القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

المشهد السياسي الوطني في المرحلة المقبلة ومسؤولية القوى السياسية والمجتمعية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-11-26 16:28:00 | 325 مشاهدة

المقدمة:

بعد إنجاز الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2019، أفرزت نتائج هذه الانتخابات واقعا سياسيا وطنيا جديدا لعل من أبرز ملامحه فوز الأستاذ قيس سعيد بمنصب رئاسة الجمهورية ودخول أحزاب جديدة إلى قبة البرلمان بأوزان متفاوتة (الدستوري الحر – الرّحمة – البديل –الاتحاد الشعبي الجمهوري .. ) وكذلك ائتلاف الكرامة، إلى جانب الخروج المدوي للجبهة الشعبية من قصر باردو، وبقاء أحزاب عريقة نسبيا كالمسار والتكتل والجمهوري  و المؤتمر و حراك تونس الارادة خارج البرلمان.

كما أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية أيضا الصعود النسبي المهم لحزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتشظي كتلة نداء تونس الفائزة بالمرتبة الأولى في انتخابات 2014 بين مجموعة من الأحزاب "ندائية الأصل" هي قلب تونس وتحيا تونس (النصيب الأوفر) والنداء والمشروع (بدرجة أقل).

أما حركة النهضة، فقد خرجت من انتخابات 2019 فائزة بالمرتبة الأولى التي تؤهلها لاختيار "المكلف" بتشكيل الحكومة وفق الفصل 89 من الدستور.. ولكنها من ناحية أخرى شهدت تراجعا لحجم كتلتها (التي كانت تحتل المرتبة الثانية في انتخابات 2014) من 69 نائبا إلى 52 نائبا (أصبحوا 53 بعد انضمام نائب آخر إلى صفوفها).

مشهد برلماني مشتت:

 

إثر انتخابات 2014 أمكن للحزبين الرئيسيين المتنافسين تجاوز خلافاتهما وإرساء توافق سياسي سمح لهما بضمان أغلبية نيابية بأكثر من 150 نائبا (الأغلبية المطلوبة 109) .. صحيح أن هذه الأغلبية تراجعت كثيرا بعد الانشقاقات والانقسامات التي شهدها حزب النداء وكتلته النيابية .. لكن الأغلبية ظلت متوفرة ومثلت دوما الغطاء النيابي لحكومات العهدة (حكومات الصيد والشاهد).

لكن المشهد النيابي في برلمان 2019 مختلف تماما. فنظريا لا يمكن للحزبين الأولين (النهضة وقلب تونس) لوحدهما ضمان الأغلبية (53+38=91 نائبا).. أما عمليا فإن النهضة وقلب تونس قد أعلنا، كل من جهته، عدم إمكانية التحالف بينهما. كذلك لا يمكن إعادة تجميع متفرعات النداء (قلب تونس، تحيا تونس، النداء والمشروع المنضويان في كتلة جديدة بمشاركة نواب من أحزاب أخرى هي كتلة الإصلاح) بالنظر إلى الخلافات المعلنة خاصة بين قلب تونس (بزعامة السيد نبيل القروي) وتحيا تونس (بزعامة السيد يوسف الشاهد).

أما القوى المحسوبة على "خط الثورة" كما يحلو للبعض اعتماد هذا التصنيف، الذي يبقى مجرد تصنيف نظري، فإنها كذلك لا تقدر على ضمان أغلبية قارة ومريحة .. فبالرغم أنه بإمكان هذا الرباعي تجميع 116 نائبا (النهضة 53 – التيار 22 – الكرامة 21 – الشعب 14 – مستقلون 6..)، فإن الخلافات و "الفيتوات" قائمة داخل صفوف هذه المجموعة خاصة إزاء ائتلاف الكرامة.. إلى جانب سقف الاشتراطات الصادرة عن التيار وحركة الشعب التي تكاد تفرغ فوز حرك النهضة بالرتبة الأولى من كل زخمه... 

ومن إفرازات هذا المشهد البرلماني المشتت ضبابية مآل تكوين الحكومة سواء في الدور الدستوري الأول أو الثاني في صورة عدم التمكن من تأليف الحكومة من طرف الشخصية المكلفة المختارة من حركة النهضة (السيد الحبيب الجملي) .. وكذلك مآل المعارضة ومن سوف يكون الحزب المعارض الأكبر (قلب تونس؟ التيار؟ الدستوري الحر؟)..

وفي خضم هذا المشهد السياسي يطرح تساؤل مهم عن مكانة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيد في الواقع السياسي الوطني الجديد.. لاشك أن الرئيس الجديد محسوب بقوة على تيار "الخط الثوري" وعل "تيار الهوية" كما يحلو للبعض تصنيف القوى المدافعة عن الشعب التونسي وعن مقوّمات انتمائه الحضاري .. لقد حصل في الدور الأول للانتخابات الرئاسية على 18% من أصوات الناخبين .. وفاز في الدور الثاني ب 72%أي بزيادة 54%من الناخبين ..

هذه الزيادة جاءته بلا أدنى شك من القوى المحسوبة على "الثورة" وعلى "الهوية" أي أساسا من النهضة والكرامة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب .. مع انفراد النهضة لوحدها بحوالي 24% .. وبناء على ذلك فإنه من الصعب الحديث عن إمكانيات تشكل حزب خاص بالرئيس وعن إمكانية تحول التنسيقيات الجهوية إلى حزب "الشعب يريد" لأن الأغلبية الرئاسية التي انتخبت قيس سعيد تضم في غالبية صفوفها قواعد القوى السياسية المذكورة أعلاه.

 

بين الحكومة والبرلمان:

لقد فاز الأستاذ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة برئاسة مجلس نواب الشعب ب 123 صوتا وفازت السيدة سميرة الشواشي النائبة عن قلب تونس بمنصب النائب الأول لرئيس المجلس ب 109 صوتا (العدد الأدنى المطلوب بالضبط)، في حين فاز السيد طارق الفتيتي عضو كتلة الإصلاح بمنصب النائب الثاني في دورة انتخابية ثانية لأنه لم يحصل على الأغلبية المطلوبة في الدور الأول.

إن قراءة نتائج التصويت على مكتب رئاسة المجلس النيابي تفيدنا بتشكل "تحالف برلماني" أفرز النتائج المذكورة. فقد التقى نواب النهضة وقلب تونس في التصويت للمناصب الثلاثة .. والتقى معهم نواب ائتلاف الكرامة وجزء من نواب كتلة الإصلاح (9 من 15) وبعض المستقلين في انتخاب رئيس المجلس، في حين التقى نواب حركة الشعب والتيار الديمقراطي في انتخابات الرئيس (صوّتا لصالح السيد غازي الشواشي النائب عن التيار الديمقراطي) والنائب الأول (صوّتا لفائدة السيد عبد الرزاق عويدات النائب عن حركة الشعب) والنائب الثاني (صوتا لفائدة السيد طارق الفتيتي) وقد التقى معهما في هذا التصويت نواب قلب تونس ونواب كتلة الإصلاح التي ينتمي إليها السيد الفتيتي، في حين صوتت النهضة وائتلاف الكرامة للمترشح السيد يسري الدالي النائب عن ائتلاف الكرامة.

وهكذا يبدو التصويت البرلماني متحركا ومتحولا حسب المنصب وحسب الشخص .. ولا يمكننا الحديث عن تحالف حقيقي باستثناء تحالف التيار الديمقراطي وحركة الشعب الذي ظل ثابتا في المراحل الثلاث من التصويت .. وقد افترق نواب النهضة وقلب تونس في التصويت للنائب الثاني وافترق نواب النهضة وائتلاف الكرامة في التصويت على النائب الأول.

وسوف تكون لهذا التحول في المشهد البرلماني آثار واضحة وملموسة في مفاوضات تشكيل حكومة العهدة الجديدة.

أية أغلبية حكومية؟:

من السابق لأوانه التكهن بمآل مفاوضات تأليف الحكومة الجديدة، لكن يبدو من شبه المؤكد أن مخاض تأليفها سوف يكون عسيرا وربما "قيصريا"؟ !

لقد اختارت النهضة شخصية مستقلة  لتأليف الحكومة. وبعد تكليفه رسميا من رئيس الجمهورية، أعرب رئيس الحكومة المكلف السيد الحبيب الجملي عن استعداده للحوار والتفاوض مع الجميع دون استثناء كما أعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى تشكيل حكومة تحظى بأغلبية مريحة.

وقد حرص الرئيس المكلف فعليا على الالتقاء بممثلي الأحزاب البرلمانية وممثلي المنظمات الوطنية وفعاليات المجتمع المدني وبعض الشخصيات للاستماع إلى اقتراحاتها وتصوراتها وانتظاراتها. ويبدو أن أهم ما يمكن تسجيله عن المرحلة الأولى من هذه اللقاءات والمفاوضات يتمثل في:

  • الحرص على تأليف حكومة كفاءات (حزبية وغير حزبية) بعيدا عن الحسابات الضيقة.
  • التأكيد على أهمية الاتفاق على برنامج حكومي يعطي الأولوية المطلقة لمعالجة المشاكل والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
  • تحييد وزارات السيادة من خلال تعيين كفاءات وطنية مستقلة على رأسها.
  • عدم إشراك حزبي قلب تونس والدستوري الحر في الحكومة الجديدة (هذا الطلب صدر من حركة النهضة من ناحية ويشاطره كذلك ائتلاف الكرامة والتيار الديمقراطي وحركة الشعب).
  • إعلان حزب تحيا تونس رغبته في الانتماء إلى المعارضة (البناءة !).
  • عدم وضوح تموضع كتلة الإصلاح حيث نجد ضمنها من يرغب في المشاركة في الحكومة وكذلك من يفضل المعارضة.

ومن المؤكد أن الآفاق تبدو غامضة لكي لا نقول مسدودة أمام إمكانية تشكل حكومة "ثورية" دون انتماء حزب تحيا تونس وكتلة الإصلاح إليها .. أو إلى إمكانية تأليف حكومة أقلية تتكون من ممثلي النهضة وبعض الشركاء الآخرين من ممثلي بعض الأحزاب البرلمانية وغير البرلمانية ومستقلين دون تجميع أغلبية مع إمكانية تصويت نواب من غير المشتركين لفائدتها؟ !

وبالطبع فإنه من المستبعد جدا جدا تشكيل حكومة مؤلفة من النهضة وقلب تونس وتحيا تونس وكتلة الإصلاح فقط نظرا للموقف المعلن من قلب تونس والذي يشترك فيه حزب تحيا تونس أيضا مع النهضة، إلى جانب المعارضة المؤكدة من كتل التيار والكرامة وحركة الشعب..

إذن، ما العمل؟ !هذا هو السؤال، على الطريقة الشكسبيرية !!this is the question.

وفي جميع الحالات، ومن خلال استقراء كل المعطيات الداخلية والخارجية، والأخذ في الاعتبار لحقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فإنه حسب تقديرنا لا يمكن تأليف الحكومة سواء في الدور الأول أو الثاني، إلا إذا توفرت لها الشروط الأساسية التالية:

  • ضمان القدرة على توفير الأموال الضرورية للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي من خلال الالتزام باتخاذ إجراءات مالية جوهرية تساعد على تجميع السيولات المالية المخزّنة، ومنها خاصة مراجعة قانون الصرف واتخاذ إجراءات وتسويات جبائية وقمرقية ومراجعة التعامل مع العمال المهاجرين الراغبين في الاستثمار بوطنهم.
  • تحقيق عنصري القبول والطمأنة للمحيطين الإقليمي والدولي المهتم بالتجربة الديمقراطية التونسية والشركاء الخارجيين المعنيين بمتطلبات معالجة المشاكل الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
  • التوافق مع رئيس الجمهورية في المسار الحكومي.
  • طمأنة الرأسمال الوطني والمستثمرين من الداخل والخارج عبر ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وفسح المجال للاستثمار والنهوض بالتصدير وإنجاز المشاريع التنموية المرجوة.

هذه الشروط تتطلب تأليف حكومة قوية وشجاعة وشراكة وطنية واسعة والتصميم على محاربة الفساد والفقر والبطالة واستنهاض قيم العمل والوطنية...

وسط سياسي بين يمين ويسار أيديولوجيين:

يرى الملاحظ للمشهد السياسي الوطني اليوم أن الجانب الأيديولوجي قد ظل مهيمنا على حافتي المشهد يمينا ويسارا، غير أنه من ناحية أخرى لا يخفى على أحد تفوق السياسي على الأيديولوجي والواقعية على النمطية العقائدية في الوسط.

إننا نجد اليوم في الواقع السياسي الوطني التونسي طيفا سياسيا واسعا عريضا من أحزاب وسطية تغلب عليها الواقعية والبراغماتية السياسية بقطع النظر عن جذورها الفكرية .. ويتكون هذا الطيف الوسطي من أحزاب النهضة ومتفرقات النداء التاريخي أي ما يمكن أن تطلق عليها اليوم الدستوريين الديمقراطيين باعتبار انخراطهم في التجربة الديمقراطية التونسية الوليدة والتزامهم بالدستور، وهي ممثلة في تحيا تونس وقلب تونس وكتلة الإصلاح الديمقراطي ..

طبعا هذا الوسط هو الذي شكل توافق 2014 وتولى الحكم من 2014 إلى 2019 بالرغم من التقلبات التي عرفها.

إن هذا  الوسط هو الممثل اليوم لأغلب شرائح المجتمع التونسي وهو المتواصل مع مؤسسات الدولة وفعالياتها الاقتصادية والاجتماعية. ومن الطبيعي أن تشقه صراعات وحسابات، لكنها صراعات وحسابات سياسية في المقام الأول بالرغم من كل ما يحاول البعض إضفاء أبعاد أيديولوجية عليها. فهذه الأبعاد لم تمنع عقد تحالفات بينها منذ 2014 إلى اليوم (انتخابات مكتب رئاسة برلمان 2019).

ومن غير المستبعد أن تعاد بشكل أو بآخر خريطة تلتقي فيها بعض مكونات هذا الوسط وأن تلقى هذه الخريطة دعما داخليا (من المنظمات الوطنية والمجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية) وخارجيا (إقليميا ودوليا) خاصة إذا ازداد مسار تأليف الحكومة تعقدا وانسدادا.

أما في أقصى اليمين، فإننا نجد في المقام الأول الحزب الدستوري الحر المنغلق في روحه الإقصائية الإستئصالية وفي أحلام العودة إلى منظومة الاستبداد والفساد والعداء الصارخ للثورة وللتجربة الديمقراطية التونسية وفي الانعزال عن جميع القوى السياسية الديمقراطية بلا استثناء .. كما نجد في اليمين ائتلاف الكرامة من الناحية الأيديولوجية ربما ولكنه من الناحية الاجتماعية ينهل من الخط الثوري ومن اليسار الاجتماعي تقريبا على نفس المسافة من النهضة باستثناء الفاصل الأيديولوجي حيث تتميز النهضة اليوم بأريحية الفصل بين السياسي والدعوي وتغليب الوطني على الحزبي والإيمان بالتوافق السياسي والشراكة المجتمعية وتفهم الواقع الوطني ومتطلباته سياسيا واجتماعيا .. أما على اليسار فنجد التيار الديمقراطي وعلى أقصاه نجد حركة الشعب .. ويبدو أن التيار الديمقراطي وحركة الشعب قد استعذبا الحلول محل الجبهة الشعبية من حيث الخطاب الراديكالي وحمل لواء الاختلاف مع النهضة حتى وهما يفاوضانها على المشاركة في الحكومة معها، ولكن بعقلية ساق في الركاب وساق في التراب، أي المشاركة السياسية والمعارضة الأيديولوجية للحصول على مزايا الحكم والمعارضة في آن واحد.

ولكن هذا التموقع في اليسار وأقصى اليسار سوف يشكل حقيقة عائقا أمام تحول التيار وحركة الشعب إلى حزبي بناء ومشاركة ويربك قواعدهما الراغبة في جلّها في المشاركة في إدارة الشأن العام. كما أنه سوف يجعل من مشاركتهما في الحكم نوعا من السيف المسلول واللّغم الموقوت داخل الحكومة أمام أي إجراء لا يحظى برضاهما حتى وإن كان إجراء ضروريا للإصلاح ومهما كان مرّا في حينه ولكن لا مفر منه للعلاج الحقيقي والضروري للخلاص وإرساء الإنجازات والمشاريع وتحقيق التنمية المنشودة.

الخاتمة:

هكذا يتبين لنا مدى تعقيد المشهد السياسي الوطني ومدى غموض آفاقه، وهو الأمر الذي ربما يكون دافعا لشعور كل قوى المشهد السياسي بالوعي بأهمية تحمل المسؤولية وتجاوز الاختلافات والتجاذبات والحسابات إلى ما يجمع وما يساعد على الإنقاذ والشروع في إصلاح الأوضاع وتحقيق الإنجازات والمشاريع الكفيلة بإنجاح الانتقال التنموي الاقتصادي والاجتماعي المرجوّ.

إن مسؤولية الأحزاب والقوى المجتمعية الوطنية كبيرة وتاريخية في اللحظة الراهنة .. وإن انتظارات شعبنا قد لا تطول إذا أمعنت هذه القوى في تغليب الذاتي على الموضوعي والاختلاف على الائتلاف .. لقد آن الأوان اليوم أكثر من أي وقت مضى في تغليب المصلحة الوطنية والانتقال إلى العمل والإنجاز.

 

مركز الدراسات  الإستراتيجية  والدبلوماسية  (وحدة تقدير الموقف السياسي)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك