القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

المشهد السياسي في تونس بعد انتخابات 2019 : الواقع والممكن

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-02-14 12:27:00 | 745 مشاهدة

 

 

ملخص :

نرصد في هذه الورقة الواقع السياسي والحزبي من خلال تفكيك موقع الفاعلين الرئيسيين في المشهد وموقفهم من الأحزاب المؤهلة للحكم في المرحلة القادمة مستشرفين إمكانات التغيير أو الجمود في هذا المشهد و أثره على مستقبل العملية الديمقراطية برمتها

المقدمة:

تظهر نتائج سبر الآراء الأخيرة  تصدرّ حركة النهضة  نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية  المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري بـفارق سبع نقاط عن منافسه وحليفه القديم في الحكم نداء تونس، وبفارق شاسع عن كل من الجبهة الشعبية والتيار الديمقراطي في حين تقدم يوسف الشاهد  رئيس الحكومة على منافسه الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية بفارق نقطتين محتلا المرتبة الأولى ، وجاء رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي في المرتبة الرابعة بعد الجامعي قيس سعيد وبصرف النظر عن دقة هذه النتائج واحتمال الخطأ فيها فإنها تساعدنا على تبين ملامح المشهد السياسي نهاية العام الجاري أي بعد الانتخابات آخذين في الاعتبار  هذه النتائج دون إطلاق ومعتمدين على قراءة في عوامل القوة والضعف لدى المرشحين المذكورين .

1/النهضة: لا جديد تحت الشمس

 نميل إلى القول إن ما أظهرته نتائج سبر الآراء المذكورة بالنسبة إلى حظوظ النهضة لا يعد مفاجئا ولم يأت بجديد.  فالمعطيات الموضوعية تسند هذا التوقع ،ذلك أن النهضة فازت بأغلبية المجالس البلدية التي جرت في ماي من السنة المنقضية، وهي الحزب الوحيد الذي لا يزال يحافظ على تماسكه الداخلي برغم ما يرشح من خلافات في وجهات نظر قادته ومواقف أنصاره من تجربته في الحكم . ونعتقد أن موقفه من الصراع بين رأسي السلطة التنفيذية السبسي/الشاهد ساهم في تقوية حظوظه خلافا لما يراه البعض حتى من أنصاره فقد برزت النهضة في هذا الصراع بالحزب الحريص على المصلحة العامة خاصة في ظل تشكل رأي عام يعتبر أن ما يجري بين الشاهد والسبسي مسألة شخصية لا علاقة لها بمصلحة البلاد  بالإضافة إلى نجاح الشاهد في تسويق نفسه باعتباره الشخصية التي يمكن المراهنة عليه في المشهد المستقبلي وقد لعب على أبرز المواضيع حساسية لدى عامة الناس وهو موضوع الفساد دون أن نجزم أن حقق نتائج فعلية في هذه المعركة لكن الثابت أنه نجح على مستوى التسويق والاتصال وهو ما صب بشكل غير مباشر  في رصيد النهضة التي راهنت عليه تحت داعي المحافظة على الاستقرار ،وهذا هو وجه نجاح اتصالي، يحسب للنهضة أيضا،  بالنظر لحالة القلق التي صار يعيشها الشعب، جراء التغييرات المتتالية في الجهاز التنفيذي. من نقاط القوة الأخرى التي تحسب للنهضة، تمحور خطاب المعارضة بمختلف تياراتها حولها ،وهذا يخدم النهضة من زاويتين ، أولى تجعل النهضة  في موقع المظلومية بما يزيد من نسبة التعاطف معهم خاصة في ظل الأداء الإعلامي الذي تغلب عليه قلة المهنية والانحياز المفضوح لخصوم النهضة  وثانية تبرز غياب برامج محددة للأحزاب المنافسة للنهضة بما يجعلها مؤهلة أكثر منهم للحكم أما نقاط الضعف التي قد تقلل حظوظ النهضة فهي مراهنتها على مسألة المظلومية ويبدو ذلك واضحا من خلال غياب ردة الفعل تجاه عدد من الاتهامات التي يوجهها لها خصومها في وسائل الإعلام ويبدو أن النهضة تعمل بمنطق أنه كلما زاد هجوم خصومها السياسيين عليها كلما زاد ذلك من رصيد تعاطف الناس معها ،وهي مراهنة غير علمية في الحقيقة ولا يمكن التعويل عليها كثيرا في ظل وجود نسبة هامة من الشعب يتبنون حجج خصوم النهضة بما شكل عندهم صورة نمطية لها في أذهانهم  تحملها مسؤولية الازمات التي تمر بها البلاد كلها ثم إن الضعف الاتصالي لدى حركة النهضة يساهم في تآكل رصيدها الانتخابي الذي منحته لها نتائج سبر الآراء ،وضعف الاتصال بارز في ما أِرنا إليه من تجاهل الاتهامات و كذلك من غياب تسويق إعلامي لفعلها السياسي  وهو ما يطرح ظلالا من الشك حول دورها الحقيقي

2/ نداء تونس :المفاجأة

ننظر إلى الأمر من زاوية المفاجأة اعتبارا لما شهده هذا الحزب من تآكل داخلي انتهى بتجميد عضوية رئيس الحكومة فيه  وتكوين حزب جديد يضم عادة هاما من قياداته القديمة مساندا ليوسف الشاهد الخصم الجديد للنداء ،وقد ضم هذا الحزب مراكز النفوذ المالي للنداء سابقا ،و كفاءات الدولة من بعض الوزراء المستقيلين من النداء وهو ما يجعل تقدم النداء في نوايا التصويت كما أظهرته النتائج يبدو لنا من باب المفاجأة ننظر إلى ذلك من زاوية التحليل الموضوعي باعتباره نقطة قوة في رصيد الحزب رغم تشرذمه ،تدل على أن الحزب ما يزال يحتفظ بثقة نسبة من الناخبين يرونه البديل الضامن للتوازن ومرد هذه الثقة في نظرنا  حضور شخصية الباجي قائد السبسي مؤسس الحزب في مخيال هؤلاء الناخبين الذين لا يميزون بين السبسي والنداء ،وهم عادة من قدامى الناخبين الذين تمترسوا خلف النداء باعتباره البديل عن حزب التجمع القديم ثم إن الشاهد برغم تقدمه في استطلاع الرأي المذكور لا يحضر بصفته الحزبية الجديدة التي ماتزال غائمة في أذهان الناس  و غنما بصفته البديل داخل المنظومة /النداء للرئيس المؤسس ،ويبدو أن هذا الخلط مكن  من تقاسم النتيجة بين الشاهد ونداء تونس فتقدم الشاهد على المؤسس السبسي وتقدم النداء على الحزب الذي طرح نفسه بديلا للنداء حزب تحيا تونس ،فكان الرئيس المؤسس الباجي قائد السبسي هو أكبر الخاسرين في هذا الخلط برغم تقدمه على مرشحين آخرين وحيازته للمرتبة الثانية في الاستطلاع لكن لا يمكن لنداء تونس أن يطمئن كثيرا إلى هذه النتيجة فمازال هناك هامش من الوقت يمكن أن يقلب المعادلة لصالح الحزب الجديد الذي يستفيد من وجود زعيمه غير المعلن في الدولة مع عدد من أعضائه البارزين ،كما يستفيد من حالة الجمود التنظيمي الذي يعاني منها النداء

3/ الجبهة الشعبية : ويستمر الجمود

نجازف بالقول إن الجبهة الشعبية راضية تمام الرضا على هذه النتيجة  و أن كل ما قد يصدر عنها من تصريحات مخالفة إنما يصب في رصيد "الرضا"الذ لا تظهره فتحليل خطاب الجبهة الشعبية  وجب أن يؤخذ  من جهة المسكوت عنه فيه ،ذلك أنها قانعة بموقع المعارضة الذي لا يكلفها الكثير ، تقديرا منها لحجمها الحقيقي غير أن العامل المستجد الذي "أزعج " الجبهة هو مشروع العتبة الانتخابية الذي قد يقضي على آمال وجودها في البرلمان في حال اقراره لذلك هي تخوض ضده حملة شرسة من أجل عدم تمريره ،لكن من جهة أخرى لا نعتقد أن انزعاجها قد يبلغ مدى كبيرا في حال فشلت في منع اقرار العتبة لأن ذلك من شأنه أن يزيدها عنصر مظلومية جديد  تضيفه إلى المظلومية السياسية التي تستند إليها  . إن أكبر عائق أمام الجبهة هو عدم تطور خطابها السياسي وعدم خروجها من دائرة الايدولوجيا إلى السياسة فهي ماتزال حبيسة مقولات قديمة لا تتفاعل مع واقعها الجديد بما يعيقها من الدخول في تحالفات سياسية  مع أحزاب أخرى حتى و إن لم تكن نقيضا ثقافيا لها مثل حركة النهضة  وفي الوقت نفسها هي غير قادرة على خوض تجربة الحكم منفردة ،وهو ما يطرح أمامها تحدي التطوير الذاتي للرؤية والخطاب السياسيين

4/ التيار الديمقراطي: الطريق الطويل

نعتقد أن النتيجة التي حصل عليها التيار الديمقراطي في سبر الآراء هذه تعد نتيجة منسجمة مع حجم الحزب الذي بدأ يسجل حضوره في المشهد السياسي خاصة مع الانتخابات البلدية التي حقق فيها نسبة محترمة مقارنة بميلاده كحزب ،ويعزى ذلك أساسا إلى رمزيه الرئيسيين من آل عبو  النائبة سامية عبو  وزوجها مؤسس الحزب محمد عبو اللذين يحظيان باحترام جزء هام من النخبة السياسية  برغم الاختلاف البين معها غير أن مشكل هذا الحزب أنه يستعجل قطف الثمرة  وينخرط في معارك يمكن لنا أن نصفها بالوهمية بالنسبة له كحزب ناشئ يطرح نفسه بديلا  عن السائد ،فالحزب يقف في الوسط وهو اجتماعي لا يعادي هوية الشعب خلافا لمواقف الجبهة الشعبية في هذا الإطار لكنه لا يحتكم إلى رصانة سياسية  خلافا لمرجعيته المعلنة فهو سريعا ما ينخرط في سجالات ويصدر مواقف تنعكس عليه سلبا مثل موقفه الأخير من مسألة الميراث ،وانخراطه  في جدل نعتبره مبالغا فيه مع حركة النهضة بالنظر إلى الدوافع التي تقف وراءه . ومما يسند ما ذهبنا إليه من أن الطريق أمام التيار ما يزال طويلا لتصدر المشهد أو على الأقل للتأثير فيه بفعالية أكبر هو تسرعه في اصدار مواقف لا يحتاجه السياسي بل تنم عن عقل سياسي غير ناضج من قبيل أنه لن يتحالف مع حركة النهضة إذا انتصر في الانتخابات وكلف بتشكيل الحكومة ،ذلك أن هذه المواقف لا تصدر إلا بعد ظهور النتائج بالنسبة للمتمرسين بالعمل السياسي الذين يؤمنون بأن للسياسة أحكامها  بعد الانتخابات ليست نفسها قبل الانتخابات  و أنه ليس بالضرورة كل ما يعرف يقال . لكن في العموم لا يمكن التهوين من شأن الحزب فلديه مقومات البديل إن تجاوز بعض الشعبوية وعمل على ترشيد خطابه وتطوير برامجه ولم يسقط في الخطاب العدمي الذي تعتمده الجبهة الشعبية .

5/ ممكنات التحالف

 هل تساعد هذه المعطيات على تكوين مشهد سياسي بحزب حاكم متماسك أو ائتلاف منسجم مقابل معارضة برلمانية قوية؟ ليس من السهل على المراقب للمشهد الحزبي في تونس تجاهل المعطيات السلبية التي تحكمه والتي ترجح كفة الفرقة والاختلاف على كفة التوحد والإتلاف ،لكن من المهم أن نقرأ المشهد بعيدا عن الانطباعية  والمواقف الحاسمة، لذلك نحتاج إلى العودة قليلا إلى تاريخ تشكل هذا المشهد الحزبي لنفهم ما يجري ؟

شيء من التاريخ

عرف المشهد السياسي في تونس بعد انتخابات 2014 تغيرات مهمة ولافتة على مستوى النتائج ألقت بظلال من الشك على مستقبل الحكم ،فقد حملت النتائج في طليعتها حزب نداء تونس الجامع لبقايا النظام القديم الذي قامت عليه الثورة ويقيم حملته الانتخابية على مبدأين تحقيق التوازن مع حركة النهضة ،وحماية النمط المجتمعي منها  وقد تلته في النتيجة  حركة النهضة التي بنى برنامجه على نقيضها وكانت هي من قبل ترفض الالتقاء معه بل إنها  تبنت في البداية مشروع العزل السياسي الذي يهدد قادة النداء بالحرمان من العمل السياسي  قبل أن تتراجع عنه هذه المعطيات أثارت مخاوف من امكانية غياب الاستقرار الحكومي فقد كان مستبعدا أن يلتقي الحزبان في ائتلاف  حكومي كما كان مستبعدا أن تسير الأمور لمن ينفرد بالحكم منهما –وكان النداء هو المرشح بحكم الأغلبية – أن يجد التعاون في البرلمان من الطرف الثاني منهما تلك كانت معطيات الواقع ومؤشرات التحليل حتى فاجأ الحزبان الجميع بتحالف "ضد طبيعة المشهد السياسي حينها ،كان ذلك بعد لقاء باريس المعروف بلقاء الشيخين راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي جرت بعد ذلك مياه كثيرة في نهر الحكم و احتدت الأزمة بين رأسي السلطة التنفيذية وهما من نداء تونس  وانفصمت العلاقة بين حركة النهضة ورئيس الدولة  وتصاعد الجدل حول مستقبل العملية السياسية المتوقعة بعد انتخابات 2019 التي لم يعد يفصلنا عنها سوى بضعة أِشهر ،فكيف يبدو المشهد الآن وما هي فرضيات المستقبل القريب؟

5/ الانتخابات في قلب الحدث

لا يجد المتابع للمشهد السياسي في تونس صعوبة كبيرة في استنتاج أن المعركة الانتخابية هي المحدد للعلاقات الحزبية وللفعل السياسي منذ الثورة ،ومن الطبيعي أن تكون كذلك في كل تجربة ديمقراطية لكن اللافت للنظر في التجربة التونسية أنها صارت  هي الهدف والوسيلة في الوقت نفسه فنحن إزاء حالة فريدة في التجارب الديمقراطية التي عادة ما تكون الانتخابات عندها وسيلة لتنفيذ برامج تعد بها شعوبها لكن الأحزاب السياسية الفاعلة في المشهد التونسي حولت فعلها إلى وسيلة لكسب الانتخابات دون أثر في الواقع ودون برامج واضحة تحلحل الأزمة التي ما فتئت تتفاقم على جميع الأصعدة ،فكأننا إزاء مشهدية يتعمدها الفاعلون للتسويق لأنفسهم  لا أكثر  ولم نر نقاشا معمقا ولا برامج نافذة لتغيير الواقع المتأزم. وقد بلغ هذا التحول في موقع الانتخابات في المشهد التونسي درجة صارت الانتخابات نفسها مهددة وذلك بعد أزمة هيئة الانتخابات التي شهدتها باستقالة رئيسها محمد التليلي المنصري وفشل البرلمان في تجديد ثلث أعضائها ورئيس جديد إلى أواخر شهر جانفي المنقضي وهو ما مثل ناقوس خطر للانتخابات القادمة . تغير النقاش بعد تجاوز هذه العقبة إلى القانون الانتخابي الذي كان رئيس الدولة في وقت سابق طرح فكرة تعديله ثم طرح مشروع قانون يفرض العتبة النيابية التي تحول دون بعض الأحزاب من دخول البرلمان

6/ آثار الجدل الانتخابي

يمكننا المجازفة بالقول إن كل ما يصدر عن الفاعلين في المشهد السياسي التونسي هو حملة انتخابية سابقة لأوانها غير معلنة حتى إثارة القضايا ذات البعد الاستراتيجي . ونقصد بهذا أن كل ما يطرح الآن من ملفات وما يناقش من قضايا لا يكشف عن توجه حقيقي لتنفيذه أو انجاز حلول عملية له و إنما هو مجرد جدل قد يعصف بالعملية الديمقراطية إذا استمر على هذه الشاكلة،فالحرب على الفساد مثلا لم تجاوز الشعارات منذ الإعلان عن انطلاقتها ولم تقدم الحكومة حصيلة ايجابية مشجعة في هذا الإطار بل إن التقارير تؤكد استفحال الظاهرة مقارنة بما كانت عليه في سنوات منقضية بالنظر إلى تفتت الفساد وانتشاره وخروجه عن التمركز بيد  رأس السلطة كما كان الشأن على عهد الرئيس المخلوع ،ويبدو أن الخطاب السياسي حول الظاهرة لدى كل الأحزاب بلا استثناء لم يجاوز الشعارات وإبراز  صاحب الخطاب كمتصدر للحرب على الفساد  ذلك أنه إلى حد اللحظة لم نر حزبا قدما مشروعا متكاملا وواقعيا لإنجاح الحرب على الفساد. كذلك كان شأن الاغتيالات السياسية التي انحصر فيها الخطاب السياسي بين  الجبهة الشعبية التي لم تجاوز مستوى اتهام حركة النهضة بالمسؤولية على ذلك وبين هذه الأخيرة التي تعلن براءتها من هذه المسؤولية  دون  حصول أي تقدم في  اتجاه نقطة التقاء  وذلك بسبب غياب سلطة فعلية للقضاء  وغياب مواقف جريئة من بقية الأحزاب المشاركة في المنتظم السياسي لوضح حد لهذا التجاذب الذي يمنع من كشف الحقيقة في قضية مصيرية تهم مستقبل الديمقراطية سواء حسمت بتأكيد الاتهام أو نفيه . لا تخلو بقية الملفات من هذه الصبغة الشعارتية في التناول وعلى رأسها الملف الاجتماعي  تحركات ومطلبيات وأزمة اقتصادية،غير أن المجال لا يسمح بالتوسع في تحليلها ,لكنها تشير كلها إلى نتيجة واحدة هو صعوبة تغيير المشهد السياسي والبرلماني  بعد انتخابات نهاية هذه السنة بشكل جوهري

 

 

خاتمة:

برغم ما يعرف عن مرونة الفاعل السياسي التونسي  واستعداده لتجاوز الأزمة مهما بلغت حدتها وفي اللحظات الحاسمة أحيانا وهي صفة تؤكدها الأحداث وتاريخ التجربة السياسية في تونس إلا أن المثير للقلق في هذا الجانب الاطمئنان إلى هذه المرونة  وعدم السعي إلى ايجاد حلول جذرية لقضايا مستفحلة   فاستدامة الاحتراب الايديولوجي ينذر بتعطل المسار وتدميره إن لم ينتبه العاقلون الحكماء لذلك

الدكتور سمير ساسي( باحث تونسي)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك