القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ليبيا: من الصخيرات إلى المؤتمر الوطني الجامع

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-01-08 18:29:00 | 386 مشاهدة

 

ملخص

         إن ليبيا على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخها ما بعد الثورة . فالسنوات العجاف طالت كثيرا . والرغبة في بناء الدولة أصبح أمرا مطلوبا أكثر من أي وقت مضى . والبعثة الأممية للدعم ترغب في تحقيق نجاح هذه المرة بعد تتالي خيباتها طيلة السنوات الفارطة. فهل ستوفق في عقد المؤتمر الوطني الجامع بعد فشل اتفاق الصخيرات في ترتيب الوضع في البلاد. إن الوضع شديد التعقيد بالنظر لتناقض المصالح في الداخل وكذلك بفعل التدخل الدولي الصارخ . وتبقى إرادة الليبيين ونضجهم الفيصل في تحديد مستقبل البلاد

 مقدمة

علق الليبيون آمالا عريضة على اتفاق الصخيرات ليكون السبيل إلى إخراج البلاد من محنتها والقطع مع سنوات الفوضى والإقتتال التي عقبت سقوط نظام القذافي .كما أن القوى الدولية راهنت عليه وسعت إلى حمايته وحماية منظومة الحكم التي أفرزها

واليوم وبعد مضي قرابة الأربع سنوات على هذا الإتفاق فإنه هنالك شبه إجماع لدى الملاحظين في الداخل الليبي وفي الخارج على فشل هذا الإتفاق في حل المشاكل المتراكمة على كل الصعد سياسيا وأمنيا واقتصاديا

فما أسبات فشل الإتفاق ؟ وما الدور الذي لعبته القوى الدولية في مرحلة ما بعد الصخيرات؟ وما طبيعة الأوضاع القائمة الآن في ظل الصراع الدولي الذي تجلت ملامحه؟وما حظوظ الأمم المتحدة في إنجاح محطة المؤتمر الوطني الجامع ؟ أسئلة عديدة وحارقة تعكس عمق الأزمة المستفحلة في البلاد سنحاول الإجابة عنها بعيدا عن التحيز لأي طرف أو أجندة رغبة منا في أن نضع القارئ الكريم في صورة ما يجري في هذا البلد المهم الذي تكالبت عليه القوى الدولية لتغنم من خيره واستثماره

أسباب فشل الاتفاق السياسي

عديدة هي أسباب الفشل منها ما هو مرتبط ببنية الإتفاق ذاته ومنها ما هو متعلق بالظروف المحيطة  المتمثلة في الأطراف الليبية المتصارعة  والأجندات الدولية المتناقضة .

ومن الأسباب المتعلقة بالإتفاق هو الدور الذي منح للبرلمان في بنود الاتفاق السياسي وهو دور ثبت بعد ذلك أنه معوق رئيس أمام العملية السياسية . فالبرلمان الليبي مختطف من قبل العسكر في الشرق وهو ما جعله عاجزا عن المضي قدما بالعملية السياسية وكذلك بعض الأحكام الإضافية  المتعلقة بالإتفاق إضافة إلى المادة الثامنة منه التي كانت سببا في عدم اعتراف البرلمان به بالنظر للضغط الذي كان يمارسه حفتر طيلة السنوات السابقة

وبالنسبة للظروف المحيطة . فالجميع يعلم أن مفاوضات ما قبل الإتفاق قد طالت كثيرا إذ بدأت في مدينة غدامس الليبية ثم انتقلت إلى جينيف ثم إلى المغرب وكل الأطراف وخاصة الدولية ملت من طول الإنتظار وضغطت للخروج بأي شيئ من هذه المفاوضات . وفعلا تم إمضاء الإتفاق في 17ديسمبر 2015 دون رضى بعض الأطراف المفاوضة وانسحابها من المفاوضات كما أن طرفا إقليميا فاعلا ( الامارات العربية المتحدة) أصر على  وضع بعض البنود التي تخدم أجندته وخضع السيد " برنادينو ليون" مهندس الاتفاق لضغوط هذا الطرف ليمكن بعد انتهاء عهدته على رأس البعثة الأممية من وظيفة سامية في هذا البلد بمرتب مغر جدا

ومع بداية 2016 بدأ العمل على تنزيل الإتفاق على أرض الواقع وبدأت التناقضات تبرز على الأرض بين رؤية البرلمان ورؤية المجلس الأعلى للدولة وكذلك بين القوى العسكرية في الشرق والغرب. كما تكثفت أشكال التدخل الدولي وهو ما حول الساحة الليبية إلى ساحة صراع دولي بالوكالة . جملة هذه التناقضات جعلت حكومة الوفاق المنبثقة عن الإتفاق السياسي تعجز عن لإدارة الأزمة فلم تتمكن من جمع أطراف الصراع الداخلية بل إنها في حالات عديدة تحولت إلى جزء من المشكل  عوض أن تكون طرفا جامعا وعلى مسافة واحدة من الجميع.إن السمة التي غلبت على أداء المجلس الرئاسي هي الضعف المطلق . فالسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي ضعيف داخليا فهو غير مسنود بقوة سياسية ترجح كفته ولا يملك ذراعا أمنيا تنفيذيا يدين له وللدولة بالولاء المطلق وهو ما جعله يعيش تحت رحمة الكتائب العسكرية والأمنية المسيطرة على العاصمة طرابلس والمتعددة الولاءات لأطراف في الداخل والخارج . وقد ارتهنت هذه الميلشيات والكتائب القرار السياسي في العاصمة طرابلس طيلة الفترة التي تلت تركيز حكومة الوفاق الوطني وهو ما انعكس بوضوح على أداء المجلس الرئاسي الذي بدوره تشقه الخلافات وهو ما جعل بعض أعضائه يفضل الإستقالة والبعض الآخر يغادر طرابلس تحت وطأة الفضائح المالية والسياسية.

راهن السيد فايز السراج ومن ورائه المجلس الرئاسي على الدعم الدولي لتثبيت سلطته وفرض الإتفاق لكنه فشل في ذلك أيضا لأنه لا يملك أوراق القوة الضرورية في الداخل التي تمكنه من فرض موقفه على القوى الدولية الفاعلة في الملف الليبي بل أنه اصبح يعيش تحت وطأة الضغوط الشديدة من هذه القوى إقليميا ودوليا حتى أنه اعتبر لدى قطاع عريض من الليبيين والطبقة السياسية مجرد منفذ للأجندات الدولية على حساب المصلحة الوطنية العليا.

وعلى المستوى الإقتصادي فإن البلاد عاشت أزمات حادة مثل أزمة السيولة وأزمة انهيار الدينار الليبي أمام الدولار وعاش غالبية الشعب حالة شديدة من البؤس بلا مبالغة في بلد يصدر أكثر من مليون برميل من النفط يوميا.كما استفحل الفساد الإداري والمالي بشكل غير مسبوق .وانهارت أغلب الخدمات الأخرى مثل الكهرباء والصحة.كل ذلك أمام عجز الحكومة التي لا تملك من أمرها شيئا أمام  تغول الميليشيات وأجهزة الدولة العميقة.

هذا الواقع جعل السيد غسان سلامة الذي حل محل الألماني " مارتن كوبلر" يدفع بخارطة تتضمن جملة من المراحل تنتهي بانتخابات رئاسية وتشريعية إلا أن التناقضات الداخلية والتدخل الدولي السافر جعلها تولد ميتة

الصراع الإيطالي الفرنسي

لقد وجدت فرنسا في فشل السيد غسان سلامة فرصة لتنزل بقوة إلى الساحة الليبية بخطة عمل غرضها إجراء انتخابات دون قاعدة دستورية تمكن لحلفائها من المشاركة في الإستحقاقات الإنتخابية القادمة لأن مسودة الدستور الحالية تمنع أغلبهم من الترشح بسبب ازدواجية الجنسية ومنهم حفتر الذي فقدت فرنسا الرهان عليه عسكريا

أسرعت فرنسا في ماي الفارط بتنظيم مؤتمر في باريس استدعت إليه أهم الفاعلين الرسميين واستدعت حفتر لتسوقه دوليا كحقيقة وأمر واقع على الأرض دون الأطراف الأخرى الأهم منه عسكريا في الحضور والتأثير مثل قيادة البنيان المرصوص واستدعت أيضا ممثلين لدول الجوار الليبي إلى جانب ممثلين عن وروسيا وأمريكا وبريطانيا وقاطعته ايطاليا.

هذا الأمر أزعج كثيرا الإيطاليين . فإيطاليا ترى في نفسها المخولة من أمريكا والإتحاد الأوروبي بقيادة الملف الليبي وأن التدخل الفرنسي يعتبر تجاوزا فجا وخطرا استراتيجيا على المصالح الحيوية الإيطالية .وهو ما جعل الحكومة الإيطالية ترسل وزير خارجيتها لواشنطن حيث قابل "ترامب" الذي عبر بوضوح عن مساندته لإيطاليا. ومباشرة إثر الزيارة تسمى السيدة " ستيفاني ويليامز" المبعوثة الأمريكية لليبيا نائبة لرئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا وهو ما اعتبر عند أغلب الملاحظين بداية انخراط أمريكي في الملف الليبي الذي لم يكن أولويا بالنسبة لأمريكا طيلة المدة التي تلت سقوط نظام القذافي

هذا الدعم الأمريكي لإيطاليا جعلها ترد بقوة على الخطوة الفرنسية وجهزت لمؤتمر  "بالارمو"  رغبة منها في نسخ مخرجات مؤتمر باريس وهو ما حصل تقريبا إذ أن التنسيق هذه المرة كان مع الأمريكان ومع الأمم المتحدة التي تتقاطع في تصورها للحل مع الخطة الإيطالية المعروفة بخارطة الطريق والمتضمنة لخمس مراحل ستنفذ سوية مع الأمم المتحدة.هذه المراحل الخمس هي :

1-ترتيبات أمنية تمكن حكومة الوفاق من جهاز أمني قوي يشتغل بالمطلق تحت إمرتها وهو ما بدأ يبرز ولو ببطء بعد العملية العسكرية التي جرت مؤخرا جنوب طرابلس وكانت بضوء أخضر دولي للحد من تغول الميسلشيات  وجعلها ترضخ لسلطة الدولة . وكانت تسمية السيد فتحي باشاغا وزيرا للداخلية رسالة قوية للمضي قدما في الترتيبات الأمنية . فالرجل مرض عنه دوليا ويحظى بدعم مدينة مصراته في الداخل وهو يشتغل الآن بعقلية رجل الدولة وبكثير من الذكاء والإرادة

2-حكومة مستقلة عن المجلس الرئاسي ذات دور خدمي . وقد وقع تغيير بعض الوزراء إلا أنه لم تتم بعد تسمية رئيس حكومة بالنظر لصعوبة التوازنات القائمة .وكذلك تغيير تركيبة المجلس الرئاسي لتكون برئيس ونائبين ولكن لن يتم ذلك إلا بعد المؤتمر الوطني الجامع بالنظر للخلاف العميق الحاصل بين البرلمان والأعلى للدولة حول الشخوص المعوضة للتركيبة الحالية

3-المؤتمر الوطني الجامع : هذا المؤتمر رغم أنه متنزل في الخطة الإيطالية إلا أنه سيكون تحت الإشراف الكامل للبعثة الأممية باعتباره من مشروع خطة غسان سلامة التي قدم بها إلى ليبيا.هذا المؤتمر سيمثل فيه كل الطيف الليبي السياسي والعسكري والجهوي والإجتماعي . وبعده ربما ستدخل ليبيا مرحلة جديدة مغايرة لما سبقها

4- الإستفتاء على الدستور: وهي من أخطر المراحل وأدقها بالنسبة لليبيا . ذلك أن ليبيا تفتقد الآن للمرجعية السياسية والقانونية العليا التي تنظم طبيعة الحياة السياسية في البلاد وكيفية إدارة السلطة. هذه المحطة أمامها عقبات كأداء وأولها وثيقة الإستفتاء على الدستور التي صادق عليها البرلمان مؤخرا والتي قسمت ليبيا إلى ثلاثة أقاليم وضرورة أن تتم الموافقة بأكثر من خمسين بالمائة في كل إقليم ليمر الدستور . هذا التعديل مخالف للإعلان الدستوري الذي يعتبر ليبيا دائرة انتخابية واحدة وقد تم رفضه من المجلس الأعلى للدولة وقد تسقطه المحكمة العليا لنعود بذلك إلى المربع الأول وإلى الدور المعطل الذي يلعبه البرلمان . وإذا تم تجاوز هذا الإشكال وجرت عملية الإستفتاء وتمت المصاقة على الدستور يقع المرور إلى المرحلة الخامسة والأخيرة وهي الإنتخابات

5-انتخابات رئاسية وتشريعية لن تتجاوز سنة2019 لتدخل البلاد مرحلة الوضع النهائي والإستقرار المؤسساتي.ولكن هل يمكن توفير البيئة الإنتخابية لتجرى انتخابات حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية ويقبل بها كل الليبيين؟

المؤتمر الوطني الجامع

هو خلاصة ما توصلت إليه الأمم المتحدة والقوى الدولية الفاعلة للتوفيق بين مختلف القوى المتصارعة في البلاد بعد سنوات من الجهود التي باءت بالفشل

لقد أدركت الأمم المتحدة أن المؤسستين التشريعيتين القائمتين الآن في ليبيا وهما البرلمان المقيم في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس عاجزتان عن الوصول للحد الأدنى من التوافق حول استحقاقات المرحلة المقبلة وقد عبر السيد غسان سلامة في عديد المناسبات عن قلقه لأداء هاتين المؤسستين وخاصة البرلمان الذي أصبح معرقلا فعليا للعملية السياسية . ويرى السيد سلامة في أن الحل يتمثل في المؤتمر الوطني الجامع الذي سيعبر عن إرادة الليبيين وأن مخرجاته ستعتمد لتحديد ملامح المرحلة القادمة بما يوحي أنه سيحل محل المؤسستين كقوة تشريعية في مخالفة صريحة للإتفاق السياسي ولكن بشرعية دولية فرضها الأمر الواقع نتيجة حالة الإنسداد القائمة

إن المؤتمر سيناقش أمهات القضايا المتعلقة بالوضع في البلاد كالإستفتاء على الدستور وتاريخ إجراء الإنتخابات ومسألة جمع السلاح وكيفية تجاوز الأزمات المستفحلة في عديد القطاعات والتوافق على مشتركات وطنية تحد من التدخل الخارجي وترسم ملامح خطة سياسية يتفق حولها المؤتمرون

هذا طموح بعثة الدعم ولكن السؤال . هل ستتمكن البعثة  من جمع طيف يعبر فعلا عن حقيقة التوازنات في البلاد ويمثل إرادة الليبيين؟وهل سيتمكن هذا الطيف المجتمع من الخروج بجملة من التوافقات تكون بداية جديدة لمرحلة تقطع مع الخلافات وحالة العسكرة ؟الأمر ليس سهلا بالنظر للتراكمات الحاصلة طيلة سبع سنوات . فالمعوقات ستكون قبل المؤتمر وأثناء المؤتمر وبعد المؤتمر

المخاطر المهددة للمرحلة القادمة

إن الليبيين ليسوا على توافق تام لانعقاد المؤتمر الوطني الجامع . وهناك جهات على علاقة بأطراف أجنبية لا ترغب في نجاح العملية السياسية وستسعى لعرقلة انعقاد المؤتمر وحادث تفجير وزارة الخارجية يتنزل في هذا الإطار لأن الغاية هي خلط الأوراق وتأزيم الوضع الأمني بما يؤثر على انعقاد المؤتمر

وفي صورة الإنعقاد هل هناك ضمانات للخروج بتوافقات حقيقية تصمد أمام التحديات القائمة ؟. وعلى فرضية الإتفاق على محددات حقيقية فما ضمانات صمودها في بلد يعج بالسلاح وترتع فيه المخابرات الأجنبية وتتربص به قوى إقليمية فاعلة ليس من مصلحتها نجاح العملية السياسية

إن الإتفاق على الحد الأدنى من المشتركات الوطنية سيحد بالتأكيد من التدخلات الأجنبية والمسؤولية ملقاة على عاتق الليبيين قبل غيرهم في إنجاح هذه المحطة الهامة

وإذا كانت القوى الدولية راغبة فعلا في الحل في ليبيا فإنه يمكنها الضغط على كل الأطراف المعرقلة سواء في الداخل أو في الخارج. وهذا الأمر يبقى صعب المنال لأن من أسباب استفحال الأزمة في ليبيا هو التدخل الخارجي الفج

المؤكد أنه في صورة نجاح المؤتمر فإنه لن يكون هناك حضور في المرحلة القادمة لأي من الشخصيات الجدلية التي أثرت في المرحلة السابقة لأن في ذلك ضمانة حقيقية للنجاح. كما أن مسألة جمع السلاح لن تكون مشكلة كبيرة إذا أعطيت لأصحاب السلاح ضمانات حقيقية لبناء الدولة وبسط نفوذها على كامل البلاد

خاتمة

إن ليبيا تعيش على أمل مشوب بكثير من الحذر فالناس ملت من الإقتتال ومن ضعف الدولة وهناك رغبة حقيقية لدى عديد المكونات الفاعلة للتوجه نحو الإستقرار والبناء ولكن أيضا المعوقات كثيرة أمام هذا الأمل .ويصعب على الأقل في المدى القريب التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد لأنه ليس أمام البلاد سوى خيارين لا ثالث لهما . إما حلا سياسيا يقبل به الجميع بالترغيب والترهيب أو أن تدخل البلاد في حرب طاحنة تعرف بدايتها ولا تعرف نهايتها بعد أن تسقط كل مشاريع التوافق السياسي. ويبقى السيناريو الثاني أكثر استبعادا لأن مسألة استقرار ليبيا يعتبر أمنا قوميا لعديد القوى الفاعلة في العالم

المهدي ثابت

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك