القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

تقرير ندوة حوارية: المبادرة الخاصة وبعث المشاريع لدى الشباب : الآليات والحلول

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2017-02-27 11:34:00 | 130 مشاهدة
بالعاصمة تونس، ووسط حضور شبابي لافت، انتظمت يوم 25 فيفري 2017  ندوة حوارية شبابية قطاعية هي الاولى من نوعها، بتنظيم  مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية  بالتعاون مع الجمعية التونسية للمبادرة والإفراق. تعلق موضوع اللقاء  بالمبادرة الخاصة وبعث المشاريع الصغرى والمتوسطة،  وشارك في تأثيثها  وزير التكوين والتشغيل، السيد عماد الحمامي، و لفيف من  سياسيين و طلبة مراحل نهائية، و رجال اعمال ورؤساء جمعيات مجتمع مدني. تم خلالها عرض نماذج مبادرات خاصة شبابية ناجحة و بحث اسباب عوائق ابتعاث المشاريع الاقتصادية، و كانت الندوة فرصة  للتفاعل مع الشباب  والتحاور معهم  لسبر عمق المشكلات واجتراح   انجع السبل لتجاوز معضلة البطالة المستفحلة في البلاد.
رفيق عبد السلام، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية .
أوضح الدكتور  رفيق  عبد السلام، رئيس المركز،  قيمة الشباب قطاعا حيويا في  المجتمع، معتبرا انه  لا يمكن حل مشكلة البطالة دون ضمان  اصلاح  جودة التعليم اولا، و زرع روح الابتكار والجسارة ثانيا.  فالذكاء ليس قسمة ضيزَى بين الناس، كما اكد ذلك  الفيلسوف "رينيه ديكارت" في قوله "الذكاء  اكثر الاشياء قسمة  بين الناس" . يعكس الواقع  التونسي ضعفا في  القدرة التشغيلية للقطاع العام  بسبب تفاقم مصاريف الدولة وتزايد كتلة الاجور والموظفين العموميين. بينما حولت  التحولات  في  العالم الافتراضي المسافات، و لم يعد هنالك  معنى للجغرافيا سواء في سوق الشغل الداخلية اوالعالمية. تشكو الدولة عبئا ثقيلا يتمثل  في  680 الف موظف في الوظيفة العمومية مما دفعها الى  تجميد الانتدابات سنة 2017، وسط معدل بطالة   بلغ  15.6 سنة 2016 حسب احصائية حديثة لمعهد الاحصاء  سنة 2016. يقابلها  تدفق  80 الف وافد جديد  على سوق الشغل سنويا، مما يرفع  عدد البطالين الى  632.5 الف ، وبطالة اصحاب الشهائد  الى 31.6%.  و تتفاقم النسبة في بعض الجهات الداخلية حيث يشتدّ وقْر الفقر. لازالت طاقة سوق الشغل ضعيفة الى حد الان، ولابد من  توفير اطار  يسمح بالنمو المتوازن و وبناء المؤسسات الرقابية لحركة السوق. ازاء خطورة الاشكال  يبقى القطاع الخاص رافعة اساسية للتنمية، ودربا  مساعدا لاجتراح حل  مناسب، فضلا عما يمتلكه  من قدرة تشغيلة واعدة. الشباب طاقة لا تعوزها الحلول، ولكنه  لازال  مسكونا بمفهوم الدولة الراعية بسبب شيوع ثقافة التعويل علىها  في التشغيل. المسؤولية مشتركة بين الجميع في توفير البنية الاساسية وتطوير المنظومة والفاعلين الاقتصاديين. والمسؤولية ملقاة  على عاتق ثقافة المبادرة والريادة.ترابط الحلقات هو الحل بين الدولة ورجال الاعمال والشباب. مع الاقرار بان الجهد الشبابي يعاني التهميش كغيره من فئات  اجتماعية كثيرة. وفّرت الثورة اطارا من الحرية ووأزاحت  عناء  قيود وحواجز، ولكن  تبقى عوائق كثيرة في حجم الجبال. ولكن هذا لا يمنعنا من  إبراز قصص نجاح وجعلها نماذج ملهمة، و عرض قصص الفشل ايضا امثلة للتجنّب والحذَر.
عماد الحمامي، وزير التكوين المهني والتشغيل : 
لاول مرة في حكومة تونسية  يكون عضوا منها مكلفا  بدعم المبادرة الخاصة.  وهي الحل في نظرنا بعد توقف الانتداب اعتمادا على   قانون المالية 2017 . خطة الحكومة تشجيع العمل المؤجر في القطاع الخاص. وبرنامجها ارتكز عل اعلان قرطاج والاعلان الخماسي . والتجسيد الفعلي كان في قانون المالية الجديد.  و عقد الكرامة عمل يتم توقيعه بين شركة خاصة وطالب شغل من أصحاب الشهائد العليا، يتم النسيق حوله مع مكتب التشغيل ليتمتع صاحب العقد بمنحة تقدر بـ 400 دينار من الدولة مع 200 دينار من المشغّل شهريا بمدة عقد سنتين، حيث يساعد هذا الاجراء أصحاب الشهائد العليا على دخول سوق الشغل بتجربة جديدة و عقد طويل المدة و راتب شهري محترم و تجربة جديدة لنقله من عالم البحث عن عمل لعالم تطوير الكفاءة وتطبيق العملي. يمنح عقد الكرامة الباحث عن الشغل المنتفع به تكوينا تطبيقيا في مجاله أو في مجال آخر على حسب الشركة المتفق معها وحاجاتها، تسبق  عملية التكوين عملية الالتحاق بالعمل وتمتد فترة التكوين بين شهريين وثلاث أشهر في مراكز التّكوين التّابعة للّدولة أو في المؤّسسات التي ستشّغلهم قبل تمكينهم من شهادة في التّكوين الذي أجروه وذلك لإدماجهم في سوق الّشغل وحتّى لايتقيّد العاطل باختصاصه خاّصة بالنسبة لحاملي الأستاذية. عقد الكرامة  سيمكن من تشغيل 25 الف  عاطل عن العمل وبعث المشاريع  رُصد له مبلغ ب250 مليون دينار. والاتجاه لن يكون محاربة البطالة فقط بل ترسيخ  منوال اقتصادي جديد  على  مستوى عال.  خلق الثروة وانتاج المعرفة انموذج للفعل لا للقول، لا في   حدود تونس فقط بل في المنطقة باسرها وعمقها الافريقي. المبادرة الخاصة شعار المرحلة وقد  انشا  ديناميكية جديدة في ابلاد ، و زكّاه  مجلس نواب الشعب.  تملك الدولة  250 مليون دينار على ذمة المشاريع الخاصة ، وتساعدها في ذلك مؤسسات بنكية قَبلت بان تكون ظهيرا ونصيرا  لاحداث مشاريع صغرى.  بالاضافة الى منظمات قطاع خاص. واطراف كثيرة تشتغل في توفير الافكار ودراستها والتعمق فيها و تحويلها الى مخطط اعمال   Business   plan  مع البحث عن المرافقة لاستدامتها وليس مجرد احداثها . نتشارك جميعا من باحثين ومهندسين وسائلين عن الشغل عن ذهنية للثقة في الذات وجسارة ومغامرة باجنحة الشباب وبعصارة الذهن. والشراكة سلوك وليست مجرد مشروع. المبادرة الخاصة يمكنها ان تكون شراكة من مجموعة افراد اصحاب خبرة ومبتدئين و لا تعني بالضرورة مشروعا صغيرا، بل يمكن ان يكون كبيرا  نشاته الأولى , فلسفة المبادرة تقوم على العالم الافتراضي وتتجاوز الجغرافيا  و لاترتبط فقط  بالة انتاج وقوة الانتاج .ويمكن ان تكون في اكثر من شغل وتطوّره كما ونوعا.  ارى ان المهندسين هم  اقرب الخريجين الى المشروع بحكم تكوينهم. بلدان كثيرة تطورت بالمبادرة الخاصة، وبطالتنا هيكيلية و عريقة  منذ 20 عاما وليست نتاج  الثورة التونسية. نحن في احسن الحالات نشغّل 30 الف سنويا،  بينما تتجاوز طلبات الشغل 80 الف  في  بلد على راس قارة  سيكون  نصف سكانها  من الشباب   بعد 30 عاما .
عز الدين الشارني  رئيس جمعية المبادرة والافراق :
تنطلق الجمعية من الشبان وهم  مصدر الافكار والاقرب الى الواقع.  لايرون حدودا للافكار وهي  قابلة للانجاز ولكنها تحتاج الى توجيه من اصحاب الخبرة الذين سبقوهم. تملك الجمعية شبكة من الخبراء الناصحين بحكم التجربة. ننشط في 3 محاور متعددة ونتفاعل مع   نوادي اصحاب مشاريع في المجال التكنولوجي. راس مال الجمعية هو الافكار   التي تنهض على التحفيز، وليست الموارد المالية عائقا لاستنباط افكار. من خلال اتصالنا بالشبان توضح  لنا عدم نضوب  الأفكار بل  منهجية التعامل معها ومع الشاب المتسائل والبحث عمليا  عن  كيفيات الاستفادة.
محمد اليف كحلاني،  مستشار في ريادة الاعمال
 كثيرا ما نذهب  الى الغايات بطرق غير صحيحة.  بينما اوضح "بول ارتير فرتان" اننا  لا نريد متصرفين بل باعثين   كبرى واذا ما كنت تبعث مشروعا باموال  فانت مجرد  متصرف ولست  بباعث فروح المشروع هو الفكرة.  المشروع يمكن ان يكون مؤسسة او شركة .  تونس  تتراجع في مراتب" دونغ بزنس"  هي الخامسة في مستوى افريقيا  و ليست في ترتيب الدول الاوائل من حيث مناخ الاعمال.  فقد  تراجع مؤشر مناخ الأعمال في  2016 إلى 58.7 نقطة مقابل 60.7  في العام السابق، وفق ما كشفته نتائج المسح السنوي حول مناخالأعمال في البلاد .شمل المسح 1200 مؤسسة . وفيها منظومة لرشوة مرتفعة   حسب تقارير عالمية  تهاوت   بها في ترقيم "فيتش رايتينغ"  من BB (-) الى B (+)وكذلك في ترقيم "ستنادر اند بورز". نلحظ وجود  الجمعيات والمجتمع المدني،  ولكنها  لا تنسق  فيما بينها. ما نلحظه الى الساحة هو ان المتخرج من الجامعة  لا يعرف اصلا  قيمته في السوق العالمية ، وأثبتت دراسات ان %73  من الشباب يرغبون في انجاز  المشاريع ولكنهم  لا يملكون ثقافة الفتح و يصطدمون بتعقد الترتيبات. ولكن لا يمكن ان ينسينا التعاطف مع العاطلين الشباب ضعف تكوينهم.  والمسؤولية تقع على عاتق  الدولة والمتخرج الذي لا يريد تطوير مهاراته. تظهر التمويلات براسمال يترواح بين 50  و 100 مليون دينار مشاكل كثيرة لحظة الانجاز،  واللجوء الى البنوك اظهر معضلة.  فالبنوك نوعان: التقليدية والاسلامية. البنوك التقليدية ليست مختصة  في ميدان قطاعي وهي و ما لا يؤهلها  لفهم طبيعة   المشروع بالترتيب، ولا  تملك الاختصاص في الفلاحة  مثلا او الصناعة .ومرور الملف على غير المختصين يعجل بسقوط الفكرة . البنوك الاسلامية المالية وسيلة وليست هدفا، ولكنها لا تملك سوقا  وليست لها ارضية العمل. الرهانات القادمة تنهض على 4 أسس: 1- المهارات 2- soft skills   3- hard skills   4- التعلم  والشراكة.  الخبراء والمهنيين ضروريون  و الخطر ماثل في انشاء  شركة دون القدرة على تطويرها و تدخل الدولة لا بد ان يكون محفّزا، ولا بد من فتح مصحات شركات حقيقية لتاطير الناس الذين يعيشون  مشاكل داخل شركاتهم. كثيرا ما تروج كلمة تونس بوّابة افريقيا،  ولكن الدولة لا تستطيع ان تمدك بمعلومات عن مواطن الاستثمار  في القارّة  .
عزيزة سليمان  باحثة جامعية في رهان المبادرة  :
اثبتت دراسة انه  % 80 من الشركات الناشئة  في تونس تغلق ابوابها بعد 3 سنوات فقط  من ولادتها. الدراسة تؤكد  موت المشاريع الاقتصادية وخاصة في المناطق الداخلية. و السبب ناتج  عن نظام  بعث المشاريع في تونس والعقلية التي تحكمه. منذ 2011 وضعت مشاريع  ولكن لابد  من تواصل  المبادرة. تقارير البنك العالمي تتحدث عن قدرة التونسي عل انجاز مشروعه بعد 11 يوما من تقدمه بمطلبه،  ولكن الواقع يثبت عكس ذلك تماما، فالاجراءات معقدة و يتم التراجع  عن  المشروع   في الخطوات الاخيرة بسبب التعقيدات الادارية المرهقة التي تصل الى 18 شهرا في انتظار اكتمال جمع الوثائق اللازمة والترتيبات. و تستفحل المشكلة مع بعض البنوك  التي تطلب ضمانات  مالية وعقارية لا  يملكها الباعث اصلا بسبب حداثة سنه وهشاشة وضع اسرته المادي. الحلقة الضعيفة في كل ما يجري  هو الباعث الذي ضحى بعمره من اجل الدرس والتحصيل. في كل بلدان العالم يتم تشجيع المبادرة الخاصة، وقد اعلن اوباما ان سنة 2015 ستكون سنة المبادرات الخاصة. ومنذ الصغر، أُشرِب الناس في تعليمهم التقليدي ضعف ثقافة المبادرة والمغامرة، التي لابد من توفيرها وهي اول عائق ضد التشغيل في بعض الاحيان.  نرى انه لابد من تجديد الرؤية وتكوين الشاب ومساندته في خطوات  الشراكة . هنالك فرق بين :مشروع الفرصة ومشروع الضرورة. مشروع الفرصة يعني ان العاطل  يبغي انشاء  شركته  وليكن ما يكون بعدها بينما يقتضي مشروع الضرورة  خِلال  الصبر والمثابرة.
 أسامة الخريجي، عميد مدرسة المهندسين التونسيين :
 ينتمي المهندس  الى شريحة متميزة في المجتمع ودوره حاسم على المستوى  الاقتصادي. في كل مجتمع المهندس هو من يجدد التكنولوجيا  ويحسن عيش الناس.مفهوم  الهندسة " فن التحكمّ في النظم المعقدة في اي ميدان من اجل الوصول  الى نتائج جيدة تحسن الانتاج وتطور على اساليب العمل".  تونس لم تشذّ عن القاعدة، و لذلك تم سنة 1837 انشاء المدرسة الحربية وقد دعيت باسم "مكتب المهندسين" وكذلك "مكتب العلوم الحربية". هي أول مدرسة عصرية أسسها " احمد باشا باي"  و  اغلقت ابوابها سنة 1869م.  وكانت تهدف إلى تخريج الضباط الفنيين والمهندسين والموظفين. ولكن تم اغلاقها في عهد خزندار، ثم  جاء الاستعمار سنة 1881 و صادف احتلاله توجّه اول بعثة تونسية تلتحق  بمدرسة التقنيات "بوليتكنيك"  في فرنسا. تم قبول كل  اختصاصات البعثة الاخرى الاّ دفعة المهندسين التي تمّ رفتها، وكانت باكورة لتكوين جيل من المهندسين  لتنمية في البلاد .عملُ  المهندس مبثوث في كل الاماكن. و لكن نسبة تاطيره ضعيفة، فلكل 1000 عامل لا نجد سوى  12 مهندسا. مما يعني ان الاقتصاد التونسي لا يعتمد عل القيمة المضافة،  وراس  المال لا يشتغل على  التجديد.  ما يحدث هو مجرد الاكتفاء  بالتقنيين فقط في مؤسساتنا تجنبا للمصاريف مما ادى الى تهميش المهندسين،   %50  من عقودهم  غير ممتدة في الزمن، 12  %من المهندسين يعملون  دون عقود  اصلا،  و ترتفع نسب البطالة في صفوفهم  ب4800 ، و التشغيل الهش بينهم  يتراوح بين بين 12 و 14 الف مهندس، مما يعكس مفارقة بين العمل والراي على المستوى التكوين الهندسي. المهندس بحكم التكوين  مدعو لتجديد التكنولوجي وبعث المشاريع  و لا يصير مؤهلا الا بتلقي التكوين المناسب.والسؤال  هل ان التكوين الهندسي الحالي قادر على تخريج  مهندس يجدد تكنولوجيا ويبعث المشاريع.
 الواقع يعكس انه في تونس توجد  33 مؤسسة هندسية عمومية  و23   خاصة. تعاني جلّها    نقص التجهيزات في  المخابر واطار التدريس. بينما في العالم المتقدم الصناعي من يتولى التدريس هو المهندس الذي نجح في اقامة مشاريع حقيقية، وقِسْ عليه كل الاختصاصات. وحالة  المهندس التونسي حمدي حشاد من كلية فلاحية تونسية تثبت ذلك ، فقد نجح في انشاء وقود حيوي من الطّحالب البحرية، وحين تقديم مشروعه  لم يجد سوى التسويف من وزارة التعليم العالي في بلاده وكل المؤسسات ذات العلاقة بالبحث العلمي ، بلغ نبأه  استشكافه  شركة  " ايرباص دبي" ،و شركة الطيران الماليزية اليوم تنتدبه وتستعمل الوقود الحيوي الذي استخرجه  عقل طالب تونسي. وسبب العطالة  جهاز بيروقراطي شامل يعقّد الامور على مستوى التشريعات. و عموما،فان  المناخ العام لازال عائقا برمته في بعث المشاريع الخاصة. اسئلة عديدة عن مجلة الاستثمار وجدواها، وعن  المناخ العام غير الواعي بجدوى  المهندس في مجالاتنا  مما تسبب في هجرة عقولنا.  فقد بلغ عدد من هاجر   من المهندسين الى فرنسا  3000  و الى المانيا حوالي 1000. 
- أسئلة الجمهور وهواجس المستقبل 
تم خلال الندوة عرض مشاريع ناجحة مثل مشروع  ،سيف اللجمي، احد الشبان خريج مدرسة المهندسين.وانطلق حوار شبابي،تركزت فيه  تساؤلات الجمهور الحاضر عن اشكاليات كبرى حقيقة، مثل اشكالية  البنك التونسي للتضامن واليات عمله وعسر  الروتين الاداري. وتركزت التساؤلات عن جدوى  استراتيجية الدولة في  تنمية المناطق الداخلية, فراى   رئيس جمعية  اكاديمية العمل المدني  بولاية قبلي  ان المنطقة فيها "صفر معامل" وشركات. بل هي  والولاية الثانية من حيث عدد الشباب المعطل عن العمل. وبالتالي حديث الدولة  عن عقد الكرامة وحوافزه لا معنى له في  في محافظة لا توجد بها   مصانع بالمرة، ولا مكان فيها لتنفيذ بنود عقد الكرامة. وزارة التشغيل تبدو وزارة شبه عادية، والاصل ان تكون هي اكبر الوزارات. مشاريع  التشغيل تركز على سيدي بوزيد و قفصة وبؤر  الاحتجاج، ولكن يقع تناسي البقية النائية في جنوب البلاد.  تناولت الهواجس  مشكل وجود  مراكز الاعمال ايضا، فولاية اريانة، مثلا، تفتقر الى مركز اعمال، ومن ساورته الرغبة في  مبادرة خاصة عليه ان يتجه الى مركز اعمال ولاية تونس. الدولة  تستورد مصنوعات صغيرة  ولا ترغب في وقف نزف العملة الصعبة، ومحاربة الفساد تكون بوقف نزف العملة. اسئلة عديدة عن التكوين الهندسي  الذي  يبدو الاجدر بتكوين مشاريع، ولكنه  يتعارض قطعيا مع بعثها، لان التدريب نفسه يخضع للعلاقات والوساطات والصداقات،  وسياسة الدولة لا تتجه نحو دفع المشاريع دون تاطير. حيث وتبدا البيروقراطية  من المدرسة والمعهد والجامعة، وتتحول الى ادارات الدولة المركزية  وتسري في اوصالها وتشلها عن الحركة.  بينما لم  يبدو مبلغ 150 الف دينار كتمويل من الدولة  ذا بال في عر المتدخلين بسبب تدهور الدينار، وهو قد يكون سعر الة وحيدة في المشروع ، بينما تنضاف 30 الف دينار الى  راس المال  وتطالبك بعض البنوك  لبعث المؤسسات الصغري والمتوسطة،  بضمان قد يصل   10 الاف دينار.
 
عن مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية.
 
  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك