الدكتور ايمن البوغانمي 

عن مركز الدراسات الاستراتيجية و الديبلوماسية .

' />

القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسيّة  2017 أو محفل الشعبويّة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2017-04-22 09:43:56 | 69 مشاهدة
ملخص 
تجري الحملة العامة  للانتخابات الفرنسية   لإختيار الرئيس الجديد والحادي عشر للجمهورية  الخامسة. ومن المنتظر  إقامة الجولة الأولى من الإنتخابات في 23 من أفريل 2017  في جو جديد طارئ على الخطاب السياسي وبوسائل اتصال جديدة. كل المضامين الخطابية حملت بصمة الشعبوية -حسب المراقبين- واشترك اليمين واليسار والاحزاب الكلاسيكية في رسم هذه الصورة .  ولم ينج من وصفها كل  احزاب اقصى اليسار وعلى راسها "حركة فرنسا المتمردة"  بزعامة "جُون لوك ميلنشُون"  والحزب الاشتراكي وومرشحه "بِنوا ىمون"، وحتى قوى الوسط ممثلة في حركة" الى الأمام " بقيادة "ايمانويل ماكرْون"فضلا عن اليمين بشقّيه الكلاسيكي الذي يمثله "فرانسوا فيون" عن حزب الجمهوريين وشقه المتطرف الذي استقطبت الاضواء  زعيمته "مارين لوبان".
مقدمة
لقد تحوّلت الشعبوية في الغرب الى ظاهرة سياسية ذات مصداقية عالية في ظل تراجع لافت لتاثير القوى الليبرالية والتيارات السياسية الكلاسيكية. فبعد التصويت لفائدة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي ، جاء انتخاب "دونالد ترامب" رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ليؤكد هذه الديناميكية على الضفة الاخرى من الاطلسي. واليوم، تتجه الأنظار الى فرنسا التي شهدت حملة انتخابية منقطعة النظير من حيث الشكل والمضمون.
اولا : قدحا في المؤسسات
يجمع اكثر المتابعين للحملة الانتخابية الفرنسية على انها حملة الشعبوية بامتياز ، سواء أكان ذلك في معناها الايديولوجي بشقيه القومي اليميني والبروليتاري اليساري ، أو في صيغتها التكتيكية بحكم اظطرار الاحزاب الكلاسيكية الى المزايدة السياسية على خصومها التقليديين والجدد. وتطرح هذه الظاهرة في مستقبل  فرنسا وغيرها من بلدان الغرب اكثر من تساؤل عن واقع  الديمقراطية ومستقبلها. وتكمن أهميّة المثال الفرنسي في جمعه في  تاريخه الحديث والمعاصر بين عراقة الثقافة الديمقراطية وغزارة التراث الثوري بما يمنح شرعية لمزاوجة الخطاب السياسي بين المطالبة بالسيادة المؤسسات والدعوة للخروج عن السلطة.  وتبعا لذلك، يكون من العسير ضبط مقايييس واضحة للحكم على خصوصية الحملة الانتخابية الحالية من حيث الفحوي والاساليب خاصة في ظل الضبابية الكثيفة التي تلف مصطلح الشعبويّة. اذ لم تسلم من التعرض لتهمة احزاب اقصى اليسار وعلى راسها "حركة فرنسا المتمردة"  بزعامة "جُون لوك ميلنشُون"  والحزب الاشتراكي وومرشحه "بِنوا ىمون"، وحتى قوى الوسط ممثلة في حركة" الى الأمام " بقيادة "ايمانويل ماكرْون"فضلا عن اليمين بشقّيه الكلاسيكي الذي يمثله "فرانسوا فيون" عن حزب الجمهوريين وشقه المتطرف الذي استقطبت الاضواء  زعيمته "مارين لوبان". وبالتالي ، تكون هذه التهمة عابرة للأحزاب والتيارات  وهو ما من شانه التقليل من أهميتها لولا اصرار كل الساسة المعنيين على إنكار الانتساب اليها، بما ان جذر الكلمة يحيل على فكرة الشعب ، وبما ان فرنسا تبني شرعية نظام الحكم فيها على مبدإ سيادته ، وجبت الجدية في السعي الى تحديد فحوي هذا المصطلح في السياق الفرنسي بالإضافة الى التفكير في سرّ نجاعة خطابه في استقطاب الناخبين.
ويشترك الشعبويّون الفرنسيون على اختلاف مشاربهم في قواعد مذهبية ووسائل اتصالية كثيرة، وان اختلفوا في تنزيلها حسب السياق الحزبي والانتماء الايديولوجيي. فقد  استفادت القيادات الشعبوية من الامكانات التي تتيحها اليوم وسائل الاتصال الحديث من اجل اكتساح المجال العام دون المرور بالإعلام التقليدي. فمواقع التواصل الاجتماعي قد اصبحت احد ابرز ميادين المعارك الانتخابية بما توفره من فرص  كبيرة  للتبسيط والمباشراتية ، تتفق وطبيعة الخطاب الشعبوي الذي لا يحبذ عمق التحليل ولا يتردد في التحرر من قيود الحقيقة. وبالاضافة الى قدرة هذه الوسائل على توفير أعمق صندوق صدى للاخبار المصطنعة وللمعلومات المكذوبة، فان هيكلة شبكاتها تتفق والقراءات الثنائية التي تقوم على الفصل بين الأنا والآخر وعلى التمييز بين فريق الخير وطائفة الشر .ومثال ذلك تعريف "مارين لوبان" للانتخابات الرئاسية المقبلة على انها استفتاء للاختيار بين فرنسا أو نقيضها او اعتبارها ان الرهان المطروح يتلخص في صراع بين الوطنيين والمعولمين. وقد شهد المناخ السياسي في فرنسا خلال اشهر الحملة حضورا لافتا لتساؤل اكتسح المجال العام فاثر هيكيليا على طبيعة النقاش في لحظة قد تكون فارقة في تاريخ فرنسا المعاصر.
فقد اصر ابرز السياسيين على الحاجة الملحة الى اعادة تعريف  ارادة الشعب و كيفية التعبير عنها ومدى تمثيل المؤسسات لها. ومن ذلك مطالبة زعيمة الجبهة الوطنية بضرورة تنقيح الدستور لإدراج بند يخص الاولوية الوطنية اقصاء للاجانب وتقليصا لتأثير الاتحاد الاوربي في القرار الفرنسي. اما "جون لوك ميلونشون" فقد أقام حملته على الدعوة الى مرحلة تاسيسية تلغي الجمهورية الخامسة وتبني جمهورية سادسة تكون اكثر عدالة اجتماعيا واوفر تمثيلا  لمكونات المجتمع، وهي أمثلة تثبت نجاعة الخطاب الشعبوي الذي اصبح قادرا على فرض المواضيع التي تحبذها قياداته. فمثل هذا النقاش يسمح لها بالقدح في دور المؤسسات الديمقراطية القائمة ، وبالتشكيك في شرعية امتلاكها للقرار تمثيلا للشعب. وهو خطاب لا يعالج الازمة الاقتصادية والاجتماعية الذي تعاني منها فرنسا منذ سنوات. بل يتخذ منها ذريعة لاثبات ان النخب السياسية الكلاسيكية تتجاهل الشعب او على الاقل لا تمنحه الاولوية  في حساباتها السياسية. ومن ثمة المطالبة باعادة الكلمة الفصل للشعب بشكل مباشر بما يفسر تحول الاستفتاء الى وعد انتخابي تسابق المرشحون من خلاله الى اثبات التزامهم بقضايا الشعب. وفي ذلك انتصار لشرعية الاغلبية ، ولكن على حساب باقي الشرعيات الديمقراطية كالشرعية الدستورية والقانونية والثقافية والاعلامية وغيرها.
وقد تميزت الحملة بعنف استثنائي في الخطاب ضد المؤسسات التي تمثل هذه القطاعات . ففي حين اتهم "فرانسوا فيون" القضاء بالخضوع لارادة السلطة التنفيذية ذات التو جهات اليسارية ذهبت "ماري  لوبان" الى حد تحذير القضاة مما سمته مغبة ممارساتهم السياسية في لهجة غلب عليها طابع التهديد. ومحصلة الخطاب الشعبوي عموما ان الفرنسيين قد فقدوا السيطرة على مؤسساتهم ومن ثمة ضرورة اعادة اخضاعها لارادتهم. وبما ان عموم المواطنين لا يملكون من السلطة الفعلية الا ورقتهم الانتخابية، فقد وجب تثمين تاثيرها. ويكون ذلك اولا بكبح جماح المؤسسات غير المنتخبة التي تعمل لصالح النخب ، ومن أبرزها القضاء والاعلام والمثقفون. كما يكون ثانيا بدعم الديمقراطية المباشرة التي تمنح فرصة حقيقية للتعبير عن إرادة الاغلبية عن طريق الاستفتاء مثلا. وهو ما يؤكد اننا لسنا ازاء ظاهرة رافضة للديمقراطية كما يذهب الى ذلك الكثيرون ، وانما هي ظاهرة قائمة على القدح في المؤسسات وعلى استنكار الديمقراطية الانتخابية كوسيلة لتحقيق المبادئ الديمقراطية واقعيا.
ثانيا : جاذبية التمرّد  على المنظومة
ان المتابع للحملة لا يعجب من تهافت القيادات المرشحة لمنصب الرئاسة على ادعاء خروجها عن اعراف  منظومة الحكم، وتبنيها لهوية متمردة عليها. وتعبر مقبولية هذا الموقف لدى الراي العام عن عمق الازمة الخانقة التي يعانيها المجتمع. فلئن كانت نجاعة اطروحات الشعبوية في استقطاب الناخبين مشكلة سياسية حقيقة ، فانها قبل ذلك وبعده عارض من اعراض الامراض الاجتماعية التي امست تنخر اوصال جسد المجتمع، فتؤدي بشرائح واسعة من الفرنسيين الى شعور عميق بالغبن والاقصاء. وقد ساهم الخطاب الاعلامي المبالغ في التشاؤم والسلبية في نشر العداء لاليات الديمقراطية الانتخابية ، وفي تكريس التشكيك في قدرتها على مجابهة الازمة وخدمة مصالح الطبقة الشعبية. وكانت أحزاب الحكم في يمين الوسط ويساره اول ضحايا التركيز الاعلامي المفرط على الفضائح المالية والاخلاقية لبعض السياسيين، وخاصة "فرانسوا فِيُون" مرشح حزب الجمهوريين الذي انحرفت حملته الانتخابية عن مسارها بعد الكشف عن امكانية تورطه في اختلاس المال العام عن طريق وظائف وهمية لصالح زوجته وابنائه حين كان نائبا في البرلمان. وقد أضفى النقاش الذي صاحب هذه القضية اجواء من الريبة ، يَسَّر مهمة الخطاب الشعبوي الذي طالما اكد اصحابه على ان كل احزاب الحكم تعبر عن نفس النخبة وتخدم نفس المصالح .
وقد فرضت المصداقية التي اكتسبها هذا الخطاب تغييرا جوهريا في المشهد السياسي. فمن ضمن المرشحين الخمسة الابرز لمنصب رئاسة الجمهورية نجد ثلاثة يعملون من خارج الاحزاب الكلاسيكية ، بل وحتى ضدّها وهم "مارين لوبان" مانويل ماكرون و"جون لوك ميلينشُون" اما مرشحا احزاب الحكم "فرنسوا فيون" و"بنوا امون" فانهما يواجهان صعوبات جمة وذلك رغم انهم فازا بشرف تمثيل عائلتيهما السياسية من خلال انتخابات اولية مفتوحة. وفي الحقيقة ، يمثل الالتجاء الى هذه الوسيلة لاختيار مرشح الاحزاب الكبرى دليلا اخر على ازمتها الخانقة. فقد عجزت آلياتها التقليدية عن افراز مرشحين طبيعيين كما جرت به العادة خلال عقود. فالتجات الى اقتراض اسلوب الانتخابات الاولية من  النموذج الامريكي ، اي الى دعوة جماهيرها للحسم بين المرشحين وفي ظل غياب التقاليد الفرنسية في هذا المجال والضعف النسبي للثنائية الحزبية بالمقارنة مع والولايات المتحدة، اكتشفت هذه الاحزاب انها قد فتحت الباب امام المزايدات الشعبوية داخلها. وكانت النتيجة اعطاء أسبقية حاسمة للتيارات المتشددة فيها. مما أبعدها عن الكتلة الوسطى غير المتحزبة التي تعرف فرنسيا بانها "صانعة الملوك" بما ان انحيازها لهذا الطرف او ذاك كان دائما العامل الحاسم في الانتخابات.
وعليه ،وجدت الاحزاب نفسها في نهاية المطاف مجبرة على دعم مرشحين يحظون فعليا بشرعية انتخابية حقيقية ، ولكنهم لا يملكون املا جديّا في الفوز بمقعد الرئاسة . و عجز حزب الجمهوريين عن استبدال  مرشحه ، رغم خطوة التهم المتعلقة به، الا دليل ازمة. فقد تحصّن "فيون" خلف شرعيته الانتخابية ، رافضا الانسحاب ، وفارضا على حزبه وضعا لا يحسد عليه.
وتشترك التيارات الشعبوية عموما في تعريف الشعب من خلال رفض الاخر الذي أمكن ان تمثله الاحزاب الحاكمة، كما  يجسده غيرها من الجاليات الأجنبية او النخب المثقفة او المؤسسات بشتى انواعها. وفي مثل هذا الخطاب سعي لتبسيط مفهوم الشعب وللنزول به من التعدد الى الاحادية. فهو يبدو في انسجامه المطلق كيانا اسطوريا تربطه مصلحة مشتركة لا ينازعها اياها الا الاخر الذي يجب التحفز لاقصائه من المجال العام. وسبيل ذلك التصويت للقيادة التي وحدها تمثل ارادته. وفي ذلك احتكار فجّ لتمثيل عموم الفرنسيين. ومؤخرا ، عوّضت مؤسسات الاتحاد الاوربي الجاليات الأجنبية كهدف مفضّل للخطاب الشعبوي ذي النّزعة اليمينية. وفي ذلك إشارة للحنكة السياسية التي اكتسبتها قياداته. فالتعرض للمهاجرين باعتبار تناقضه مع الانفتاح الثقافي السائد ، يصم اصحابه بالعنصرية التي لا تزال تشكل عنصر تنفير لعموم الناخبين. في حين ان استهداف الاتحاد الاوربي  يعطي مصداقية لكل من يقدم نفسه على انه حامل للواء الضعفاء والمهمشين في صراعهم مع الراسمالية وقوى الاستكبار العالمي. وهو ما يؤدي في مفارقة عجيبة الى تحالف موضوعي متناقض بين اطراف المشهد السياسي الفرنسي. فخاصية المواقف المغرقة في المعارضة انها على تضارب مبادئها ، مشتركة في تبعاتها. ومثال ذلك التشابه الكبير في برامج الاحزاب المتطرفة يمينا ويسارا،رغم المعلن من البون الشاسع بينها. وهما عملان متناقضان ظاهرا متكاملان حقيقة بما يفسر احتدام الصراع بين هذين الطرفين الذين يتوجهان بعرضهما السياسي الى نفس الخزان الانتخابي تقريبا، اي الطبقات الشعبية المهمشة. ف"جون لُوك ميلنشون " الذي مافتئ يتهم "مارين لوبان" بالتعصب القومي الانغلاق على الذات يطالب  باتحاد اوربي اكثر عدلا واقل ليبرالية . اي  ان خطاب القيادتين يبدا من منطلقات متناقضة ، لكي يصل في نهاية المطاف الى نفس النتيجة،  وهي المطالبة بتعديل محتوى المشروع الاوروبي وصولا الى حد التهديد بمغادرة مؤسساته التي تخضع حسب قياديتي الحركتين، الشعب الفرنسي لدكتاتورية المال والاعمال في ظل عولمة لا تراعي مصالحه. وقد منحت تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد مشروعية للنظرية القائلة  بان مؤسساته  قد انشئت ضد الشعوب ، او على الاقلّ دون استشارتها. والحديث عن مغادرة الاتحاد ذا صبغة هلامية مجردة، تلفه المحاذير وحتى المحرمات السياسية والاقتصادية التي فرضتها الرؤى الرسمية. اما وقد اعطت بريطانيا المثال الفعلي ، فقد رفعت المحاذير وسقطت المحرمات،  خاصة ان بريطانيا تحديدا، عصية على الاتهام بالانغلاق بحكم شدة انفتاحها على العالم وعراقة تاريخها الليبرالي.وعليه، يُقدّم الخروج من الاتحاد في ثوب الانفتاح على فضاء عالمي أرحب   في سياق انغلاق على مجال جغرافي ضيّق.
خاتمة
 تقول استطلاعات الراي في فرنسا ان نسبة الناخبين الذين ينظرون بايجابية  للحملة الرئاسية الحالية قبل بضعة ايام من التصويت لا يتجاوزون 20بالمائة. وهو مايؤكد القطيعة بين النخب السياسية وعموم الشعب. وتاثير ذلك على مستقبل الشعبوية الفرنسية غامض. اذ يقول المتفائلون ان الاقبال عليها ظاهرة ظرفية مرتبطة بحالة غضب سرعان ما تهدا عاصفتها ، فتعود المياه السياسية الى مجاريها. اما المتشائمون، فيعتقدون ان القطيعة تغذي ذاتها بذاتها. فالمزيد من الغضب يعني مزيد المطالب  التي تعني مزيد الوعود التى تعني المزيد من الفشل ، فالشعور بالاحباط فالغضب. وعموما، يبدو المشهد الفرنسي مقبلا على تقلبات  عاصفة قد تفسح المجال لمزيد من الشعبوية. فانفجار المشهد الحزبي يهدد جديا بإعاقة السير العادي لمؤسسات الجمهورية الخامسة ،مما قد يتسبب في ازمة دستورية في نظام سياسي اقام شعبيته منذ نشاته عام 1958 على النجاعة والفعالية والاستقرار. وهو ما يثبت مرة اخرى انه لا يوجد نموذج سياسي مثالي.

الدكتور ايمن البوغانمي 

عن مركز الدراسات الاستراتيجية و الديبلوماسية .

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك