القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

بعد نجاح تجربة حركة النهضة التونسية ما هو مستقبل الإسلام الديمقراطي"

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-11-22 16:19:00 | 270 مشاهدة

ملخّص:

فوز حركة النهضة التونسية في انتخابات 2019 البرلمانية وفوز رئيسها برئاسة البرلمان ثم تكليفها رسميا من قِبَل السيد قيس سعيد رئيس الجمهورية بتعيين رئيس للحكومة باعتبارها الحزب الأول انتخابيا، جعل منافسيها وخصومها الإيديولوجيين يعودون إلى "مربعهم" الأول ويصطفون في "خندق" المعارضة فهل تستطيع حركة النهضة في بيئة "شرسة" تثبيت "الإسلام الديمقراطي"؟

مقدمة:

بعد حادثة الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المنتخب سارع بعضٌ من النخبة السياسية إلى رفع شعار "نهاية الإسلام السياسي" ولكنهم لم يرفعوا عقيرتهم للتنبيه إلى "نهاية الديمقراطية" بعد تدخل العسكر في الشأن السياسي وفي السطو على إرادة الأغلبية...النخبة تلك قرأت الحادثة وِفق أمانيها وليس وفق مآلات الأحداث.

هل يمكن جمع تجارب الإسلام السياسي في تجربة واحدة معرفة بالألف واللام فنقول "الإسلام السياسي"؟ ألسنا نقول دائما بأن النصوص التأسيسية في الإسلام إنما هي حقل دلالي حمّال أوجه تتعدد قراءاته بحسب الظروف والأمكنة والأزمنة بل وبحسب العقول والطبائع المختلفة؟.

الذين يبشرون بنهاية الإسلام السياسي يعرفون جيدا أن الإسلام ليس بضاعة استهلاكية يمكن أن تنتهي صلاحيتها في مدة معينة ويعرفون أنه ليس ماكينة يمكن أن تتفكك وتتعطب لفرط أو لسوء الاستعمال... الإسلام ليس ملك فئة أو حزب أو جيل ولكنه خطاب الله المُشاع بين الناس جميعا لا يدعي أحد احتكاره ولا يقدر أحد على شطبه... الإسلام هو السؤال المُخبّأُ في الفطرة الإنسانية وهو القبسُ الذي لا ينطفئ بمجرد خيبة سياسية أو تفكك حزبي...تلك النخبة تدرك هذه الحقيقة ولكنها تقول ما تتمنى وكثيرا ما تمنع الغرائزُ السياسيةُ العقل من أن يشتغل اشتغالا سليما.

1 /  مجزرة الديمقراطية وزيف الحداثيين

وفي الحالة المصرية كان يُنتظر من أنصار الديمقراطية ومن الحقوقيين ومن النخب الفكرية والسياسية أن تُدين حادثة الانقلاب وأن تُدافع عن مدنية الدولة وأن تُنبّه إلى خطورة ما سينجر عن تدخل العسكر في التنافس السياسي من تهديد للديمقراطية كمبدإ وكمسار وكملاذٍ للجماهير من الاستبداد وقد عانت منه طويلا. القول بأن الإخوان لم يحققوا انتظارات "الثورة" وبأنهم لم يكونوا فعالين بالقدر الكافي سياسيا واجتماعيا وثقافيا لا يُبرّر إسقاط الشرعية وإجهاض التجربة الديمقراطية...نعم الإخوان لم تكن لهم دُربةٌ على الحكم ولا دُربة على المكر السياسي ولم يكن منسوب "الثورة" يسمح لهم بممارسة "الحسم الثوري" ـ وهذا ينطبق أيضا على الحالة التونسية ـ  ولكن لا يمكن تفسير مظاهر الفشل تلك فقط بقصورهم هم وإنما يجب الانتباه إلى ما تعرضت لها التجربة الديمقراطية تلك من هجمات فكرية وإعلامية وسياسية بهدف إرباكها وإفشالها ثم إسقاطها...لقد تعرض الفعل السياسي إلى كل أشكال الإهانة والسخرية والتتفيه والتسخيف إلى الحد الذي جعل العامة تعاف السياسة والسياسيين وتكره "الحرية" التي أنتجت الفوضى ولم تنتج التحابب والتضامن والتناصح...وهكذا أصبحت الظروف مهيأة لتدخل العسكر بعد تعبئة "الجماهير" في مشهدية استعراضية لا يمكن أن تتكرر لأنها ليست نضالية مبدئية...كانت تعبئة بتمويل خارجي وداخلي.

الانقلاب على رئيس منتخب والقبول بذاك الانقلاب والدفاع عنه إنما هو سقوط أخلاقي لا مثيل له ولن يكون مدخلا للديمقراطية ولا للإصلاح وإنما سيفتح الباب للفوضى وللفساد والجريمة.

انقلاب العسكر على تجربة الإسلاميين السياسية ليس دليلا على نهاية تجربتهم إنما هو دليل على ضيق صدور العلمانيين وأدعياء الديمقراطية بنتائج الصناديق حين تفرز غيرهم بل وحين تفرز الإسلاميين تحديدا...الانقلابات تلك ستؤكد مظلومية الإسلام الذي يريد أن يكون ديمقراطيا كما هو الحال دائما وستدّخر له حقوقا وشرعيات مغتصبة لن تسقط بالتقادم وستثبت أن شرف الإسلام الديمقراطي أنه لم يُهزم في معارك الأفكار والقيم وإنما وقع ضحية مؤامرات داخلية وخارجية له أن "يثأر" لنفسه ديمقراطيا ومعرفيا.

 ليس للظلم من مستقبل غير المحاسبة والندامة وأما المظلومون فمستقبلهم دائما أمامهم حين يعرفون مسالك الحق فلا يغتالونه.

حين تنقلب الحقائق ويصبح الانقلابيون ثوريين ويُصبح المرتزقة جمهورا ويُصبح ضحايا الاستبداد لعقود يُنعتون بكونهم فاسدين و"مخلوعين" فتلك مقدمات خراب العمران، ولعل ذاك هو عينه ما تهدف إليه القوى المتآمرة على الأمة: الإلقاء بالجميع في مواقد الفوضى انتقاما للشرق الأوسط الجديد الذي أجهضته المقاومة وقوى التحرر في الأمة منذ نشأة المعارضات الوطنية والمنظمات الحقوقية .

2 / حركة النهضة: نموذج الإسلام الديمقراطي

الذين سارعوا في تونس إلى تصريف ما حدث في مصر تصريفا إيديولوجيا وبشروا بنهاية "الإسلام الديمقراطي" إنما كانوا يُمهدون الطريق ويهيئون الناس لمحاولة نقل المشهد إلى هنا.

وهنا لا يدعي أحد بأن الحكومات المتعاقبة منذ 2011 وبمشاركة حركة النهضة، قد نجحت في تحقيق انتظارات الناس ولا أحد أيضا يقدر على طمس الإخلالات والعثرات ـ سواء لأسباب ذاتية أو لأسباب موضوعية وعراقيل خارجية ـ ولكن أيضا لا أحد يُنكر حجم التركة التي أسست عليها تلك الحكومات تجربتها وأيضا حجم الضربات التي تلقتها في أكثر من موضع وفي أكثر من مناسبة ... والسؤال هنا قد لا يكون عن حجم فشلها بل عن مستوى صمودها وربما أيضا عن رحابة صدرها ـ حَدّ التميع ـ بحيث تجاوزت حرية التعبير مستوى الفكرة والرأي والمشاعر والذائقة لتصبح سبابا وقذفا واستهزاء حتى تطاول المخنثون والمعطوبون والحمقى على رموز وطنية وقامات حقوقية وسياسية.

ليس من باب الوهم قولنا بأن تجربة "الإسلام الديمقراطي" في تونس موعودة بالنجاح لأسباب عديدة أهمها:

ـ في تونس هناك برلمان تعددي أفرزته انتخابات مشهود لها بالشفافية ...وكل خروج عن المسار الديمقراطي والسياق الانتخابي لن يفهمه المواطنون إلا على أنه عمليةٌ ماكرة بل وغدر برفاق صندوق الاقتراع ـ رغم صَدقاتِ أكبر البواقي ـ

ـ الحكومة ليست حكومة النهضة ولكنها متعددة التكوين رغم تفاوت المقادير وهذا ما يجعلها ذات امتداد خارجي يخفف عنها الضغط الإيديولوجي وهو ما يريده الأستاذ راشد ولوجا بالتجربة التونسية في معنى الدولة المدنية وفي تطبيقات "الإسلام الديمقراطي".

ـ حركة النهضة التونسية ليست حركة إخوانية على مستوى خطابها وقراءاتها ومشروعها ومنهجها وانفتاحها فهي حركة حداثية رغم تفاوت درجات الخطاب داخلها لتفاوت درجات التكوين والتجربة...كما أنها تعتمد سياسة مرنة في التعامل والتواصل وكسر ما يضرب عليها من حين لآخر من طوق وحصار.

ـ أن العسكر في تونس ليست له تقاليد انقلابية كما هو الحال في بلدان أخرى شقيقة ومجاورة بل كان له دور مشهود في مرافقة الحراك الشعبي وحماية المؤسسات وحتى حماية صناديق الاقتراع وامتحانات التلاميذ.

ـ الأحزاب المتبنية لمخطط إسقاط المسار الديمقراطي انتهت إلى الفشل والخروج من المشهد عبر صناديق الاقتراع في انتخابات 2019 وتلك الأحزاب والجماعات  ليست ذات امتداد شعبي وقد استهلكت "لعبتها" يوم 6 فيفري 2013 وتكشف أمرها والجماهير لا تُخدع دائما.

3/ حركة النهضة ومنهج "المحاذرة"

"لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين" من يتأمل هذه القاعدة الراسخة في وعينا العربي الإسلامي وينزله في عالم السياسة تونسيا ونهضويا تحديدا سيسهل عليه كثيرا عملية الكشف العملي والعلمي عما عرفته وتعرفه حركة النهضة التونسية من تفاعل وتكيّف وتطور.

فلا يُجدي إبداءُ الإعجاب ولا يكفي اتهامها بالتلون والتقلب والمناورة.. ولعل الصعوبات الأكبر إنما تجدها الحركة مع قواعدها والمتعاطفين معها فلا يقبلون منها تكيّفا ولا تحوّطا ويُصرون على أن تظل تلكمُ الحركة كما ثكنة عسكرية للتدريب على فنون "المواجهة" أو كما مَعبدٍ للمداومة على تقديم "القرابين" بغير رؤية واضحة ولا أهداف معلومة ولا "خارطة طريق" واضحة.

المحللون والمراقبون لن يستطيعوا أن يجعلوا أنفسهم مكان من مرت عليهم عقود من الأذى ولن يستطيعوا استعارة مشاعر الآباء والأمهات والزوجات والأخوات خلال عقود الانتقام والإذلال والتهشيم الممنهج للشخصية والكرامة والأمل وللقيم الجميلة كلها.

ليس من باب الاستثمار في المظالم ولا من باب إدامة المناحات حين يُذكر المظلومون أولئك بمظلوميتهم بل هو من باب إشهاد الأجيال على بشاعة المظالم ومن باب إقامة الدليل على العلاقة بين الاستبداد والخراب وبين "التشدد" والمحن.

من حق حركة النهضة كما غيرها من الأحزاب والحركات السياسية استعراض قائمة الشهداء وسجل العذابات ومدونة البطولات وعلامات الصمود والتحدي حتى لا يزايد عليها احد لا في الوطنية ولا في النضالية ولا في الشجاعة والرجولة...بعض الخصوم الذين يعيبون على النهضة جنوحَها إلى الاعتدال وإلى التوافق إنما يعيبون عليها ذلك لا من باب ثوريتهم هم وإنما من باب تحسرهم أنها قد فوتت عليهم فرصةَ إقامة الدليل عليها تمهيدا لمعاودة ضربها والتنكيل بأتباعها وقياداتها وبعض القواعد الذين يتهمون حركتهم بالتردد والتراجع إنما هم بصدد ممارسة الانتصار إليها هي كحركة ذات تاريخ نضالي والانتصار لأنفسهم بوجه شُخوص يرونها تمشي في الشوارع مزهوة منتشية بعد أن مارست عليهم التنكيل والإهانة والوشاية ولم "تنتقم" منهم "الثورة" بل عادت تطلب ودهم وتستشيرهم في صناعة مستقبل الأجيال.

"الثورة" مستوياتٌ وطبقاتٌ بحسب درجات الانتظار والأحلام النابعة عن أذهان وأنفس طبقات وشرائح من التونسيين اختلفت تجاربهم وتنوعت مواقعهم طيلة العقود الفارطة خلال النظام السياسي الاستبدادي.

حرية التعبير والاجتماع والتنقل والاحتجاج والتظاهر التي أتاحها المشهد الجديد بعد 14 جانفي 2011 لا تعني شيئا بالنسبة لمن لم يشعروا بتضييق أو منع وتهجير قبل هذا التاريخ بل كانت كل الأبواب مُشرعة أمامهم فيُكرّمون ويسافرون ويُدعون إلى المؤتمرات والتظاهرات في الداخل والخارج وينشطون ضمن أجهزة الدولة ويخاطبون الجمهور عبر وسائل الاتصال والإعلام العمومي.

الذين حُرموا من وظائفهم وسُلبت أرزاقهم وشُرّدوا وعُذبوا بسبب أفكارهم وانتمائهم السياسي يشعرون الآن بأنهم يجنون ثمار تضحياتهم ويجدون أن ما يتحقق لهم هو جزء مهم من استحقاقات "ثورة" تتشكل ببطء وهدوء، فعودة المغتربين إلى أهلهم وعودة المفصولين إلى وظائفهم وتعويض الدولة الرمزي لضحايا الاستبداد وشعور ضحايا الأمس بكونهم أصبحوا آمنين على أنفسهم في تحركهم وتعبيرهم ولباسهم وشعائرهم كل ذلك يُعد في نظرهم مكسبا لا يمكن أن يكونوا عدميين قُبالته ولا يمكن أن يُشككوا في حصول مقدمات "ثورة" حقيقية يحتاجون الترفق بها وعدم تحميلها ما لا تحتمل ...بعض قادة النهضة يشعرون بمسؤولية شرعية وتاريخية على كل ما يترتب عن خياراتهم وطرائقهم في الأداء السياسي ويقرؤون جيدا خارطة الأوجاع والجراحات التي رسمتها مواسمُ الصدام مع أجهزة الدولة وليس فقط مع نظام سياسي مستبد، القادة أولائك هُمُ اليوم أكثرُ رصانة واتزانا ووعيا بالتحولات الإقليمية والدولية العاصفة ولن ينجروا إلى "مُنازلات" يُدبرها لهم خُصومهم مع دولة هي أشبه ما تكون ب"الجاروشة" خبروا طَحنها وطحينها وعماءَ قلبها وقساوة مشاعرها...القادة أولائك يؤكدون أن البلاد قد شهدت "ثورة" حقيقية ولا يلتفتون لا إلى ثوريّي عشية الهروب ولا إلى من لا تاريخ لهم يريدون ـ على عجل ـ صناعة مجد زائف ولا إلى الذين يستدرجونهم نحو المُهلكاتِ مسنودين بمختبراتٍ محلية وإقليمية ودولية هي أشبه ما تكون بجحور الأفاعي.

"الثورة" مستوياتٌ وطبقاتٌ في الأذهان والأنفس وفي سياقات التحرر أو سياقات المؤامرة ... وشتان بين "وعي اللدغ" و"وعي الشهوة"...من لدغتهم الأفاعي سيكونون "أغبياء" لو أنهم أعادوا تحسس أنياب الزواحف بأصابع من اللحم الطريّ، وسيكونون خارج تاريخ الأفكار والقيم بل وخارج الإبداع والحياة لو أنهم قرروا في لحظة "شهوة" الانتقام أو "الانتصار" أو "الاستشهاد" مواجهةَ "الغوريلا" النائمة بمجرد حُسن النوايا مع شناعة سوء التقدير.

في كل مرة تُبدي قيادة الحركة "تراجعا" أو "مرونة" أو "تنازلا" أو دعوة للمصالحة بما تُقدّر أنه يحفظ حقوق المظلومين ويضمن الاستقرار المدني         ويساهم في تجاوز منطقة الأحقاد والكراهية إلا وتثور ثائرة المسكونين بأوجاع عقود من القهر والاستبداد والتعذيب والإهانة.

فعلا لا أحد يمكنه التكلم باسم الضحايا دون تفويض ولا أحد يمكنه أن يسامح باسمهم أو يعقد صفقات على حساب آلامهم وعذاباتهم ودموع أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم، وهذا موقف عاطفي وإنساني وهو أيضا من مقتضيات العدالة التي تقتضي محاسبة من ظلم ومن أجرم ومن عذب وآذى مواطنين ومواطنات بسبب أفكارهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم، والعدل ضامن لسلامة العمران البشري ومانع لردود الفعل الانتقامية خارج القانون ،والعدل مطمئن لعموم الناس بأنه لا ينجو ظالم بمظلمة وأنه لا يضيع حق لمظلوم

 

  خاتمة

نجاح حركة النهضة التونسية في تقديم تجربة جيدة ل"الإسلام الديمقراطي" لن يكون مجرد نجاح محلي يخص التونسيين وإنما سيكون "نموذجا" يُغري أشقاءها من الحركات الإسلامية تستفيد منها وتتجاوز أخطاءها وتراكم على إنجازاتها الإيجابية سواء في تطبيقاتها أو في مفردات خطابها أو في منهج تعاملها مع الناس ومع بقية المكونات الحزبية والمنظمات الوطنية من خلال "موائد" الحوار وأيضا من خلال تجربة "التوافق" بين شركاء الوطن والمواطنة.

 

بحري العرفاوي ( كاتب وشاعر(

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك