القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية بتونس يعقد أولى ندواته :

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2015-02-24 11:44:00 | 143 مشاهدة

  "مسار الثورة التونسية وخيار التوافقات" نظّم مركز الدراسات الاستراتيجية و الديبلوماسية"مداد" ندوته الأولى في 17 جانفي 2015 بنزل  NOVETEL بالعاصمة.  الندوة كانت بعنوان "مسار  الثورة التونسية وخيار التوافقات". وكانت جلستها الاولى برئاسة رئيس المركز ،الدكتور رفيق عبد السلام الذي اعلن في كلمته عن افتتاح المركز واهدافه واستراتيجيته ومراميه . ثم وضّح في مداخلته ان نقطة  القوة في تونس هي اقتناع  كبار ساستها وقادة احزابها ومنظمات مجتمعها المدني بان التوافق خيار للتعايش ضمن خريطة طريق ومسار سياسي مدني.حضر النّدوة لفيف من الديبلوماسيين والسّفراء وباحثين جامعيين و خصّصت لمناقشة موضوع التّوافق السّياسي الذي ارتأته النخبة السياسية لإنجاح مسار الثورة التونسية وتحقيق اهدافها . الندوة تناولت نقاشا معمّقا حول سبب النجاح النسبي للثورة في تونس، رغم اخفاق غيرها من ثورات الربيع العربي المتزامنة معها تاريخا. وجّه المركز الدعوة الى خمسة ضيوف محاضرين من مشارب سياسية مختلفة: الشيخ راشد الغنوشي، والفيلسوف ابو يعرب المرزوقي،والدكتور ناجي جلول النائب عن حركة نداء تونس وعضو المكتب التنفيذي للحزب،والكاتب الصّحفي المستقل صلاح الدين الجورشي،ونائبة رئيس المجلس الوَطني التأسيسي السيدة محرزية العبيدي  ليطرحوا رُؤاهم  وتصوّراتهم حول فكرة التوافق المركزية التي كانت استثناء وخشبة خلاص الثورة التونسية حين ارتفع زبد التآمر عليها. خلال الندوة قُدمت مقاربات مختلفة ورؤى متعددة حامت حول فكرة التوافق وسؤال الثورة التونسية وطرح سؤال حول صوابيّة نزوع الثورة التونسية عن النهج الراديكالي و التوجه إلى الحل التوافقي  الذي أفضى الى استقرار الاوضاع .أثناء المطارحات قدم ابو يعرب المرزوقي مقاربة فلسفية لموضوع التوافقات يقوم على التّشكيك في هذه الطريق معتبرا ان صعوبات كثيرة تقف في سبيل تحقيق  اهداف الثورة التونسية،و هي ليست استثناء في ثورات الربيع العربي بسبب عسر المناخ السياسي الداخلي الذي لا يستسيغ فكرة التوافق،وبسبب استراتيجية التفكيك التي تتبعها قوى غربية في تعاملها مع الثورات العربية التي ترمي الى إرباكها الإطاحة بها وجعلها خاضعة وتابعة للقرار السياسي الغربي. فالمصالح الاقليمية والدولية  حسب أبو يعرب المرزوقي، تتناقض  جوهريا مع مسارات التغيير والثورات في الدول العربية ومنها الدول النفطية، مبيناان انموذج سوريا يظل فاقعا في مخططات تدمير الثورات وتطلعات الشعوب. خالفه الشيخ راشد الغنوشي ، إذ راى ان التوافق خيار لابديل عنه في مراحل الانتقال الديمقراطي وهو الخيار الراجح في الحالةالتونسية وبه نجت سفينتها ورست في شاطئ الامان. معتبرا ان التوافق ليس تكتيكيا بل خيارا مبدئيا لا محيد عنه حتى يجد الجميع انفسهم في مكتسبات الثورة . فالفكرة انقذت البلاد في حين غرقت بلدان الربيع العربي الاخرى في الدم والعنف،ضاربا المثل بليبيا دولة الجوار التي أدّى الانزياح عن نهج التوافق فيها إلى اضطراب الاوضاع والاقتتال الذي انتصر فيه دعاة القطيعة على دعاة المصالحة والتوافق السياسي، فصدر قانون العزل السياسي  في ماي 2013  ووجد مئات الآلاف من الليبيين الذين اشتغلوا مع نظام القذافي منذ سنة  1969أنفسهم خارج اللعبة السياسية مستبعدين، فاستفحلت الأعمال المسلحة وبرزت مظاهر الفوضى والعنف.وهو ما تجنبته الثورة التونسية. مداخلة السيد ناجي جلول الثالثة، للقيادي بنداء تونس، رأت ان خلل الثورة التونسية  يكمن في نخبتها السياسية التي لم تكن في مستوى  تطلعات الثورة  معتبرا انها نخب لا تصلح لمراحل ما بعد الاستبداد . فالاخفاقات لا تتحملها سوى النخبة التي خذلت احلام الثورة ولم تقدر على إبداع افكار جديدة  تحتاجها المرحلة،وبقيت اسيرة علاقة قديمة ورثتها عن عهود الاستبداد. المداخلة الرابعة كانت للسيّد صلاح الدين الجورشي الذي اعتبر ان خيار التوافق هو خيار ضروري احتاجته الثورة التونسية، جاء متناغما مع طبيعة الحركة الاصلاحية التونسية التي لم تتميز بالثورية وانما كنت حركة اصلاحية اورثت فكرا اصلاحيا توافقيا اكثر منه ثوري راديكالي يعصف باركان البيت القديم كله. ونجح الحوار ان يرسو بتونس ببر الامان .اما مداخلة السيدة محرزية العبيدي، فارتكزت على ان فكرة التوافق فكرة حديثة في الفكر التونسي لم تعتدها النخبة التونسيةفي دولة الاستقلال.فلا وجود لوجهات نظر بل اعتادت الصّراعات ان تُحل بالالزام والجبر والفرض بالقوة. فدولة الاستقلال لم تعرف محاورة منافسيها السياسيين بل اعتادت اعتقالهم واحتكرت السلطة و صحّة الفكرة والحقيقة. واعتبرت ان كل التحديث الذي وقع في البلاد من تشريعات وقوانين واصلاحات نزلت من علياء السلطة الى الإدارة التونسية للتطبيق. و رأت ان هذا التمشي لم يعد صالحا بعد ثورة 14 جانفي 2011. صور الندوة عبرة الرابط التالي : http://www.csds-center.com/?p=7948    

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك