القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ندوة حوارية مع الدكتور مصطفى بن جعفر تونس إلى أين؟

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-04-24 14:31:00 | 694 مشاهدة

مقدمة:

نظم مركز  الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية بتونس حوارا فكريا مع الدكتور مصطفى بن جعفر تحت عنوان "تونس إلى أين؟" وذلك يوم السبت 20 أفريل بنزل المشتل على الساعة التاسعة صباحا ، وهو تقليد أراده المركز لمحاورة شخصيات فاعلة في السياسات التونسية ووازنة في المستوى الاجتماعي من أجل بلورة تصوّر يجيب عن السؤال المركزي الذي تطرحه مثل هذه الندوات "تونس إلى أين؟" .

 كلمة رئيس المركز

 استهلّ الجلسة مدير المركز الدكتور رفيق عبد السلام ببيان فلسفة هذه الحوارية التي جاءت في وقت مهم نعمل على توظيفه لصالح الديمقراطية والتداول السلمي على الحكم من خلال الاستفادة من آراء رموز أثبتوا جدواهم ومازالوا وقد ثمن مثل هذه الجلسات الحوارية التي ابتدأت مع الشيخ راشد الغنوشي ، ويستضيف المركز اليوم شخصية وازنة في تونس إذ يعدّ ابن جعفر أحد الآباء المؤسسين لليسار الديمقراطي في بلادنا وكان له دور في الحياة السياسية والانتصار للمسار الديمقراطي بعد الثورة، وقف في وجه بورقيبة منتقدا الحزب الواحد والانفراد بالسلطة كما وقف ضدّ حركة الديمقراطيين الاشتراكيين لمّا انحازت إلى سياسات الجنرال بن علي وأسس التكتّل الديمقراطي ثم إنه آزر الثورة ومخرجاتها ورفض المناصب في البداية ثم اشترك مع النهضة والمؤتمر في إطار ما عرف بالترويكا وتولى رآسة المجلس التأسيسي وهو من الذين يناصرون الحوار الإسلامي العلماني والتشارك في حكم البلاد والسير بها نحو الأفضل المتمثل في الأهداف العليا للثورة المجيدة

كلمة الدكتور ابن جعفر:

بدأ  مصطفى بن جعفر  كلامه بالثناء على جهود المركز في تطوير العمل السياسي في تونس شاكرا الدكتور عبد السلام على الكلمات اللطيفة التي خصّه بها في كلمته الافتتاحية. ثم انتقل مباشرة إلى الموضوع الذي جاء من أجله مبيّنا أنه لا بدّ من التأكيد منذ البدية أن تونس تعيش أوضاعا خانقة رغم انقضاء  ثمان سنوات من الثورة نتيجة أسباب متراكمة مثل البطالة ونخص بطالة أصحاب الشهادات العليا ، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المتردي أصلا وانحدار قيمة الدينار والموازين المالية . أما المسألة الثانية فتتعلق بالحرية وهي المسألة الأهم في نظري باعتبارها المطلب الأساسي للثوار ولكن التناحر السياسوي في البلاتوات التلفزية أعطى صورة سيئة عن الوضع السياسي التونسي ، ولكن فئة سياسية عملت ضدّ مخرجات الثورة وعرفت بالثورة المضادة كانت ترى في الثورة شرّا مستطيرا لا بدّ من إعادة الأمور إلى ما كانت عليه وهي تبشّر بالأمن مقابل الحرية والحقيقة غير ما يروج له هؤلاء  بأجندات مختلفة لأن تونس قطعت مع النظام القديم بعدما كتبت دستورها وهو دستور كما تعلمون يحظى بتثمين كبير من قبل كل المتاعين الدوليين. وإن الأزمة التي نعيشها خارج نظام الدستور الذي يفتقد محكمة دستورية تسهر على تطبيق بنوده .

ولعل ما يجب أن يكون هو الخروج من العموميات إلى الخصوص وهو أخذ كل نقطة بعينها ومناقشتها على حدة ، والاستماع إلى الآكادميين والمختصين من أجل بناء منظومة إصلاحية، والعمل على تداول السلطة في كنف القانون الديمقراطي، وتبقى تونس أيقونة العالم العربي وهي التي تقدّمت 25 بالمائة في سلم حرية التعبير والصحافة وهو ما خولها بتبوء منزلة متقدمة في العالم،

إن حرية الصحافة مكسب كبير للوضع السياسي التونسي، وهو ما لا يصحّ مقارنته بما أسميته"صمت القبور" في العهد الغاشم ، الذي كان يخيم على عهد الجنرال الهارب الذي يحاول البعض تصويره بالمنقذ من جديد ولكن ذاكرة التونسيين لم تصدأ بعد.

إن المنظومة الحزبية مختلّة اختلالا فضيعا إذ يوجد تعدد لا مبرر له ( 217 حزبا) على الورق في حين خمسة عشر حزبا منها هي الموجودة بصفة فعلية يعرفها الناس ويصنفونها إلى مرجعياتها المعلومة، وإنني تلميذ الزعيم أحمد المستيري تعلّمت منه بناء رابطة المواطنة بما يحملونه من فكر وإيديولوجيا وهو ما لا يؤثر على انتمائهم في هذه الرابطة، وإن السياسة من غير أخلاق خراب للأمة كما يقول المفكر مالك بن نبي.إن المطلوب مجتمع مراع لدينه وعروبته ومنفتح على على عالمه الإسلامي وعلى الآخر ، مهما كان عرقه وجنسه ودينه ولغته.  وإن تجربة الترويكا تجربة مهمة في تاريخ البلاد التونسية مازالت هي البضاعة الرائجة في العالم الخارجي حيث تفتخر تونس بمنجزاتها إذ تتضمن توافقا علمانيا إسلاميا في سياسة البلاد في زمن حرج كانت المعيقات فيه جمة . ولكن هذه الفترة تظل من أحسن الفترات إلى حدّ الآن إذ وصل فيها النموّ إلى ما فوق الثلاثة بالمائة. ولكن الصحافة التونسية المتحدّثة على لسان فئة من المجتمع مازالت تضيف لاحقة "سيئة الذكر"   كلما تحدثت على فترة الترويكا ، أضافت إليه عدم احترام الدستور وكان ذلك منذ البدايات حينما رفض النداء أن يمضي الرئيس المرزوقي على مرسوم تعيين رئيس الحكومة الذي ينسب إلى حزبهم بتعلة أنه رئيس مؤقت

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك