القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ورشة عمل مشتركة بين مركز الدّراسات الاستراتيجية و منتدى العائلة الدستوريّة الأبعاد والآفاق

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2017-04-24 13:45:00 | 135 مشاهدة
 
نظّم مركز الدراسات الاستراتيجية بتونس و منتدى العائلة الدستورية يوم السبت  22 افريل  2017 ورشة عمل حول المصالحة الوطنية الشاملة ، أشرف عليها كلّ من الدكتور رفيق عبد السلام، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية ووزير الخارجية الاسبق، و السيد عبد الرؤوف الخماسي ، رئيس منتدى العائلة الدستورية، الذي  اوضح ان اللقاء بين العائلتين   عمل على ما فيه خير تونس وتقوية التوافق الوطني والمصالحة  الشاملة من مدخل سياسي بحت، مبينا وجوب مرور قانون المصالحة في مجلس النواب،إذ  لا معنى لبقاء البلاد على هذه الحالة من الانتظار وتجميد الحجر الاساس في اقتصاد البلاد وهم رجال الاعمال وعدم تسوية وضعيتهم بشكل نهائي حتى ينطلقوا في بناء الوطن. ومن الصعوبة ان يتفهم المرء  كيف ببلد لا يتجاوز عدد سكانه عشرة ملايين ساكن ان يكون به 56 الف ملف تظلّم في مقر "هيئة الحقيقة والكرامة". تونس تزخر بكفاءات قادرة على انقاذها والمعالجة الشاملة يجب ان تكون خيارا استراتيجيا. ويجب ان يتوقف الحديث عن الفساد وان يترجم دستور البلاد المصالحة لتكون  تحولا في الوعي الوطني. واوضح ان  منتدى العائلة الدستورية سيواصل  التعريف برموز الثقافة  الوطنية ضمانا لتواصل الاجيال. كما اعلن نية انشاء لجنة قارة مشتركة بين مركز الدراسات  ومنتدى العائلة الدستورية لقيادة  فكرة  الحوار حول القضايا المشتركة.
 الدكتور رفيق عبد السلام رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية و الدبلوماسية
يحمل اللقاء اكثر من دلالة رمزيا وسياسيا للبحث عن المشتركات. فمضمونيا، يعد اختيار المصالحة الوطنية الشاملة امرا ملحا يفرض  تجاوز دائرة النقاش عن قانون المصالحة الاقتصادية او ما عرف بالصلح الجبائي الى مصالحة اشمل. خطوتنا نقيّة الطويّة، ليست لها اية نيّة في نيل اصوات او ولاءات، خالية من حسابات سياسية انتخابية لهذا الجسم او ذاك. بل هي رؤية للمستقبل وضمان السلم المدني وتوفير شروط النجاح لمسار التطور الديمقراطي في بلادنا. فنحن مقتنعون تمام الاقتناع بوجاهة التصنيف الذي قدمه السيد "الحبيب بولعراس" واكده استاذ علم الاجتماع "عبد القادر الزغل" بقوله بان هنالك ثلاثة روافد أساسية سياسية البلاد : الرافد الدستوري، والرافد اليساري النقابي، والتيار الاسلامي ممثلا في الاسلام الديمقراطي  لحزب حركة النهضة، مما يجعل ربط العلاقة بين الدساترة والاسلاميين تنطلق تقريبا من مشكاة واحدة،  تياران وطنيان يشتركان  في النبع والمجرى، وليس بينها فروق متباينة تحلق ذات البين بينهم. ويؤسفني انه لازال  هنالك تيار يساري -مع بعض الاستثناء- يواصل الاحتجاج الجذري تحت شعار  "الصدام الصدام حتى يسقط النظام". الصورة المثلى للحياة المتوازنة تقوم على بناء حزام من التوافق الوطني بين التيارات الثلاث الى ان تتوفر شروط اللقاء التاريخي بين الروافد الثلاث  يتم السعي الى " الكتلة التارخية" حسب ما قاله  الفيلسوف المغربي محمد عابد الجابري.  علينا تجنب الانخراط في صراعات الماضي الذي لا يمكن تغيره باية حال، بل المحافظة على مكتسبات الدولة الوطنية رافضين للاستثمار في الاستقطاب السياسي حتى تنفتح قلوبنا للعيش المشترك والاستقرار والامن الشامل الذي  يقتضي شراكة ومصالحة وتخليا عن أحقاد  تركت اوطانا باسرها بين رميم ورماد ، بل  معالجة جراح الماضي بعين السماحة والفضل من الطرفين. مناهضة الاستبداد لم تكن تعني يوما مطاولة الدولةبل كانت الخصومة مع نظام السياسي اراد ان يفرض رايه ورؤيته على الناس ، و من شروط المرحلة  المصالحة ونبذ  الثار و الوِتْر  والنظر الى الحاضر والتطلع الى المستقبل متحللين من  شوائب الماضي.
  عادل كعنيش، ودادية قدماء البرلمانيين
 نعيش مرحلة جديدة من التوافق بعد ان انتقلت حركة النهضة من حزب ديني الى حزب مدني،  وصارت بيننا وبينها عديد النقاط المشتركة كعناصر الهوية والاسلام والعروبة، ولكننا لازلنا نريد تطويع هذه العناصر  مع الحداثة. التقيت بالشيخ راشد الغنوشي، وأحيي قبول حزب حركة  النهضة بدعم المصالحة الوطنية الشاملة.  نشعر اليوم ان موقف النهضة فيما يتعلق بالقانون  يتطور مع الايام، وكانت قد سبقته مواقف رصينة للحركة ، كموقفها من قانون العزل السياسي اوائل الثورة، وتحديد السن القصوى للترشح لرئاسة الجمهورية، وهو ما فتح الباب للدستوريين الى اعادة النظر في علاقتهم بالحركة الاسلامية. سيُعرض القانون امام مجلس النواب يوم 9 ماي 2017. وهي فرصة كي نعلن تضامننا، باعتبار ان من تورطوا في هذا الموضوع كانوا مسؤولين سابقين في الدولة وليست لهم علاقة بالفساد، بل هي اجتهادات كان يمكن ان يقع حلها في اطار  القضاء، باعتبار ان الفصل 42 من المجلة الجزائية يجعل من يطبق تعليمات رئيس الدولة غير معيب، ولكن  تم اللجوء الى العدالة الانتقالية.
 زهير المظفر أستاذ قانون دستوري
  المصالحة الوطنية الشاملة امر ضروري وخيار استراتيجي، ودونه لن يكون هنالك استقرار. فالوضع في تونس يهدد بالانهيار، وعند العودة الى التاريخ تبين ان  الاستقرار السياسي ركيزة الاستقرار الاقتصادي في كل بلدان الدنيا. سنة  1987،  وقع انقاذ تونس بما قام به بن علي يوم السابع من نوفمبر. واعتقد ان رموز النظام الاسبق حوسبوا بما فيه الكفاية،  وامضوا سبع سنوات جيئة وذهابا بين مكاتب التحقيق بالمحاكم،وصدرت احكام قضائية ضدهم  رغم بلوغ  الكثير منهم  70 سنة من العمر. في تونس لا يوجد تعريف للفساد، وهو مفهوم  غامض لا يكاد يُفهم منه شيئ جلي بل ظل مفهوما ملتبسا، وعدم تحديده هو سبب الإرباك والمظالم التي سلطت على رموز العهد السّابق الذين لم يسرقوا شيئا من ثروات البلاد، بل كان النهب من العائلة المالكة. لا بد من الاتعاظ بما وقع في جنوب افريقيا التي عاشت الميز العنصري واستقبلت 8000 الاف فقط في عدالتها الانتقالية، بينما في تونس لدينا 56 الف ملف. اعتقد ان تونس بها اربعة روافد اساسية سياسية: الرافد الدستوري الوطني، و الاسلامي و اليساري و القومي. بعد الثورة عاد الرافد الاسلامي الى الساحة السياسية، ولكي يحكم مع الدساترة  هنالك شروط  اربعة :
*-  التموقع المحوري للعائلة الدستورية  في الحكم لانها حركة اصيلة في البلاد.
*-  وجود تيار اسلامي وطني معتدل .
* - عدم امكانية   تحقيق الديمقراطية ب200 حزب.
*- تغيير المجلة الجزائية، وخاصة الفصلين اللذين يمكن تشبيهها بالمقصلة وهما : الفصل  96 غير الدستوري الذي يعتبر امضاء الموظف الممضي لتحقيق فائدة لغيره ، والفصل 82 الذي يعتبر الوزير موظفا.
 ماهر مذيوب نائب بالبرلمان عن حركة النهضة
 هي فرصة للتعارف بين عائلتين سياسيتين  كبيرتين. ما الاحظه هو انه لا يمكن التقدم في ما يجري من مشاريع  إلا اذا  اتّسمت العائلتان بالشجاعة لتحقيق التحاور و تقريب وجهات النظر. التقدم في المصالحة يجب ان ينتهي عند التصنيفات القديمة للتيارات السياسية، و المصالحة مسار وليست مجرد خطوة. هنالك من لازال يعاني الامرّين من الاستبداد، والمصالحة الاقتصادية ليست الا جزءا من المصالحة  التي يجب ان تمر على اسس حقيقية "دون حيلة ولا تْشيطِين "تعطي الحقوق لاصحابها. حجم التحديات يتجاوز العائلتين الاسلاميّة والدستوريّة، لان الشّباب يعيش اوضاعا ماساوية في الجهات، والوضع الاجتماعي مؤسف، وهذا ما يستوجب يجب ان نكون صادقين في المصالحة ولا  يمكننا جعلها  مجرّد اغلاق ملفّات لاشخاص وتبرئة لذممهم على حساب حقوق الآخرين.
الصّافي الدلالي
 سنة 2011،  كان "حزب المبادرة" لكمال مرجان اول من  دعا الى مشروع المصالحة حين كانت شعارات السحل في الشّوارع هي المرتفعة. واليوم، 80  %من الاصوات صارت مقتنعة بالفكرة . والمنتفعون  بالمصالحة الوطنية هو الوطن وليس الأشخاص. والصّوت الثاني الذي صدَع بالفكرة هو الشيخ عبد الفتاح مورو، فهو من بدا بالحديث عنها  سنة 2012 بتصريح في مجلة "جون افريك" وقال ان المستقبل هو بين الحركة الاسلامية والعائلة الدّستورية. النهضة هي الحزب السياسي الوحيد القادر على التحكم في هيكلته، ولكن المشكلة  تكمن في قواعد  حركة النهضة التي لازالت راديكالية التوجهات. انا اثمّن خطاب عبد اللطيف المكي الجديد حول المصالحة بعد ان كان شخصا يعد من من  صقور  النهضة. ولا يوجد غير النهضة والدستوريين  لتمرير القانون   وعلينا العمل على ذلك.
عبد الجيل بوقرّة، مؤرّخ
ما نعيشه من تعقيدات هو نتيجة طبيعية لاية  مرحلة انتقالية. والبلدان التي احسنت ادارة المرحلة الانتقالية ضمنت عشرات السنوات من الاستقرار، والتي فشلت في ذلك لم تضمن الاستقرار. تونس عاشت 3 مراحل انتقالية: سنة 1956 دامت 3 سنوات،  و1987 كانت ادارتها صحيحة وكل الملفات عولجت بعدل ولم يظلم احد. و 2011 ولكل منها خاصياته. المصالحة عندما تتم بطريقة غير سوية تعود المواجهة من جديد كما وقع بعد 1987 حين اندلعت المواجهة بين الاسلاميين والنظام . من العار ان يبقى بعض الدّساترة  6 سنوات دون جواز سفر.  هنالك شروط للمصالحة واليوسفيون نالوا حقوهم كاملة ولا معنى لنبش الماضي.  ادعو الى  رفع المظالم عن السيدين الفهري شلبي وكمال الحاج ساسي. ولابد من ميثاق فيه شروط يمضي عليها الجميع.
خالد القبّي، رجل اعمال 
تعب الناس من الانتظار و المصالحة الوطنية صارت ضرورة تعني الوزير و الغفير و العاطل و العامل. يجب القيام  باشياء حاسمة  للنهوض بالبلاد و  على رئيس الجمهورية،  الباجي قايد السبسي  ان يتخذ قرارات صارمة دون اعتبار المعارضة. الشعب يعاني و الوضع خطير في تونس من تهاوي الدينار و المصالحة مع رجال الاعمال وتجنب محاكمته هي السبيل الوحيدة لانقاذ تونس.  9 من شركاتي انهارت ونقص العمَلة من 4500 عامل الى 1450 عامل فقط، وما يضيعه رجل الاعمال من وقت سدى في المحاكم اكثر مما يقضيه في تطوير اشغاله والاشراف عليها. المصالحة صارت واجبا وطنيا، تغيّرت أسعار المعدّات بسبب سقوط عُملتنا . اقترح  ان تقع هدنة اجتماعية مدّتها 5 سنوات حتى تقف البلاد على قدميها.
اسامة بن سالم عضو المكتب السياسي لحركة النهضة
ان رُوجت صورتنا  هذه في وسائل الاعلام ستكون جميلة بلا ريب . وحتى تكون الصورة على مايرام يجب على الجميع ان يدرك ان هنالك من يقف امامكم بعشرين عاما من الالام  والاسقام والقهر والجبر. تونس الجديدة تقتضي مصالحة شاملة حقيقية يستفيد منه  اول المواطن البسيط الذي يمكن ان تكون له مشكلة مع الديوانة والقباضة المالية وغيرها وليست فقط مصالحة فئوية. انا ارى ضرورة صلح اداري وجبائي لكل الناس، و المصالحة يجب ان تكون الدولة احد طرفيها إما طالبة او مطلوبة وهذا هو العدل والقسطاس، وهنا تصحّ الأمور ويستقر المستقبل باسما للجميع .
جمال الدين خماخم
2015 كانت سنة طرحت فيها  "جمعية البرلمانيين التونسيين" فكرة المصالحة. اتصلنا بكل الاحزاب وبقيادة النهضة ايضا رغم الضغط والانتقاد. المصالحة الوطنية تقتضي وفاقا في العائلة الدستورية وفي العائلة النهضوية لان كليهما يحوي  اصواتا نشازا تعطل التوافق. المصالحة ستمرّ في مجلس النواب  وليست هديّة من احد .
محسن النويشي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة
ما يقع فرصة للحوار، وهذه خطوة اولية للتاسيس لعملية تواصل تفكير مشترك للتاسيس لمصالحة وطنية رغم اقتناعنا بانها طريق صعب. خطاب الرفض المطلق والقوالب الجاهزة والشعارات ليس ذا نتائج قيمة. ما نسلكه طريق وعرة  يحتاج تفكيرا عميقا. يجب ان يتذكر الجميع ان البلاد وقعت فيها ثورة اكتملت شروطها الموضوعية نتيجة لتراكم المظالم في  عهد بن علي ونتائج سياسات نظامه القاهر،  فقد حصل كثير من الفساد اضرّ بالبلاد، ويجب الاقرار بذلك . الانتقال الديمقراطي مرحلة عسيرة ، وهنالك من سلك سبيلا غير سبيل الوفاق ونهج سبيل الاجتثاث كما حصل في العراق مع حزب البعث وليبيا وغيرها من البلدان التي  اتخذت الاقصاء سبيلا ، و لكن النتيجة كانت انتكاسا للمسار الديمقراطي. الدستور هو خيمة التوافق الذي يقوده سيادة الرئيس الباجي قائد السبسي والشيخ راشد الغنوشي. لا حلول اقتصادية دون استقرار سياسي وديمقراطية تعطي للجميع فرصة الحياة. يجب ان تكون هنالك مراجعات تتعلق بتراث الحركة الوطنية. ليست للنهضويين  مشكلة مع الحداثة كما يعتقد البعض ، و ارى ان هنالك من يستهزئ بمسار العدالة الانتقالية متناسيا المظالم. يجب النظر بايجابية  الي مسار حقوق الناس  حتى تذهب العدالة الانتقالية الى مداها الاقصى. 
عماد الخميري الناطق الرسمي باسم حركة النهضة.
قبل الجميع، رفعت الحركة الاسلامية  شعار المصالحة وهي في المهجر ايمانا منها بان الحلول في البلاد لا يمكن ان تتم بنشر ثقافة التطاحن والتنابذ رغم ان الثقافة في البلاد كانت ثقافة استبداد. 14 جانفي 2011 كان زلزالا حقيقيا. وكل المكاسب التي حققتها الدولة في مستوى التعليم والصحة والتحديث تحسب للعائلة الدستورية و من مفاخرها  بناء الدولة الحديثة. لا بد من الاعتراف ايضا ان 2011 كانت ثورة اكتملت  شروطها الموضوعية. النهضة ايضا لها مفخرة التاسيس للجمهورية الجديدة، إذ كانت احد بناة دستور 2014.  موقف رفض الاقصاء كان وجيها عكس بلدان اخرى انتكست فيها التجربة والامر الآن يحسم فيها بالسلاح. المصالحة يجب ان تكون بين الدولة والثورة ونهاية لصراع محتدم حول الحرية. لا يوجد في تيار النهضة من يتحدث  عن تصور للدولة خارج دستور 2014 وخيار الدولة المدنية الديمقراطية، و الماضي ليس الا للموعظة والاعتبار. القبلة اليوم يجب ان تكون حول توسيع الخيارات الوطنية، والعفو التشريعي العام ينبئ بوجود آلام مفتوحة وجرح يجب ان يُخاط. ملف العدالة الانتقالية يجب ان يتواصل حتى لا يعيش تونسي مُرجفا في وطنه، فأمن المواطن عنوان  قوة للدولة..
نذير بن عمو، وزير عدل سابق
يبدو الحوار حوار نخبة والواقع ان في  قواعد العائلتين يوجد تجييش  ضد المشروع ،  وهذا دليل ان فكرة المصالحة لم تلامس بقية الشعب وهو امر خطر جدا. المصالحة لا تكون شاملة الا  اذا انطلقت من القاعدة، والمصالحة المفروضة من فوق لا تنجح.  الحل ان  يضع الجميع ايديهم في العجين كما يقال، ولا بد ان يظهر مشروع المصالحة لفائدة الجميع وليس   لفئة منتفعة، لانه حينئذ  سيبدو  قفزا على مسار العدالة الانتقالية.
بلقاسم حسن، عضو المكتب السياسي لحركة النهضة
ما يقع هو تتويج لمسار بدأته النهضة برفض فكرة العزل السياسي بواكير الثورة، هذه جلسة حوار اولى و نحن امام فكرة مصالحة، ولكن هذا يجب ان لا يحجب عنا  فكرة المحاسبة فالامر يتعلق بحقوق الآخرين ، و يبقى الهدف الاساسي هو المصالحة. تاريخ تونس -حتى الثلاثينات- لا يحوي فصلا بين ما هو دستوري واسلامي  وهو السمت العام  لتاريخ  الحركة الوطنية مع كل رموزها   كالبشير صفر محمد و قبادو وسالم بوحاجب وعبد العزيز الثعالبي وصالح فرحات...  في الثلاثينات، وقع الانقسام و انبجس عنه   تصنيف بين  دساترة  قدامى واخرين جدد وليس بين إسلاميين ودستوريين. الفصل الاول من دستور 1959 هو نفسه  الفصل الاول من دستور 2014  و معركة الجلاز و مؤتمر الافخارستي و واحداث التجنيس  كانت معارك وطنية للدستوريين والاسلاميين على السواء الذين كانوا   يجتمعون سوية في المساجد ويخططون لمناهضة الاستعمار واقتسموا الضراء قبل النّعماء. الدساترة و الاسلاميون كانوا  عمود كل قرية ومدينة  وهذا مظهر الاغلبية الكبرى في تونس . الثورة جبَّت  ما قبلها و  لقاؤنا هذا هو تتويج طبيعي جدا لمسار بدا عصيّا في البداية، و لكن لانت المواقف وصحّح التاريخ مجراه. ارى ان تبقى "هيئة الحقيقة والكرامة" متعلقة الصلاحيات  بما هو سياسي من تعذيب ومحاكمات جائرة وحقوق مظطهدين، اما الجانب الاقتصادي فهو جانب ملحّ يجب حلّه عاجلا.
 
لمشاهد صور الندوة انقر هنا
  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك