القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

ليبيا : عمليّة العودة الى بنغازي أو هزيمة  المشروع الاجنبي

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2017-03-15 12:31:00 | 128 مشاهدة
 
مقدّمة :
 انطلقت عملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة بلقاسم  حفتر مباشرة بعد انقلاب الجيش على الشرعية في مصر.وهدف العملية الرئيس في ليبيا القضاء على ثورة فبراير وإحلال الحكم العسكري بديلا لها على غرار ما جرى في مصر.وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على انطلاقها لم تحقق هذه العملية أيا من أهدافها سوى تمزيق النسيج الاجتماعي في المنطقة الشرقية من البلاد وتدمير جزء كبير من مدينة بنغازي شرارة الثورة الليبية وعاصمة الشرق الليبي . هذه العملية وجدت في دولتي مصر والامارات العربية المتحدة أكبر داعم لها إلى جانب دولة فرنسا التي علقت آمالا كبيرة على الجنرال حفتر ليمكنها من مصالح كبرى في الجنوب الليبي الغني بالثروات والمطل على دول افريقيا جنوب الصحراء المستعمرات السابقة للإمبراطورية الفرنسية.إن هذه العملية لم تكن مشروعا ليبيا داخليا، بقدر ما هي مشروع أجنبي مدعوم غايته  القضاء على ثورة فبراير التي أنهت حكما عسكريا حكم البلاد قرابة نصف قرن وخلف دمارا شاملا يستوجب اجيالا لإصلاح ما أفسده. واليوم تعيش عملية الكرامة منعرجا خطيرا في مسارها ينذر بنهايتها بعد أن ثبت لحلفائها سواء في الإقليم أو في أوروبا وأمريكا أن عملية المراهنة عليها أو على قادتها هو رهان خاسر ذلك أن هذه العملية قد استنفذت أغراضها وظهر ضعفها ووهنها وغابت الحكمة لدى قادتها بما يعني أن المراهنة عليها خيار فاشل
فما هي الظروف التي هيأت" لعملية العودة إلى بنغازي" ؟ ومن يقود هذه العملية ؟ وما أهدافها ؟ وما مآل المشهد في ليبيا بعد هذه العملية ؟أسئلة سنحاول الإجابة عليها في هذه الورقة بتحري منهج دقيق يراعي تسلسل الأحداث وربط الوقائع لنمكن القارئ الكريم من فهم المشهد في مختلف أبعاده.
 سرايا بنغازي والهوية العسكرية :
تنظيم سرايا الدفاع عن بنغازي يتشكل أساسا من أبناء بنغازي الذين هجرتهم عملية الكرامة من مدينتهم في سنتي 2014و2015 وهم مدنيون وعسكريون .وقد نظموا أنفسهم في إطار عسكري أطلق عليه اسم " سريا الدفاع عن بنغازي". وغاية هذا التنظيم الأساسية هو عودة المهجرين إلى مدينتهم وبيوتهم وقد فاق عددهم 200ألف مهجر. والمقر الرئيسي لسرايا الدفاع هي مدينة الجفرة الواقعة في المنطقة الصحراوية الوسطى من البلاد . وتتميز هذه المدينة بموقعها الاستراتيجي الذي يسهل على السرايا التحرك نحو الشرق انطلاقا من منطقة الهلال النفطي.قادت سرايا الدفاع عن بنغازي محاولتين في السابق للعودة إلى بنغازي إلا أن الطيران الأجنبي الذي يقاتل مع حفتر قد أفشل الهجومين. ولكن هذه المرة تم الإعداد للعملية من كل النواحي العسكرية والسياسية وحتى الوقت اختير بدقة كما سيأتي لاحقا.إن الهدف الذي حددته العملية لنفسها ليس السيطرة على منطقة الهلال النفطي وإنما هو العودة إلى مدينة بنغازي وإنهاء عملية الكرامة.فإلى أي مدى تقدر هذه العملية على تحقيق أهدافها؟إن ذلك مرتبط بعديد العوامل التي سنتناولها في هذه الورقة
حفتر والأخطاء القاتلة :
المعلوم أن الملف الليبي تتجاذبه عديد القوى الدولية إلى جانب دول الجوار التي دخلت بقوة على خط الوفاق الليبي عبر عديد المبادرات التي لقيت ترحيبا من الأمم المتحدة والقوى الكبرى ذلك أن الأمم المتحدة أصبحت على قناعة أن مساعيها عبر مبعوثها "مارتن كوبلر" قد فشلت في حلحلة الأوضاع وأن دول الجوار بمقدورها عبر الدعم الدولي أن تجمع أطراف الصراع في ليبيا حول حل توافقي يقبل به الجميع ضمن الإطار العام لاتفاق الصخيرات . وهو ما تجلى في الوثيقة الأخيرة التي صدرت عن وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس والتي رفضها خليفة حفتر كما رفض على ضوئها مقابلة السيد فايز السراج . واعتبر ذلك خطأ كبيرا من حفتر الذي اثبت للعالم أنه ليس رجل وفاق وإنما هو رجل عاشق  للسلطة ويسعى إلى حكم البلاد عسكريا وهو منهج مرفوض أساسا من أوروبا وأمريكا. إلى جانب مجموعة من الأخطاء الأخرى التي جعلت المزاج الدولي يتغير تجاهه، منها صعوده على ظهر البارجة الروسية على سواحل طبرق وهو ما اعتبره حلفاؤه الغربيون تجاوزا خطيرا منه وارتماء في أحضان المنافس الإستراتيجي على النفوذ في المنطقة. إن رفضه لمقابلة السراج والتي كانت بتنسيق مصري جعلت حليفه المصري في موقف محرج  ذلك أنه اعتبر تجاوزا خطيرا منه تجاه أهم طرف داعم له ولم تغفر له مصر ذلك . كما أن الموقف اللافت للإدارة الأمريكية الجديدة التي أبقت على الملف لدى حلفائها الغربيين بقيادة إيطاليا جعل مصر تفقد آخر ورقة كانت تراهن عليها في فرض موقفها في ليبيا وهو ما جعلها في الأخير تتنازل وتجلس إلى مائدة الحوار مع الجارين الغربيين الجزائر وتونس . وقد تضمنت الوثيقة الأخيرة التي صدرت من الدول الثلاث تنازلا مصريا واضحا . فبعد أن كانت مصر تسعى إلى فرض حفتر كوزير للدفاع في حكومة الوفاق أو كحد أدنى قائدا عاما للجيش الليبي قبلت في الأخير أن يكون عضوا في مجلس عسكري بمعنى أن يكون موجودا ولكنه غير متمكن . إن مصر أصبحت على قناعة بأن حفتر جواد خاسر وأنه أصبح يمثل عبئا ثقيلا عليها . فالرجل عجز ولأكثر من ثلاث سنوات عن السيطرة على مدينة بنغازي فما بالك بالسيطرة على كامل البلاد . وربما ما جعل الغرب ينفض يديه من حفتر هو موقفه العدائي تجاه حكومة الوفاق الوطني التي هي إحدى مخرجات اتفاق الصخيرات الذي تعتبره الأمم المتحدة والقوى الدولية وحتى دول الجوار الإطار الوحيد للحل في ليبيا . كما ثبت لدى الجميع أن حفتر هو العقبة الرئيسية تجاه الوصول لأي حل في ليبيا بعد رفضه لكل المبادرات السياسية التي تعتمد الحل السلمي وآخرها مبادرة دول الجوار والتي جاءت بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المفاوضات الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس والتي لينت كثيرا الموقف المصري بضغط جزائري فعال وهو ما اعتبر تطورا ملفتا في الموقف المصري بما سيسرع في الحل.وربما الخطأ الأفضع في نظر الغرب هو تورط حفتر في التعامل مع تنظيم الدولة والذي أصبح معلوما ومؤكدا للداخل والخارج.
 أما داخليا فقد شهدت شعبيته تدهورا في المناطق التي يسيطر عليها وبدأ الحزام القبلي الذي يحميه يضعف ويتفكك وأدرك أغلب أهالي برقة الذين انخدعوا به في البداية وساندوه بشكل كبير أن الكرامة كذبة كبرى وأنهم كانوا ضحية مؤامرة فقد بسببها الآلاف من أبناء بنغازي والبيضاء وطبرق والمرج . إن الكرامة تحكم اليوم في الشرق الليبي بنفس الأجهزة التي حكم بها القذافي ليبيا لأكثر من 42عاما وبنفس الأساليب بل أعيد نفس الأشخاص للعمل . كما أدرك أهالي برقة أن الإغتيالات السياسية التي راح ضحيتها أكثر من 500 شخص من عسكريين وقضاة ونشطاء سياسيين كانت من تدبير حفتر والأجهزة الإستخبارية الأجنبية التي تسانده لأن هذه العمليات لازالت متواصلة في مناطق سيطرته وتطال أساسا الأشخاص الذين هم في خلاف مع الجنرال.إن مجمل الليبيين اليوم على قناعة أن عملية الكرامة هي مشروع أجنبي مدعوم غايته كسر ثورة فبراير والهيمنة على البلاد وأنها العقبة الكؤود أمام الحل الذي طال انتظاره. أما عسكريا فقد ثبت للجميع أن حفتر لا يمتلك قوة عسكرية تمكنه من أن يكون رهانا رابحا لأي طرف يمكن أن يراهن عليه وآخرهم الروس الذين اقتنعوا بأن الرجل لا يمتلك أسباب القوة التي يمكن أن تمكن لفرض تواجد روسي فعال في ليبيا وأن الرجل في الأخير يعتمد أساسا على ميليشيات قبلية يمكن أن تنفض من حوله في أي وقت وأن أكذوبة الجيش الذي كونه هي فقط للتسويق ولطلب الدعم.كما ثبت لدى الفرنسيين الذين دعموه بقوة أن حفتر رجل مسكون بحب السلطة ويسعى إلى فرض نظام عسكري في البلاد وهو ما يختلف واستراتيجية فرنسا وأهدافها في ليبيا.
 إطار العملية وتوقيتها :
لقد أدركت سرايا الدفاع عن بنغازي وكل قوى الثورة الرافضة لعودة حكم العسكر أن المزاج الدولي تجاه حفتر قد تغير وأن الوقت مناسب لتنفيذ عملية عسكرية خاطفة تفقده أهم أوراق القوة لديه وهي منطقة الهلال النفطي شريان الحياة في ليبيا والتي استولى عليها عندما كان أبناء ليبيا الوطنيون يقارعون عدوا صائلا في سرت وأعني به تنظيم الدولة الذي ثبت لدى الجميع تعامله مع هذا الجنرال.وبالفعل تمكنت سرايا الدفاع من شن هجوم خاطف سيطرت فيه على مساحة تفوق المائة وعشرين كيلومترا أي من النوفلية غربا إلى قرية بشر شرقا .هذه المنطقة بها أكبر ميناءين لتصدير النفط في ليبيا وهما السدرة وراس لانوف إلى جانب المركب الكيمياوي الضخم والأهم في البلاد . وقوات السرايا الآن متمركزة في منطقة العقيلة وبشر ولا تفصلها عن ميناء البريقة ومدينة اجدابيا سوى كيلومترات قليلة. وهي تعد نفسها للوصول إلى بنغازي وهو الهدف الرئيس للعملية.
إن توقيت العملية كان مدروسا هذه المرة. كما رسمت أهدافها السياسية والعسكرية بدقة.إذ بمجرد السيطرة على المنطقة طلبت السرايا من حكومة الوفاق استلام الموانئ  لأن الهدف ليس السيطرة على قوت الليبيين وإنما هو تحريره من عصابات المرتزقة الأجانب الذي كان حفتر يعتمد عليها في السيطرة على الموانئ وهو موقف لاقى ترحيبا داخليا ودوليا .كما أن البيانات التي تصدر عن قيادة العملية كلها تطمينات للجهات الداخلية والأجنبية . فقد أعلنت القيادة أن تنظيم سرايا الدفاع لا ينتمي لأي جهة سياسية أو إيديولوجية وأن الغاية من العملية هو عودة أفرادها إلى مدينتهم وبيوتهم وأزقتهم . وأنه في حال السيطرة على بنغازي لن يكون منهجهم الإنتقام والتشفي وإنما سينحازون إلى الحلول الإجتماعية والسياسية . كما طمأنت كل دول الجوار بأنها لن تكون مصدر تهديد لها.
 الآفاق القادمة للعملية :
 إن الهدف القادم للعملية هو السيطرة على منطقتي البريقة واجدابيا . وهذه ستكون المعركة الفاصلة ذلك أن حفتر بدا يحشد قواته في البريقة وفي المنطقة الفاصلة بينها وبين اجدابيا والتقارير تقول أنه يدفع بالشباب الذي هو في سن 18 و20سنة إلى الجبهة وهم غير مدربين وقليلي خبرة بالقتال لأنه يدرك أنه في صورة سيطرة السرايا على هاتين المنطقتين فإن الطريق سيكون معبدا لها إلى بنغازي والتي ستكون بين فكي كماشة قوات السرايا من الغرب وقوات مجلس شورى ثوار درنه من الشرق إلى جانب القوى المتربصة داخل المدينة والتي تنتظر اقتراب السرايا منها لتفجر له الوضع من الداخل . وقد اشتغلت السرايا على هذه المسألة جيدا وأعدت لها بشكل مدروس كما يقول  المشرفون على العملية.إن هذا السيناريو مرتبط بحياد الطيران الأجنبي الذي لم يتدخل إلى حد الآن رغم مرور أكثر من عشرة أيام على بداية العملية . إن النظام المصري رغم أنه لم يتدخل لنصرة حليفة إلا أن ذلك لا يعتبر نهائيا وإمكانية تدخل الطيران المصري تبقى قائمة وربما يحصل ذلك بعد تجاوز مدينة اجدابيا أي بعد أن يفقد حفتر ما تبقى له من النفوذ ومن عوامل القوة وبالتالي يقل غروره ويصبح أداة طيعة عند النظام المصري يستعمله كما يشاء لأن في كل الحالات مصر لا ترغب في سيطرة المشهد الثوري على البلاد رغم أن العالم مصر على جملة من الترتيبات سيتم فرضها على الجميع حتى لو انتهت عملية الكرامة.
إنه في صورة حياد الطيران الأجنبي فإنه من المؤكد أن السرايا سيسيطرون على كامل المنطقة الشرقية ولن يجدوا مقاومة من أهل الشرق الذين أدركوا حقيقة عملية الكرامة . وبذلك سينزاح كابوس أرق ليبيا لثلاث سنوات وخلف آثارا كارثية سواء في عدد القتلى أو في حجم الدمار الذي لحق مدينة بنغازي أو التمزق الذي أصاب النسيج الإجتماعي في عاصمة الشرق الليبي وفي مجمل مدن إقليم برقة المتميز بالحضور القوي لدور القبيلة وسلطتها.
 الموقف الدولي والاحتمال الوارد :
 لقد ثبت من مجمل هذه الأحداث أن الدول الاقليمية الرئيسية التي ساهمت في تعقيد المشهد  هي  بصدد تطوير موقفهما إيجابيا من مسالة الحوار في ليبيا نظرا لاستيعابهما لطبيعة المتغيرات و التوازنات السياسية الدولية و الإقليمية. وما استوعبه الاخرون استعصى على فهم  خليفة حفتر، ربما بحكم تكوينه العسكري الذي يرى في التراجع ضعفا. إذ من الوارد أن لا تحقق العملية كامل أهدافها او تتوقف عند مدينة "اجدابيا"، لأن الحسم التام والنهائي لم يتم بعد. فبريطانيا  التي لها حضور قوي في إقليم برقة لن تقبل بسهولة بتفتيت هذا الإقليم وفقدان مجمل مصالحها . والروس لهم شركات أمنية تشتغل مع حفتر وهي لا ترغب في خروجها هاربة من الميدان والأمريكان لازال لديهم خوف من تنظيم سرايا الدفاع .ودائما يبقى حفتر أقرب اليهم من أي طرف آخر خصوصا إذا كان محسوبا على الإسلام السياسي ولو كان معتدلا.إن الضوء الأخضر الذي منح للعملية ربما الغاية النهائية منه إجبار حفتر إلى الجلوس إلى طاولة الحل السياسي ليكون جزء من المشهد بالقدر الذي يمثله على الأرض
والثابت من خلال عديد التقارير أن سنة 2017 ستكون سنة الحل السياسي في ليبيا وسنة إحلال الاستقرار عبر استعمال القوة الناعمة مع مختلف أطراف الصراع لإجبارها بقبول الترتيبات الدولية التي ساهمت فيها دول الجوار مساهمة فاعلة . وعلى قوى الثورة أن تستثمر رصيدها القوي على الأرض لإنقاذ المسار العام لثورة فبراير.
خاتمة :
إن كل المعطيات تشير أن حفتر قد فقد أغلب الدعم الأجنبي الذي كان يحظى به . ولكن ذلك لا يعني أن طريق الثورة في ليبيا مفروش بالورود . فإذا قدر للسرايا دخول بنغازي وإنهاء عملية الكرامة فإن ذلك بالتأكيد سيكون نصرا مؤزرا لتيار الثورة .ولكن لن تترك هذه الثورة تشق طريقها . فالأمم المتحدة والقوى الدولية الفاعلة ستسعى إلى تسوية داخلية ممثلة فيها كل الأطراف ولن يسمح لتيار فبراير بالهيمنة على المشهد لأن ليبيا بلد فيه مصالح كبرى للقوى العظمى المسيطرة على العالم ولن تسمح لأي طرف داخلي مهما بلغ من أسباب القوة أن يهيمن على المشهد أو يفرض أجندته . ويبقى في الأخير التخلص من مشروع الكرامة هو الهدف الإستراتيجي لقوى الثورة وبعدها يمكن للفرقاء في ليبيا أن يتوافقوا على حل ولن يعجزهم ذلك.
 
 المهدي ثابت
عن مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية .
 
  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك