القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

المسرح والسينما في ليبيا : محاولة لتجاوز القصور السياسي

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-01-24 15:44:00 | 206 مشاهدة

 

 

ملخّص:

لم يكن المشهد الثقافي الليبي في فترة حكم "معمر القذافي في أحسن أحواله " لأسباب كثيرة، إذ لم يَعِشْ أفضل أيّامه منذ سقوطه وحتى الآن كما قد يحلو للكثيرين أن يتصوروا أو يعتقدوا، لا بسبب الظروف السياسية والأمنية السيئة فقط، بل ولأن الشعب الليبي الذي كان يعيش في شرنقة من الكبت والخوف والتردد في كلِّ شيء، جعلته حالة الانفلات التي أعقبت مقتل الرئيس القذافي يُخْرِجُ أسوأ ما فيه من سلوكات تُجَسِّد انطلاق المارد من قمقمه، لا بوصفه رسولا للتجاوب مع كوامن الخير في دالك المصباح، بل بوصفه منتقما يستجيب لتوازع الشر فيه، رغبة منه في صبِّ جام غضبه على كل ما حوله. لذلك فقد كان من المنطقي أن تكون المحصلة من كل ذلك انعكاسا لهذا المشهد الصعب والسريالي، وبالتالي فإن الأخبار الثقافية الليبية منذ 2011 بقيت قليلة قلّة الفعاليات الثقافية نفسها، وشحيحة المضمون شُحَّ التناغم والانسجام الداعي إلى الحرية التي تعتبر البيئة الخصبة للإبداع الثقافي عامة.  وإذا كان ثمّة من حراك ثقافي ما، فمن المؤكّد أنه سيضيع في زحمة أخبار العنف والدمار والتجاذبات السياسية التي تشهدها الساحة الليبية منذ سنوات.

مقدمة:

في هذا السياق المحتقن، استوقفتنا بعض نماذج الفعل الثقافي الفني التي تصب في هذا الاتجاه، من تلك التي شهدتها الساحة الليبية منذ سقوط القذافي وحتى الآن، وجدنا أن الحديث المُرَكَّز عنها يُعَدُّ مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مسؤولية فنية أو معرفية، بسبب أن فيه – أي في الحديث عنها – ضربا من ضروب توثيق المشهد الثقافي في ليبيا في هذا الوضع المترنِّح، على شحِّ مُخرجات هذا المشهد من جهة، وبسبب أن فيه من جهة أخرى نوعا من التحدي لتداعيات الحالة الأمنية والسياسية الصعبة. ومن هذه النماذج التي استوقفتنا، اخترنا لهذا المقالنموذجين الأول مسرحي، والثاني سينمائي.

 

 أولا: النموذج المسرحي"تحليل المشهد المسرحي" مسرحية "أحوال حايلة".

إن المشهد المسرحي جزءٌ من المشهد الثقافي العام، ومن ثم فهو يواجه الأسئلة ذاتها حول الواقع والمعرقلات والمستقبل والمصير، بل ربما كانت الأسئلة ذاتها عندما تنصب حول المسرحتبدو أكثر حدة وعمقا في الوقت ذاته، بما أن حركة "الفن الرابع" – المسرح –هذه تتطلّب شروطاً يصعب توفيرها في ظل الظروف الراهنة، وبسبب كونها تعتبر البداية والمنطلق لأيِّ فن درامي فيما بعد، إذ لا يمكن أن تنشأ كلٌّ من السينما والدراما التلفزيونية إلا من قلب الدراما المسرحية، وبأيدي وسواعد المسرحيين ابتداء، وهم يحاولون القفز من الخشبة الصغيرة في مواجهة جمهور يشاهد الممثل مباشرة، إلى الخشبة الأكبر في مواجهة جمهور يشاهد الصورة المتحركة، سواء ذهب إليها هو حيث هي في السينما، أو جاءت إليه هي حيث هو لتطل عليه عبر شاشة التلفزيون.  ولهذه الأسباب كان المسرح في ليبيا محورا رئيسا لسؤال طُرح في ندوةٍ بعنوان "المسرح الليبي.. حاضره ومستقبله"، نُظّمت ضمن فعاليات الدورة الـ 49 من معرض القاهرة الدولي للكتاب التي انطلقت فعالياته مطلع عام 2018. طرح المشاركون في الندوة الكثير من الأسئلة حول العقبات التي تعترض طريق المسرح الليبي، وواقع حرية التعبير وقضايا النص والرقابة والمجتمع. بينما تساءل رئيس الندوة، "عبد الله السويد"، عمّا إذا كانت ليبيا تمتلك من الإطارات ما يؤهّلها لإحداث نهضة مسرحية، وكان هذا السؤال والمحور النقاشي الذي انبثق عنه، من أهم ما أثار اهتمام وانتباه المشاركين والحاضرين.

وفي قلب الإجابات المتعددة على هذا السؤال رأى"عبد الحميد المهدي" أن المسرح الليبي يتعرَّض لمحاولات هدم مستمرة من قِبل من قال إنهم يكرهون المسرح والفن، ويحاولون القضاء عليهما، داعياً إلى إنقاذه من هذه الجريمة التي تستهدفه، من خلال تأسيس مبادرات حقيقية لإحياء الحركة المسرحية، مشيراً إلى أن المسرحيِّين الليبيين طالما دفعوا ضريبة نضالهم ضد الفساد والظلم والاستعمار، ومن ثم فإن من مظاهر استمرار نضالهم ضد كل ذلك حرصهم الدؤوب على إنقاذ المسرح الليبي من هذه الجريمة. وهنا يؤكد "المهدي" وآخرون على أن المعضلة الحقيقية لهذا المسرح بل ولأي مكوِّن من مكونات الفن والثقافة في ليبيا، تكمن لا في المعرقلات المادية، وإنما في المعرقلات الذهنية، لأن الأولى هيكلية، يعتبر التعاطي معها أمرا سهلا إذا كانت المعضلة في سياقها الذهني "البنيوي" محلولة. أي أن على المتعاطين مع الشأن المسرحي في ليبيا النضال باتجاه جعل الذهن الليبي ذهنا يتقبل المسرح، ويتقبل الفنون عموما باعتبارها تجسيدا لإنسانيته، وباعتبارها الجسر الذي يمكن لليبيته أن تَعْبُرَه لتُعَبِّرَ عن نفسها أمام العالم.فضلا عن ذلك، فإنّ عبد الحميد المهدي يرفض ما اعتاد الكثير من المخرجين   المسرحيين الليبيين على اعتباره شماعة يبررون بها ويعلقون عليها ضَعْفَ المسرح الليبي بعزو المسألة إلى ما يعتبرونه "أزمة نص". فالمهدي يعتبره ادعاءً مفرغا من أي مضمون، إذ لا وجود في نظره لأزمة نص مسرحي إلا في عقول المخرجين الأغرار الذين لا يحبون أن يقرؤوا.  وفي تحليله لظاهرة ادعاء غياب النص المسرحي الذي يؤسس لنهضة مسرحية في ليبيا، نجده يعود إلى تحليل الظاهرة تاريخيا عندما يقول أن كلمة الدراما في أصلها اليوناني تعنى "الكلام المتزامن مع الحركة"، وهذا النوع من الأدب البصري لم يعرفه العرب، وإنما عرفوا وعشقوا الفنون السمعية، إذ أن ذوق الإنسان العربي هو في الأصل ذوقٌ يعتمد على حاسة السمع لا على حاسة البصر، وذلك كنتيجة لولعه الشديد بالشعر الذي كان في الأساس شعرا غنائياً وجدانياً وليس حكائياً درامياً. وقد تجسَّد هذا الولع في ظاهرة ثقافية تاريخية شهيرة هي "سوق عكاظ" الذي كان مجرد مباراة كلامية يُشَنِّف فيها الناس أسماعَهم بأحلى الكلام، شعراً كان أم نثراً، ثم شاع فن النثر عن طريق رواة أخبار العرب، وفي العصر العباسي ظهر أدب المقامات، مثل مقامات "بديع الزمان الهمداني"، و"مقامات الحريري"، و"مقامات الزمخشري"، وهي جميعها تسعى إلى متعٍ سمعية، لا مكان للمتعة البصرية فيها، وإن كانت تخلِّق نوعا من المتعة التخيلِّيَّة التي لا يستهان بها، لأن الفن المسموع والمقروء، أكثر قدرة على شحذ الخيال من الفن المرئي.

وعندما استورد العرب المسرح في وقت لاحق بفضل احتكاكهم بالحضارة الغربية التي تركز كثيرا على المتعة البصرية التي أدت إلى انتشار وذيوع الفن التشكيلي وإلى الاهتمام بالدراما المسرحية، جعلوه مسرحاً غنائياً يحفل بالشعر قبل سواه، فلا غرو إذن إن افتقد المسرحيون العرب التركيز على القيمة البصرية في أعمالهم الدرامية، وانشغلوا بالتالي بالموضوع أكثر من الانشغال بطريقة العرض وفق حِرَفِيَّة المسرح. وفي هذا السياق وردا على من يُعزي أزمة المسرح العربي إلى غياب النص، يتساءل بعض المختصين في المسرح تأليفا ونقدا وعلى رأسهم "عبد الحميد المهدي":

أولا: ما هو النص الذي يبحث عنه الأساتذة المخرجون ولم يجدونه في كتاب الدراما العربية؟ إن القول بغياب النص ليس سوى تبرير للتكاسل وعدم الاطلاع، والافتقار لشهية القراءة، ولو أن شهية القراءة عند المخرجين العرب كانت مفتوحة لما قالوا هذا القول. لقد حفلت صحف ومجلات ومؤسسات عربية بنشر وترجمة وطباعة عدد غير قليل من المسرحيات العربية والعالمية، فأين ذهب هذا الكم الهائل من المسرحيات إذن؟

ثانيا: في مطلع السبعينات من القرن الماضي ظهرت فكرة التأليف الجماعي، وهو أن يبدع المسرحيون نصوصاً ارتجالية ثم يعيدون صياغتها حسب معايير وشروط الدراما. وهذه أيضا وسيلة جيدة لتوفير النص المناسب للفرق المسرحية.

ثالثا: ثمة حالياً نظرية تدعو إلى التمرد على المؤلف المسرحي وتحرض رجال المسرح على إيجاد نصوصهم الخاصة التي تستجيب لفكرهم وقدراتهم وإمكاناتهم. وعليهم أن يفعلوا.. وعندئذ سيتضح لهم أن غياب النص كذريعة لادعاء ضعف المسرح ليس سوى أكذوبة.

في هذا السياق الثقافي المسرحي المرتبك والمتشابك جاءت مسرحية "أحوال حايلة" التي وُصفت بأنهانموذج مسرحي ليبي راهن للكوميديا السوداء، مثلها مثل مسرحية "ليلة بلا قمر". فقد تناول كاتب النص واقع هذه الأعوام العجاف التي شهدتها ليبيا منذ فبراير 2011. إذ عني الكاتب عناية خاصة بتصوير السلبيات التي رافقت انتفاضة فبراير "شباط"، ووقف عند المعوقات التي تحول دون تطور البلاد واستقرارها بسبب التشابكات والتعقيدات الإقليمية والدولية التي انزلقت إليها هذه الانتفاضة.

وبالمناسبة فإن كاتب هذا النص المسرحي لم يُلقِ اللوم فيما يحدث في ليبيا على السياسيين - إن كان حقاً في ليبيا سياسيون كما يتساءل - وإنما ألقى اللوم على الشعب الذي عبرت بعض فئاته عن مخزون من الدموية والأنانية والجشع وغياب الوعي على نحو لا يوصف. ولذلك تنهض المسرحية على كشف أربعة نماذج تمثل أربعة كيانات أفرزتها المرحلة. ومع ذلك لم يكن الكاتبقد عرف سبيلا إلى عرضها، لأن كل زملائه من المخرجين الذين تحمسوا للنص ما لبث حماسهم أن خمد وهم يصفون النص بأنه "خطير"، وهو ما يعكس إحساس الليبيين بانعدام حرية التعبير. وهكذا يصبح الخوف من المجهول سلطة رقابية من نوع آخر. وهذا الحديث عن الرقابة الذاتية يقود إلى رحلة المسرح الليبي وصراعه مع الرقابة والحجب وهمومهما.

فالمسرح الليبي هو أكثر الأجناس الأدبية والفنية عرضة للمصادرة والحجب. إنه مسكون بالخوف من السلطة، ومسكون في الوقت ذاته بروح مشاكسة السلطة. إن صراعه مع السلطة الرقابية له فعلاً تاريخ طويل ومرير، وقد حاول المسرحيون الهروب من عين الرقابة بواسطة التحايل واللف والدوران والتغريب، وتجاوز الزمان والمكان. فأحيانا كان الهروب يتم بواسطة اللجوء إلى التاريخ واستلهام التراث، كما حدث أثناء الاحتلال الإيطالي، وأحيانا باللجوء إلى الغمز واللمز كما هو الحال في العهد الملكي، ومثال ذلك مسرحيات: "العسل المر، وشيخ المنافقين، ولو تزرق الشمس، حوت يأكل حوتاً.. وغيرها". وأحياناً بأسلوب "شد العصا من الوسط" بحيث لا تعرف السلطة الرقابية ما إذا كانت المسرحيات تسير وفق أحكامها أم أنها على الضد، وهذا حدث خلال مرحلة سلطة العسكرية الاستبدادية.

 

2 – النموذج السينمائي.. فيلم "حافة الوادي".. والحديث عن داعش..

من أهم نماذج هذا المشهد الثقافي المرتبك وجدنا نموذجا سينمائيا فيه قدر كبير من التحدي للحالة الراهنة في ليبيا تستحق الوقوف عندها.فقد جسَّد فنانون ليبيون شباب، فيلما سينمائيا روائيا قصيرا يحمل اسم "حافة الوادي"، يروي قصة أخوين أحدهما ينتمي لتنظيم داعش والآخر ضابط بقوات الجيش الليبي. وقال كاتب ومخرج الفيلم "محمد عيسى"، أنه ورفاقه"استوحوا اسم "حافة الوادي" من الطبيعة التي يعيشون فيها،فالأودية هي مكان تواجد تنظيم داعش شرق البلاد، وبالتالي كان مكان التصوير محاولة لتجسيد الواقع الحقيقي الذي عاشه الليبيون في ظل إرهاب "داعش". وأشار إلى أن كلمة "حافة" ترمز في الفيلم إما إلى "السقوط"وإما إلى "الوقوف" وإما إلى "النجاة"، موضحا أن "تيمة/حبكة" الفيلم تدور حول حكاية أخوين كان أحدهما مع تنظيم داعش،فيما كان الثاني مع الجيش، في آخر حوار بين الأخوين، وهو ما يوحيإما بالوقوف على حافة النجاة وإما على حافة السقوط".

"أحداث الفيلم"، كما أشار "عيسى" مستوحاة من وقائع حقيقية، والقصة مُقَسَّمة إلى جزأين، جزء حقيقي وجزء تَخَيُّلي يجسِّد الواقع الليبي.يهدف الفيلم إلى تصحيح الأفكار الخاطئة في ثقافة الليبيين حول الدين والوطنية والانتماء.. إلخ. أما الجانب الحقيقي فهوكما أشار المُخْرِج مجموعة من الأحداثٌ عاشها هو شخصيا عندما تطوع مع الجيش في اقتحام "وادي مرقص"، وهو الأمر الذي جعله يحرص على جعل اللقطات موافِقَة للحقيقة وخاصة في المعارك. وأوضح "عيسى"أن ظروف تنفيذ الفيلم كانت صعبة، فقد استمر التصوير قرابة العشرة أشهر، منها فترات تصوير في فصل الشتاء. ولأن معظم أماكن التصوير كانت خارجية فقد عانى الطاقم من مشكلة حقيقية في التنقل بسبب الظروف الأمنية. وأشار "محمد عيسى" إلى أن أكبر تحدٍّ واجهه، هو أن طاقم التصوير كان متنوع التخصصات ومعظمها من خارج التخصصات السينمائية في الأصل، فقد كان بينهم الصيدلي والبيطري والمهندس، وهو ما جعل المهمة تتَّسِم بالتحدي والمتعة أيضا. وختم "عيسى" حديثه قائلاً:"أتمنى أن تكون هناك مجموعات من الشباب تقوم بأعمال مشابهة لمشروعنا، وتحمل رسائل هادفة بعيدة عن المكاسب المالية والأطماع الشخصية، فليبيا لا ينقصها شيء لأن تكون دولة حاضنة للفن.فلو اتفقنا فسوف يكون لليبيا حضور قوي في جميع المجالات العلمية والفنية. أما عربيا فإنني أتمنى أن نحصل على فرصة العرض بدور العروض السينمائية العربية". أما بطل الفيلم "علاء عبد الله"فقد قال عن دوره في الفيلم:"تتناول الشخصية التي أديتها دور الجيش في محاربة الإرهاب والقضاء عليه. كانت رسالتنا عموما هي الحديث عن الانقسام في مجتمعنا الليبي خاصة، والعربي عامة، وإظهار حجم الخلافات في العائلة الواحدة، فضلا عن دور المجتمع في القضاء على الإرهاب، قبل دور السلطة والأمن". وأضاف: "لقد واجهتنا العديد من الصعوبات خلال تنفيذ هذا العمل، منها قلة الدعم المادي، وعوامل المناخ، فالفيلم نُفِّذَ بمجهودات ذاتية حاولنا من خلالها وبقدر الإمكان إيصال الصورة كاملة وبشكل صحيح". أما من ناحية الشخصية التي أداها، فقال: "لم أجد أي صعوبات في تقمص هذه الشخصية، فالأحداث في ليبيا ساعدتني بشكل كبير على فهم الشخصية وكيفية التعامل مع الظروف وما هو المطلوب مني لأداها بشكل صحيح".

 

خاتمة:

في هذا المشهد المزدحم بالفوضى الأمنية والمختنق بحالة من الاحتقان السياسي الناتج في جانب منه عن بعض مظاهر هذه الفوضى، والمؤدي في جانب آخر إلى مظاهر حادة منها، حاولت بعض النخب الثقافية الليبية التجريب في النسق الفني للثقافة بأن تخترق حاجزي الفوضى والتوتر، لتقول شيئا ما، إما من تلك الأشياء التي لم تكن ثمّة فرصة سانحة لتُقال من قبل، وإما من تلك الأشياء التي يُعتبر قولُها الآن أمرا ضروريا، لتسجيل بصمة الألم أو صرخة الإحساس بالقلق والخوف على مصير البلاد، جراء خروج النخب السياسية عن حدود الإيمان بالدولة وبالشعب وبالمصير المشترك الذي يتطلب التنازل لأجل البرنامج العملي، أكثر بكثير مما يتطلب التمسك بالأيديولوجيا النظرية. إن الوضع الثقافي في ليبيا ما يزال ينقصه الكثير من التطور الفكري، وطرح أفكار جديدة،  وتوفير كل المتطلبات الضرورية للسينما، كالدعم المادي والمعنوي، فضلا عن حاجتنا إلى الخبرة في هذا المجال".أما "إعطاء الفنانين والمصورين حقهم والبعد كل البعد عن تهميشهم"، فهي من أهم المطالب التي ختم بها حديثه عن الفيلم.

أسامة عكنان ( كاتب أردني)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك