القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ليبيا : تغوُّل الأجندات وتنازع المَسارات

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-03-21 09:26:36 | 423 مشاهدة
 ملخص :
يتقلّب المشهد الليبي بفعل المتدخليين الاقليميين والدوليين وتتعثر مسارت الحلّ والمصالحة، لتجد حكومة  الوفاق الوطني، بقيادة  فايز السراج، نفسها مرة أخرى امام تعقيدات داخلية وخارجية غير قادرة على فرض سَمت الدولة، وهو ما وقف عليه، ايضا،  مبعوث الامم المتحدة غسّان سلامة. في جو صارت فيه الدولة في حالة ترهّل و أصبحت عاجزة تماما عن فرض سيطرتها على كامل الترابي الليبي. لتندلع الفوضى في الجنوب مؤذنة بعقدة جديدة مضيفة ملحا الى جرح نزيف، وتترنح خارطة الطريق الجديدة للامم المتحدة في حلبة اختلط فيها المتصارعون، لتضيق  ليبيا الشاسعة باطماع دولية واوضاع داخلية تتخذ مظهرا قبَليا تارة  وسياسيا تارة اخرى ،ولكن يبقى الوضع حَرُونا لا يتزحزح عن التّنازع والتجاذب.

مقدمة

المعلوم أن ليبيا ثلاثة أقاليم تاريخية وهي طرابلس وبرقة وفزان. ورغم أن البلد موحد منذ أكثر من ستين سنة، إلا أن الحالة الليبية الحالية أحيت نعرات الإنقسام والإنتصار للإقليم تدفعها إلى ذلك حالة الضعف الشديد الذي تعرفه الدولة والحجم المتعاظم للتدخل الخارجي في المدة الأخيرة. إنها ظاهرة مزعجة فعلا وخطيرة، ولكنها لا تمثل تهديدا حقيقيا لوحدة البلاد وكيانها باعتبار أن الأغلبية الكبرى من النخب الفاعلة سياسيا واقتصاديا هي مع الوحدة وضد كل مظاهر الانفصال. حالة تعبر عن تفشي اليأس والخوف وعن  الترهل الذي عليه الدولة التي أصبحت عاجزة تماما عن فرض سيطرتها على كامل الترابي الليبي، وعن حالة التيه الذي عليه الطبقة السياسية بمختلف توجهاتها. خطر ما يجري نتاج سبع سنين عجاف بعد ثورة ضحى فيها بآلاف الشهداء ولم يرد لها أن تنجح لأن التوجه المضاد للقوى المعادية للثورة اشتغل بحرفيّة كبيرة، مدعوما بقوى إقليمية بالأساس، وأخرى دولية تريد تشكيل المشهد في البلاد وفق مصالحها.  لا تتمثل المخاطر  فقط في تنامي نزعة الإنفصال التي هناك من يغذيها في الداخل والخارج بل أيضا في فشل اتفاق الصخيرات وترنح خارطة الطريق التي أريد لها أن تفرض كحل جبري لإنهاء الأزمة. أضف إلى ذلك الأجندات الأجنبية التي تشتغل بقوة في الجنوب وفي الغرب الليبي بعد فشل مشروع حفتر في الشرق.

فشل اتفاق الصخيرات

سنتان وربع بالتمام والكمال مرتا على اتفاق الصخيرات الشهير. ولازال إلى يوم الناس هذا لم يتنزل على ارض الواقع،. فقد بنيت آمال كبيرة عليه وانتصرت له قوى مهمة في ليبيا. بل اعتبر المعارضون له في البداية وخاصة من المحسوبين على خط الثورة  قٌصر سياسيا وغير مدركين للتوازنات الدولية وأنهم يمارسون المراهقة السياسية المبنية على الخطاب الثوري الحالم. ولكن وبعد مرور أكثر من سنتين على إمضائه، وأمام الفشل الذريع في تنزيله كحل للأزمة في البلاد، بدأت القوى المناصرة للاتفاق تراجع حساباتها وتتنصل من المساندة المطلقة وخاصة للحكومة التي تاهت في إدارة الأزمة.  لقد أدرك الجميع أن الإتفاق كان ملغما وإمكانية تنزيله أمر غير ممكن في ظل الواقع المتشعب. ولكن البديل الواقعي لا يمتلكه أي طرف في البلاد. وتتحمل البعثة الأممية للدعم التي كان يقودها الإسباني "برنادينو ليون" المسؤولية الأولى في الفشل إذ كان له الدور الأكبر في صياغة الإتفاق وفي إقناع الأطراف الموقعة بقبوله سواء بالترغيب أو بالترهيب المبطن. لقد تأكدت كل الأقاويل التي تتهم دولة الإمارات بالتدخل المباشر في عمل السيد ليون الذي كان يتقاضى منها راتبا شهريا. والموضوع الآن محل تحقيق داخل أروقة الأمم المتحدة. وإذا استثنينا حكومة الوفاق التي هي احد مخرجات الإتفاق، وهي عنوان الفشل بامتياز في إدارة الشأن العام والملفات الكبرى. عديدة هي الأسباب التي حكمت على الإتفاق بالفشل: منها رفض البرلمان المنعقد في طبرق لعديد المواد المضمنة وخاصة منها المادة الثامنة التي تقصي الجنرال حفتر من المشهد. إضافة إلى ارتباط هذا الجسم بطرف إقليمي مؤثر وفاعل في ليبيا. كما أن انقسام خط فبراير حول الإتفاق السياسيي بين قابل ورافض ساهم بدوره في الفشل. فخط فبراير القوي لا هو ساند السراج وحكومة الوفاق لتكون تحت توجهه، وبالتالي تفرض نفسها كسلطة قائمة. ولا هو رفض الاتفاق. وبالتالي لا يتم التوقيع عليه من اليوم الأول. إن حكومة الوفاق تعيش وضعا هشا من خلال هشاشة الأجسام السياسية القائمة وأعني بهما البرلمان المنعقد في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس. هذه الهشاشة استغلتها دولة الإمارات بقوة  لتؤثر على  السرّاج  ونجحت في ذلك من خلال جعل حكومة الوفاق تدور في فلك شخصيتين مدعومتين بقوة من هذه الدولة وهما محمود جبريل رئيس تحالف القوى الوطنية والسيد عارف النّايض السفير السابق في دولة الإمارات. هذان الرجلان مدعومان بقوة ماليا وإعلاميا من دولة الامارات وهي تراهن عليهما في مستويين : الأول في ضغطهما على  السراج  لتسمية الشخصيات القريبة منهما في المواقع الحساسة في الدولة. والثاني في محاولة خلق البيئة العامة التي تمكنهما من الفوز بالإستحقاق الانتخابي القادم . إن الإمارات تستغل حالة الفرقة والتيه الذي عليه خط فبراير لتمرر أجندتها عبر الموالين لها في ليبيا.

ترنّح خارطة الطريق

لقد استبشر كثير من المراقبين بتسمية غسان سلامة على رأس البعثة الأممية في ليبيا باعتبار تجربته الكبيرة في إدارة الأزمات وخاصة أيام الحرب الأهلية في لبنان. وبدأ  عمله معتمدا خارطة طريق تتضمن أربعة مراحل وتتوج في نهاية 2018 بانتخابات تشريعية ورئاسية تدخل معها البلاد مرحلة الاستقرار والبناء. وقد حاول سلامة أن يشحن لهذه الخطة أكبر قدر من الدعم الداخلي والخارجي. ورغم البداية الجيدة  للمرحلة الأولى من الخطة، إلا أن الأمور تعطلت بعد ذلك واصطدمت بعديد  العقبات ولم يستطع  سلامة التقدم بمشروعه. بل أن التخبط بدأ يظهر في أدائه على غرار من سبقه من أسلافه على رأس البعثة. إن عمله  اليوم مركز على مسائل جانبية كالإتصال بالمكونات السياسية والعسكرية والأطراف الدولية التي لها علاقة بالملف الليبي، ويريد الوصول إلى الانتخابات دون المرور ببنود خارطة الطريق التي بقيت تراوح مكانها. لقد ثبت لديه أن الأزمة تحكمها تشابكات معقدة وأن الفاعلين الدوليين غير معنيين بخارطة الطريق، وأن ما يسمعه من دعم دولي هو مجرد نفاق سياسي. وقد عبر عن امتعاضه الشديد من التدخل الدولي السافر في الشأن الليبي  واعتبره المعوق الأساسي أمام الحل في ليبيا.  وهو يعول اليوم على القوى الداخلية الفاعلة في محاولة منه لإقناعها بضرورة الإنخراط في حل سياسي يحتكم في النهاية إلى صندوق الإقتراع ليختار الليبيون من يحكمهم وليبنوا مؤسساتهم السياسية الدائمة. ولكن خطأه في تحركه هذا أنه يتصل بجهات ليبية هو يدرك قبل غيره أنها من أفشل كل مشاريع السلام السابقة في ليبيا بما في ذلك خارطة الطريق ويعتبرها جزءا من الحل في حين كان عليه أن يمارس عليها أقسى أشكال الضغط بما في ذلك العقوبات الدولية. مثله مثل الطبيب الذي يشاهد الورم الذي لا علاج للجسم بدون استئصاله، ولكنه يتعامل معه برفق ولين وكأن الورم قابل لأن يتأقلم مع الجسم ليتحول إلى حالة طبيعية وهو أمر مستحيل الحدوث. إن ما أقصده بالورم هنا هو تيار الكرامة الذي يحمل مشروعا عسكريالا يؤمن بقيم الديمقراطية وبدولة القانون والمؤسسات. فهو مشروع خلق لإجهاض الثورة و امتداد ونموذج لنظام الحكم في مصر الذي قضى على حلم الثورة في قلب الأمة. إن المقصود بالقول هنا ليس شن حرب إبادة ضد مشروع الكرامة وإنما أن يتم التعامل مع هذا التيار بالشروط الضرورية التي تجعله يرضخ في الأخير إلى الحل السلمي الذي يغلب مصلحة البلاد على كل الأجندات الوافدة من الخارج والتي تعبث بالداخل الليبي . ولكن السيد غسان سلامة يدرك أنه غير قادر على ذلك لأن هذا التيار تقف خلفه قوى دولية لازالت إلى اليوم تحميه رغم الجرائم التي يرتكبها في حق البلاد وخاصة في الشرق.

التأثير الإقليمي والدولي

إن الجميع يدرك، وخاصة الليبيين أن التدخل الدولي  في أزمة البلاد هو وراء تأخر الحل. لقد ملت الغالبية العظمى من الفاعلين السياسيين والعسكريين في ليبيا من حالة الفرقة والإقتتال . إلا أن هناك عاملا أساسيا يجعل إمكانية التقاء الجميع على مائدة واحدة أمر صعب المنال إن لم يكن مستحيلا، وهو وجود مشروع سياسي وعسكري مضاد لثورة فبراير يشتغل بقوة على الأرض ويسعى جاهدا للسيطرة على البلاد وإجهاض أي حلم لبناء دولة جديدة تحمل روح الثورة وأهدافها. هذا المشروع  ترعاه الإمارات العربية المتحدة و له امتداداته السياسية والعسكرية والاقتصادية، تشرف على تنفيذه عقول كبيرة ( غرفة العمليات الدولية في أبو ظبي) وتوظف هذه الدولة لتنفيذه. فعلى المستوى العسكري دعمت الإمارات هذا المشروع الذي يقوده الجنرال خليفة بلقاسم حفتر. ولم يستطع هذا المشروع أن يغادر الشرق الليبي ليتمدد خارجه. بل إنه اليوم يتهاوى في مناطقه وهو ما جعل هذه الدولة ( الإمارات ) تراهن على أطراف سياسية وعسكرية في الغرب الليبي حيث الثقل السياسي والعسكري والاقتصادي والديمغرافي. فمن ناحية هي تحاول الهيمنة على قرار حكومة الوفاق عبر الضغط بشتى السبل لتسمية شخصيات مقربة منها في مواقع حساسة في الدولة. كما تسعى لشراء ذمم الشخصيات المؤثرة في الحياة السياسية في طرابلس وفي مدن الطوق المحسوبة على خط الثورة وهي مصراته وترهونة والزاوية وجبل نفوسة. وقد حققت نجاحات مهمة على هذا الصعيد مستغلة في ذلك الفراغ الذي تركه تيار الثورة المتشرذم والمنقسم على نفسه والذي لا يحظى بأي دعم خارجي فاعل وحقيقي. وعلى المستوى العسكري والأمني تحاول هذه الدولة أن تسيطر على القوى الأمنية في مدينة طرابلس سواء عبر الإغراء بالمال أو عبر خلق الأزمات والتخويف. وأخطر مخطط تسعى الإمارات إلى تنفيذه الآن في الغرب الليبي هو محاولة السيطرة على منطقة " أبوكماش" المتاخمة للحدود التونسية من جهة الساحل وبالتالي السيطرة على معبر رأس الجدير وعلى الحدود مع تونس. والغاية من ذلك مزدوجة. إذ السيطرة على رأس الجدير تمكنها من التحكم في أهم معبر في ليبيا وأكبر معبر في إفريقيا من حيث العدد اليومي للمسافرين. وكذلك يصبح بإمكانها تحريك الجماعات العنيفة في ليبيا تجاه تونس لبث الفوضى بغاية تخريب التجربة الديمقراطية الوليدة في تونس. هذا المخطط عرضته هذه الدولة على  أسامة الجويلي آمر المنطقة العسكرية الغربية الذي تواصل مع مدينة زوارة وحصلت توافقات وسقط مشروع الإمارات.

ماذا يجري في الجنوب الليبي؟

يعيش الجنوب الليبي حالة من الفوضى غير مسبوقة، فهو خارج سلطة الدولة تماما. والصراع القائم اليوم بين إثنية "التَبو" و"أولاد سليمان" هو في ظاهره صراع قَبلي ولكن في باطنه دولي بأدوات ليبية. لقد انقلبت الولاءات والتحالفات في الجنوب بشكل كبير جدا.  فرنسا اليوم هي أهم لاعب في الجنوب الليبي وتوظف مجموعة من الأطراف في الصراعات القائمة. وتغيير حفتر لتحالفاته في الجنوب دليل على الحضور الفرنسي  القوي في المشهد.إن الطموحات الفرنسية في الجنوب الليبي كبيرة جدا وحكومة الوفاق تقف متفرجة على ما يجري دون القدرة على التدخل المباشر لضبط الأوضاع ويمكنها ذلك بكل سهولة. لقد قدم اللواء محمد الحداد آمر المنطقة العسكرية الوسطى خطة متكاملة لضبط الأوضاع في هذه المنطقة الشاسعة في ليبيا . ولكن هذه الخطة رفضت من السراج، القائد الأعلى للقوات المسلحة، خوفا من الإصطدام مع حفتر عسكريا وهو ما لا يرغب فيه أو لا يسمح له به وخاصة من فرنسا. و إذا لم تتحرك حكومة الوفاق في هذا الظرف لوضع حد لما يجري في الجنوب، فإنه لا يستبعد أن تعلن جهات من هناك الإنفصال عن الدولة المركزية في طرابلس، لأن الأطماع الدولية في هذه المنطقة كبيرة جدا والأجندات حققت تقدما كبيرا تصعب السيطرة عليه.

تيار فبراير أو القوة الكامنة

صحيح أن هذا التيار تمزّقه الخلافات، وأن أداءه مقارنة بالقوى المناكفة يكاد يكون منعدما بفعل غياب استراتيجيات العمل الفعال. ولكن يبقى هو التيار الأكبر في البلاد، والقادر على تغيير الموازنات القائمة والذي لا يستطيع  السراج تجاوزه بالمطلق رغم الضغوط الداخلية والخارجية المسلطة عليه. ورغم السلبية الطاغية على أدائه، إلا أنه تمكن في الفترة الأخيرة من تحقيق اختراقين مهمين جدا. أولهما تسمية العميد عبد السلام عاشور وزيرا للداخلية وهو من ثوار مدينة الزاوية. كما تم منذ يومين تسمية أحد قادة الثوار آمرا للمنطقة العسكرية طرابلس وهو اللواء عبد الباسط الصديق مروان. تيار فبراير يدرك أن دخول مدينة طرابلس وتغيير المعادلة الأمنية داخلها (رغم سهولة الأمر) سيجد معارضة دولية شديدة وهي مغامرة غير محسوبة العواقب . ولذلك يبقى الإستحقاق الأكبر المطروح على هذا التيار هو توحيد صفوفه والحد من الخلافات الداخلية التي بلغت حد التخوين من بعض مكوناته. يبدو موقف السراج ضعيف جدا، ومجرد تكتل هذا التيار داخل جبهة واحدة سيجعله يخضع لإرادته باعتباره التيار الأكبر والأكثر تسليحا وانتشارا. وهناك محاولات جادة اليوم من رموز لهذا التيار تسعى للتجميع ورصّ الصفوف للعودة بقوة إلى ساحة الفعل والتأثير.

خاتمة

ليس من السهل التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور في ليبيا. فالمشاريع المتصارعة متعددة. ومشروع الأمم المتحدة يتعثر والوصول إلى انتخابات بنهاية سنة 2018 يبقى أمرا صعبا في ظل غياب الدستور الذي تعمل أطراف داخلية محسوبة على دولة الإمارات على تعطيل إجراء استفتاء عليه لأنها تريد انتخابات دون ضوابط دستورية تعطل أجندتها في ربح الانتخابات بخطة معدة بدقة. تحظى تونس والجزائر بثقة وتقدير أغلب الشعب الليبي، لأنه ليس لهما أطماع في ليبيا، ولم تنخرطا في أجندات الصراع الداخلي. وهما اليوم مطالبتان باستثمار هذا الرصيد من الثقة لجمع أكبر قدر من الفعاليات الليبية ضمن مؤتمر وطني جامع يفرض نفسه كخيار وطني يكون منطلقا لحل واقعي للأزمة الليبية التي طالت كثيرا.

المهدي ثابت

عن مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسيّة.

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك