القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

حركة النهضة التونسية وسؤال الثورة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2020-01-31 13:36:00 | 1321 مشاهدة

ملخّص:

 

حركة النهضة التي تعرضت لأعنف هجمة أمنية بداية التسعينات واستشهد منها العشرات تحت التعذيب وسجن منها عشرات الآلاف وهُجّر الآلاف احتاجت وقتا طويلا لترميم "كيانها" نفسيا وذهنيا وتنظيميا واحتاجت ولازالت تحتاج طرح أسئلة حول مدى فهمها لطبيعة الشعب التونسي ومدى استعداده لاحتضان حركة ثورية أو حركة إسلامية تحديدا وحول مدى تقديره لتضحيات أناس سُجنوا وعُذِّبوا وشُرّدوا بسبب رفعهم شعار الحرية والعدالة والهوية وحول إن كانت تلك الشعارات هي فعلا مطالب عموم الشعب يثور الناس من أجلها ويموتون؟ أما إنها شعارات حزبية يرفعها أصحابها من أجل الوصول إلى السلطة كما كان يتهمها النظامان قبل 2011، وكما يتهمها أيضا خصومها اليوم؟.

 

مقدمة:

 

هل كان قادة النهضة ثوريين وهل ثمة أثر مكتوب أو مصور يُثبت لهم علاقة بالثورية؟ سؤالان مهمان يُطرحان على ألسنة خصوم النهضة خاصة كما يجب أن يُطرحا على ألسنة المؤرخين ونقاد السياسة بموضوعية وهدوء دون تحامل ودون تزوير للتاريخ. وسنحتاج هنا إلى تعريف ل «الثورة » إن كانت فعلا عُنفيا احتجاجيا على النظام الحاكم أم إنها فعل في المعنى وفي القيم والأفكار بما يحقق تغيرا في البنية النفسية والذهنية للفرد كشرط من شروط رفض الاستبداد ومقاومة الظلم والفساد والخيانة للوطن

 

1/ لماذا "حركة النهضة" وليس غيرها موضوع هذا البحث؟

 

قد يسأل متابعون مثل هذا السؤال وهو سؤال منتظر وله ما يبرره، وسأجيبهم على النحو التالي:

ـ لقد ظلت حركة النهضة محور مفاعيل السياسة في تونس سواء أثناء محنة مناضليها أو أثناء مشاركتها في المشهد السياسي بعد 14 جانفي 2011.

ـ حركة النهضة هي التي تُدار حولها الآن كل معارك السياسة والأفكار وهي التي تُطرح حولها الأسئلة في مدى علاقتها بالثورة والديمقراطية والمدنية والسلمية وهي التي يُحملها خصومها وحتى عدد من أبنائها مسؤولية تبريد الروح الثورية من خلال ترددها في ممارسة "الحسم الثوري" بعد فوزها في انتخابات 23 أكتوبر 2011ومن خلال قبولها تسليم الحكم عن طريق طاولة الحوار الوطني بعد اغتيال الرمز اليساري شكري بالعيد يوم 06 فيفري 2013ومن خلال توافقها مع من يُصنفُ وريثَ المنظومة القديمة نداء تونس بعد انتخابات 2014.

قادة حركة النهضة ومنظروها يعون جيدا أن بين الثورة والحركة الاحتجاجية فروقا كثيرة، فالحركات الاحتجاجية ـ وقد شهدوها ـ يمكن أن تنطلق من حادثة صادمة أو مثيرة تدفع إلى ردود انفعالية غالبا ما تكون عنيفة غاضبة كما حدث في أحداث جانفي 1978 أو أحداث قفصة 1980 أو أحداث الخبز 1984 أو أحداث الحوض المنجمي 2008 أما الثورة فهي رؤية فلسفية شاملة تتأسس على قراءة الواقع ثم على إعداد مشروع بدائلي له مناهجه وآلياته ونسق حركته وآفاقه المستقبلية.

 

2/ حركة النهضة والتدقيق الثوري:

 

من المهم جدا تحمل المثقفين مسؤولية تدقيق قاموس الخطاب السياسي بما يسهم في بناء وعي عميق هادئ ومستقبلي حتى لا نغرق في خطاب شعبوي استرضائي يمتطيه السياسيون في عمليات التسول الانتخابي والغنائمية السياسية...وحتى لا تختلط المفاهيم ولا تلتبس المسائل على العامة بحيث تصبح "الثورية" في متناول الحمقى والفارغين والزائفين وذوي السجلات السوداء وحتى لا يتدافع المسكونون ب "عقدة الفتح" يمنون على الشعب بما لم ينجزوا ويريدون أن يُحمدوا بما لم يفعلوا.

الوعي السياسي الذي يُشيعه المثقفون الأحرار هو الذي يحمي "الشعب" من مشاريع الاختراق الحزبي حين يحرص بعض السياسيين على "تملك" الجماهير بها بحيث يسلبونهم إرادتهم واستعداداتهم الإنسانية للتفكير والنقد والشك والاعتراض.

إذا كان الخطاب السياسي يُبشر دائما بالاكتمال فإن الخطاب الثقافي يحذر دائما من الخيبات.

ومن أبرز مقومات الثورة ضوابطها القيمية التي يجب على أصحابها التزامها في كامل مراحل فعلهم الثوري حتى لا ينتهوا إلى ما يشبه عملية قلب المشهد بحيث يصبح المظلوم ظالما ويصبح الظالم مظلوما. ولعل من أبرز هذه القيم: المبدئية والوفاء والتعفف والاصطبار.

المبدئية بمعني الانطلاق من مبادئ والاتجاه نحو أهداف بحيث تكون الممارسة الثورية مستندة إلى رؤية واضحة ومتجهة إلى أهداف بينة فلا تضيع مسارها ولا تختلط عليها السبل ولا يقدر المحتالون سياسيا على تحويل وجهتها. والوفاء بمعنى الثبات على مبادئ الثورة فلا يقبل الثوري بمساومة ولا يرتخي في محطة من محطات الإنجاز الثوري ولا يخون دماء الشهداء ولا يتخلى عن شركائه ولا يغدر بهم مقابل امتيازات تعرض عليه في خلوة مع حُراس الوضع السائد. والتعفف بمعنى عدم ربط الالتزام الثوري بمنافع شخصية وعدم التباهي بدور أو بجهد مهما كان البلاءُ والعطاءُ والسبقُ والترفع عن المزايدات وعن النرجسية والانفرادية. والاصطبار بمعنى مغالبة الأهواء والغضب ونوازع الثأر والتشفي والانتقام حتى لا تشوه مضامين الثورة بلحظات انفعالية غير منسجمة معها فالأهداف السامية لا تكون وسائلها إلا سامية. ومن يثور على واقع لا يمكن أن يقبل بإعادة إنتاجه. ومن يرفض ممارسة لا يقبل بممارستها على غيره.

الاحتجاجات يمكن أن تنطلق عفويا وأما الثورات فلا يمكن أن تكون على غير رؤية ولذلك فإننا ننبه إلى مخاتلة القائلين بأن ما يحدث اليوم في تونس إنما يحدث عفويا إنهم يُريدون تيتيم الثورة حتى يفرغوها من أهدافها ومن رموزها وحتى يفصلوها عن قادتها ومنضاليها الذين يحظون بصدقية وبثقة الجماهير ... الرموز أولئك يقولون بتلقائية ما يحصل وذلك تواضعا منهم وتعففا وتنازلا عن حق الاستثمار السياسي والإيديولوجي...ولكن الدماء تعرف أهلها وتلعن كل السماسرة الذين يطلعون كما عفاريت الدم يريدون نصيبهم في حصاد لم يشهدوا مجاهدة استنباته". تحتاج الثورة بيئة قيمية وفكرية وهي منتجة لتلك البيئة ومتحركة فيها، وهنا نسأل إن كانت البيئة التونسية مهيأة لروح ثورية تسكن أعماق شخصيات ثورية من سياسيين ومثقفين؟

 

3/ بيئة استبدادية وضمور وعي اجتماعي:

 

كانت سنوات دخان حين اختلطت الأوراق السياسية وأصبح الخطاب عضوضا

وطوقت السلطة بذراع مفتولة رقبة الدولة وأخضعت كل مسالك الحركة لرقابة صارمة توجسا من سرعة تنامي الحركة الإسلامية وسرعة استفادتها من أجواء  الحرية التي وعد بها بيان التغيير... كانت سنوات دخان وبلغت القلوبُ الحناجرَ وأصيبت البلاد ب "غصّة ثقافية"... سينخرط كثيرون في خساسة دق الطبل للسلطة وسوف يقدمون من التبريرات ما لا ينسجم مع وظيفة المثقف وسينحدر آخرون إلى درك أسفل من السخف والطيش ... لقد اختارت السلطة منذ بداية التسعينات إعادة "عجن المجتمع" ثم تشكيله من جديد بما ينسجم مع إستراتيجية اقتلاع خصوم يستمدون زخمهم من هوية وتراث الشعب... ألم يكن ممكنا اشتغال السلطة على نفس الإرث الحضاري؟ ما الذي يمنعها من الاستفادة من ثروة قيمية وروحية مشتركة؟ هل تعرضت السلطة إلى اختراق إيديولوجي استغل أجهزتها للثأر من خصوم عقائديين؟

إن الأخلاط الكيميائية عشوائيا قد تنتهي إلى نتائج مدمرة ولعل هذا ما أنتجته حالة خلط الأوراق السياسية في لحظة متسرعة ومتوجسة... لقد تجند "حلفاء" السلطة في صنع "ثقافة بديلة" تعفي السلطة من خصوم سياسيين وتعفي هؤلاء الحلفاء من خصوم عقائديين... ولا ندري إن كان هؤلاء وهؤلاء يدركون المخاطر المستقبلية لما يروج باسم الثقافة من هرج وسخف وفراغ. وسيكتشف الجميع بعدها أنهم إنما كانوا يُهلكون أولادهم قبل أن يكونوا يحاصرون خصوما سياسيين وعقائديين، لم يكد المتحالفون يطمئنون إلى كونهم حققوا انتصارا وهيئوا تربة لمشاريع ثقافية بديلة حتى صُدموا بكون حصادهم ليس إلا نكدا... ها هي أجيال جديدة تتنازعها أهواء ونوازع إجرامية ومخدرات واستخفاف بالقيم والقوانين.. ثم أخيرا الانجذاب أفواجا إلى مفاهيم دينية جامحة وانتقامية.

سيكتشف مثقفون وسياسيون واقعيون أنهم إنما كانوا يُمارسون إكراهات على طبيعة الأشياء وسيعُون بأنه لا سبيل إلى الحداثة والإصلاح والنهضة دون مراعاة لهوية الشعب الحضارية والثقافية والدينية".

 

4: هل كان مناضلو النهضة ثوريين؟

 

في ظل بيئة "مهشمة" نفسيا وفكريا وثقافيا بفعل الاستبداد وحلفائه من النخبة الرديئة لم يكن يسيرا طرح سؤال الثورة وفكرة الثورة بما هي رؤية وبما هي فعل في الذات وفي الزمن وبالزمن. لقد أصيب عموم التونسيين في أعماق شخصياتهم بالخوف والشك والقلق حتى أصبح المواطن يخشى أن يُشار إليه بكونه ذا فكر نقدي أو بكونه متعاطفا مع ضحايا الاستبداد من رجال ونساء وأطفال. إنّ الذين غادروا السجون من أبناء النهضة لم يستقبلهم التونسيون كمناضلين وكأبطال ولا حتى كمظلومين إنما استقبلوهم كعامل إحراج لهم إذا ما تعاملوا معهم أو حتى ردوا عليهم التحية أو سلموا عليهم بحرارة ، مجرد مصافحة قوية كانت مادة للتقارير الأمنية وللوشاية كان أغلب من يتمتع برخصة مقهى أو ورشة أو دكان أو كشك مطالبين بتقديم "المعلومة" للجهاز الأمني «المعلومة" هي كل ما ينتهي إلى المسامع أو تقع عليه الأعين وليس للمبلغين حق الاجتهاد في تقدير مدى أهمية أو بساطة "المعلومة". وظل أغلب الخارجين من السجن ملاحقين بالرقابة الإدارية/الأمنية وبالرقابة "المدنية" /"الشعبية. ربما كانوا يحملون في أعماقهم تصميما على تحقيق حلم بالحرية وبالعدالة وبالأمن وربما كانوا يشعرون بأنهم يتحملون أذى في سبيل مشروع هو أقرب إلى ما يمكن أن يُسترضى به الله وأن من مات في سبيله فهو شهيد وأن من تعرض لأذى في بدنه وماله وكرامته فهو مُبتلى وربما كانوا يفكرون بأن وقوفهم في نفس الوضعية إذا عجزوا عن التقدم هو أفضل من التحرك إلى الخلف.

أن يكون كثير من مناضلي النهضة على هذا التوصيف في تلك البيئة المهشمة لا يمكن إلا أن يكون حالة ثورية في مستواها الأعلى وليس الأدنى فالثبات زمن العاصفة هو موقف تاريخي يُحسب لأصحابه.

لقد جالست العديد من قادة النهضة قبل الثورة، وكنت أجد فيهم جَلدًا وهدوء وكنت أقرأ في أعينهم أملا ليس لهم عليه دليل إلا فيما يجدونه في أنفسهم من أن الظلم لا يمكن أن يستمر.

كانوا يتابعون ما يُكتب في تونس نيوز وحوارنت وفي الموقف ومواطنون والصباح وكانوا يثمنون ما يجدونه من صياغات تفتح على الأمل والمستقبل والحرية والتحرر، لم يكونوا منكسرين ولا متأففين من شعب لم ينتصر إليهم ولم يحتضن أوجاعهم وأشواقهم إلا عائلاتهم المصغرة كانت شريكة لهم في الأذى.

ربما يتساءل متابعون: لماذا لم يكن مناضلو النهضة يكتبون للثورة؟ ولماذا لم يكونوا يخوضون تحركات ضد الاستبداد؟

من كان متابعا للساحة السياسية يومها ومن كان ومازال موضوعيا لا يمكنه طرح مثل تلك الأسئلة إذ لم يكن متاحا لمناضلي الداخل أن يكتبوا للعموم بل إن أي فضاء يقتربون منه إلا ويتعرض أصحابه للتضييق والمعاقبة كحال منتدى الجاحظ لصاحبه صلاح الدين الجورشي إذ تعرض للتضييق والتهديد بالغلق بسبب حضور بعض رموز النهضة لبعض أنشطته. كما تعرضت الموقف لعمليات مصادرة ومنع من التوزيع وتهديد بغلق مقر الحزب الديمقراطي التقدمي بسبب احتضان الحزب والجريدة لبعض الرموز الإسلامية من أبناء حركة النهضة.

وتجدر الإشارة إلى أن النهضة موزعة بين قواعد وقيادات وبين داخل وخارج وهو ما يجعلنا نتلمس موقفا جامعا بين هذه المستويات حول النظام وحول الثورة وحول النضال أو التهدئة والإصلاح.

ما يُصطلح عليهم بالقيادات الوسطى وما يُعرفُ بالمتعاطفين وشباب الخلايا التنظيمية لم يكونوا بعد السجن يعبرون عن هوية سياسية ولا عن مواقف بل كانوا في الغالب يبحثون عن إمكانيات الانخراط في مسالك العيش وتوفير حاجاتهم بعرق جبينهم بما يحقق حاجاتهم وحاجات أسرهم وبما يحفظ كرامتهم وكانوا يعلمون أن أي تحرك غير مطمئن للسلطة قد يعيدهم إلى وضعيات التضييق والتنكيل لقد كان مجرد الحفاظ على وضعية العيش الكريم هو عمل ثوري في ظل نظام يستمد قوته من الوشاة والقوادين والجبناء والزائفين.

 الآلاف ممن غادروا السجون وظلوا "صامتين" وربما نظر إليهم الناس على أنهم استسلموا إنما كانوا "صناديق" مغلقة معبأة بالغضب والأمل ولا يَظن عاقل بأنهم ينسون أو يسلمون بكونهم لم يعودوا "صالحين" لمرحلة قادمة، إنهم "خمائر" ثورة لا يعلم أحد مواقيت انفجارها ولكنها بالتأكيد ستحصل وفق قانون التاريخ وحتمية علاقة المقدمات بالمآلات.

هل كان ثمة موقف موحد من النظام وهل كان ثمة قراءة متفق عليها بين أبناء النهضة للحالة التونسية وللواقع الإقليمي والدولي؟

المعلوم أنه ثمة أكثر من وجهة نظر فقد فعل طول مدة "الانتظار" فعله في مناضلين صبروا طويلا وراهنوا مرات على "رهانات" لم توافق انتظاراهم.

منذ 2005 راج خبر إصابة رئيس الجمهورية بمرض خبيث وبدأ كثيرون يروجون لقرب وفاته، وقد تكون مخابرات الرئاسة وراء إشاعة الخبر بهدف إدخال الخصوم السياسيين في دائرة "الوهم" وانتظار أن يتصرف "عزرائيل" مع المستبد فيريح الجميع شر "القتال".

إنّ المراهنة على "عزرائيل" لحسم الأمر مع بن علي قد جعلت أغلب السياسيين لا يراهنون على الشعب وما يستدعيه ذلك من تكثيف النضال السياسي والثقافي والإعلامي بل دخلوا في سياسة الترتيب لعملية الانتقال إلى ما بعد بن علي.

 

خاتمة

لعلّ انفتاح حزب نجيب الشابي يومها على الإسلاميين كان نوعا من الاستثمار في القاعدة الإسلامية وقد تكشفت تلك النوايا خاصة في انتخابات 2009 الرئاسية وتعويل نجيب الشابي على خوضها بقواعد النهضة غير أنها خيبت أمله بإعلانها كونها غير معنية بتلك الانتخابات. وإنّ "حيادية" النهضة تلك لا يمكن فهمها خارج الحسبة السياسية، فالنهضة ربما لم تكن ترى في نجيب الشابي خيارا ثوريا أو ديمقراطيا بل كانت تعي بأنه يستثمر في ملف الإسلاميين وهو لا يتعامل معهم إلا بما هم "حالة إنسانية" و"ملف حقوقي" لا بما هم طرف سياسي.

 

بحري العرفاوي (كاتب وشاعر تونسي)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك