القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

مجتمع مدني إسلامي :ممكن أم مستحيل

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-09-12 14:15:00 | 36 مشاهدة

: ملخص

ما يزال الجدل مستمرا  في تونس حول مخرجات تقرير الحريات الفردية والمساواة الذي أذن بانجازه رئيس الدولة في ذكرى اليوم الوطني للمرأة ،وقد  بلغ الجدل مبلغا غير مسبوق في الحياة الفكرية والسياسية التونسية بفتح نقاش عن  القرآن الكريم نفسه هل يحمل نصوصا قطعية أم أن نصوصه كلها ظنية ،وهو جدل لم يسبق أن طرح بهذا الوجه المكشوف من قبل بين الاسلاميين والعلمانيين  وقد كانوا من قبل يتجادلون حول فهم القرآن وتنزيله جدالا خفيا في معظم الأحيان تعريضا لا تصريحا. وكان للظروف الموضوعية والسياق التاريخي دور في خفوت هذا الجدل أو بروزه فلم تكن الساحة السياسة "حرة" مثلما هي عليه الآن  وكانت السلطة تحتكر النقاش في الفضاء العام  كما كانت تحدد أولويات هذا النقاش ومواضيعه ثم إنها كانت توظف "الدين "توظيفا براغماتيا" يجلب لها المصلحة ولا يمد في أنفاس خصومها من الإسلاميين أساسا ولا يفسح لمناصريها من النخبة العلمانية التي فضلت العمل من داخل الدولة و مؤسساتها لنشر أفكارها والاستقواء على خصومها .

مقدمة:

هذا السياق السياسي الذي بلغ الجدل فيه مبلغا غير مسبوق بفتح نقاش في آي القرآن الكريم نفسه هل يحمل نصوصا قطعية أم أن نصوصه كلها ظنية ،وهو جدل لم يسبق أن اجترأ على فتحه أحد بهذا الوجه المكشوف كما طرحه العلمانيون في التقرير سابق الذكر ، وقد كانوا من قبل يتجادلون حول فهم القرآن وتنزيله جدالا خفيا في معظم الأحيان تعريضا لا تصريحا. وهو ما سمح باحتكار عدة مفاهيم  ومجالات عمل  واستبعد بالتبع استعمال مفاهيم آخرى صارت مستهجنة بحكم التبعات السياسية أكثر من الدواعي الفكرية والعلمية [1] 

فقد صار المجتمع المدني حكرا على النخبة العلمانية  بل عدّ نقيضا لكل ما هو ديني وهذا خلافا لما تأسس عليه المفهوم كما سنرى  ،كما ان مصطلح إسلامي صار مدعاة للشبهة يفر منه صاحبه قبل خصمه لأسباب أمنية بحتة .

وبناء على الاعتبارات آنفة الذكر يحق لنا ان نتساءل هل فعلا يوجد مجتمع مدني إسلامي وما حقيقة العلاقة بين الوصف والموصوف الذي استعملناه في عنوان هذه الدراسة ؟وما هي السياقات التي حتمت علينا طرح هذا الموضوع وما آفاق تطوره المستقبلية ؟

سياق الجدل:

نكتفي هنا بالإشارة إلى نقطتين أولى تتعلق بالسياق العام الذي أثار هذا الجدل وهو سياق التفاعل مع تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أذن رئيس الدولة ببعثها مثلما أشرنا آنفا  وثانيا سياق خاص تعلق بتحرك ميداني نظمته عدد من الجمعيات ذات المرجعية الدينية[2] في سابقة من نوعها داخل الحراك المدني في تونس ،فالمشهد المدني في تونس يهيمن عليه منذ الاستقلال منظمات ذات مرجعية علمانية تعنى أساسا بقضايا حقوق الانسان وقضايا التنمية والثقافة وغيرها في اطار تصور ليبرالي رغم الخلفية اليسارية لمعظم المشرفين على هذه الجمعيات

أما الدفاع عن القضايا الدينية  فقد كان حكرا على الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية وكان النصيب الأوفر في هذا الدفاع لحركة النهضة التي التبس اسمها باسم الدين والتدين حتى صارت عنوانا للدفاع عن الدين وهو لبس لم يخل من تأثيرات سلبية على واقع التدين في تونس[3]  

لهذه الاعتبارات قلنا إن خروج جمعيات مدنية ذي مرجعيات إسلامية  للتظاهر في الشارع  ضد مشروع سياسي قدمته السلطة القائمة[4] كان سابقة فهو أولا خرق العادة في هذه التحركات المدنية ودفع نحو مراجعة مفهوم المجتمع المدني أو إعادة السؤال عن الفهم السائد لهذا المفهوم ،فما هي دلالات هذا التطور و آفاقه المستقبلية و أثره على المشهد المدني والسياسي في تونس؟

قبل البحث في هذه الأسئلة نعتقد أنه من المهم ضبط الجهات التي تواجه حرجا من هذا التطور ومن وجود مجتمع مدني مخالف للسائد وهي في اعتقادنا ثلاثة أطراف :السلطة القائمة  والجمعيات العلمانية وحركة النهضة،ونعتقد أيضا أن مبعث الحرج عند هذه الأطراف الثلاثة على اختلاف موقعها والخلاف بينها مشترك في نقطتين :نقطة القاعدة الشعبية للجمعيات الجديدة ونقطة الخطاب

وسيكون علينا بعد عرض التفاصيل قراءة هاتين النقطتين (القاعدة الشعبية والخطاب ) من داخل هذا المجتمع المدني الجديد .

مبعث الحرج

تشترك كل من السلطة والجمعيات العلمانية في "الانزعاج" من القاعدة الشعبية للجمعيات المدنية الدينية ذلك أن هذا العنصر أدخل معادلة جديدة في التحرك المدني كان غائبا  لدى الجمعيات العلمانية وهو عنصر الحشد الجماهيري  فالجمعيات العلمانية جمعيات نخبوية تنشط في الاعلام وفي إطار ضيق ولا تراهن كثيرا على العامل العددي بل ربما تحتقر هذا العنصر بسبب مخلفات فكرية  أساسا[5]

ونعتقد أن هذا الاهمال أو التغييب لعنصر الجماهير نقطة ضعف تحسب على الجمعيات المدنية العلمانية إذا أخذنا الأمر ضمن سياق الممارسة الديمقراطية السائدة ،غير أن وضعنا في الاعتبار مرجعية هذه الجمعيات الفكرية وارتباطاتها بجهات التمويل يوضح لنا سبب هذا التغييب

لكن رغم هذه المحددات المرجعية  لموقف هذه الجمعيات فإن ادراكهم لتأثير الحضور الشعبي أو توظيفها في قضايا خلافية  وضمن قوانين اللعبة الديمقراطية التي تسير البلاد نحو تدعيمها يبرز مصدر القلق لدى هذه الجمعيات من بروز المجتمع المدني في شكله الجديد أو من هذا التنافس الجديد في مجالهم الحيوي والتقليدي . ومن هذا الوجه أيضا تشترك السلطة القائمة في الانزعاج مع الجمعيات العلمانية مع اختلاف طفيف يحص علاقة السلطة بهذه الجماهير إذ عي علاقة أوسع من علاقة الجمعيات المدنية بها فالسلطة من جهة هي مسؤولة على خدمة هذه الجماهير  وهي تنظر إليها على أساس أنها خزان انتخابي  وعنصر رئيس في اللعبة الديمقراطية وهو ما لا تضعه الجمعيات المدنية العلمانية في اعتبارها . أما مصدر الانزعاج من الخطاب فيتعلق بمجال الصراع وهو الموقف من الدين ،وهذا المجال ذو حساسية مفرطة في مجتمع إسلامي تحسب كل الأطراف له حسابا  في ظل الانفتاح الإعلامي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي وانهيار احتكار الدولة للإعلام  والموقف من الدين يقصد منه أن الجميع يخشى أن توجه له تهمة محاربة الدين  وهي تهمة لها تداعياتها على موقع كل طرف  في المشهد المدني والسياسي بصرف النظر عن القناعات العقائدية لهذه الأطراف[6]

أما بالنسبة لحركة النهضة فمصدر انزعاجها في تقديرنا من عامل الجماهير أولا الخشية من فقدان قاعدتها الشعبية فهذه الجمعيات تعتبر القاعدة التقليدية للنهضة ثم -وهذا هو الأهم- ما قد يتسرب من خلط بين مواقف النهضة ومواقف هذه الجماهير  بناء على ما يشتركان فيه من مرجعية دينية ،ومنبع الخشية من جهتين داخلية تهم النهضة بعد مؤتمرها العاشر ومراجعاتها واختياره مبدأ التمييز بين الدعوي والسياسي  وخارجية أو موضوعية تهم خصوم النهضة سواء كانت السلطة أو جمعيات المجتمع المدني  من خلال تعمد احداث هذا اللبس ونشره لأجل التشكيك في مسار المراجعات الذي بدأته الحركة  وهذا فعلا ما سجلناه في متابعتنا للتغطية الإعلامية لتحركات مسيرة 11 أوت التي نظمتها الجمعيات المدنية الدينية احتجاجا على تقرير الحريات الفردية والمساواة [7]

لكن كيف يبدو  خطاب هذه الجمعيات التي تسبب حرجا للفاعلين في المنتظم السياسي والمدني بمختلف توجهاتهم ؟وما طبيعة قاعدتها الشعبية ؟وهل تستجيب لمحددات المجتمع المدني المتعارف عليها ؟ وما آفاقها المستقبلية في المشهد المدني ؟

نحتاج قبل الخوض في هذه الأسئلة أن نضبط محددات المجتمع المدني المتعارف عليها ،وهذه الخطوة ستسمح لنا بالضرورة بالإجابة على امكان العلاقة الوصفية التي انطلقنا منها أي مجتمع مدني إسلامي من خلال الكشف عن علاقة المجتمع المدني بالمجتمع الديني  ثم ننظر في استجابة هذه الجمعيات في المستويات التي ذكرناها لهذه المحددات .

المجتمع المدني:

يعد مفهوم المجتمع المدني من أكثر المفاهيم المعاصرة انتشارا وشيوعا وهو واحد من مفاهيم كثيرة تعطي للمرحلة   هويتها وخصوصيتها وسنكتفي بالإشارة إلى أبرز محدداتها  نظرا لضيق المجال عن استعراض مسار تطور المفهوم التاريخي ومختلف الدلالات التي اعطيت له  والشروط التاريخية التي احيطت بتكوينه وعلاقته بالمفاهيم الأخرى مثل مفهوم المجتمع الأهلي

ويمكننا الاكتفاء هنا بالإشارة إلى أن المفهوم السائد للمجتمع المدني يشير إلى المنظمات غير الحكومية لكن اعتماد هذه الفكرة "مقطوعة عن اطارها المرجعي التاريخي يتضمن مخاطر عديدة ليس أقلها الاعتقاد الواهم بوجود عمل سياسي ديمقراطي بينما الواقع يشير إلى غياب شيء اسمه الحقل السياسي  له استقلالية نسبية عن بقية الحقول الأخرى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ..."[1]

فالمجتمع المدني اذن هو مقابل للمجتمع السياسي وهذا يخرجنا من دائرة التجاذب والجدل الذي يهيمن على الساحة السياسية والمدنية والثقافية في تونس والتي تجعل المدني في مقابل الديني ،ويعضد هذا الاستنتاج الدلالات المختلفة لهذا المفهوم منذ هوبز  ووصولا إلى انطونيو غرامشي الذي ارتبط اسمه بهذا المفهوم[2] مرورا بجون لوك  وروسو  وغيرهم .

ويعود انحسار الجدل في تونس في علاقة المدني بالديني لاعتبارات سياسوية وتجاذبات ايديولوجية لا علاقة لها بالنظر العلمي مثلما رأينا في تحديد المفهوم رغم ان الحقل السياسي الذي يطرح كعنصر مقابل للمجتمع المدني ينفتح على فرضية أن يكون دينيا  دون أن ينفي غيره من الممكنات أو يلغيها ،وهذا راجع لطبيعة الأنظمة السياسية التي تختارها الشعوب أو تفرض عليها . ورغم أن حقلا سياسيا من طبيعة دينية لم يثبت وجوده في تونس وندر في بقية التجارب التاريخية  فغن الاصرار على حسر هذا التقابل بين المدني والديني في تونس والإهمال الكلي لاعتبار الحقل السياسي يجعلنا نميل إلى الجزم بأن النقاش هنا غير ذي جدوى ولا أسس علمية له  ومن ثم ندفع بالنقاش إلى أقصاه لنستخلص بأن المجتمع المدني  هو في مقابل السياسي  وأنه لا اعتبار  لتقابله مع الديني وهذا ما يسمح لنا بإعادة النظر في تصنيف الجمعيات ذات المرجعية الدينية ضمن المجتمع المدني بهذا المعنى  مع الانطلاق في بحث مدى استجابتها خطابا وممارسة لمحددات المفهوم .

مستوى الخطاب :

  هل يخصّ المجتمع المدني بخطاب معين ؟ أو بصيغة أخرى هل توجد مصطلحات ومعجم حكر على المجتمع المدني دون غيره بحيث أن الماتح من هذه المصطلحات والمتحدث بها هو من المجتمع المدني و أن غيره لا ينتمي لهذا المجتمع ؟

لم نقف في حدود اطلاعنا على تعريف للمجتمع المدني من خلال الخطاب ،فليس هناك معجم خاص يمنحك صفة الانتماء إلى المجتمع المدني أو ينزعها منك ،وهذا خلافا لما يروج له البعض ممن يريد احتكار هذه الصفة ويمنعها عن غيره ،وهذا في اعتقادنا من أكبر المخاطر والآفات التي تهدد حضور المجتمع المدني في نظام الاجتماع لأنه من السهل جدا على أعداء المجتمع المدني اكتساب مهارة خطابية من  معجم يراد له أن يكون محددا للانتماء .

وفي الحقيقة ينبع اصرار البعض على تحديد معجم معين للمجتمع المدني  من أجل إخراج كل ما له علاقة بالدين من هذه الدائرة وذلك بسبب ما يؤمنون به من أن المجتمع المدني هو نقيض للمجتمع الديني ،وقد رأينا أن ذلك عار من الصحة سواء بالعودة إلى التطور التاريخي لفكرة المجتمع المدني أو إلى ما استقر عليه هذا المفهوم في الزمن الراهن.  في المقابل يمكن أن نتحدث عن محددات أخرى  للمجتمع المدني غير الخطاب ،ومن هذه المحددات  الفصل بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع ،فكرة المواطنة وما ارتبط بها من فكرة الحقوق المدنية والسياسية ...

ويبدو أن العلاقة مع "المنظمات الأهلية " هي العنصر الأكثر تعقيدا في هذا الجانب ،تستغله الجهات الرافضة من حيث الأصل لانتماء الجمعيات الدينية للمجتمع المدني  لتأبيد هذا الفصل بين مكونات المجتمع التقليدية وجمعيات المجتمع المدني . والحال أننا إذا رجعنا إلى جهود الباحثين في قضايا المجتمع المدني على اختلاف توجهاتهم وجدنا تقاربا او نقطة التقاء مشتركة تخص هذه العلاقة فبرهان غليون مثلا يؤمن بالتطابق بين المجتمع المدني والمجتمع الأهلي في حين يرفض عزمي بشارة هذا التطابق لكنه يقر بإمكانية أن تكون هذه التنظيمات الأهلية جزءا من المجتمع المدني في سياق الوضع العربي الراهن [3]. لكن علينا أن نلاحظ أن الجمعيات الدينية سواء نظرنا إليها من زاوية التطابق بين الأهلي أو المدني أو زاوية الاختلاف و أقررنا  بانتمائها للمجتمع المدني ما تزال في طور بدائي في علاقتها بالمجتمع المدني من حيث الخطاب إذ هي لم تتحرر بعد من عقدة اعتراف الآخر بها وفي الوقت نفسها لم تحسم حسما نظريا تأصيليا علاقة خطابها القديم السائد بالحقل الجديد الذي تدخله . أما من جهة الممارسة فما يزال الوقت مبكرا في تقديرنا لتقييم تجربة هذه الجمعيات ضمن عمل المجتمع المدني فهي حديثة النشأة و لم تبرز إلا في مواضع نضال يهم مسائل تتعلق بالدين مباشرة  ما يجعلنا أمام ضرورة منحها /منحنا فرصة لاختبار  تصورها للمجتمع المدني ،هل تراه فعلا مجتمعيا مقابلا للسياسي يحاول أن يحقق توازنا بين المجتمع والدولة في مختلف المجالات التي تهم المجتمع وتحاول الدولة الهيمنة عليه أم هي مازالت حبيسة الفهم التقليدي للجمعيات الدينية التي لا تتحرك إلا إذا تعلق الأمر بمسألة تخص الدين بشكل مباشر ولا لبس عليه . وفي الحقيقة يثير هذا الجانب الأخير إِشكالا عميقا حول فهم الدين  قد يكون موضوع حديث قادم لكنه يمنح محتكري مفاتيح المجتمع المدني في تونس فرصة ذهبية لدعم موقفهم الرافض لإدراج هذه الجمعيات ضمن المجتمع المدني وهو ما يفوت فرصة جدية أمام المنتظم السياسي والمدني بعد الثورة للتطور وتحقيق الأفضل في تجربة الانتقال الديمقراطي

 الدكتور سمير ساسي

 

 العياشي عنصر :ما هو المجتمع المدني؟ الجزائر انموذجا،المجلة الجزائرية للانتروبولوجيا والعلوم الاجتماعية العدد 13 2001نص –ص 63 -73[1]

 حاول غرامشي تجاوز التحديد الماركسي للمجتمع المدني الذي يعتبره مجتمعا برجوازيا بالأساس ورأى أي غرامشي أن المجتمع المدني مجال تحقق الهيمنة في ظل سيادة الرأسمالية بمعنى النفوذ الثقافي والإيديولوجي للبرجوازية بينما تكون الدولة مجال تحقق السيطرة[2]

 يمكن الرجوع لكتاب برهان غليون المحنة العربية الدولة ضد الأمة ،وعزمي بشارة في المجتمع المدني دراسة نقدية[3]

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك