القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

تنظيم قطاع الإعلام من المرسوم 116 إلى قانون دائم

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2020-10-30 10:55:00 | 253 مشاهدة

المقدمة:
شهدت الساحة الوطنية في الفترة الأخيرة غليانا كبيرا وعادت التجاذبات الحادة بشكل لافت على الساحتين السياسية والإعلامية بسبب المبادرة التشريعية الخاصة بتحوير المرسوم 116 الخاص بتنظيم قطاع الإعلام.
لقد انقسمت الساحة بين مدافع عن هذه المبادرة لما سوف تضمنه من تحرير الإعلام ووضع حد لحالات الإقصاء والاستثناء وهيمنة "الهايكا" باعتبارها الهيئة المشرفة على القطاع السمعي البصري وبين مهاجم لهذه المبادرة بدعوى ضربها لحرية الإعلام (؟!) وما تتضمنه من خطر فسح المجال لكل من هب ودب لبعث قناة أو تأسيس إذاعة أو إصدار صحيفة.
كذلك انقسم المجتمع المدني حول الموضوع وبرر الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وشريحة كبيرة من قطاع الإعلام بمواقف معادية للمبادرة ومتهجمة على المدافعين عنها وخاصة صاحب المبادرة ائتلاف الكرامة وحليفيه في مجلس نواب الشعب حزب حركة النهضة وحزب قلب تونس باعتبار موقفهما المتبني للمبادرة.
وازدادت حدة الخلافات والتجاذبات وتنامت الهجمة على الائتلاف البرلماني الأغلبي بعد قيام حكومة هشام المشيشي بسحب المشروع الحكومي الذي تقدمت به قبل أشهر حكومة السيد الياس الفخفاخ لسن قانون ينظم القطاع الإعلامي كبديل عن المرسوم 116 وربما كخطوة لقطع الطريق أمام مبادرة ائتلاف الكرامة نظرا لأولوية المشاريع القانونية الحكومية في العرض على الجلسة العامة، وقد أدى هذا السحب إلى التهجم على حكومة المشيشي من طرف عدة أحزاب وقوى مجتمعية واتهامها بالانحياز لمبادرة ائتلاف الكرامة وفسح الطريق واسعا أمامها للمصادقة البرلمانية عليها.
وظل الجميع ينتظر جلسة يوم 20/10/2020 التي كان من المنتظر أن يتم فيها عرض المبادرة للمصادقة.

ما الذي جرى في جلسة يوم 20 أكتوبر 2020:
كان من المفترض في جلسة يوم 20 أكتوبر تناول مشروع القانون المتعلق بالموافقة على التعديلين المدخلين على ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي والمتعلقين بتغيير اسم منظمة المؤتمر الإسلامي وبدورية انعقاد القمة الإسلامية. ثم تناول مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاقية تأسيس شراكة بين الجمهورية التونسية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية وملاحقها. عدد 17/2020. وبعدها كان سيتم الانتقال إلى المبادرة التشريعية الخاصة بتعديل المرسوم 116.
وقد كانت الأيام السابقة لموعد الجلسة ملتهبة بسعير حملة شعواء ضد هذه المبادرة شملت فئات واسعة من قطاع الإعلام والاتحاد العام التونسي للشغل وعدة أحزاب برلمانية وغير برلمانية.
بل وتم إقحام رئاسة الجمهورية في هذه الحملة .. ووصل الأمر أكثر من ذلك إلى تدخل قوى وأطراف أجنبية في الموضوع (؟!).
وتصاعد التشكيك في شرعية الجلسة بناء على طعن البعض في شرعية الجلسة التي تم خلالها إقرار الإجراءات الاستثنائية وبعض الشكوك التي حامت حول حقيقة عدد المصوتين.
وبالطبع تم إعداد جوقة معادية في البرلمان لمحاولات التعطيل بكل الأشكال. وهكذا تهاطلت نقاط النظام والاحتجاجات ومظاهر الفوضى والضغط على رئاسة الجلسة .. ولم تفلح الحملة لكنها نجحت في التعطيل حتى ضاعت الحصة الصباحية .. وفي الحصة المسائية تواصلت محاولات التعطيل في إرادة واضحة لعدم الوصول إلى التطرق إلى المبادرة وبالفعل لم يمكن للجلسة إلا تناول مشروع القانون الأول ورفعت الجلسة في ما يشبه الفوضى بعد حصول بعض الصعوبات في التصويت الإلكتروني وعدم تمكن بعض النواب من التصويت بالرغم من كل محاولاتهم .. وهكذا أفلحت حملة تعطيل التطرق إلى مبادرة تحوير المرسوم 116، وفي نفس الوقت لم يتم إسقاطها أو سحبها، وبذلك تعتبر المبادرة في حالة تأجيل إلى حين تحديد مكتب مجلس نواب الشعب موعدا لاحقا لمواصلة تلك الجلسة خاصة وأنه قد تم تحديد مواعيد جلسات أخرى لأيام 26 و 27 و 28 أكتوبر لتناول مواضيع ومشاريع قانونية أخرى ..

أصل المشكل ... أساس الخلاف:

ظاهريا يبدو للكثيرين خاصة من أوسع فئات المجتمع وبالتالي من الرأي العام الوطني أن مبادرة ائتلاف الكرامة فيها تضييق على حرية الإعلام ومس بالعائلة الإعلامية واعتداء على الهايكا !

والحقيقة أن العكس هو الصحيح ..
إذ تنصّ هذه المبادرة المتكونة من 3 فصول، على تعديلات للمرسوم 116 لسنة 2011، تتعلّق بتركيبة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري الحالية وتجديدها وحذف صلاحية إسناد الإجازات التي تمنحها الهيئة لإحداث القنوات التلفزية، بالإضافة إلى إقرار مبدأ مجّرد التصريح بالوجود للوسيلة الإعلامية.

نستعرض في ما يلي الفصلين 7 و 17 كما وردا في أصل المرسوم، وهما الفصلانالمطروحان للتعديل في المبادرة التشريعية التي تقدم بها ائتلاف الكرامة، مع إدراج الفصل السادس للربط علما بأنه غير معني بالتعديل:

الباب الثاني–في الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري

الفصل 6–تحدث هيئة عمومية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي مقرها تونس العاصمة تسمى الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري تكلف بالسهر على ضمان حرية الاتصال السمعي والبصري وتعدديته، وفقا للمقتضيات المنصوص عليها بهذا المرسوم.

تمارس الهيئة مهامها باستقلالية تامة دون تدخل من أيَة جهة كانت من شأنه التأثير في أعضائها أو نشاطاتها.

القسم الأول–في تركيبة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وتنظيمها

الفصل 7 –تسير الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري هيئة جماعية تتكون من تسع شخصيات مستقلة مشهود لها بالخبرة والكفاءة و النزاهة في مجالات الإعلام والاتصال تعين بأمر وفق الإجراءات التالية:

–        عضو يعينه رئيس الجمهورية بعد استشارة أعضاء الهيئة ويتولى مهام الرئيس،

–        عضوان : قاض عدلي من الرتبة الثانية على الأقل ومستشار من القضاء الإداري تقترحهما الهيئات المهنية الأكثر تمثيلا للقضاة، و يتولى أحد هذين القاضيين مهام نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي و البصري،

–        عضوان يعينان باقتراح من رئيس السلطة التشريعية تكون لأحدهما على الأقل خبرة في القطاع السمعي والبصري العمومي،

–        عضوان يعينان باقتراح من الهيئات المهنية الأكثر تمثيلا للصحفيين،

–        عضو يعين باقتراح من الهيئات المهنية الأكثر تمثيلا للمهن السمعية البصرية غير الصحفية،

–        عضو يعين باقتراح من الهيئات الأكثر تمثيلية لأصحاب المنشآت الإعلامية والاتصالية.

ولا يمكن تعيين أشخاص تحملوا مسؤوليات حكومية أو نيابية عمومية أو حزبية أو سياسية أو عملوا كأجراء لحزب سياسي خلال السنتين السابقتين لتعيينهم كما لا يمكن تعيين من كانت لهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مساهمات أو مصالح مالية في منشآت إعلامية واتصالية إلا إذا تبين تخليهم عن تلك المصالح أو المساهمات. ويباشر أعضاء الهيئة مهامهم وجوبا كامل الوقت.

يتم تعيين رئيس الهيئة ونائبه وأعضائها لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد. ويقع تجديد ثلث أعضاء الهيئة كل سنتين بالتناوب.

وفي حالة حدوث شغور قبل أكثر من ستة أشهر من تاريخ انتهاء مدة العضوية، يقع سده خلال الخمسة عشر يوما الموالية لحدوثه، مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من هذا الفصل.

ويتولى أعضاء الهيئة المعينون لسد الشغور مهامهم للمدة المتبقية للأعضاء الذين عينوا لتعويضهم. و يمكن تجديد مدة العضوية بالنسبة للأعضاء المعينين لسد الشغور في حالة توليهم لمهامهم لفترة لا تتجاوز سنتين.

الفصل 17 ـ يتم تخصيص الترددات الراديو كهربائية من قبل الوكالة الوطنية للترددات طبقا للمخطط الوطني للترددات الراديو كهربائية بالتنسيق مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

وفي ما يلي مقترح ائتلاف الكرامة بتعديل الفصلين المذكورين أعلاه:

مقترح قانون أساسي يتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 02 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري عدد 34/2020

الفصل 1: تعديل الفصل 7:

الفصل 7 جديد: تواصل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري الإشراف على تنظيم وتعديل الإعلام السمعي والبصري إلى حين تأسيس وانتخاب هيئة الاتصال السمعي والبصري المنصوص عليها بالفصل 127 من الدستور.

الفصل 2:

إضافة فصل 7 مكرر جديد:
تسير الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري هيئة جماعية تتكون من تسع شخصيات مستقلة مشهود لها بالخبرة والكفاءة والنزاهة في مجالات الإعلام والاتصال يقع انتخابهم من طرف مجلس نواب الشعب وبالأغلبية المطلقة لأعضائه وفق الشروط التالية:

  • ثلاث أعضاء: قاضي عدلي من الرتبة الثانية على الأقل ومستشار من القضاء الإداري ومحام مباشر من غير المتمرنين له أقدمية عشر سنوات ممارسة فعلية على الأقل. ويتولى أحد هؤلاء الأعضاء مهام رئيس وآخر نائبا لرئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري.
  • عضوان تكون لأحدهما على الأقل خبرة في القطاع السمعي البصري العمومي.
  • عضوان من ستة مرشحين تقترحهم الهيئات المهنية الممثلة للصفيين.
  • عضو من ثلاثة مرشحين تقترحهم الهيئات المهنية الممثلة للمهن السمعية البصرية غير الصحفية.

عضو من ثلاثة مرشحين تقترحهم الهيئات الممثلة لأصحاب المنشآت الإعلامية والاتصال.

ولا يقبل ترشح أشخاص تحملوا مسؤوليات حكومية أو نيابية أو حزبية أو سياسية أو عملوا كأجزاء لحزب سياسي خلال السنتين السابقتين لتعيينهم. كما لا يقبل بصفة مباشرة أو غير مباشرة مساهمات أو مصالح مالية في منشآت إعلامية أو اتصالية إلا إذا تبين تخليهم عن تلك المصالح أم المساهمات. ويباشر أعضاء الهيئة مهامهم وجوبا كامل الوقت.

يتم انتخاب رئيس الهيئة ونائبه وأعضائها لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد. ويقع تجديد انتخاب ثلث أعضاء الهيئة كل سنتين بالتناوب.

وفي حالة حدوث شغور قبل أكثر من ستة أشهر من تاريخ انتهاء العضوية. يقع سده خلال الثلاث أشهر الموالية لحدوثه. مع مراعاة أحكام الفقرة الأولى من هذا الفصل.

ويتولى أعضاء الهيئة المنتخبون لسد الشغور مهامهم المدة المتبقية للأعضاء الذين عينوا لتعويضهم.

يمكن تجديد مدة العضوية بالنسبة للأعضاء المنتخبين لسد الشغور في حالة توليهم لمهامهم لفترة لا تتجاوز سنتين.

ويتم تجديد انتخاب الهيئة الحالية في ظرف ثلاثة أشهر من نشر هذا القانون بالرائد الرسمي.

الفصل 3:

إضافة الفصل 17 مكرر:

لا يخضع إحداث القنوات الإذاعية أو التلفزيونية الفضائية لأي ترخيص.
لكن على كل من يحدث قناة فضائية أن يقوم بإيداع تصريح بالوجود لدى كتابة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري مقابل وصل في ذلك يتضمن كل المعطيات المتعلقة باسم الشخص أو المؤسسة المالكة للقناة ومقرها ورقم سجلها التجاري ومعرفها الجبائي وبقائمة في أسماء مؤسسيها ومسيريها.
وهكذا يتأكد من خلال التعديلين أن أصل المشكل بالنسبة إلى المعترضين على التعديل يتمثل في سحب الترخيص من الهايكا لأنها من خلال ممارستها تعاملت بانحياز مفضوح لأطراف يتميز أغلبها بخط تحرير غير مساند لأهداف الثورة وغير داعم لمقومات التجربة الديمقراطية التونسية الناشئة .. لقد منحت الهايكا تراخيص لإذاعات وقنوات ذات توجهات معينة وحاولت بكل جهودها عرقلة بث إذاعات وقنوات أخرى ولم تمنح الرخص للكثير من طالبي بعث قنوات تلفزية وإذاعات وصحف والغريب أن هؤلاء المعارضين يتحدثون عن حرية الإعلام .. في حين أنهم يعرفون تمام المعرفة أن الهايكا تقف حاجزا أمام هذه الحرية .
من المفروض أن تكون المتابعة والمحاسبة على أساس الالتزام من عدمه بكراس الشروط وليس بالحصول على رضا الهايكا ومباركتها(؟!) ..كما أن تعديل طريقة تكوين الهايكا ووضع حد للهيئة الحالية التي تجاوزت مدتها القانونية من شأنه إضفاء المزيد من الشفافية والنزاهة والحيادية للهايكا خاصة لما نعلم جميع الظروف التي تم خلالها تكوينها والأطراف التي كانت وراء تركيبتها .. ولم تخف الأطراف المعارضة للمبادرة التعديلية اتهامها بأن هذه التعديلات تخدم مصالح حزب قلب تونس وقناة نسمة، كما تخدم تطلعات ائتلاف الكرامة في الحضور الإعلامي .. وبالطبع اتهام حركة النهضة بأن لها مآرب من وراء دعم المبادرة لخدمة القنوات القريبة منها (؟!) ..
وما المانع في ذلك؟
هل حرام على النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة التمتع بنفس الحظوظ كما التي يتمتع بها الأطراف والاتجاهات الأخرى مع خضوع الجميع لكراس الشروط والالتزام بما يحدده القانون في تنظيم القطاع السمعي البصري؟ أم لابد من وجود هيئة ضاغطة توزع الحرية على هواها وتكون في الآن ذاته الخصم والحكم (؟!).

الدمج بين المبادرة ومشروع حكومي جديد؟:

بعد رفع الجلسة وتأجيل النظر في المبادرة حتى يجتمع مكتب المجلس لاتخاذ القرار المناسب والذي يمكن أن يتراوح بين تحديد موعد جديد أو التأجيل إلى حين التوافق بين مختلف الأطراف المعنية على تصور مشترك ... من المهم الإشارة إلى النقاط التالية:

  • سوف تتقدم الكتلة الديمقراطية حسب تصريح الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي السيد غازي الشواشي بمبادرة تشريعية تتمثل في تبني المشروع الحكومي الذي قدمته حكومة السيد الياس الفخفاخ وسحبته حكومة السيد هشام المشيشي مع إدخال تحوير طفيف عليه يتمثل في سحب الترخيص المسبق من الهايكا.
  • في تطور لافت بعد رفع الجلسة التي كانت ستناقش المبادرة، ذكر مصدر حكومي أن رئاسة الحكومة سوف تعيد صياغة مشروع قانون جديد يكون توافقيا قدر الإمكان لعرضه على مجلس نواب الشعب. وقد يكون من المنتظر أن يؤجل المجلس النيابي النظر في الموضوع إلى حين عرض المشروع الحكومي.
  • نشير إلى أنه في انتظار اعتماد القانون الجديد ربما بعد بضعة أشهر، لابد من تجديد التشكيلة الحالية للهايكا بتركيبة مؤقتة لأن هيئة الهايكا قد انتهت مدة صلوحيتها منذ مطلع ماي 2019 وهذا الأمر يعني أن الراتب الذي يحصل عليه أعضاء الهايكا برتبة وزيروكاتب دولة "غير قانوني".
  • ربما من المطروح إمكانية الدمج بين المشروع الحكومي وما جاء في مقترحات المبادرة التشريعية والعمل على استعجال الأمر خاصة أن أغلب الأطراف أصبحت تقر بضرورة سن قانون بديل عن المرسوم وتغيير التركيبة الحالية للهايكا والانتقال من الهيئة الوقتية إلى مؤسسة دستورية دائمة ينتخبها البرلمان.
  • أخيرا يمكن التشاور حول تغيير تركيبة الهيئة مع النقابة الوطنية للصحافيين والحرص على تجنب التصادم مع قطاع الإعلام وعدم اعتبار كل الإعلاميين والمثقفين في صف الهايكا الحالية لأن مفعول التعميم ومهاجمة  كل العاملين في القطاع يكون له مفعول عكسي.

الخاتمة:
بالرغم من الزوبعة التي أحدثها تقديم ائتلاف الكرامة بتقديمه مبادرة تشريعية لتعديل المرسوم 116، فإن الجميع يدرك أن ذلك قد لامس جوهر القضية المطروحة منذ نهاية الفترة القانونية للهايكا وأيقظ الجميع من سبات هذه الحالة التي لم يعد من المقبول تواصلها. إذ إن تحرر الإعلام من وصاية الترخيص المسبق لا يمكن أن يمثل قيدا لحريته ... بل على العكس تماما سوف يكون ذلك بوابة لمزيد الحرية على أن تكون كل الضوابط والحدود القانونية والمجتمعية مسجلة في كراس الشروط التي تكون المتابعة والمراقبة على أساسها بكل شفافية وموضوعية وحياد. ولاشك أن لمجلس نواب الشعب في هذا الصدد الدور الرئيسي بالتنسيق والتشاور مع الحكومة وممثلي قطاع الإعلام بالخصوص.

 بلقاسم حسن (باحث تونسي) 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك