محمد التومي موضوع الشَّعبَويَّةُ في الخطاب بين السياسي والإيديولوجي: مؤكدا أَنَّ هَذَا المَفْهومَ يَتَأَسَّسُ عَلَى بُعْدٍ واحِدٍ هوَ المَعْنَى المُرادُ مِنْ مَفْهومِ الشَّعْبِ فِي حَدِّ ذاتِهِ . فَاَلْشَعْبَويَّةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهُ لَيْسَتْ إِلَّا إيديولوجْيا تَتَأَسَّسُ عَلَى تَقْسيمِ المُجْتَمَعِ إِلَى قِسْمَيْنِ مُنْفَصِليْنِ ومُتَضاِّدينِ، وَهُمَا " الشَّعْبُ الطّاهِرُ " مِنْ جِهَةٍ ، فِي مُقابِلِ " النُّخْبَةِ الفَاسِدَةِ " مِنْ جِهَةٍ ثانيَةٍ، أو الشّرعيّة والمشروعيّة وفق تفسير طوباويٍّ يدّعي لنفسه الحقّ.
تُعْلِنُ الفِئَةُ الأُولَى مِنْ النُّخْبَةِ السّياسيَّةِ فِي كُلِّ مُناسَبَةٍ اسْتِعْدادَها لِلدِّفَاعِ عَنِ الشَّعْبِ وَعَنْ هويَّتِهِ وَثَقافَتِهِ وَمَصالِحِهِ ، وَتَعْتَبِرُهُ مَصْدَرَ المَشْرُوعِيَّةِ السّياسيَّةِ ، بَيْنَمَا تُعْتَبَرُ الفِئَةُ الثّانيَةُ مِنْ هَذِهِ النُّخَبِ أَنَّهَا لَا تُدافِعُ إِلَّا عَنْ الإِرادَةِ العامَّةِ وَعَنْ تَوَجُّهاتِ السُّلْطَةِ المَرْكَزيَّةِ ، دُونَ التَّسْليمِ بِاَلْحَوْكَمَةِ كَمَا أَقَرَّهَا الدُّسْتورُ. فَاَلْنُخَبُ السّياسيَّةُ فِي مُخَيِّلَةِ صاحِبِ الخِطابِ الشَّعْبَوِيِّ لَيْسَتْ إِلَّا لوبيّاتٍ تُدافِعُ عَنْ مَصالِحِها الخاصَّةِ مُسْتَغِلَّةً النُّفوذَ اَلَّذِي توَفِّرُهُ لَهَا الدَّوْلَةُ فِي نَفْسِ الِاتِّجاهِ .
وَثَمَّةَ مِنْ يُعيدُ تَنَامِي الخِطابِ الشَّعْبَوِيِّ إِلَى وُجودِ أَعْطابٍ مَنْهَجيَّةٍ بِالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ المُعْتَمَدَةِ بِالْبَلَدِ خاصَّةً إِذَا تَخَلَّتْ عَنْ الشَّرْعيَّةِ الِانْتِخابيَّةِ كامِلَةِ الصُّلوحيَّةِ وَتَغْييرِها بِأُخْرَى تَمْثيليَّةٍ أَوْ تَوافُقيَّةٍ أَوْ غَيْرِها مِنْ الشَّرْعيّاتِ المُتَحيِّلَةِ عَلَى الشَّعْبِ. كَمَا أَنَّ اللُّجوءَ إِلَى تَوْظيفِ الخِطابِ الشَّعْبَوِيِّ فِي الحَمَلاتِ الِانْتِخابيَّةِ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى تَيّارٍ سياسيٍّ مُعَيَّنٍ، أَوْ حَرَكَةٍ ذَاتِ خَلْفيَّةٍ أَيْديولوجيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ ، بَلْ يَهُمُّ جَميعَ أَطْيافِ التَّنْظِيمَاتِ السّياسيَّةِ ، سَواءٌ تَعَلَّقَ الأَمْرُ بِأَحْزابِ اليَمينِ أَوْ اليَسارِ أَوْ أَحْزابِ الوَسَطِ ولكن بِنِسبٍ متفاوتةٍ .
وَبِذَلِكَ يُشَكِّلُ تَقْسيمُ الشَّعْبِ واحْتِكارُ تَمْثيليَّتِهِ ، وَالدِّفَاعُ عَنْهُ وَعَنْ هويَّتِهِ الثَّقافيَّةِ ، وَتَّخْوينُ الآخَرِ ، بِاعْتِبَارِهِ مُدَافِعًا عَنْ مَصالِحِهِ الخاصَّةِ ، العَناصِرَ الأَساسيَّةَ المُعْتَمَدَةَ فِي الخِطابِ الشَّعْبَوِيِّ.
ولعلّ الإِطْلالَةُ الأُولَى عَلَى الكِتَابَاتِ اَلَّتِي تَنَاوَلَتْ ظاهِرَةَ الشَّعْبَويَّةِ تفيدُ فِي تَحْديدِ عَناصِرِ الظّاهِرَةِ وَمَعْرِفَةِ الظُّروفِ والشُّروطِ اَلَّتِي تُساعِدُ عَلَى انْتِشارِها وَتَجْعَلُ النّاسَ يَقْبَلونَ عَلَيْهَا، كَمَا تُفِيدُ كَذَلِكَ فِي فَهْمِ الشُّروطِ الِاجْتِماعيَّةِ والثَّقافيَّةِ اَلَّتِي تُساعِدُ الزُّعَماءَ السِّيَاسِيِّينَ عَلَى وَلوجِهِمْ إِلَى الحَقْلِ السّياسيِّ . فَهِيَ عَلَى العُمومِ ظاهِرَةٌ تَتَدَاخَلُ فِيهَا أَزْمَةُ تَدْبيرِ الشَّأْنِ السّياسيِّ بِالْبَلَدِ ، وَأَزْمَةُ تَحْقيقِ مِثْلِ هَذِهِ الخِطَابَاتِ الشَّعْبَويَّةِ جَانِبًا مَا مِنْ المَفْعوليَّةِ داخِلَ الحَقْلِ السّياسيِّ .

مركز الدراسات الاستراتيجية و الدبلوماسية

 

 

 

 

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك