القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

تقرير ندوة العمل البلدي : التحديات و الأولويات

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-08-07 15:10:00 | 207 مشاهدة

                                                    

مقدمة :

في افتتاحية هذه الندوة التي اتخذت لها عنوان العمل البلدي : التحديات و الأولويات  بمركز الدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية بتونس يوم الجمعة الموافق لـ 03 / 08 / 2018 على الساعة السابعة مساء، أكّد المدير العام للمركز الدكتور رفيق عبد السلام في معرض كلامه عن الحكم المحلي تجربة رائدة في العالم العربي إن تجربة الحكم البلدي في تونس ما بعد الثورة تظلّ تجربة جديدة سواء على المستوى المحلّي أو الإقليمي أو حتى الدولي، وهو الشأن الذي تتخلى بموجبه الدولة الوطنية على المركزية لصالح المحليات والمعلوم أن هذه التجربة  قد انطلقت من دستور 2014 . في هذه الندوة نطرح على بساط البحث تجربة الحكم المحلي : التحديات العملية و الصعوبات النظرية مع توحيد التركيز نحو العمل المستقبلي .

مركز دراسات لدعم رؤساء البلديات وتشبيك العلاقات بينهم وبين المركز:

كشف الدكتور نوفل الجمالي مدير مركز دراسات الحكم المحلي في صلب حركة النهضة أن مهمة هذه الندوة هي محاولة جادة لإنجاح التجربة الوليدة و هذه فرصة ذهبية لرؤساء البلديات الذين سلكون طريقا بكر ا غير سالكة قبلهم ، و نشير إلى أهمية العمل البلدي الذي يشترط مباشرة  الربط مع المواطن والسهر على قضاء أموره،  و نحن نرى أنه لا إمكانية لقطع  هذا المشوار  الذي انطلق لتوه مهما كانت العراقيل فحركة النهضة مصممة على إذابة الجليد وقطع سبل رائدة في هذا المجال والدليل أننا الحزب الوحيد الذي يشتغل الآن في هذا المضمار ، وقد أنشأنا من قبل ندوتين في مجال الحكم المحلي واستضفنا خبراء مشهود لهم في سبل لا تزال في طور الإخصاب . و نحن نسجل أهمية هذه الندوات التي تلعب دورا هاما في كشف الصعوبات لهذه الطريق رغم قلة الموارد المالية و إننا نعلمكم بتأسيس مركز  خاص بدعم رؤساء البلديات و هو يؤسس لشراكة مع الدولة و يتدخل في كل الحالات التي تطرأ إد من أدوار هذا المركز أنه يقوم بعملية تشبيك العلاقات العامة بين رؤساء البلديات و بقية المسؤولين في  الدولة وأن نجاحنا  في بسط هذه المواضيع المتلبّسة بالواقع  يمثل رهان القادم من الانتخابات التشريعية و الرئاسية إذا أردنا الفوز والرهان . وكما سبق أن أشرنا أنّ المركز  قدّم ندوتين واحدة  في العاصمة و الأخرى في صفاقس و نؤكد نجاح هذه الندوات من ناحية الحضور والإفادة وحسن التنظيم ...الخ،  و المركز سيواصل عمله من أجل النجاح و إيصال تونس إلى الديمقراطية التشاركية التي باتت أملا للتونسيين للخروج من الركود السياسي.

قراءة في مجلة الجماعات المحلية:  بسمة الجبالي عضو المجلس التشريعي

الأستاذة بسمة الجبالي عضو المجلس التشريعي وهي إلى ذلك عضو في مجلة الجماعات المحلية سهرت على إعدادها وتوضيبها  مع ثلة من زملائها وقد حاولت في هذه الجلسة تقديم المجلة وتبسيط بعض فصولها وتقريبها إلى الناس. وهي تؤكد أن العمل البلدي راسخ في تونس ولكن الحكم البلدي هو المجال غير الراسخ عند عامة الشعب،  لان النظام السياسي في تونس لم يؤسس إلاّ لسلطة محلية ضعيفة الأداء مما أدى إلى التفاوت بين الجهات. وهو ما أدى بدوره إلى الثورة العارمة  التي انطلقت بحوار حاد بين شاب و عضو مجلس بلدي بسيدي بوزيد . و يسعدني أنني كنت مقررا في مجلة الجماعات المحلية تقسيم البلاد إلى أقاليم تساعد على تقويم الحكم المحلي. و قد أعطى دستور 2014 صلاحيات للمجالس المنتخبة المحلية للقطع مع المركزية و تنتقل الخدمات الإدارية للسلطة المركزية مثل تهيأ المدارس و النقل المدرسي وكل ما يتعلق بالبيئة و الشؤون الاجتماعية . ما عدا الأمن والدفاع الوطني فإنه سيظل متصلا بالمركز و إنه نجاح لهذه التجربة التشاركية رهين التعامل مع المواطن الذي يعطيه الدستور أهمية الاقتراح و المتابعة.

ثورية الباب السابع من الدستور: رضا اللوح

يرى الأستاذ رضا اللوح رئيس بلدية وادي الليل أن الباب السابع من الدستور  قد أحدث ثورة من خلال مفهومين :

1-مفهوم العمل البلدي, : الذي بدّله من مجرد عمل بلدي في دستور 1959 الى سلطة محلية رابعة مضافة إلى السّلط الثلاثة المعروفة . وإن تكريس هدا المفهوم باعتباره مكسبا جوهريا لجعل سلطة الحكم المحلي متفرّدة لا تخضع لسلطة المعتمد أو الوالي بصفة مباشرة، بل هي سلطة محلية تكتسب استقلاليتها من ناخبيها ، و رئيس البلدية يكتسب شرعية من خلال الدستور الذي فصّل القول فيه ونحن نسجل ضعف الإمكانيات المالية التي تمثل 4 بالمائة فقط من ميزانية الدولة و الحال أنها في المغرب تمثل 19 بالمائة و في مصر 50 بالمائة.

وفي تونس نسجّل أن  28 بلدية تمر بصعوبات هيكلية و صعوبات في الميزانية و أن 113 بلدية فقط في حالة عادية و أن أغلب هده البلديات تعتمد على القروض مما يساهم في اثقال كاهل ميزانيتها.

من المشاكل أيضا نذكر التوسعة الجغرافية لبعض البلديات التي يوازي مجموع مساحتها بعض الولايات وهو ما يثقل العمل البلدي بحكم بعد المسافات إضافة إلى مسؤولية الإنارة  و الطرقات 

ومن جهة أخرى فإننا نسجل غياب مقومات العمل البلدي لبعض البلديات التي لا تملك مقرا إلى حدّ الساعة وهي ثلاث بلديات. ونريد أن نشير إلى أن السيارات الفارهة التي تقدمها الدولة للبلديات لا تتحمل مسؤولية دفع ثمنها و كذلك فإن رئيس البلدية يستخلص أجره من البلدية وهو ما يجعله في تحدّ حقيقي بل إن بعض رؤساء البلديات استقالوا مباشرة بعد علمهم بأن الدولة حينما تفرغهم للعمل البلدي لا تتحمل مسؤولية أجورهم .

الحكم المحلي تأسيسا للديمقراطية التشاركية : زينب بن حسين

خصّت الأستاذة زينب بن حسين رئيسة بلدية باردو موضوع الحكم المحلي في علاقته بوضع سنن للديمقراطية التشاركية البلدية تعتمد على مبدأ التزويد الحر  وهي تخطط و تبرمج و تنفد دون أن تعود إلى أي سلطة تراجعها أو تكون محل تسآل أمامها عدا سلطة الشعب. وإن هذه التجربة تؤسس للديمقراطية التشاركية . ولكن السؤال هو كيف يمكن ان نمهد للسلطة البلدية و نجعلها مواكبة للعصر و لطلبات المواطن و في ذات الوقت تشخيص الوضع البلدي و العمل على معالجته ؟ ولعل أهمها:  عزوف المواطن وضعف الموارد المالية،وكذلك فإن العنصر البشري غير ملائم من ناحية العدد ومن ناحية الكيف بمعنى إيجاد السبل للتأطير كما هو الحال في هذه التجربة الرائدة التي يقوم بها مركزكم الموقر أقصد مركز الدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية ,ومن المشاكل الحاصلة نذكر تأثير الجباية على الوضع البلدي و هو ما ينعكس سلبا على العلاقة بين المواطن  و البلدية، وعدم انفتاح البلدية على المحيط الخارجي، أيضا ضعف المنح المقدمة من الدولة، وعدم استغلال الامثلة التكنولوجية الجديدة  وهو ما يستوجب انجاز جهاز إداري  متطور ذي خبرة تسمح بإنجاز المهمة المنوطة بعهدة الحكم المحلي في نسخته الجديدة . ولا ننسى تشريك المجتمع المدني وتطوير آليات الديمقراطية التشاركية إذ لا بد من التجرد و الخلفيات الأيدولوجية

خاتمة :

من أهم برامج هذه الندوة أنها دعت عددا كبيرا من رؤساء البلديات الذين حضروا مع مستشارهم من أحزاب مختلفة وطرحوا أسئلة تخامرهم كما ربطوا علاقات تواعدوا على تطويرها في شكل شراكات وتدور مجمل التساؤلات حول تفعيل القوانين الخاصة بالجماعات المحلية التي ناضل من أجلها الشعب بسبب الغبن والحقرة والتمايز ، وإن هذه التجربة لو قُيّض لها أن تنجح لحققت للناس طموحهم وأبعد أبعد . ومن المهم التذكير بأن تونس قد نجحت في التجربة الديمقراطية و لكن السؤال كيف يمكن أن نوزع السلط بعد أن أخرجت الثورة السلطة من قرطاج  والقصبة وباردو إلى مناحي أخرى تقاسمها هذا التأثير، والفعل في منظومة الحكم . إضافة إلى التمويل الذي يظل العقبة الكأداء التي تؤرق الجميع في وقت يشهد فيه اقتصاد البلاد تعثرا.

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك