القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ورشة عمل :مابعد  انتخابات البلديّة 2018 ، آفاق وتحديات

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-05-27 13:22:00 | 209 مشاهدة

                                                      

انعقدت بمركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية بالعاصمة تونس، ورشة عمل تدارست نتائج الانتخابات البلدية  بالتحليل. وجمعت بين القراءة السياسية للحدث والرؤية العلمية استنادا الى قراءة  لبيانات سبر اراء  أعدّها قسم استطلاعات الراي بالمركز يوم الانتخابات 6 ماي 2018. افتتح الورشة رئيس المركز ووزير الخارجية السابق، الدكتور رفيق عبد السلام، مبينا ان المناسبة مصافحة اولى بالمقرّ  تلم العائلة الموسّعة  من جمهور المثقفين والباحثين لبسط للأرقام ودراستها من حيث نسب الاقبال  والتوزيع الجغرافي والانتخاب حسب الجنس والانتماء السياسي، مبينا اختلاف الراي حول الحدث. فهو في مذهب فريق واسع  محطة جديرة بالاهتمام، وهو في عُرف آخرين مناسبة بينت عزوف الناخب التونسي رغم نسبة الاقبال المحترمة اذا ماقورنت بمعايير عالمية. فقد بلغت  نسبة المشاركة 35.6 %، ونحن اميل الى الرؤية الايجابية واعتبار ما وقع محطّة في المسار السياسي لتونس في ظل وضع اقليمي متحرك، ودولي فيه الداعم وفيه المتوجس و فيه المعادي للتجربة الديمقراطية قلبا وقالبا. بينما أوضحت المناسبة انه رغم الصّعوبات والتقلّبات السياسية، نجحت تونس ان تصل بامان في النهاية الى ضفّة الديمقراطية  بعد  ثلاث محطات انتخابية اثر الثورة: سنة 2011 في انتخابات المجلس  التَّأسيسي، والتشريعية والرئاسيّة سنة 2014. وووفقت  البلاد  أخيرا في تقديم قيادات جديدة وشابة  الى ادارة المستقبل. واعتبر الدكتور ان أحد الاسباب الحاسمة في اخفاقنا التنموي هو تصور الحكم المركزي للدولة الوطنية الذي لم يجب عن أسئلة حارقة للجهات، ووجدنا أنفسنا أمام تحدّ مطالب متراكمة من التفاوت الجهوي الفادح في بعض الاحيان، و العائد  الى المبالغة في المركزة الشديدة للحكم. ووفق الباب السّابع من الدستور، أعطى الحكم المحلي تصوّرا جديدا و جيّدا للسلطة و صلاحيات كبيرة للبلديات حتى تتولى أمرها بنفسها، فأهل مكة أدرى بشِعابها و بمتطلبات التحسن ومواطن الضعف والقوة في قراهم ومعتمدياتهم النائية في كل شبر من تونس.

سهيل الشابي، مشرف  استطلاعات الراي في مركز الدراسات

بين المحاضر من خلال عشر شرائح لاحصائيّات الارقام  أن الانتخابات البلدية وقعت وسجِّل الناخبين المسجلين في البلاد يضمّ  5 ملايين و 370 الف ناخب  موزّعين على 4552 مركز انتخابي، تنافست فيها 2074 قائمة بين حزبية وائتلافية ومستقلة. و كان المرشحون حوالي 53 الف تنافسوا على 7224 خطة  مستشار بلدي. وإذا ما تناولنا  قضية العزوف حسب الجنس والشرائح العمرية فقد توضح  عكس ماراج.  اذ  ان نسبة المترشحين الذين  تتراوح  اعمارهم   بين 18 و 35  سنة، وهم من تصحّ تسميتهم بالشباب، كانت  عالية و بلغت 52%. وبينما بلغت نسبة الذين تتراوح  اعمارهم بين 36 و45 سنة  23 ، و نقصت نسبة المترشحين الذين ترواحت  اعمارهم بين 46 و60 سنة فنزلت الى 20%. وشكلّت  القائمات المستقلة 860 والائتلافية 160 والحزبية 1055 وهي القائمة الأكثر عددا. وهذا ما يؤدي بنا الى قراءة النتائج التالية التي انتهت  بمشاركة مليون  و900 و9 الاف و742 ناخب. قام مركز الدراسات يوم الاقتراع بسبر آراء لدى الخروج من مراكز الاقتراع، وكانت ثمرتها معرفة نتائج الانتخابات قبل الاعلان عنها من الهيئة نفسها ، تم من خلاله الاطلاع على نسبة المشاركة والفئات  جنسا واعمارا . فقد توضح ان نسبة مشاركة الاناث كانت 30.1% بينما كانت نسب الرجال  40.5%. اما من حيث  الشرائح العمرية  فقد كانت نسبة الشباب  بين 18 و35 سنة  27.1 %، و كانت النسبة للذين تراوحت اعمارهم  بين 30 و50 سنة 37.8 % اي اعلى من المستوى الوطني للمشاركة. و كانت نسبة المشاركة في ولاية المنستير هي الاعلى بجهة منزل حرب حيث بلغت  70 % وولاية نابل بالمعمورة اين بلغت 65%  وقفصة.  بينما نزلت في ولاية اريانة حيث كانت الاضعف  بجهة حي التضامن و ولاية بنزرت وتحديدا بمعتمدية غزالة الى 15%،  وكذلك ولاية جندوبة ومنوبة حيث لم تتجاوز بجهة دوار هيشر 2 1 % . وبحسب عدد الاصوات، حصلت النهضة المرتبة الاولى وحاز نداء تونس الثانية و نال التيار الديمقراطي الثالثة، بينما كانت الجبهة  الشعبية في المرتبة الرابعة. لتكون النتائج حسب النِسب : النهضة 28.6% والنّداء %20.6 . ويوم الاقتراع  وفي حدود  الساعة الثانية ظهرا،  كان مركز الدراسات على علم  بأنّ الفارق بين النهضة والنّداء  قد بلغ حدود بين 8 و 10 نقاط كاملة وهو ما اثبته الواقع  عند إغلاق الصّناديق نهاية يوم 6 جوان 2018. لم يكن هذا هو الفارق الوحيد بل  شمل الجنس من حيث التصويت بين الاناث والذكور. فقد كانت نسبة النساء التي صوتن للنهضة 24 % بينما صوت من الاناث لنداء تونس 14 % فقط.  وخيّرت بقية النساء بنسبة 43.4 %  جهات اخرى من المرشحين. تبين للمركز من خلال سبر الاراء واسئلة مدروسة وجهت للناخبين عن دواعي الثقة في دعم المرشحين، هل كانت  بدافع  انتمائه السياسي  او برنامج القائمة او القدرة على تحسين الاوضاع البلدية؟.

 وبينت التائج  ان مناط الثقة عُقد بسبب أمل حَدا الناخبين  في قدرة المرشح على  تحسين الاوضاع البلدية. وكانت نسبة هذا الراي عالية وصلت 30.6 % من المستجوبين، وهو معطى جديد ومهم، لا يعني شيئا سوى  ان هاجس  اختيار للمستقبل هو من حدد اصوات الناخبين وليس  الانتماء السياسي، وهو خيار عقلاني وسليم حسب تقديرنا. بينما دعم ناخبون مرشحين مستقلين بنسبة  وصلت 41.1 % ، وحسب الانتماء  السياسي بنسبة 40%  بالمائة للنهضة،  و24 % للنّداء. وعوّل الناخبون في برنامج القائمة  على المستقلين الذين كانوا أقدر من غيرهم  على اقناع  الناخب. ما توجب الانتباه اليه، ان المشهد  يتغير اذا انتقلنا من المراتب حسب عدد الاصوات الى اعتبار المقاعد. فعدد الاصوات لا يعني بالضرورة عدد المقاعد لان الكثير من الاصوات ضاعت حين لم تستطع  قائمات تجاوز عتبة 3%.  فنزلت الجبهة الشعبية الى  المرتبة الرابعة ، وسَدَّ خلّتها  التيار الديمقراطي في المرتبة الثالثة. بينما حافظت النهضة على المرتبة الاولى وارتقت  نسبة مقاعدها الى  30  اي ب 2135 مقعدا على المستوى الوطني.  وحاز  النداء  22 حاصلا  على 1595، و حازت الجبهة 3.6 %ب 259، بينما اكتفى التيار الديمقراطي ب 2.8 اي  205 ومشروع تونس 124 مقعدا، وكانت النصيب الاوفر للقائمات المستقلة ب 2367 مقعدا.

نور الدين العرباوي، رئيس المكتب السّياسي لحركة النهضة

قيل كثير عن العزوف في المشاركة الانتخابية، ولكن يبقى الرقم معقولا على العموم . عمل الجميع ما في وسعهم كي  يقال  ان حركة النهضة لم تفز، وتم التركيز على المستقلين وكانهم كتلة متجانسة انتخابيا، وعسر على الكثيرين الاقرار بفوز حزب حركة النهضة في الانتخابات. وانا ارى ان حزبنا  يتقدم رغم كل شيئ. لدينا تجربة في بناء التحالف وطنيا واعتقد انه يمكننا  توسعة دائرة التوافق  أكثر في المجالس البلدية،  فهي تجربة ستقوم على رتق ما انفتق من الحكم المركزي الذي لم يستطع ان ينشئ  نسيجا حقيقيا من التوافق العملي  القاعدي الذي لم نستطع مركزيا نسجُه. فمصالح البلديات تقتضي وجود نسيج وكيان منسجم يبنى ما لم نستطع بناءه طيلة 60 عاما. بنت النهضة خيارها على تحقيق الفوز منذ البداية، وهي طبيعة اي حزب شعبي الامتداد وعريق التاريخ. والرغبة في الانتصار طبيعية في مناخات تنافس سياسي، وان تتصرف مع غيرك  بناء على نتائج فوز افضل من تصرفك بناء على نتائج اخرى. ولكن هذا لا يعني غرور النصر، بل يستوجب  المحافظة  اكثر على المسار الديمقراطي أولوية قصوى في تصورنا لاتعلو عليه  أولويات الاخرى. وترى الحركة نفسها انها الأجدر بالمحافظة عليه وتحديد الوصفات الضرورية لإنجاحه. لا أخفيكم سرّا اني لا انظر بعين الرضا  لما حقّقه الآخرون. فما حققه التيار الديمقراطي بحيازته 75 الف صوت في المرتبة الثالثة بعد النهضة والنداء،  والجبهة الشعبية ب 71 الف لا يُطمئنُ عاقلا حصيفا. بل تنتابني الخشية على المسار الديمقراطي برُمّته. فما حققه  المنافسان السياسيان الثالث والرابع قليل جدا مقارنة بالحزب الاول والثاني، والشقّة بينهما بعيدة. فالمنافسون هم من يخرجون احسن ما فيك من برامج ورؤى.  وقد تراجع التيار و تراجعت الجبهة الشعبية الى مرتبة رابعة، وما حصل عليه الاثنان لا يمثل نصف ما حقّقاه سنة 2014. في حين ان المسار يحتاج حقيقة الى ما يقوم به أوَد التّوازن السياسيى،  بينما عرف المشهد اختلالا واعتلالا بشكل مبكر جدا، ولا اراه مفيدا للتجربة في شيئ. و حزب حركة النهضة لايرى مصلحة في اختلال التوازن الذي يستدعيه قانون التّدافع والصراع المدني السّلمي. نحن نحتاج التشريك الواسع لضمان المسارالانتقالي من اجل تحقيق الوحدة الوطنية، ولازلنا بعيدين على تجسيده بالوسائل الديمقراطية. ولاشيئ ينقذ المسار الدّيمقراطي سوى المشاركة السياسية الواسعة التي تضمن سلامة الطريق وتثبيت ديمقراطية راسخة الأركان لا تهزّها تغيّر التوازنات.

محسن النويشي،  مُشرف مكتب الانتخابات

ما باحت به الصناديق يوم 6 ماي 2018 مازال يحتاج تحليلا عميقا للبناء عليه في  المستقبل. الانتخابات تجربة واضافة في المسار الديمقراطي، وكان خيارنا الاول إنجاحها بعد صعوبات جمّة، كتشكيل الهيئة العليا للانتخابات وحسابات سياسوية  كثيرة . كان التخوف كبيرا من أحزاب صغرى، بل كان اكبر من توجسها في  انتخابات 2014 التشريعية. واثبتت كل التجارب الديمقراطية التي سارعت في بناء الحكم المحلي  تسارع النمو فيها، بينما من تباطأت تعثر نموها وتاخر عن غيرها. والمقارنة بين التجربة الامريكية  والفرنسية مثال ماثل. لم تتقدم الثورة التونسية في تحقيق انجاز اقتصادي وهي المعضلة التي نرنو الى تجاوزها.  وقد اجّلنا تشكيل الحكومة الى مابعد انتخابات 2014 من اجل تحقيق هذا المنجز. و المحصلّة ان نتائج الانتخابات البلدية لم تبتعد عن 2014. فقد افرزت حزبَيْ النهضة والنداء في صدارة المشهد. اما من حيث نسبة المشاركة لا يمكن ان نقارن نسبة انتخابات تشريعية ورئاسية بانتخابات بلدية. فنسبة المشاركة في البلديات دائما تكون اقلّ  في كل بلاد العالم، والحديث عن عزوف لا معنى له، فكل الخبراء يؤكدون عدم تجاوز النسبة في البلديات 40  اعتمدنا استطلاعات الراي في تشكيل القائمات قبل الانتخابات. وتبين موضوع المستقلين منذ البداية، وفتحنا 50% من قائمات النهضة لهم  منذ الوهلة الاولى وكانت بوادر النجاح كبيرة. وكانت النتيجة انهم حققوا الاضافة المرجوة، وتبين ان القاعدة الانتخابية للنهضة لم تضِع  بل اعادت التصويت للحركة. نجحنا في تقديم 350 قائمة دون أخطاء قانونية تُذكر عكس أحزاب اخرى أُسقطت قائماتها وارتبكت قبل الخط النهائي. اما بالنسبة الى التعبئة الانتخابية، فان نسبة  72 من الناخبين اكدوا ان  البلديات بالنسبة الى الناس هي فرصة لتحسين الاوضاع المعيشية والبيئية.  و كانت نوايا التصويت للنداء  900 الف والنهضة 850 الف. ولكن ما غيّر الامور حسب اعتقادي  ثلاثة عناصر : 1- نوعية المرشحّين للحركة 2-  حسن ادارة الحملة الانتخابية التي بينت قدرة على تعبئة 80.من قواعد الحركة  -3 و التحرك يوم الاقتراع. ففرق بين نية التصويت و التصويت الفعلي. كان  نداء تونس كان يفوقنا في نوايا التصويت ولكن تغيرت الامور بعد التعبئة التي قام بها  مكتب الانتخابات. شكّل المستقلون 860 قائمة مشتتة، وهي ليست ظاهرة سلبية ولكن السلبي فيها ان فيها قائمات تعبر عن احزاب بعد ان صعبت عليهم شروط المشاركة بالشروط التي فُرضت على الاحزاب. والعتبة  الانتخابية لم تساعد على وصول قائمات مستقلة. ف 52 % كانوا ينوون التصويت للقائمات المستقلة، ولكن الدائرة لم تكن واضحة لدى الناخب. صوت لهم 620   الف بينما كانت نوايا التصويت تصل  قرابة مليون.  في النهاية، اعتقد اننا اعتمدنا  في حملتنا  على الانتشار بدل الإبهار كما وقع سنة 2014 ، وتجنّبنا أخطاء الماضي وانتصرنا.  

نوفل الجمالي،  مسؤول الحكم المحلي بحركة النهضة

ارى ان التعاطي مع الملف في مكتب الحكم المحلي سيكون قائما على فلسفة لا مركزيّة أيضا.  والعمل سينجز  بالتفاعل مع كل ممثلي الحركة في المجالس البلدية. ولن نشتغل  بمنطق واحد مع كل البلديات، إذ انها  تتفاوت من حيث الاهمية  وعدد السكان والمشاكل. فسيكون لبلديات معيّنة  تأثير كبير في الانتخابات القادمة وهي البلديات الكبرى. هنالك بلديات تتراسها نسوة، وحتى تكون النهضة حزب مليون امراة في المستقبل لابد ان يقع التركيز على هذا الموضوع. صوتت النساء للنهضة اكثر من الأحزاب الاخرى وهو ما اشارت اليه  الاحصاءات، والمراة قادرة على تغيير التوازن السياسي في البلاد. اعتقد ان  مسؤولية البلديات ليست مسؤولية مكتب بل عهدة الحركة برمتها. والحملة الانتخابية انطلقت الان والمواطن يامل ان  يتغير عيشه ومحيطه القريب، وقد لا نحتاج الى حملة انتخابية سنة 2019 اذا احسنّا خدمة الناس وصدَقنا وعدَنا. و المستقلون هم ابناء الحركة ايضا، وسنشتغل مع الجميع بمن فيهم من لم يسعفه الحظ في النجاح في الانتخابات. بينت ديمقراطية القُرب ان الشعب اعتبر ان النهضة هي الاقرب له، وما على الحركة الا أن  تثبت  ذلك.   

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك