القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ورشة عمل متخصصة في: التداعيات الإستراتيجية و الاقتصادية لفيروس  كورونا

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2020-04-16 15:54:00 | 1000 مشاهدة

نظم مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية ورشة عمل متخصصة حول التداعيات الاقتصادية لكورونا يوم اﻻحد 12 أفريل 2020 عن طريق الاتصال عن بعد (ندوة افتراضية عن بعد)  و قد تضمنت عدة محاور:

مدخل جيوستراتيجي
1/ المحور اﻻول: الاقتصاد التونسي في سياق أزمة الكورونا

    -  المحور الثاني: التداعيات المالية لازمة كورونا

    - المحور الثالث: التداعيات على المستوى العالمي

    - المحور الرابع :خيارات و موجهات المنوال التنموي
و قد شارك عدد من الخبراء و الشخصيات السياسية و أعضاء من مجلس نواب الشعب و هم السادة محسن حسن و حكيم حمودة و عياض اللومى و معز بلحاج رحومة و رضا السعيدي ورضا اشكندرالى و بلقاسم حسن ونور الدين العرباوى وسهيل الشابي.

مدخل جيواستراتيجى : مداخلة الدكتور رفيق عبد السلام
 رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية و الدبلوماسية الذي افتتح الورشة مرحبا بالحاضرين و قدم اﻻطار العام للورشة و عرض مدخل جيواستراتيجى لتأثيرات الكورونا مشيرا فى البداية إلى أن العالم شهد العديد من الكوارث و الأزمات التي مرت بها الإنسانية و تم السيطرة عليها و تجاوزها مبرزا عدم المبالغة في اعتبار انه سيكون هناك عالم آخر بعد الكورونا مغاير لما قبل الكورونا مع التأكيد على أن التأثيرات ستكون كبيرة على المستوى الدولي و العلاقات الدولية. 

هذا وأشار إلى أن التحوﻻت الكبرى شملت حتى  القاموس الاصطلاحي للمفردات المستعملة كالتباعد الاجتماعي و الحجر الصحي و الحجم الكبير للتغطية الإعلامية وتبادل المعلومات عالميا
و فى هدا السياق ابرز أن وضع التعددية القطبية أمر متداول و هو ليس بالجديد من جراء الوباء و لكن ستؤثر الكورونا في إعطاء المزيد من الفرص لقوى صاعدة دولية لمزيد التموقع و البروز على الساحة العالمية وهو في الحقيقة مسار تراكمي طيلة سنوات ساهمت الكورونا فى التسريع في تشكيله و إعادة ترتيب عديد التكتلات و الارتباطات الدولية على المستوى  الاقتصادي و المالي و هو ما يدفع البلدان أن تستفيد منه على غرار الصين كقوة دولية.
فالصين استفادت من سياسة الانفتاح على الغرب وراهنت على الاندماج في النظام الرأسمالي العالمي معتمدة على طول النفس و استيعاب المتغيرات بينما راهن الغرب على السوق الكبرى الصينية . كما لا يخفى على احد  وجود حرب باردة لتطويق الصين بدعم الهند من أجل إحداث التوازن فى المنطقة و تسعى الصين الى توسيع انتشارها العسكري مع الدول القريبة منها على حدودها و بناء الموانى و تمتين العلاقات مع روسيا و الباكستان و إيران .
كما شهدت الصين نموا اقتصاديا هاما حيث تمثل اليوم 15 بالمائة من حصة الاقتصاد العالمي في حين كانت هده النسبة فى حدود 4 بالمائة فقط مما جعل النخبة الصينية تمتلك الثقة فى لعب دور عالمي متقدم . أما بالنسبة لروسيا فهى تلعب دورا محوريا في إدارة الصراعات باليات ذكية بأقل تكلفة و ﻻ يقاس دورها بالجانب الاقتصادي و لكن بقوة التسلح .
و أمام ظهور هذا الوباء اهتزت العولمة وأصبح التأثير أكثر من فيروس يمس صحة البشر ليشمل الاقتصاد العالمي و يعطى صورة أخرى للعولمة و خاصة بالنسبة لأوروبا حيث أصبحت تعيش الهزيمة و الاهتزاز نتيجة القلق و عدم الثقة و التداعيات المباشرة على شعوبها مما قد يدفع إلى صعود مشاعر القومية فى دول ضفة الجنوب على غرار ايطاليا و اسبانيا و فرنسا و من المتوقع أن تخرج منهكة من هده الأزمة.
في جانب آخر أشار الدكتور رفيق عبد السلام إلى تسليم الجميع اليوم بأهمية الدولة في إدارة الأزمات حيث شهد العالم مند 2001 تمدد السلطة الرقابية للدولة فى مقابل تخليها عن دورها في مجاﻻت أخرى كالصحة و التعليم و حتى السجون في بعض البلدان مما جعل هذا الوباء يدفع بقوة الى استرجاع الدولة لدورها الرئيسي والأساسي فى المحافظة على مواطنيها ورعايتهم كما برر هذا الفيروس أهمية عديد القطاعات وإعطائها الطابع الإستراتيجي على غرار قطاع الصحة و المحافظة على صبغته العمومية.

المحور اﻻول الاقتصاد التونسي في سياق أزمة الكورونا
تطرق السيد حكيم حمودة إلى الاقتصاد التونسي فى سياق الكورونا و قد لخّص أهم العناصر في:

  • كلفة الأزمة على الاقتصاد التونسي
  • حجم برنامج الدعم الحكومي لإعادة الانتعاش الاقتصادي
  • ملامح السياسات الاقتصادية التي وجب إتباعها
  • التمويل اﻻزم لحاجيات الاقتصاد التونسي

وقدم في البداية مؤشرات صندوق النقد الدولي الذي توقع انكماشا للاقتصاد فى حدود 4.3بالمائة بينما توقعت اﻻمم المتحدة انعكاسا سلبيا في حدود 3.6 بالمائة ليؤكد ان التوقعات المنتظرة حسب الدراسة التى قام بها ستكون فى حدود 3.8 بالمائة فى ستة 2020 و هي أرقام تدعو إلى الخوف و الفزع بالرغم من اولوية الجانب الصحي وقد أكد على دعوة الحكومة إلى توفير المعلومة الواضحة حول الوضع الاقتصادي.
كما أشار إلى أن الدعم الحكومي ب 2.5 مليون دينار يتقارب مع السيناريوهات التي تم صياغتها بخصوص تدخل الدولة. اﻻ أنه ﻻ يمكن مواجهة الأزمة في شموليتها خاصة وأنه لبلوغ نسبة صفر بالمائة من النمو في سنة 2020 سيبلغ حجم الدعم 10 بالمائة من الناتج الداخلي الخام أي في حدود 12 مليون دينار .أما بخصوص الملامح الكبرى للسياسات الاقتصادية فقد حددها المتدخل في 5 ملامح كبرى ستشكل ثورة في عالم الاقتصاد وتشمل الدور الجديد للدولة يصل إلى حد تأميم المؤسسات الكبرى والبنوك الكبرى إضافة إلى عودة المسائل الاجتماعية بقوة إلى الواجهة كالصحة والتعليم لتصبح من الأولويات القصوى للدولة و العودة إلى السياسات الاقتصادية النشيطة و المتطورة مع التوجه نحو تجميع السياسات النقدية والاقتصادية والتخلص من القواعد التي ضبطها الاقتصاديون سابقا.
في جانب التمويل دعا السيد حمودة إلى ضرورة الإسراع بتعديل قانون المالية 2020 مع الملائمة بين المداخيل و المصاريف و إعادة ترتيب الأولويات و الإسراع بالتوجه نحو المؤسسات الدولية للحصول على القروض و الدعم نظرا للمنافسة الشديدة من طرف عديد البلدان .
كما أكد على تحديد القيمة الجملية لحاجياتنا من الدعم من طرف هده المؤسسات والبحث عن موارد جديدة داخليا عن طريق التضامن الوطني واللجوء إلى الإكتتاب العام و السعي نحو تعليق العمل بالقانون الحالي للبنك المركزي للتدخل مباشرة فى تمويل الميزانية .

2/المحور الثاني التداعيات المالية لازمة كورونا:
بين السيد رضا السعيدي حجم الضرر الذي أحدثه الوباء على الدول نتيجة عدم تهيئها للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والمالية وأشار إلى التحديات التي سيواجهها الاقتصاد التونسي من حاجة الى تعبئة الموارد المالية لتمويل ميزانية 2020 و تفادى انهيار المالية العمومية و الصعوبات المالية التي تواجهها المؤسسات الصغرى والمتوسطة مع تراجع الطلب الخارجي وارتفاع نسبة التضخم و ضعف الرقابة الاقتصادية ودعا في هذا السياق الى اتخاذ جملة من التدابير العاجلة كتأجيل التفاوض و تجميد الزيادات في الأجور والحرص على تكوين مخزون إستراتيجي في المواد الأساسية و السعي التي تأجيل سداد الديون الخارجية و الداخلية لسنة واحدة دون إعادة جدولتها كما دعا إلى إصدار قرض رقاعي اجتماعي لتوفير موارد إضافية .
كما اقترح توظيف أداء استثنائي  ظرفي على بعض القطاعات التي شهدت نموا فى هذه الأزمة على غرار قطاعات الأدوية و الغداء .
أما بخصوص الوضعية الصعبة لبعض المؤسسات و توقفها عن النشاط نتيجة الحجر الصحي فقد اقترح إعداد برنامج إنقاذ و التفكير  في إمكانية رفع الحجر الصحي تدريجيا بحسب تطور الوباء مثلما تم باليابان من أجل المحافظة على ديمومة المؤسسات.
واختتم مداخلته بطلب تنويع مصادر التمويل و اعتماد التمويل الإسلامي و صندوق الزكاة .
السيد عياض اللومي أشار إلى العوائق المالية المتمثلة فى الضغط الجبائي وفقدان السيولة و فقدان تمويل اﻻصول الجارية و صعوبات في التزود وتدهور الوضع الاجتماعي مشيرا إلى أن تشهد المالية العمومية صعوبات كبيرة نتيجة توقع نسبة نمو سلبية ب 4 بالمائة و ارتفاع نسبة العجز فى الميزانية لنقص الموارد الجائية و صعوبة اللجوء إلى الاقتراض .

3/ المحور الثالث التداعيات على المستوى العالمي:
أشار السيد محسن حسن فى البداية إلى التداعيات القطاعية مبرزا تضرر عديد القطاعات على غرار النقل الجوى و قطاع السياحة و التصدير و الصناعات التحويلية و التجارة الدولية فى المقابل استفادت بعض القطاعات الأخرى كالتجارة الإلكترونية وصناعة الأدوية .
كما ﻻحظ تضرر عديد الدول نتيجة تراجع أسعار النفط و التأثير السّلبي على ميزانيتها و بالتالي على وضعها الاقتصادي و الاجتماعي.
أما بخصوص التأثيرات الجيوستراتيجية في الاقتصاد العالمي فقد أشار إلى انه سيتم القطع مع التوجه السائد إلى تدويل الاقتصاد و التوجه نحو القيم الجهوية و بروز عدة مراكز صناعية في عدة دول ملاحظا ان التغييرات الكبيرة الاقتصادية ستشمل اﻻمن الغذائي والصحة وسيكون تأثيرها بمزيد من المجاعة و الفقر موصيا بالاستعداد الجيد لما بعد الكورونا .
أشار كذلك السيد رضا اشكندرالي في هذا السياق إلى أن الصين استفادت من الوباء اقتصاديا قبل غيرها و سوف تشهد مصانعها ازدحاما في الطلب في حين أن الاتحاد الأوروبي فشل في إدارة الأزمة مما سيغذى النزعة القومية و التاثير السلبي على سياسات الهجرة.

4/ المحور الرابع خيارات و موجهات المنوال التنموي:
السيد عياض اللومي قدم تشخيصا للوضع الحالي و كيفية إنعاش الاقتصاد الوطني وإكراهات المالية العمومية حيث أكد على ضعف منظومة الإنتاج وعدم توازن المنظومة الجبائية و هى غير عادلة.
اما بخصوص الخيارات لإنعاش الاقتصاد  فقد ارتكزت على 4 عناصر أساسية:

  • وضع ميزانية اجتماعية
  • تغيير منوال التنمية و دعم منظومات اﻻنتاج
  • إدماج القطاع الموازى في القطاع الحقيقي
  • إعداد قانون ميزانية تكميلي

هذا مع التأكيد على معاضدة القطاع المالي للدعم الاقتصاد الحقيقي.
وفي تحليله لهذه العناصر أكد على رصد الموارد الأزمة لمجابهة الوباء على المستوى الصحي وإعادة تبويب صندوق الدعم عن طريق توجيه الدعم لمستحقيه و إلى اﻻنتاج وحوكمة التصرف فيه .كما دعا إلى إصدار مجلة للاستثمار الفلاحي و اللجوء إلى شراكات دولية فى قطاع اللحوم خاصة مع الجزائر و دعم القطاع الصحي و تكنولوجيا الاتصال و قطاع المعرفة في إطار تغيير منوال التنمية الحالي .واعتبر أن إدماج القطاع الموازى في القطاع الحقيقي يتطلب تسويات ضريبية و اجتماعية و تخفيف للضغط الجبائي و تسويات على مستوى العملة الأجنبية بالإضافة إلى رقمنة اﻻدارة.
هذا ودعا إلى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية والاكتتاب في رأس مالها و تأجيل سداد الديون الخارجية و اللجوء الى صيغة اﻻفراق للتخفيض فى كتلة اﻻجور .
السيد معز بلحاج رحومة ثمن في مداخلته ما تم تقديمه و اقترح اعتماد ه كورقة عمل لمزيد التعمق و التفكير في تحديد الأولويات الجديدة و صياغة تصورات تجعل الاقتصاد التونسي أكثر صلابة.
و فى هدا اﻻطار اقترح تكوين لجنة تفكير استراتيجي بمشاركة الخبراء و بالشراكة مع مجلس النواب من أجل إعادة التفكير فىي دور الدولة في المجال الاقتصادي والاجتماعي و الصحي والفلاحي وصياغة منوال تنمية جديد يعيد النظر فى اﻻولوبات خاصة قطاع السياحة الذي يعتبر هشا ومرتبطا بعديد الهزات كالإرهاب و الأزمات المالية العالمية و الدفع نحو الاقتصاد التضامني الاجتماعي.
السيد رضا السعيدي أكد دور الدولة في إعادة النظر في الأولويات بخصوص بعض القطاعات و الاستثمار فيها كالرقمنة و التعليم والصحة والتغذية واﻻتجاه نحو مراجعة الهيكلة العمرانية الحالية بهيكلة أكثر استدامة تعطي البعد البيئي والصناعات البيئية أهمية كبرى.
أما الدكتور رضا اشكندرالى فقد أكد  قصور المنوال التنموي الحالي و طلب مراجعته خاصة فى مجال الخدمات كالصحة و التعليم و دعا إلى اعتماد الاقتصاد التضامني والاجتماعي لتمويل النفقات الاجتماعية و الدعوة إلى المد التضامني الداخلي لتعويض المد الخارجي و اعتبر أن القانون التعديلي للميزانية ﻻبد أن يعطى الأولوية القصوى للقطاع الصحي الذي اثبت صلابته في الصمود بفضل الخبرات التونسية و التوجه نحو الصناعات الصيدلية كأولوية و الاستفادة من السوق الإفريقية في هذا المجال ومزيد الاعتناء بالفلاحة كقطاع يساهم فى نسبة النمو بصفة كبيرة .
تدخل السيد نور الدين العرباوي أشار فيه إلى ضرورة مراجعة المنوال التنموي الحالي يحتاج الى الشجاعة السياسية خاصة فى مراجعة السياسات فى القطاع السياحي و حقيقة التعويل على هذا القطاع في المقابل أكد على دعم القطاع الفلاحي  و خاصة مزيد التفكير فى  الاتفاقية مع أليكا أو شطبها و تحرير البحث العلمي و هذا يتطلب توافقات وطنية جامعة وواسعة وهو ما وفره هدا الفيروس من فرص اليوم مناجل توافقات وطنية و مراجعات كبرى ممكنة التحقيق.

ختاما
ختم الدكتور رفيق بن عبد السلام الورشة مشيرا إلى ضرورة الأخذ بالمقترحات الواردة التي سيعمل المركز على استكمالها في ندوات قادمة كما عبر عن استعداد المركز للقيام بدراسة ميدانية في التأثير الاجتماعي لهذه الجائحة عن طريق استطلاع للرأي و العمل على تكوين لجنة للتفكير الإستراتيجي ترافق عمل الحكومة و البرلمان .

وتمثلت أهم التوصيات في:

  • ضرورة الإسراع بإعداد قانون تعديلي للميزانية يأخذ بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي والسعي إلى توفير الموارد الأزمة داخليا و خارجيا.
  • اﻻجماع على قصور المنوال التنموي الحالي و التوجه نحو صياغة منوال تنموي جديد يرتكز على الاقتصاد التضامني و الاجتماعي و يعيد ترتيب الأولويات فى الصحة والفلاحة و التعليم و الرقمنة و تكنلوجيات الاتصال.
  • أهمية دور الدولة فى ترتيب الأولويات و توزيع الثروة و مجابهة الأزمات.

مركز الدراسات الاستراتيجية و الدبلوماسية

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك