القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

القمة العربية في ظل التحديات الداخلية و الخارجية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-04-01 11:09:00 | 274 مشاهدة

مقدمة:

نظم مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية ندوة بعنوان "القمة العربية في ظل التحدّيات الداخلية والخارجية" بنزل المشتل في الثالث والعشرين من مارس 2019 الساعة الثالثة بعد منتصف النهار ، على جلستين علميتين يؤثثهما  الأساتيذ: هشام جعيط وهاني مبارك وعبد اللطيف الحناشي وأحمد الهرقام ، وذلك بمناسبة انعقاد القمة العربية الثلاثين في ظلّ توترات إقليمية ودولية وواقع عربي مأزوم .

1 /كلمة الافتتاح  للمدير العام لمركز  الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية

وضع الدكتور رفيق عبد السلام الندوة في إطارها السياسي مرحبا بالمتدخلين والحضور وقد أكّد أن هذه الندوة تأتي في إطار واقع عربي تشوبه الفرقة والاحتراب والتشرذم حتى بات من الواضح أن العرب أصبحوا في حل من كل التزاماتهم بالقضية الفلسطينية التي تعدّ جوهر القضايا في الفكر والممارسة، ولعل ذلك من نتائج التزييف الممنهج للوعي العربي الذي عملت عليه دوائر باتت معلومة لسنوات حتى توجه البوصلة إلى العدوّ الجديد المتمثل في ثالوث الشرّ عندهم (تركيا وإيران والإسلام السياسي ) . ومن المعلوم أن القمم العربية باتت باهتة بعيدة عن هموم الناس ولم يعتبر القائمون عليها بالثورات العربية التي تأججت في كل أرجاء الوطن العربي، إذ مازلنا نرى احتكارا للسلطة والدفع خارج إطار التوافق وهو ما يستلزم الرضوخ لإرادة الشعب ووضع حدّ للحرب في اليمن والاحتراب في سوريا والعمل على إزالة المليشيات في ليبيا من أجل تحقيق الحد الأدنى من التوافق ، ثم الالتزام بالقضية الفلسطينية والإدانة الكاملة للتطبيع الذي بات يدعو له الكثير من المسؤولين العرب دون مواربة أو ترميز ، ويؤكد رفيق عبد السلام أن كل من يريد التخطي على حدود التاريخ والجغرافيا إنما يريد أن يدمّر ما تبقى من الواقع العربي والدفع نحو الهاوية وإن تعلة مقاومة الجماعات الإرهابية لا يمكن أن تكون مسدّا نحو الحريات العامة والإصلاح السياسي بل إن ذلك من العوامل المحفّزة على التجاوز والفعل وإصلاح العلاقات البينية العربية في زمن التكتلات الكبرى وهو ما يستدعي إصلاح الجامعة العربية في بنيتها العميقة وجعلها مسايرة لواقع العرب وأزماته، إننا نأمل أن تحقق هذه القمة ما عجزت عنه سابقاتها وأن تفتح للأمة بابا للأمل في ظل هذه الأزمات المتراكبة .

كما أكد سفير فلسطين في مستهل افتتاح الندوة أن هذه القمة تأتي في ظل تحديات داخلية وخارجية ، وأنا أشكر مدير المركز الذي جعل من القضية الفلسطينية في هذه الندوة أرقى مراميها ومقاصدها وهو ما يقتضي قراءة نقدية للواقع العربي الرجراج  من أجل تشريحه وفهمه ومن ثمة البحث عن الحلول المواتية .

2/ هشام جعيط: الحوار أساس تجاوز الواقع العربي المأزوم

 يبدأ الأستاذ هشام جعيط بتأكيده أنّ الدكتور عبد السلام لم يكن  متشائما في تقديمه رغم سوداوية التوصيف الذي قدمه،  ولكن الواقع كان متشائما سوداويا ، و قد كان السيد رفيق عميقا في تفصيله لحيثيات الواقع العربي الراهن وإن الشعور ا لعربي الوحدوي الذي انبثق في الستينات والذي يعتبر أن الأمة العربية واحدة ن هذا الوعي انكسر، وإننا نرى أن الواقع العربي منقسم إلى حدّ كبير ، بعيدا عن مقصدية التاريخ العربي الذي يعتبر أن العرب أمة واحدة ولكن كل ذلك نسف في إطار الواقع العربي في ظل الدولة الأمة التي أصبحت في حالة احتراب داخلي . ما نلاحظه أيضا هو تغيّر في الخطّ العلائقي  لدول الجوار  الإسلامية نخصّ تركيا وإيران ، إذ أن تركيا هي دولة أمة كانت بعيدة عن العرب ومطبّعة مع إسرائيل وها هي تتغيّر وتقترب من القضايا العربية في إطار إسلامي في عهد أردوغان ، وكذلك الشأن بالنسبة إلى إيران . ما نلاحظه أيضا هو التغير في الموقف الأمريكي حيث أعلن ترامب أن الجولان أرض إسرائيلية . والسؤال الجوهري هو كيف يمكن أن نتجاوز الصراعات التي تحدث داخل الدول العربية خاصة بين السعودية وقطر أو السعودية واليمن؟ ولعل ذلك مرتبط بمرحلة حاسمة من تاريخ السعودية وهو تاريخ رجراج قد يحسم بتاريخ الحكم . وإن الحوار ضروري في هذه المرحلة من تاريخ العرب في إطار جامع تلعب فيه الجامعة العربية بمؤتمرها هذا دورا فاعلا وإني لأرجو أن يكون هذا المؤتمر حائزا على آمال الشعوب العربية في هذه المرحلة المفصلية الحرجة .

3 /  غياب مفهوم جامع للأمن القومي

يرى الأستاذ هاني أستاذ بالمعهد العالي للصحافة وعلوم الإخبار بتونس، أن مفهوم الأمن القومي  العربي  مفهوم مركزي مهم وقد كانت هزيمة 67 صدمة للوعي العربي الذي عدلته حرب 73 . انتهى بخروج مصر عن الصف العربي ومحاولة العراق سدّ الثغرة وهو ما سيدفع الغرب إلى إخراج العراق أيضا وفق استراتيجيا طويلة المدى انتهى بحرب 91 التي كانت لها آثار مدمرة على الوضع العربي عموما . رغم أن المشروع العراقي العربي كان يمكن أن يحدث توازنا في القوة بين أيران من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ولذلك أستعملت إيران كعامل ترهيب للعراق ثم لدول الخليج والعرب عامة . وقد تطور الفعل مباشرة بعد سقوط العراق وسوريا لتجد السعودية نفسها في دور لم تكن مهيأة له سياسيا ولذلك فإنها لم تكن تتحلى بالهدوء والمرونة والاتزان في القضايا العربية ، وإن القضية الفلسطينية التي تفرط فيها هي القضية الأكثر انسجاما في الضمير العربي والعالمي يبدو ذلك من خلال الترسانة الهائلة من القرارات في الأمم المتحدة لصالحها ، ولذلك فإن السؤال هو كيف يمكن بناء الجامعة العربية وفق ما يناسبها من القضايا العربية العادلة .

 4 /  مركزية القضية الفلسطينية

أكد أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة التونسية عبد اللطيف الحناشي ضرورة إيقاف انفلات العلاقة بين الفرقاء المتصارعين على الساحة الفلسطينية والدعوة إلى توحيد المشروع على أساسات وطنية تحررية مع كسر التضارب في الخطاب بين رام الله وغزة والحرص على تحويل القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية إلى واقع يراه الناس من أجل إعادة الأمل إلى الشعوب العربية التي مازالت تضع القضية الفلسطينية في مقدمة مشاغلها وهمومها وتوقها . رغم مجريات صفقة القرن التي تحاول كسر  كل الأعراف السياسية العربية .

خاتمة

إن وهم السلام يبنى اليوم في إطار صفقة القرن على أن الصهيوني هو الحامي من تمدد إيران وحلم تركيا القديم الذي تنفذه عن طريق الإسلام السياسي، ولعل ذلك ما يجرجر البلاد العربية إلى الهاوية في ظل هذه الأنظمة العربية المتخاذلة. وإن وحدة العرب هي الملاذ الوحيد مما يطبخ لهم في المطابخ الأمريكية الذي يحاول أن يجعل من الإسلاموفوبيا فزاعة يتكئ عليها من أجل إيصال رسالته التي يريد عن طريق الشحن الإعلامي المستمر  في هذا الاتجاه من أجل تعبئة الرأي العام وإعداده للحرب القادمة التي تهدد الوجود العربي من أجل ما تزخر به البلاد العربية من ثروات طبيعية. وإن النخب كما الأنظمة تسير في ركب دورها الوظيفي الذي تعدّ له ضد شعوبها من أجل كسب مادي، كما يؤكد الدبلوماسي التونسي عبد الله العبيدي     

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك