القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

لقاء شبابي مع رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية و الديبلوماسية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2016-07-21 13:20:48 | 33 مشاهدة

نظّم مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية يوم 19 جويلية 2016 ندوة حوارية شبابية اشرف عليها رئيس المركز الدكتور رفيق عبد السلام. وهي مصافحة جديدة  مع اليافعين بعد أن اشتغل المركز على وضع الشباب والهجرة والتطرف في ندوات سابقة بالاشتراك مع المركز العربي الافريقي . دار  النقاش في اللقاء حول التحديات الاقتصادية والسياسية في تونس والمنطقة المغاربية وخصائص السياسة في المرحلة الراهنة. .الجلسة كانت تفاعلية  حضرها حوالي  50  شابا وشابة  أوضح خلالها رئيس المركز   تحديات المستقبل في تونس و المنقطة و أولويات المرحلة، ورد فيها على تساؤلات الشبان عن طبيعة متغيرات الفكر والسياسة في النهضة اثر مؤتمرها العاشر في وضع وطني وإقليمي ودولي يمور بالأحداث والتقلبات اثر  الربيع العربي.

اوضح الدكتور رفيق عبد السلام في مداخلته التمهيدية  أن  انماط القوى  في العالم تنقسم دوليا  من حيث العتوّ الى ثلاثة انواع من القوى السياسية: دول عظمى    Super Powers    وهي قوى تقليدية عابرة للقارات بتاثيرها خارج حدودها مثل الولايات المتحدة و وفرنسا وبريطانيا و الصين وروسيا ،  ودول  اقليمية جهوية  تؤثرتاثيرا مباشرا  في المحيط الاقليمي مثل  الجزائر و  مصر وتركيا  وايران بشكل اقل بسبب العائق المذهبي، و دول متوسطة التأثير في  المحيط الاقليمي وهي الاكثر تاثرا  والاقل تاثيرا بحكم الامكانات. وراى في مقاربته  ان المنطقة شهدت تغييرا ارتداديا منذ استواء الثورات المضادة على سوقها ضد ثورات الربيع العربي ، كما أوضح في مداخلته أن الأوضاع العربية شديدة الترابط، والدليل على ذلك أن ثورة  تونس أثرت في المحيط العربي وانتشر الحراك الثوري من تونس إلى مصر وسوريا وليبيا واليمن . انطلق الربيع العربي بزخم شعبي ثم حدثت تطورات سلبية بما وقع في سوريا، وهي الصخرة الأولى التي ارتطمت بها موجة الربيع العربي، ثم كان ما حدث في  3 جويلية 2013 بمصر.   ولكن تونس نجحت في وقف موجة الارتداد والتدهور بتجربة الوفاق، تليها تجربة   المغرب الأقصى الذي اختار الصمود في وجه العاصفة بعبقرية التغيير في إطار الاستقرار. شهدت المنطقة المغاربية والمشرقية تجاذبات عسكرية كما هو الشأن في  سوريا و ليبيا، وما وجود  حكومة  في طرابلس وأخرى في طبرق إلا مظهر لهذا الاستقطاب الخطر الذي خلص اصحابه في النهاية  إلى أن تواصل الصراع يمكن أن يدمر البلد ويهدم المعبد على رؤوس الجميع، فولى الفرقاء  وجوههم شطر التوافق، بعد أن انتهجوا خيارا ثبت عجزه وهو  إقصاء طبقة هامة بقانون العزل السياسي الذي استثنى  كل من شارك في نظام العقيد منذ سنة 1969. فقانون العزل السياسي لبى رغبات ثورية ولكنه عمّق الأزمة في ليبيا.  و في السياسة  تبقى العبرة بالنتائج  والأعمال بخواتيمها. ما وقع في ليبيا هو عزل طبقة سياسية كاملة وحشرها في الزاوية فاستشرست وتحجرت موافقها. و لكن انتهى الامر بالليبيين  الى خيار الوفاق نهجا بفضل  وساطات الجوار والاقليم وقوى دولية حرصت على استقرار ليبيا. واوضحت المداخلة خصائص المرحلة القادمة والتحديات التي تنتصب في وجه حزب حركة النهضة في الإصلاح والتغيير والمساهمة في البناء الوطني. فقد تعثرت أحزاب كثيرة لأنها عجزت عن فهم خصائص الانتقال من الثورة إلى الدولة وتفتتت أحزاب لم تستطع التأقلم مع مناخ الحكم واستحقاقات المرحلة بحكم تغير التضاريس السياسية في تونس لتواجه النهضة استحقاقات قادمة هامة وهي:

  • معركة الهوية، ليس بمعنى التحصّن بمتراس الهوية لخوض المعارك الوطنية بل كيفية مواءمتها مع متطلبات العصر وروحه ، وهي المعادلة الإصلاحية الأساسية لان الشعوب تريد الطمأنينة ولكنها تريد أن تعيش عصرها وزمنها و لا تريد أن تتحول الهوية إلى جزيرة تعزلك عن الآخرين.
  • تحدي التطوير والتجديد وفق منهج تراكمي بنائي يتفاعل مع المتغيرات بالاحتفاظ بما ثبت نفعه والتجاوز عن غيره.
  • التحول من حزب احتجاجي كما عرفه المختصون، إلى حزب مساهم في الشأن العام، حزب حكم وحركة إصلاح وقيم بعد أن أربكت مساره النظم المتعاقبة على تونس بعد الاستقلال.
  • تحدي الانفتاح على الشعب و المواءمة بين شرعية نضالية تاريخية وشرعية الانجاز العملي فقد منح طيف واسع من التونسيين ثقتهم للنهضة و التي لم تكن صكا على بياض. ومؤتمر النهضة العاشر واع بهذه المهمة الجسيمة, فالأحزاب لا تعيش بماضيها فقط. في زمن الاستبداد كانت مقارعة الظلم انجازا وبطولة كافية لإقناع الناس، ولكن الانجاز في حالة الحكم يعني  تغيير وضع الناس والارتقاء بعيشهم في الجانبين الاقتصادي و الاجتماعي.
  • التطور من حزب شمولي إلى حزب متخصص في رؤية شاملة. فشمولية الإسلام لا تعني شمولية الأحزاب، و نشأة الإسلام ارتبطت بنشأة الدولة وهذا يعني أن وجود الإسلام مقترن بالبناء والتنظم، بينما كانت المسيحية قائمة على فلسفة الخلاص الروحي . التخصص الوظيفي في المجتمع صار ضروريا وليس ترفا تحسينيا ، وهو عرف في المعرفة حين تبدأ عادة  ثم تنتهي متخصصة , و المجتمع الحديث فيه التخصص الذي  يحتاج إلى مؤسسات حاضنة، على أن تترك بقية المجالات للدولة، و التصور السليم للمجتمع يتطلب التخصص ولا يكون إلا على مستويات ثلاثة:  تخصص الأحزاب السياسية، تخصص المجتمع مدني، تخصص الدولة الحديثة  التي تمثل دور المعدّل للتوترات بين الفاعلين.
  • تحدي المواءمة بين الفكرة والتنظيم يحتاج إلى روح وفلسفة  ووجهة وفكر. دون تنظيم لا يمكنها التأثير، فالأفكار الجميلة التي لا تمتلك أدوات التفعيل لا تستحيل إلى إنجازات تغير واقع الناس.
  • تحدي التشبيب في الحركة، فقد كانت الحركة قوة حرة شبابية و كان عمودها القطاع الطلابي وبعامل الوقت أصيبت  بعامل التهرم بسبب  مخلفات القمع لأكثر من ربع قرن. يعتبر الحضور الشبابي و النسوي حاليا من الحلقات المنقوصة و التي أوصى المؤتمر العاشر للحزب بتدعيمها داخل اطره و مؤسساته. و ما الهيكلة الجديدة للمكتب التنفيذي و مكتب مجلس الشورى إلا تجسيما لهذه المخرجات.
  • نجحت النهضة في حماية وجودها وفرض نفسها في المعادلة السياسية الإقليمية والدولية وهذا ليس هينا، ليبقى التحدي ماثلا في التطوير مع التشبث بالجذور التاريخية وبناء مستقبل تونس.

f99fa3a7-9fca-4756-aa4e-9ea20c9b6d54ملاحظات المتدخليّن الشبان: 

تناول الشبان الحاضرون الكلمة لطرح مقاربات عديدة حول واقع البلاد. تلخصت كل هواجس المتدخلين في  النظرة المستقبلية وطرق الإصلاح وعوائقه والمساهمة في بناء الوطن. وأكد المتدخلون أن تغييب الشباب في القيادات الحزبية وهي خاصية حزبية تونسية بامتياز على عكس بلدان أخرى مثل كندا وتركيا والنرويج... ، فالمشهد السياسي الحزبي تهمين عليه قيادات متقدمة عمرا بينما العقل بالتجارب وليس بالسن. وهو ما حرم الشباب من رموز جديدة ودماء تضخ في شرايين الفكر لتجديد الواقع عوض الاكتفاء بمنجزات الأقدمين. كل المداخلات أكدت ضمور القطاع الشبابي والقطاع النسائي مما يستوجب توفير فضاءات للاستيعاب الطاقات والأفكار والرؤى، فالتفكير يحدد المصير في مستقبل الشعوب.

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك