القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

من يصنع السياسة في تونس ؟ اوهام السياسيين وحقائق التاريخ

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2015-07-02 13:32:00 | 160 مشاهدة

من يصنع السياسة في تونس ؟ اوهام السياسيين وحقائق التاريخ مقدمة : قد يبدو السؤال بسيطا. ولكن حجم الضباب المخيم على المشهد السياسي التونسي الان يجعله اكثر من ضروري لسبر اتجاهات التاريخ التونسي المترنح. تونس لمن يريد ان يتذكر، هي البلد الذي اطلق موجة الثورات العربية التي تم تحويلها الى فوضى مدمّرة والى حريق يكاد يأتي على وجود العرب المادي (الطبيعي) لا السياسي فقط. لذلك سيظل مسار الثورة في تونس ومآلها مختبرا تاريخيّا مهما لقياس المقولات والتنظيرات السياسية التي تفجّرت في اعقاب الحدث الثوري. هذا المسار التونسي الفريد يراوح في اليوم الواحد بين قمة النجاح وهوّة السقوط المدوّي بما يجعل مهمة توقع مالاته متوقفا على فهم محركاته وديناميكيته الداخلية المعقّدة. سنعرض للفاعلين السياسيين المحليين في سياق استراتيجي يرى ما يجري في تونس بؤرة مكثفة لما يحدث في عالم بلغ درجة من التعولم لا تترك كثير معنى لعزل الذي يجري في "الداخل" التونسي عن "خارج" استجمع كل ادوات الهيمنة المادية والرمزية (عكس ما يستمرّ في ترويجه مفكرون عالميون مثل ايمانويل فالرشتاين واخرون في كتاب مشترك صدر اخيرا تحت عنوان : هل للراسمالية مستقبل ؟ من ان الراسمالية دشّنت مسار انهيارها ، في استعادة ايديولوجية تبسيطية للمقولة الماركسية الساذجة من ان الراسمالية تحمل ازمتها في داخلها ). ظاهر السياسة في تونس يصنعه فاعلون ذوو هويات طارئة بعد الزلزال الثوري.بما يجعل ارتجاجات الهوية في داخل هؤلاء ارتدادات بعدية لزلزال الثورة. الغريب ان أغلب هؤلاء مطمئنون الى حرير هوياتهم الدافئ ويوشكون على الغفلة عن وعي التاريخ الحقيقي الذي يتخذ لنفسه مجرى هادرا..قريبا منهم. قد يتقاطع مصيرهم بمساره يوما فينتبهوا كما انتبهوا يوم 14 جانفي 2011 على وقع تاريخ جديد. I فاعلو الداخل : الفاعلون السياسيون في تونس : جروح الهوية وغياب البوصلة: القوى المنتجة للسياسة هي التي تصنع نمط السياسة .هذه بداهة نستعيرها من الجدلية التاريخية التي لم تفقد كل اجرائيتها المنهجية. غير ان تبيّن هوية الفاعلين السياسيين في تونس منذ الثورة الى الان سيصطدم بصعوبات عديدة، اهمها تغير هوية هؤلاء الفاعلين بسرعة تتجاوز احيانا قدرة المحللين على الرصد وقدرة اصحابها على الوعي بها، دون ان يعفينا ذلك من محاولة تعريف هذه الهويات في صيرورتها السائلة. نسلّم في البدء ان المسافة بين الرسم والاسم عند كل الفاعلين الذين سنعرض لهم ، تقتضي حدا ادنى من التاريخية ، بمعنى الواقعية، دون ان نغفل عن تبيّن شبح الموت والنهاية الذي يتسلل الى تلك المسافة ..مهددا بخطر زوال بعض الكيانات الفاعلة حقيقة او وهما قبل ان تعي وجودها. 1/ الدولة : رهان السياسة وغفلة السياسيين : هل من الضروري التذكير بان جوهر رهانات الفعل السياسي هو الحفاظ على الدولة بما هي وعاء التاريخ ، والتي بدونها ينفرط عقده ويكف عن واقعيته وعقلانيته ؟ يبدو ان الدولة كهوية فوقية مفارقة للوعي المباشر اكثر رسوخا في تونس مما يعي الكثير من منظري السياسة ومحترفيها الايديولوجيين . فقد سقطت خلال الثورة فكرتان كانتا تشككان بثقة وصلف ايديولوجي في وجود الدولة التونسية : الفكرة القائلة ان تونس في حدودها "القطرية" معطى استعماري مصطنع انتجته اتفاقيات "سايكس بيكو" وستنتهي لصالح مشروع وحدوي حتمي بمجرد ارتفاع الغطاء الاستعماري على هذا التقسيم المفتعل. والفكرة الثانية القائلة ان تونس ذرّات غبار بشري وحّدها بورقيبة وبعثها من عدم التاريخ ، رغم انعدام المدافعين العلنيين عن هذه الفكرة فانها لا تعدم مخلصين لها يعيدون هوية الدولة التونسية الى المنجز الحداثي البورقيبي فيما يشبه الاسطرة الاكاديمية للتاريخ التونسي. اثبتت الروح التونسية خلال الثورة وطوال الايام التي اعقبتها وعيا عميقا بكيان الدولة. انخرط التونسيون العائدون من رماد الدكتاتورية في عملية تجدّد روحي واخلاقي باهر عندما انسحب الامن من كامل البلاد فتداعوا الى عملية تضامن عضوي محلي اهلي عمّ كل القرى والاحياء . كانت عملية "التسيير الذاتي "التي نظّر لها "ماو تسي تونغ " منتجا روحيا اخلاقيا تلقائيّا في تونس ، لم يحتج قادة سياسيين يدعون اليه ولا وجهاء قبليين يبحثون له عن سند في اخلاق القبيلة ، ولا ائمة يؤصلونه في كتب الفقه القديم . البنية الاخلاقية للتونسيين اثبتت حيويتها اكثر في موجة التضامن مع وفود اللاجئين الليبيين الذين توافدوا بالملايين على تونس فوجدوا بيوت وموائد واحضان وقلوب التونسيين مهيّأة لاستقبالهم . هذه الروح لا يقع اعتبارها في ادبيات التحليل السياسي لان العامل الاخلاقي لا يدخل كمتغيّر علمي في هذه الادبيات. نحن سنعتبرها فاعلا سياسيا كامنا ، او ذا وجود بالقوة ، او رصيدا نفسيا قد يسعف زمن العسرة. وهو رصيد يصبّ استراتيجيا في نهر الدولة الذي يوشك ان يجفّ. هوية الدولة جريحة نعم (النعت يعود على الدولة وعلى الهوية بنفس الدرجة) ، لكنها تبدو صامدة حتى حين. 2/ نيرون الذي لا وجه له : لا احد يشك اليوم ان هناك من يعمل على اشعال الحريق في البلاد، دون ان يحصل حد ادنى من الاتفاق حول هوية "نيرون". الكل يتهم الكلّ. انطلقت في تونس سلسلة غامضة من عمليات حرق الزوايا والاضرحة طالت كل مدن البلاد ثم لحقتها وتزامنت معها حرائق كبرى في مقرّات المحاكم ثم حرائق مزارع الحبوب والغابات ، ليتطور الامر بعدها الى عمليات قتل للجنود ومهاجمة مراكز الامن ، ثم الى عمليات اغتيال لرموز سياسية كبرى لم يكن قتلهم بتلك الطريقة الممسرحة وفي توقيت سياسي مفصلي في مرحلة انتقالية هشة ليمرّ دون نتائج سياسية تمس من جوهر المسار الانتقالي وترسم للبلاد اتجاها جديدا يوشك ان يكون خارج سيطرة الجميع. الحديث عن لوبيات المال الفاسد وشبكات تهريب السلع والمال والمخدرات والسلاح وحجم التهرّب الجبائي اصبح "حديث جرائد" ، بمعنى انه فقد مصداقيته الواقعية ولم تفلح اي من الحكومات المتعاقبة في تفعيل اية الية من اليات تفكيك هذا الاخطبوط الذي يرى الجميع اثره في الواقع ولا يرى حدا ادنى من القدرة على مقاومته. الجميع يعرف الان ان تعطيل عمل هيئة مقاومة الفساد ولجنة المصادرة يتمّ بصفة ممنهجة ومدروسة . شبكة المصالح القديمة تعمل بنجاعة ملفتة. ربما لحقتها بعض الاضرار بين الحين والاخر ولكن قوتها تجاوزت كثيرا قوة الدولة . بل لعلّها امّنت لنفسها درجات من التداخل مع اجهزة الدولة جعلت من هذه الاخيرة رهينة عندها. هذا ما يطلق عليه "الدولة العميقة" التي انتهت مصطلحا فاقدا للمعنى بفعل نجاعة حملة التمييع التي شنتها عليه الة الاعلام المكلفة بالتزييف الايديولوجي الممنهج للوعي. 3/ الشباب التونسي : هل يكون وقود الفوضى مثلما كان وقود الثورة ؟ الشباب هم القوة الاجتماعية الاولى التي صنعت اسقطت دكتاتورية عجز السياسيون عن زحزحة صخرتها على امتداد نصف قرن. وهم الان خارج اطر الفعل السياسي الرسمي. كل الاحصائيات المشورة تردد حقيقة واحدة مفادها عزوف الشباب عن المشاركة السياسية ، يمثل الشباب 30% من السكان ، ولكن 33% منهم ليس لديهم عمل ولم يحصلوا على تعليم او تكوين ، والذين يتخرجون من الجامعة التي تعد اليوم اكثر من 350.000 طالب لا يحصلون على عمل. معنى ذلك ان كلا الصنفين من الشباب : المنقطعين عن التعليم والمتخرجين منه على السواء يغذّون سوق البطالة المفتوح على كل مسارب الانحراف والتوظيف. واذا كان شباب ال"فايسبوك" قد نجح في فكّ عقدة الخوف من الدكتاتورية وتحرير طاقات التغيير الكامنة في المجتمع ، وواجه الشباب العاطل والمهمّش بصدره رصاص الكتاتورية بشجاعة ، فان كلا منهما اخليا بعد ذلك الساحة الى طبقة سياسية مبرمجة على صراعات قديمة سابقة ( لا متقدّمة) لوعي الشباب ، الذي اتجه الى تصريف حيويته "الافتراضية" والمادية في مجالات اخرى : يتوزّع الحراك الشبابي اليوم بين الانخراط في جماعات "الارهاب" التي تحترف القتل والموت العبثيين والموظفين من طرف القوى التي تملك المال والسلاح ، او الغرق في مستنقع المخدّرات الذي تشير كل الاحصائيات الى ارتفاع نسب استهلاكه (في ظل غياب الاحصائيات الدقيقة تتفق اغلب التقديرات على نسبة 25% من الشباب)، أو الهجرة السرية في اتجاه الحلم الاوروبي الموعود والمحفوف بالموت . الارهاب والمخدرات والجريمة والهجرة السرية والانتحار كلها مسارب للموت المجاني يقبل عليها الشباب التونسي باندفاع يثير الحيرة وينتظر تشخيصا لجروح هذه الهوية الشبابية القاتلة. الخطير ان الشباب الذي كان خلال الثورة طاقة مؤسسة لتاريخ جديد يتمثّل قيم الحرية والكرامة ، فانه قد يصبح او لعله بدأ في التحوّل الى طاقة تدمير ذاتي حين عجز عن قبول فكرة ان السياسة "صبّت المطلق في قنوات النسبي" على حد عبارة المفكر طاهر لبيب. 4/ من الحوار الوطني الى الانتخابات : استعجال الديمقراطية وخطر انهيارها. استطاعت الاحزاب السياسية ومنظمتا العمال والاعراف ان تنقذ المسار الانتقالي في لحظة وعي تاريخي نادرة رفعت شعار "التوافق الوطني". فتم انجاز "دستور الثورة" (او دستور الجمهورية الثانية كما يفضل البعض حرصا على استمرارية تاريخية ما) الذي اقر تسويات تاريخية معقدة بين مختلف تيارات الفكر والسياسة في البلاد . وتم بصعوبة شديدة توفير الشروط الدستورية لانجاز انتخابات تشريعية ورئاسية اخر سنة2014 . ولكن البعض اراد ان يستعجل قطف ثمار الديمقراطية ويتعامل معها على انها مكسب راسخ في الثقافة والوعي والواقع ، فانخرطت في توقيت واحد وعلى امتداد رقعة البلاد كل الفئات الاجتماعية والجهات والقطاعات في موجة من المطالبة بتحسين اوضاعها المادية وجني ثمار الثورة ، مما كاد يعطّل نهائيا الة الانتاج ومما اضطر البلاد الى مزيد من الاقتراض والارتهان للبنوك الدولية . التعاطي السياسي مع هذا الانفجار الاجتماعي المطلبي كان في جانب منه انتهازيا ولا يأخذ في اعتباره السياق الاقليمي والدولي الذي يستهدف التجربة التونسية كما سنشير فيما بعد. ولعل التقاطع الموضوعي بين جماعات "ارهابية" معولمة تستهدف انهاك الدولة تمهيدا لمرحلة "التوحش" ثم اقامة "الامارة الموهومة" ،وقوى النظام القديم ممثلا في لوبيات الجريمة والفساد والتي نرى سلوكها الانقلابي الدموي في مصر وليبيا وسوريا واليمن ، وبعض "الثوريين" الداعين الى اسقاط الحكومة واعادة تشكيل المشهد السياسي من خارج الاطر الديمقراطية المنتخبة (وهو ما ناقشته الجبهة الشعبية داخلها وانكرت تبنيه دون ان يعني ذلك انها لا تمارسه في الواقع ولا تدفع في اتجاهه بحكم وزنها وتاثيرها في المركزية النقابية...) . لا ضرورة للتذكير بالازمة المتفجرة داخل نداء تونس ، الحزب الفائز بالانتخابات، على خلفية حرب المواقع خلال تقسيم السلطة . وهو ما جعل التفاعل الحكومي مع الازمات الاجتماعية المتعاقبة( اضراب قطاع الفسفاط واحداث ذهيبة ودوز ثم اضرابات قطاع التعليم والصحة ...) ومن بعدها الضربات "الارهابية" بطيئا وباردا. ولولا الجهد الذي تبذله تنسيقية احزاب الائتلاف الحاكم وفي القلب منه حركة النهضة( التي تشارك بوزير واحد ولكنها تمارس كل ثقلها لمنع الحكومة الحالية من السقوط درء لازمة سياسية لا تتحملها البلاد) ، لسارت الاوضاع الى الاسوا الذي لا يعدم دافعين في اتجاهه بتصميم لم يعد خافيا على احد. I الفاعل الخارجي : القوى الاقليمية والدولية ، حضور يشبه من شدّة وضوحه الغياب. يقول الطاهر لبيب ان "المبدأ هو انه لا وجود لقوة خارجية تساند ثورة لا تخدم مصالحها..الرهان في الثورات يكون فقط على ما صنعها من ذكاء جماعي ووعي سياسي وحس مدني"(مجلة الاداب البيروتية عدد 1-2-3 جانفي فيفري مارس 2011). كيف يحضر الفاعل الخارجي في تونس اليوم في صناعة السياسة ؟ لا احد يريد او يستطيع مواجهة السؤال بالشجاعة والوضوح المطلوبين ، ربما من فرط بداهة الاجابة ، وربما تقديرا للمصلحة في اجتناب حرج مع خارج لا يألو جهدا في التعبير عن مساندته المطلقة للتجربة التونسية "الرائدة" (ونذكر جميعا عدد اللقاءات التي اجراها سفيرا امريكا وفرنسا مع كل اطراف الحوار الوطني ، ونذكر ايضا ان الغرب ما زال يحتفظ عنده باموال البلاد التي هربها النظام السابق... ). سيظل التذكير بعض البديهيات امرا مطلوبا لتتضح صورة حضور الخارج في الداخل التونسي : - الاقتصاد المعولم حقيقة مادية . الراسمالية المالية المعولمة معلوماتيا تُخضع كل المعاملات الاقتصادية في العالم لسلطتها عبر سوق مالية واحدة متمركزة في الغرب وتقوم بتدوير الريع الاقتصادي لكل اموال العالم في اقتصادات المركز الراسمالي. فتبعية الاقتصاد التونسي للاقتصاد العالمي معطى بسيط وبديهي، ولكنه يغيب عن الوعي في الخطاب "الثوري"التحريضي الذي لا يخلو من فائدة التحشيد ان ضمن ان لا يسقط في التيئيس . فالحديث عن سيادة وطنية مطلقة على مقدّرات البلاد الاقتصادية وعن ضرورة فك الارتباط بالمركز الاستعماري ومراجعة الديون وتنويع علاقات تونس الاقتصادية..كلّ ذلك لا يعدو ان يكون حديث امنيات لا علاقة له بالممكن التاريخي الواقعي في تونس الان . تونس حلقة أضعف من ان تطرح على اجندتها السياسية كل هذه المام الاستراتيجية في سياق انتقالي مترنح. قد لا يجد هذا الكلام هوى في قلوب وعقول المخلصين للثورة ، ولكن الاهم من هذا هو غياب بوادر التحليل العلمي لاليات هذه الهيمنة الاستعمارية المستفحلة(عدا تلك القراءات النبوئية التي اشرنا اليها في بداية المقال). وكل حديث عن وقوف العالم مع الديمقراطية التونسية الوليدة لا يعدو ان يكون بلاغة ديبلوماسية لا مقابل لها في الواقع. العالم يقف بوضوح مع مشروع التدمير المنهجي لمقوّمات القوة والنهوض في العالم العربي : الثروات الطبيعية الهائلة والرصيد الروحي الحضاري للعرب والرصيد الشبابي العربي ..كلها مستهدفة باسلحة موجهة بدقة الى القلب منها. وليس "الارهاب" الا ذروة هذا الاستهداف لمسار التحرّر الذي انطلق في اوطاننا منذ معارك التحرر الوطني ضد الاستعمار العسكري المباشر، واستمرّ في مواجهة الاستبداد (بالتوازي مع مواجهة الصهيونية سليلة الاستعمار)، ليبلغ ذروته مع اندلاع الثورات العربية .قبل ان يتم الانقلاب على هذا المسار في كل بلد بما يناسب خصوصيته المحلية : فتم توظيف المعطى المذهبي في العراق واليمن وسوريا، وتوظيف الجيش في مصر وسوريا ، والجغرافيا القبلية في ليبيا ، وتراث العلمنة والتحديث الفرنسيين في تونس التي تتوفرعلى نخبة متغرّبة هجينة تخوض حرب الهوية كحرب مصير. المشترك الجامع لاستراتيجية الانقلاب على الثورات العربية انها تتوحد تحت شعار مقاومة الارهاب. ارهاب لا احد يجد الجرأة اليوم على كشف هويته الحقيقية ، رغم حجم التمويل والتسليح الذي لا يدع مجالا للشكّ ان وراءه قوى كبرى تتجاوز قدرة تنظيمات لا يمكن ان تستمرّ ان لم تجد من يوفر لها السلاح المتطور ويشتري منها البترول ويوفر لها السيولة المالي بالعملة الصعبة الخارج حاضر في ارضنا..حتى انه لا يُرى. خاتمة : مصنع السياسة في تونس يوشك ان ينتج كثيرا من الفوضى والخراب ان لم ينتبه فاعلو الداخل الى انهم قد يكونون ادوات تنفيذ"غبية" لاستراتيجيات دولية لا تتطلب ذكاء خارقا لاكتشافها. وعبور المسافة بين وهم السياسة وحقائق التاريخ يحتاج فقط انتباهة وعي المشتغلين بالسياسة في تونس...قبل فوات الأوان. عبد الرزاق بلحاج مسعود عن مركز الدّراسات الاستراتيجيّة والديبلوماسيّة .

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك