القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

تحوّلات المشهد السياسي في تونس:  قلق الهويّات الحزبية وتداعياته على الديمقراطية الجديدة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2016-05-16 15:53:03 | 188 مشاهدة
مقدّمة :
 تثير مبادرات المصالحة الوطنية ، الشاملة بلغة حركة النهضة ، والاقتصادية بلغة الرئاسة واتحاد الصناعة والتجارة ) ومبادرات الإنقاذ ( حركة مشروع تونس والجبهة الشعبية، انطباعا عاما بعودة مناخ التجاذب السياسي الحاد بين مقاربتين متناقضتين للوضع السياسي للبلاد. فبين باحث عن مصالحة وطنية  للتقدّم في توفير شروط الاستقرار الديمقراطي من جهة ، وبين باحث عن "تصحيح" مسار الثورة( بما تعنيه كلمة تصحيح من نبرة رسولية تبشيرية طهورية عفا عليها زمن الثورة) من جهة اخرى مسافة "عناد إيديولوجي" ليس إلاّ.أم أن تفاعلات المشهد التونسي الجديد لا تعدو أن تكون تطوّرا طبيعيا لمسار التأهيل الديمقراطي الإصلاحي الذي تمخّضت عنه الثورة ؟ إذ لا يجب أن ننسى أن الإصلاحي الواقعي العقلاني المثابر يخدم الثورة أكثر من "الثوري" الراديكالي الطوباوي الذي كثيرا ما ينتهي عدميّا فوضويّا.وإذا أضفنا أن هذا التجاذب يتمّ في سياق ديمقراطي يفتقد لأحزاب واضحة الهوية بحكم مرور كل الكيانات الحزبية في تونس بمرحلة تحوّل نحو ما لا نعرف ملامحه تماما، فإنه يحق لنا الحديث عن قلق هوية سياسية تونسية جديدة بصدد الفوران والتشكّل.
 السّياق التونسي / "عبقرية الإسم، وسجنه" :
 نقتبس من الجغرافي الكبير "جمال حمدان" عنوان كتابه"عبقرية المكان" لنصوغ فكرة الخصوصية الوطنية التونسية، ليس بخلفية المديح الميتافيزيقي بل بخلفية الانتباه ل"محلّيّة" وواقعية الفكرة والفعل التاريخيين. ونضيف إليه تفصيلا صغيرا مفاده أن الاسم بما هو "مكان إقامة الروح" قد ينطوي على عبقرية ما ، ولكنه يطوّق في نفس الوقت خيال الناس المقيمين فيه بأسوار عالية من التصوّرات الناجزة المكتملة المنتهية، فيتحوّل إلى سجن وجودي قاتل . أطلقت تونس  في بداية القرن الجديد (جانفي 2011) حركة التجديد التاريخي في المنطقة العربية وفي العالم بحدث "جذري" نجح فيما يشبه المعجزة في تجاوز مأزق "الاستبداد" . وهو مأزق تاريخي عربي شرقي استسلمت له شعوب المنطقة ونخبها والمهتمون بدراستها باعتباره "قدرا تاريخيا"  لا رادّ له. فتحت الثورة التونسية باب الحرية الذي أوصدته منظومات التفكير في تاريخنا، وبعد أن تفتّتت كل محاولات النهوض الحضاري على امتداد القرن العشرين على صخرة الدولة القمعية الاستبدادية بخلفياتها المختلفة ( ليبرالية تحديثية  في تونس ، قومية انقلابية بعثية في العراق وسوريا وناصرية في مصر ، قومية "رعوية ذات رسالة أممية" تقارب المهزلة في ليبيا، وملكية وراثية بدوية في الخليج ...). وبانفتاح باب الحرية انفلتت كل "شياطين" التاريخ من عقالها، وهبّت على تونس عواصف من كل صوب ، بعضها من ماض تتمثّله المخيّلة الجماعية بطرق  "استيهاميّة مرضيّة"، وبعضها من مقتضيات "العولمة الامبريالية" العسكرية التي تتحكّم في اتجاهاتها مراكز نفوذ مالي وإعلامي وسياسي دولي لا نكاد نتبيّن طبيعتها ولا رهاناتها. ضمن هذا السياق الخصوصي شديد الحركية والاضطراب، سنحاول أن نفهم تفاعلات المشهد السياسي التونسي الحالي الذي يبدو على حافة كل شيء. مشهد قريب من الديمقراطية وبعيد عنها في آن واحد. قريب من الاستقرار ومن الفوضى بنفس المسافة تقريبا. من السياسة ومن اللاسياسة . من الماضي  ومن المستقبل أيضا.
 صعوبات التحوّل من الثورة إلى الديمقراطية :
للتدليل على صعوبة الانتقال من الثورة الى الديمقراطية يتم الاستشهاد دائما بمسار الثورة الفرنسية حيث قام الفقراء بالهجوم على المجلس التأسيسي "الثوري" بعد أن فقدوا الأمل في تحسّن أوضاعهم وضاقوا ذرعا بصراعات النخب الثورية. بمعنى أن صعوبة الانتقال الفرنسي نحو الديمقراطية كانت اجتماعية فقط بعد أن وقع التمهيد لها بقطائع معرفية من داخل العقل الفرنسي. قطائع أسّست لفكرة العقد الاجتماعي وحقوق الإنسان والمساواة.  في حين أن صعوبات المخاض الديمقراطي عندنا أعقد بكثير، إذ أن ثقافتنا العربية الاسلامية ما زالت تتمنّع عن فكرة التنوّع والاختلاف والتعدّد، وهي ثقافة تخاف من المستقبل بكل المعاني ، وتقنع بحصيلة الاباء وحظّهم من المعرفة والحياة والتاريخ. بالإضافة إلى تعقّد السياق الدولي المعاصر ووجود العرب في قلب رهانات العولمة الامبريالية العسكرية والمالية والثقافية.
 تونس والتأهيل الديمقراطي العسير :
دون الدخول في تفاصيل الإشكالات النظرية للثورة كتلك التي فصلت فيها القول "حنا آرندت" ، من مثل أن الثورة لا تقود حتما إلى الديمقراطية، وأن الحرية قد توجد دون ديمقراطية ، وأن الديمقراطية قد تتحقّق دون المرور حتما بالثورة، وهي كلها وضعيات تاريخية ممكنة نظريا، نقول أن الثورة التونسية تكاد تكون  "إنجازا ميتافيزيقيّا"، أو "طفرة وجدانية" تحتاج أدوات مناسبة ل"ترجمتها" تاريخيا. لا يحقّ للتونسيين أن ينسوا بتاتا أن "ثورة 14 جانفي 2011" جاءت من خارج السياق الإيديولوجي التقليدي باتجاهاته الراسخة المعروفة ( اليسار الرومنسي الثوري والاسلاميين الطوباويين والقوميين الانقلابيين والليبراليين الدولتيّين) ، وهو ما جعل جزء من هؤلاء جميعا يهرعون في تفسيرهم لحدث 14 جانفي إلى فكرة المؤامرة الخارجية لإنقاذ ترساناتهم النظرية التي لم تتوقّع حدثا "كليّا" كالذي حدث. الإنجاز الأرقى في سيرة الثورة التونسية أنها نجحت في خلق الفضاءات والأطر المناسبة لإدارة لحظة تاريخية "مجنونة ومنفلتة" توفّرت فيها كل شروط الحرب الشاملة، وكان لا بدّ من خطوة أولى في اتجاه "التحويل التاريخي" للثورة إلى منجز ديمقراطي جماعي يؤطّر الحرية الوليدة ويمأسسها ويستنبتها في وعي الناس ومخيّلتهم ووجدانهم . والمرحلة التأسيسية التونسية كانت "ورشة" تفكير جماعي كبرى ، وحراك تاريخي عميق  تفاعل داخله كل ما هجس به تاريخنا من "هويات" شغلت خيالنا اللغوي والنفسي. هويات دينية وقبلية وجهوية وفئوية ومصالحية ... وهويات كوسموبوليتانية مفتوحة على الكوني الإنساني ، وهويات فردانية تلبّست بها أعراض مرضيّة نفسية حقيقية يميل المحللون لإسقاطها من تحاليلهم لاستعصائها عن الدرس العلمي الدقيق ( رغم بعض المحاولات المحتشمة من مثل "الشخصية الأساسية التونسية" لمنصف وناس، و"كيف أصبح التونسيون تونسين" للهادي التيمومي...) .هذه المرحلة التأسيسيّة جمعت تحت سقفها ما لا يمكن أن يجتمع إلا في مدينة خيالية شبيهة بالمدينة الفاضلة. وجرّت في طريقها جرّا فئات إيديولوجية لم تكن الحرية والديمقراطية جزء من قناعاتها النظرية أو أولوياتها النضالية  وإن تحدّثت بها لضرورات تكتيكية أيام الدكتاتورية. الاسلاميون الذين يرون الدين رؤية للعالم وللوجود الفردي والجماعي و"نظام حياة" لم يكونوا ليقبلوا التعايش في وطن واحد مع فئة "الوضعيّين" التي  تعتبر الدين ظاهرة تنتمي ل"طفولة البشرية"، أو مع فئة الماركسيين التي ترى الدين حيلة الطبقات المالكة لوسائل الانتاج لتزييف وعي الطبقات المستغلَّة لترضى بوضعها وتخنع وتنتظر جنة موهومة جزاء صبرها على جحيم الاستغلال، أو مع من يرى الدين مسألة فردية لا حقّ لها في دخول الفضاء العامّ.
هؤلاء جميعا اجتمعوا على جسر واحد ليعبروا منه جنبا إلى جنب نحو ضفة لم تتبيّن ملامحها لأحد بعدُ، ولكنهم اتفقوا أن لا يلقي أحد منهم بالآخر من فوق الجسر احتراما لحقّ كلّ منهم  في "الحلم بالضفة الأخرى".  تتعدد مواطن الاختلاف بين "الخائضين" في المعترك الديمقراطي التونسي بعد الثورة. وهذا المعترك يفتقد لديمقراطيين أصيلين.  دون اتهام لأحد، ولكن الامر يحتاج إلى   كثير من  أمثلة للتدليل على أن الديمقراطية بما هي إقرار عقلي ونفسي بحاجة الهوية الذاتية إلى "آخر" لا تتطوّر بدونه ، بل تنغلق وتتصلّب وتموت، لم تصبح بعدُ قناعة  لدى الفاعلين السياسيين فما بالك بالفئات الواسعة الخارجة عن الضبط الحزبي والثقافي.
 الدّيمقراطية التونسية تصنع ديمقراطيّيها : النداء والنهضة..إلى أين ؟
تحوّلات المشهد الحزبي التونسي من الثورة الى الان تكاد تكون جذرية. انتخابات أولى أنتجت تحالف حكم ثلاثي سرعان ما انفرط عقده بعد سنتين فقط من الحكم، لينتهي إلى خروج ضلعين منه من المشهد السياسي خروجا يكاد يكون كليّا بعد انتخابات جرت بعد ثلاث سنوات من الأولى، وإلى تراجع ضلعه الرئيسي(حركة النهضة) إلى الموقع الثاني خلف حزب جديد لم يكن مجرّد فكرة أثناء الانتخابات الأولى. هذا الحزب نفسه يفقد أغلبيته البرلمانية لصالح "عدوّ حميم" ، وهو الذي تأسّس أصلا ليكون بديلا له ، فإذا هو يعتمد عليه لإدامة "حكمه".المشهد الحزبي يكاد يكون "سرياليا". ولكن قوته قد تكمن في ليونته وسرياليته هذه. إذ انه يفتح على إعادة تشكيل المسلّمات القديمة في اتجاه دمقرطة حقيقية للسياسة داخل الاحزاب وفيما بينها ، رغم ما يحفّ بعملية الدّمقرطة السّائرة من هشاشة وأخطار. حزب حركة نداء تونس مرّ ب"الدورة الخلدونية" في ثلاث سنوات: تأسّس حول "عصبية" ( النعرة التي تحمل على النصرة) قوية تمثلت في استنفار "طوائف" ايديولوجية مختلفة حول شعار إنقاذ النمط المجتمعي التونسي الحداثي من خطر هيمنة الأصولية الدينية، عصبية مكّنته من الوصول الى الحكم. ولكنه سرعان ما دخل طور "الاستبداد بالحكم" بالعبارة الخلدونية  حيث حاول المؤسسون توزيع غنيمة الحكم فيما بينهم بين رئاسة وحكومة وبرلمان ومناصب إدارية عليا وإدارة ما بقي من الحزب لم تكن كلها كافية لإشباع نهم الكثير منهم ، ثم مرحلة الترف والدعة والتنكّر للعصبية المؤسّسة للحزب، وبروز عصبيات فرعية جديدة من داخله (حركة مشروع تونس و مبادرة إنقاذ مشروع نداء تونس المسماة بمبادرة ال57). تجربة نداء تونس تكشف بوضوح صعوبة "صناعة الديمقراطية" عن التربة التونسية والعربية الاسلامية عموما. على أن الحراك الداخلي الندائي قد يفضي إلى "اضطرار" فرقاء المشروع إلى الالتفاف من جديد حول مهمة جديدة في أول استحقاق انتخابي يقتضي منهم وحدة ولو ظرفية في مواجهة حركة النهضة التي تمرّ بدورها بمخاض ديمقراطي مصيري. حركة النهضة شكلت محور العملية السياسية منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي حتى الان. فقد تأسست الدكتاتورية "البنعلية" منذ أواخر العهد البورقيبي وعلى امتداد عشريتين بعده على شرعية مواجهة تسييس الدين وحماية الديمقراطية "الموعودة والمؤجلة دائما" من حملة المشروع الديني . لا تخفي النهضة مرجعيتها الدينية التي ترى أن الاسلام هو مشكّل  الهويّة التونسية الفردية والجماعية ، وهو أفق وجودي يعطي للفعل الفردي معناه وللجماعة الوطنية تميّزها واستقلالها الحضاري. غير أن النهضة أيضا تمرّ منذ الثورة بمخاض تحوّل مهمّ جدا في هويّتها الفكرية والسياسية . وهي تدخل بعد أيام مؤتمرها العاشر بهدف صياغة شكلها "الحزبي" النهائي حسب ما تقتضيه الديمقراطية الحديثة ( على رأي بعضهم) من اختصاص الأحزاب في إدارة شؤون الدولة ..لا شؤون الروح ( رغم أن هيجل كان حاسما في اعتبار القانون والأخلاق والدولة من شؤون الروح العملية ، تمهيدا للتحقّق المحض للروح عبر الفن والدين والعلم). والقانون الخلدوني الذي طبقناه على حزب نداء تونس يسري مع الفرق على حركة النهضة. فالعصبية الدينية  المؤسّسة للحركة بدأت تتآكل بعد تجربة الحكم وانكشاف الطابع "البشري" لأسماء ورموز أكسبها تاريخها النضالي الطويل بعض "القداسة" . يرى زعيم النهضة ورمزها الأول أن تراجع شعبية حركته في الانتخابات الاخيرة هو ضريبة طبيعية لصعوبات الحكم بعد ثورة ارتفع فيها سقف الحلم أعلى ممّا يستطيع تحقيقه أي حاكم مهما أوتي من كفاءة . وهو تبرير لا يخلو من وجاهة ولكنه لا ينفي ما سجلناه من تبدّد الطابع "السحري"لاسم النهضة الذي تاتّى من غموض المرحلة السرية ومرحلة التيه السجني والمنافي.
ثمّ أن النهضة في مؤتمرها القادم ستودّع "الجيل الأول" من مؤسسيها ومعه قدرا كبيرا من " الزخم الوجداني" الذي شكّل الدّفع "العصبوي" لمرحلة الصمود أمام الدكتاتورية ، ومرحلة "الخروج" الأول لضوء التاريخ بعد الثورة. تاريخ  لم يمهل الحركة طويلا حين وضعها  في آن واحد تحت شمس الحريّة ونار الدولة. مع الإقرار بأن تبخّر الزخم الوجداني لا يسري كثيرا على مكانة زعيمها الذي استطاع التحوّل إلى "قيمة وطنية" يتجاوز تأثيرها حدود حركته إلى أجزاء مهمة من قواعد منافسيه ومن الناس العاديين الذين يشعرون بالحاجة إلى "علامات سير" في طريق يلفها ظلام العنف والفوضى والحرب حيثما ولّوا أبصارهم.( لكن هذا لا ينفي حق  التيار الجديد داخل النهضة في تصوّر مرحلة ما بعد الغنوشي طبعا). فضلا عن أن العصبية الدينية المؤسسة للحركة تشهد أعسر امتحان لجاذبيّتها بعد أن أسرفت الحركات الجهادية العنيفة في تشويهها حين ارتكبت كل أنواع الجرائم ضد الانسانية باسم الدين وأعطت المبرّر السياسي لعودة الاحتلال المباشر لأجزاء كبيرة من أوطاننا العربية في العراق وسوريا واليمن وليبيا. هذه الحركات الهمجية التي  تقفز وجوه رموزها الإجرامية إلى مخيلة الناس بمجرّد أن يذكر الدين أصبحت عبء فكريّا وتاريخيا كبيرا يثقل ظهر النهضة ويفرض عليها التخفّف من أجزاء كبيرة من أدواتها النظرية "الفقهية" القديمة التي تحيل على "قاموس" تلك الجماعات. هل يعني أن النهضة دخلت الطور الأخير من الدورة الخلدونية ؟
لا يمكن  الجزم بإجابة في سياق سريع التحوّل ، غير أنه وجب ترجيح  استمرار النهج "الإصلاحي التدرّجي" الذي ميّز النهضة وشكّل  ضمانة نجاحها في الحفاظ على وحدتها ( وهو أمر يكاد يكون معجزة تنظيمية في سياق حزبي انقسامي عام ) ، ولاستمرار مسار ديمقراطي ما زال يترنّح بين الفينة والاخرى.
خاتمة :
 هذه الورقة محاولة لتسجيل  حركيّة الخارطة الحزبية في تونس من خلال بعض مؤشراته الكبرى فقط .وليست معنية  بتفاصيل ومضمون الصّراعات الدائرة داخل الأحزاب ، وهو أمر ضروري في سياق آخر طبعا، وليس من شان الورقة ايضا  تحليل تفاصيل الملفات المطروحة على النطاق الوطني اليوم كملف المصالحة ومحاربة الفساد والاصلاح الجبائي والهيئات الدستورية المعطلة والانتخابات البلدية القادمة ...الخ، لأنها تفاصيل في مشهد أكبر،مشهد  بصدد التفاعل والتشكّل في اتجاه صياغة ملامح هوية ديمقراطية تونسية جديدة قد تكون سباقة في الخروج من أسر ثنائيات الفكر المكبّلة للعقل والخيال ( الأصالة والمعاصرة، المحافظة والتقدّم ، الدين والعلمانية....الخ) ، رغم كل المخاطر الحافة بمسار التحرّر التونسي الذي أطلقته ثورة 14 جانفي 2011.
 
عن مركز الدّراسات الاستراتيجية و الدّيبلوماسية.
  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك