القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ندوة تونس إلى أين : حوار مع الدكتور محمد منصف المرزوقي

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-07-16 13:50:00 | 191 مشاهدة

مقدمة: 

نظم مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية بتونس حوارا فكريا مع الدكتور محمد منصف المرزوقي، رئيس الجمهورية زمن التريكا تحت عنوان "تونس إلى أين؟" وذلك يوم السبت الثالث عشر من شهر جويلية في نزل المرادي بقمرت على الساعة التاسعة صباحا ، وهو تقليد أراده المركز لمحاورة شخصيات فاعلة في السياسات التونسية ووازنة في المستوى الاجتماعي سبقه في هذا المنتدى الشيخ راشد الغنوشي والدكتور مصطفى بن جعفر وذلك من أجل بلورة تصوّر يجيب عن السؤال المركزي الذي تطرحه مثل هذه الندوات "تونس إلى أين؟" .

كلمة مدير المركز

استهلّ الجلسة مدير المركز الدكتور رفيق عبد السلام ببيان فلسفة هذه الندوة الحوارية التي تستضيف ثالث شخصية فاعلة في السياسة التونسية، وقد جاءت في وقت مهم، وأكد الدكتور عبد السلام أن المركز يعمل على توظيف هذه الحوارات والندوات لصالح الديمقراطية والتداول السلمي على الحكم من خلال الاستفادة من آراء رموز أثبتوا جدواهم ومازالوا وقد ثمن مثل هذه الجلسات الحوارية جدواها.

ويستضيف المركز اليوم شخصية وازنة في تونس إذ انتصر الدكتور محمد منصف المرزوقي للمسار الديمقراطي بعد الثورة، ووقف في وجه بورقيبة منتقدا الحزب الواحد والانفراد بالسلطة كما وقف ضدّ دكتاتورية الجنرال ابن علي ، ولما تقلّد منصب رئيس الجمهورية آزر الثورة ومخرجاتها واشترك مع النهضة والتكتل في إطار ما عرف بالترويكا وتولى رئاسة المجلس التأسيسي وهو من الذين يناصرون الحوار الإسلامي العلماني والتشارك في حكم البلاد والسير بها نحو الأفضل المتمثل في الأهداف العليا للثورة المجيدة . الدكتور محمد منصف المرزوقي هو مناضل وحقوقي وسياسي الرئيس محمد منصف المرزوقي من مواليد قرمبالية ولاية نابل عام 1945 ينحدر من المرازيق من مدينة دوز ولاية قبلي وقد انطلق في دراسته من الصادقية إلى طنجة إلى جامعة ستراز بورغ التي التحق بها بدعم من الحكومة الفرنسية لدراسة الطب يعود محمد منصف المرزوقي إلى تونس بعد أن حصل على شهادة الدكتوراه في طب الأعصاب. وفي جامعة تونس شارك الدكتور المرزوقي في تجربة الطب الشعبي الجماعي في تونس ولكن النظام البورقيبي سرعان ما أوقف هذه التجربة الرائدة .

الدكتور المرزوقي مناضل سياسي وحقوقي تونسي. يعدّ ثالث رئيس لتونس وأول رئيس يصل كرسي الرئاسة ديمقراطيا بعد ثورة أطاحت بالجنرال ابن علي. انضم إلى الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وأصبح رئيسها. اعتقل عام 1994 من قبل نظام زين العابدين بن علي ( بسبب إعلانه عن ترشحه للرئاسة) إلا أن تدخلات دولية وضغوطات مؤثرة من بينها تدخل المناضل نيلسون مانديلا، أجبرت النظام على إطلاق سراحه. ولكنه واصل نضاله ضدّ هذا الحكم الجائر وقال فيه كلمته المشهورة "هذا نضام لا يصلح ولا يُصلح" وقد تأثر بثورة مهاتما غاندي السلمية وزار الهند وهو في العشرينات من عمره كما زار الصين وفيها درس تجربة الطب الشعبي محاولا نقل هذه التجربة الرائدة إلى تونس. توجه إلى جنوب إفريقيا لدراسة التحول الديمقراطي بعد انهيار نظام الأبرتهايد. ثمّ أسس مع رفاقه المجلس الوطني للحريات في ديسمبر من عام 1997 بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقد اختير أول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان من عام 1997 حتى2000. انتخبه المجلس التأسيسي ( 153 من 217 ) ليكون ثالث رئيس لتونس وأول رئيس منتخب بتاريخ 12 ديسمبر 2011 وقد قاد البلاد ضمن تحالف ما سمي بالترويكا المكونة من حزب النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه المرزوقي في 2011 وحزب التكتل.

ولما خسر المرزوقي انتخابات الرئاسة الحرة والتعددية بتاريخ 21 ديسمبر 2014 لصالح الباجي قايد السبسي اتصل مهنئا الرئيس المنتخب ديمقراطيا متمنيا له حظا سعيدا.

أسس حزب «حراك تونس الإرادة» والذي يستعد به الآن للدخول في انتخابات 2019. كما أسس مع بعض الناشطين العرب المجلس العربي للدفاع عن الثورات والديمقراطية في يوليو 2014. وشارك في «أسطول الحرية 3» لفك الحصار عن غزة والذي انطلق من اليونان في يونيو 2015 حيث اعتقلته السلطات الإسرائيلية مع المشاركين في الرحلة واقتادتهم إلى ميناء أسدود ثم قامت بترحليه إلى فرنسا ومن هناك عاد إلى تونس ليجد أمامه استقبالا شعبيا مهيبا.

كلمة الدكتور محمد منصف المرزوقي:

بدأ المرزوقي بتأكيده أن الثورة كانت فاعلة في نقل الشعب التونسي من شعب الرعايا الذي يحيل على المجال الفلاحي إلى شعب المواطنين الذي يحيل على المدينة وإلى الالتزام بالشأن السياسي والمشاركة فيه وهو ما يحيل بالضرورة إلى نقلة الدولة من دولة الأقلية إلى دولة القانون والمؤسسات . ويؤكد المرزوقي أن حركة التاريخ تدفعنا إلى تأسيس دولة القانون والمؤسسات على حساب دولة الأقليات وشعب المواطنين على حساب شعب الرعايا وقد تمّ ذلك في تونس التي عرفت ثلاث مراحل أساسية ساعدت على بلوغ ما هي عليه الآن :

1864 تاريخ إعلان المشير أحمد باي تحجير بيع العبيد

1861 إعلان عهد الأمان

1956 تخلص تونس من الراعي الأجنبي

2011 نقلة نوعية من الرا عي المستبدّ إلى الراعي المحتكم إلى المؤسسات ومن شعب الأقلية (الرعايا) إلى شعب المواطنين.

2014 وتحديدا 26 جانفي وهو تاريخ الإعلان عن الدستور الذي يعتبر من أهم الدساتير في العالم ، إذ لأول مرة يستطيع هذا الشعب مناقشة مصيره عن طريق نخبه.

ونحن الآن في إطار معركة إنشاء المحكمة الدستورية التي تمثل أحد أهم أركان بناء دولة القانون والمؤسسات. وإن هذا الصراع يعني أن فئة من هذا الشعب لا تريد هذا الانتقال الديمقراطي ، إذ الدولة عند هؤلاء مجرد غنيمة حرب ومازالوا يتحركون وفقا لإطار الدولة الفستيفالية التي ترتكز على الفكر الخلدوني باعتبارها دولة عصبية، وإن هذه الفكرة في الدولة ليس لها مستقبل إذ نرى تفكك هذا النموذج العصبي المستند على الغنائمية وتحوله إلى إطار دولة القانون والمؤسسات رغم أن المرحلة الانتقالية هي مرحلة هلامية في تشكيل مؤسسات الدولة .

إن النزعة الخلدونية مازالت متحكمة في عقول هذه الفئة من الشعب التي لم تكن الثورة لصالحها وهو ما يجعل الفوز في الانتخابات لا يسمح بقيادة الدولة والتحكم فيها ما لم ترفده سبل التوافق الذي حلّ جملة من الإشكالات السياسية في الفترة الانتقالية .

كمال بن يونس (الصحفي المحاور)

شكرا سيد الرئيس فقد حلّقت بنا بعيدا في مفاهيم الدولة التي حركتها الثورات العربية ، وقد عرفنا الدكتور المرزوقي ثائرا ضدّ الظلم حقوقيا وسياسيا ومفكرا . من المعلوم أنه ثمة تراكم ثورات ولكنها مرت بفترات زاهية كما مرت بنكسات حتى حنّ الناس إلى العهد القديم على سوئه ولكن جذوة الثورة لا تزال قائمة في أوجها في بلاد عربية كثيرة تعدّ تونس أولها .

الدكتور المرزوقي:

إذا اعتبرنا أن حراك الثورة قد فشل فإن الثورة المضادة قد فشلت أيضا .

وإن هذه المرحلة الثانية من الثورات ونخصّ الجزائر والسودان تعلمت من أخطاء إخوانهم الذين سبقوهم في الثورات من ذلك أن الجديد لا يبنى بآليات قديمة فلا بدّ من تطهير الساحة السياسية من كل الحرس القديم،فع فالثورة المضادة ليس لها إلا السند الخارجي ولنا مثل في النظام العسكري الانقلابي المصري الذي سيلفظ أنفاسه بمجرد ر فع الدعم الخارجي من أمريكا وأتباعها.

إن الشأن التونسي مخصوص إذ قامت الثورة فيه على مطلبين: مطلب التشغيل ومطلب الحرية والآن وبعد ثمان سنوات نرى أنه من الوجوب المحافظة على مكتسبات الثورة والعمل على المستوى الاجتماعي لإعادة الاعتبار للفئات مسحوقة التي طال انتظارها وهي ترى تسرب الفساد إلى مفاصل الدولة، إذ أن اللوبيات التي تشتغل في الثورة المضادة تعمل على إجهاض العمل الثوري ، وفي الخارج توجد قوة جاذبة إلى الوراء تعمل على ألاّ تكون تونس واجهة ناجحة كما نثمّن عاليا جهود قوة فاعلة تريد أن تجعل من تونس قوة دافعة وواجهة مثلى للنجاح السياسي

كمال بن يونس :

سيدي الرئيس بعد مغادرتك القصر أصبحت خبيرا دوليا كيف يمكن التعامل في مسألة الأمن الشامل جنوب المتوسط في الهجرة من تونس وليبيا والجزائر ، مع العمل على أن تكون هذه الدول مستقرة حتى تستطيع ضبط سواحلها الرابطة مع أوروبا ؟

الدكتور المرزوقي:

لا أتصور أن الغرب يراعي مصلحة هذه الدول جنوب المتوسط وقد رأينا ذلك جليا في المسألة المصرية التي آلت إلى هوة سحيقة ، فالملاحظ أن هذه الدول الغربية عادت إلى المراهنة على الدكتاتورية لقمع الشعوب العربية لضمان مصالحها والسيسي هو النموذج الأرقى لمخطط هذه الدول التي تجعل من قوارب الموت القادم من الشرق نصب أعينها وهي غير معنية بحقوق الإنسان ما دامت مصالحها مهددة، مع ضرورة الفصل بين الحكومات الغربية والبرلمانت الغربية والمجتمع المدني وهي تعدّ في صف الحق المغتصب أينما كان ولا بدّ من إعادة جذوة الثورة إلى بريقها باجتماع الوطنيين على مشروع موحد يستطيع أن ينأى بالبلاد عن هذه المشاحنات ويحقق أمل الشباب ، ويقطع الطريق عن هذه التيارات الشعبوية التي ظهرت الآن في شكل طفرات وهي تعدّ نفسها للحكم

  

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك