القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الغنوشي رئيسًا للبرلمان التونسي

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-11-21 17:07:00 | 184 مشاهدة

ملخّص:

بعد تنافس أربعة نواب على منصب رئاسة البرلمان التونسي الجديد ،الذي افتتح أولى جلساته يوم الأربعاء 13نوفمبر/تشرين الثاني 2019،حيث يجمع المحللون و الخبراء أنّ الولاية النيابية الجديدة لن تكون سهلة من كل الجوانب، إذ تواجه الأطراف السياسية الممثلة في مجلس النواب، برلماناً مشتتاً وانحساراً في حجم الكتل، ما يهدد استقرار العمل الحكومي والنيابي معاً بينهم.

مقدمة:

بعد سبع ساعات، من المفاوضات في الكواليس، بين كتلة حركة النهضة وعدد من الكتل البرلمانية ، ومن المشاورات والنقاشات بين قيادة حركة النهضة وائتلاف الكرامة وتحيى تونس ونواب كتلة الإصلاح وقيادات من قلب تونس، تمَّ تأثّيث  الحزام السياسي الذي دفع بمرشح حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي إلى أن يفوز برئاسة البرلمان، وهكذا صوت أغلبية نواب البرلمان التونسي الجديد، فتم انتخاب مرشح حركة النهضة السيد راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان التونسي الجديد بـ123 صوتا، وتم انتخاب السيدة سميرة الشواشي عن حزب "قلب تونس" نائبا أولا لرئيس مجلس نواب الشعب بـ109 صوتا، طارق الفتايتي عن كتلة الإصلاح الوطني الثاني للرئيس .فيما صوّت45  نائبا لصالح غازي الشواشي مرشح التيار الديمقراطي  و18 نائبا لمروان فلفال و21 نائبا لعبير موسى عن الحزب الحر الدستوري .أما الأصوات الـ123 التي تحصل عليها مرشح حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي لتولي رئاسة مجلس نواب الشعب، فقد جاءت أساسا من أصوات الكتل النيابية التالية:حركة النهضة (52 صوتا) وحزب قلب تونس (38 صوتا) وإئتلاف الكرامة (21 صوتا) بالإضافة إلى كتلة الإصلاح الوطني (15صوتا)المتشكلة أساسا من أحزاب "نداء تونس" و"آفاق تونس" و"البديل التونسي " و"مشروع تونس" والتي أعلن عن تكوينها النائب حسونة الناصفي مؤخرًا.

 

 

هذا التحالف الجديد بين حركة النهضة والقوى المنتمية إلى المنظومة القديمة ،ولاسيما مع حزب قلب تونس بزعامة نبيل القروي، تجلى في انتخابات النواب للشيخ راشد الغنوشي رئيسًا لمجلس النواب ، إنَّهُ  التحالف الجديد الذي عدّل الأوتار في البرلمان الجديد.

ولد راشد الغنوشي سنة 1941 بقرية الحامة بالجنوب التونسي، ويبلغ من العمر الآن (78عاما).تلقى تعليمه الابتدائي بالحامة ، ثم انتقل إلى مدينة قابس،ثم إلى تونس العاصمة، حيث أتم تعليمه في الزيتونة. ثم انتقل بعد ذلك إلى مصر لمواصلة دراسته، عندما كان يتبنى  القومية الناصرية و العروبة في عام 1967 ، لكنه لم يستقر بها طويلا، وانتقل إلى دمشق حيث درس في جامعة دمشق ،وتحصل على الإجازة في الفلسفة في عام 1970.
وانتقل إلى فرنسا لمواصلة الدراسة بجامعة السوربون، و لكنه ظل سنة واحدة في باريس ،إذ  بموازاة الدراسة بدأ نشاطه الإسلامي وسط الطلبة العرب والمسلمين، كما تعرف على جماعة الدعوة والتبليغ ونشط معها في أوساط العمال المغاربة.في نهاية عام 1971عاد إلى تونس وبدأ نشاطه الدعوي وسط الطلاب وتلاميذ المعاهد الثانوية،الذين تشكلت بهم حركة الاتجاه الإسلامي في 6يونيو/حزيران عام 1981، ثم حركة النهضة لاحقا في عام 1988. وحوكم الغنوشي بسبب نشاطه الدعوي والسياسي عدة مرات  .وغادر تونس سنة 1989 إلى الجزائر ، ثم  استقرّ في ضواحي لندن ،حيث تحصل على اللجوء السياسي ، قبل أن يعود إلى تونس سنة 2011
.

 

1 / النهضة و أزمة تشكيل الحكومة:

في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 6أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ، حصلت حركة النهضة على المرتبة الأولى بنحو(52 مقعدًا) من أ صل 217 مقعدًا الذي يتشكل منه البرلمان التونسي.

وبما أنّه طبقًا للفصل 89 من الدستور التونسي،الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية فهو المعني بإجراء المشاورات مع بقية الكتل البرلمانية لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة حركة النهضة، لكنّ هذه الأخيرة رغم ماراطون اللقاءات التي جمعتها مع حزب"التيار الديمقراطي" بزعامة محمد عبو، وحركة الشعب بزعامة زهير المغزاوي ، منها المعلن ومنها الخفيّ،  فإنّ كل هذه اللقاءات باءت بالفشل، لأنّ حزبَيْ التيار الديمقراطي وحركة الشعب رفضَا المشاركة في حكومة النهضة القادمة،إلا بشروطهما المسبقة.فقد تمسك التيار الديمقراطي بمقاربته لتشكيل الحكومة المقبلة برفض ترؤس حركة النهضة الحكومة مع تمسكه بالوزارات الثلاث"، في إشارة إلى الداخلية والعدل والإصلاح الإداري، إضافة إلى  انفتاح الحكومة على كل الفائزين في الانتخابات التشريعية باستثناء حزبي "قلب تونس" و"الدستوري الحر".أما حركة "الشعب" فقد أصرّت  على عدم المشاركة في حكومة ترأسها "النهضة".

كما ادّعت قيادية في التيار الديمقراطي أن التحالف مع حركة النهضة سيكون بمثابة صك غفران لها، يُدخلها جنة الثوريين الطاهرين. ولذا طالبتها بأن تدفع ثمن هذا، وهو ثلاث وزارات، فضلا عن كراس شروط مفصّل، لا تستثني حتى مسائلها الداخلية. أما شريكها الثاني المحتمل، أي حركة الشعب، فلم تشذ عن إستراتيجية التفاوض هذه التي تعتقد أن التحالف مع "النهضة". ويقتضي اعتراف الأخيرة بأنها ساهمت في تحريف مسار الثورة بتحالفها مع رموز النظام القديم، والانقلاب على أهدافها، وقد أوغلت في المساومة، حين دعتها إلى التخلي عن الشرعية الانتخابية، والذهاب، مستسلمة، تحت واقع فوز هزيل، إلى ما تسميها "حكومة الرئيس".

وكانت  حركة النهضة ضمنت تقريبا مشاركة "ائتلاف الكرامة" الذي يقوده سيف الدين  مخلوف بوصفه أحد قيادات  "رابطات الثورة "، وقد ذهبت إليه مكرهة، مع أنه قدّم لها قائمة طويلة من الشروط، على غرار القطع مع النظام القديم بشكل صريح ومكافحة الفساد وفصل السياسي عن النقابي وفصل الإداري عن الأمني...الخ.

ولما وجدت حركة النهضة نفسها أمام هذه المهاترات الإيديولوجية، ولأنها أعلنت منذ البداية أنَّ أولويتها المتمثلة في التفاوض مع ما سمتها بأحزاب الثورة، "التيار الديمقراطي" وحركة "الشعب" و"ائتلاف الكرامة"، وفي مستوى ثانٍ حركة "تحيى تونس"، ولكنَّها اصطدمت برفض كل هؤلاء باستثناء "ائتلاف الكرامة"،غيّرت حركة "النهضة" من إستراتيجيتها التفاوضية بالكامل، وربطت بين المسارين البرلماني والحكومي، معلنة صراحة أنَّها ستنتظر نتائج التصويت على رئيسها في البرلمان لكي تحدد شركاءها في الحكومة.

وفي اجتماع مجلس الشورى  الذي عُقِدَ في نهاية الأسبوع الماضي بمدينة الحمامات، اختارت حركة النهضة ترشيح رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي لمنصب رئيس البرلمان ، حيث أكَّدَ رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني  أنَّ مجلس شورى الحركة قَرَّرَ ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان.

 

2 / إكراهات التفاوض:

إنَّ النتيجة التي حصلت عليها حركة النهضة  في الانتخابات التشريعية تُعَدُّ ضعيفة(52مقعدا)، وتعكس التراجع الكبير في خزانها الانتخابي،إذ خسرت النهضة منذ عام 2011 ولغاية الانتخابات الأخيرة أكثر من مليون ناخب، فالنهضة حصلت تقريبًا مابين 15 إلى 20 بالمائة من أصوات الناخبين .وكان العدد الإجمالي للناخبين التونسيين المسجلين هو 7 ملايين و65 ألفًا و885 ناخبًا، وعدد المصوتين بلغ مليونين و946 ألفًا و628 ناخبًا.ففي قراءة لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، نجدها أنها كانت ضد المنظومة القديمة،التي تنتمي إليها حركة النهضة،أقدم قراءة مختلفة بعض الشيء للأرقام، من زاوية من هم في الحكم ومن هم خارجه.

بلغ مجموع أصوات أحزاب الائتلاف الحاكم طيلة الفترة الممتدة من 2015 و لغاية 2019(أحزاب:النهضة وتحيى تونس ومشروع تونس) 717 ألف صوت من مجموع 2.946 مليون ناخب، أي حوالي 25 في المائة أو ربع الناخبين. أي أن ثلاثة أرباع صوتوا ضد منظومة الحكم القديمة . هؤلاء توزعوا بين أحزاب ليست جديدة  لكنَّهَا صاعدة (التيار والشعب مثلا بينهما 314 ألف صوت، أي 11 في المائة من الناخبين)، أو أحزاب/ ائتلافات تصل لأول مرة للبرلمان برزت في السنوات الأخيرة أو الأشهر الأخيرة (قلب تونس والدستوري الحر وائتلاف الكرامة وحزب المرايحي 830 ألف أي حوالي 30 في المائة).

إن الأحزاب الجديدة الصاعدة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، أصبح خطابها السياسي ، يطالب حركة النهضة بالواقعية ، وأن تتخلّى عن فكرة "الحزب الكبير"، فهي لا تفوقهم إلا بفواصل صغيرة.

إنَّ النهضة تفاوض خصوما متشدّدين، مثل التيار الديمقراطي وحركة الشعب ،طورًا تحت إملاءات الايدولوجيا ،وطورًا آخر تحت إملاءات التشفي والعناد، ولو على حساب استقرار البلد.

إن  قواعد حركة النهضة المتحررة من سلطة القيادة، والتي صوتت للرئيس قيس سعيد تريد من الحركة أن تحكم، مهما كان الثمن.

 

3 / التحالفات الممكنة للنهضة:

لقد دفعت الإكراهات آنفة الذكر حركة النهضة ، إلى توسيع رقعة المشاورات لتشمل أيضاً حزبي "تحيا تونس" (الشاهد)، و"قلب تونس" الذي يرأسه نبيل القروي، والذي يمثل الكتلة الثانية في البرلمان(38مقعدًا)، غير أن من شأن مثل هذا الخيار أن يضعها في مأزق أمام قواعدها، فهي التي وضعت هذه المسألة في مقدمة أهداف برنامجها الحكومي. ومن شأن التحالف مع "قلب تونس" إعادة تكرار السيناريو ذاته الذي حصل مع "النداء"، بحسب رأيها.

في إحدى لقاءاته مع قناة الزيتونة ضمن برنامج الحصاد السياسي ، قال الشيخ راشد الغنوشي: في احتمال تحالفه مع حزب قلب تونس، الذي يتزعمه السيد نبيل القروي ،المترشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، :"قلنا ونكرّر لن نتحالف مع نبيل القروي،لن نتحالف مع حزب قلب تونس لأنه حزب فاسد".. ولأنَّ هذا التحالف ضد خيارنا في اختيار الرئيس قيس سعيد، فمن غير الممكن أن نختار قيس من جهة، وفيما بعد نختار ضدّه، ونتحالف مع مشروع معادٍ له، إنه مشروع تحوم حوله كل يوم، شبهة  جديدة من الفساد . أفعال العقلاء، تتنزه عن العبث ،هذا الزعم تناقض،لا يؤدي إلى الغرض الذي نحن فيه، قلنا أنه  شرط من شروط التقدم، ومحاربة الفساد، ومحاربة الجريمة المنظمة،ومحاربة كل أنواع الغش .ونحن نرى أنَّ هذا الحزب قام على نوع من الغش،استغل أهله مدة طويلة في العمل الخيري، ثم وضعوا على العمل الخيري لا حقًا لافتة حزب سياسي كتب عليها  قلب تونس".

ما قاله الشيخ راشد الغنوشي يتماهى كليا مع ما قاله رئيس "قلب تونس" نبيل القروي الذي شدَّدَ  في أكثر من تصريحٍ إعلاميٍ على أنَّه لن يتحالف مع حركة النهضة ولن يكون حزب قلب تونس في الحكومة التي ستشكلها.وأضاف القروي "كل من تحالفت معهم النهضة طوال 8 سنوات ، تم تحطيمهم ، يتقربون منه في البداية يغازلونه يضمّونه للتحالف ثم يحطمونه ويمرون لمن بعده ".

غير أنَّهُ في السياسة لا يوجد أعداءٌ دائمون، أو أصدقاء دائمون ،بل توجد مصالح مشتركة، إنّ  مفاوضات "النهضة" في الأسابيع الأخيرة، كانت تبحث عن موقع يناسب زعيمها، وتشددت في ذلك أكثر بعد رفض شركائها لذلك، ما اعتبرته قواعد وقيادات بمثابة الإهانة والابتزاز للحركة. وكانت "النهضة" تدفع في البداية بالغنوشي لرئاسة الحكومة غير أنها تراجعت عن ذلك واقتنعت بأن المنصب الأكثر ملاءمة للغنوشي هو رئاسة البرلمان، وهو القرار الذي توصل إليه مجلس الشورى بعد نقاشات طويلة.

وجاء هذا التغيير الجذري في إستراتيجية التحالفات لحزب "النهضة" أساساً من القيادي لطفي زيتون، المستشار  السابق للغنوشي . فبعد تعثر النهضة في مشاوراتها مع حركة الشعب والتيار الديمقراطي من أجل تشكيل الحكومة ،برز تصريح لطفي زيتون كطرح مغاير للمسار الأول الذي اتبعته النهضة ،حين قال "إنَّ  إقصاء الحزب الحرّ الدستوري، وحزب قلب تونس من مشاورات تشكيل الحكومة " خطأ "،و أنَّ إقصاء هذين الحزبين ، يعني إقصاء جزء من التونسيين، وإقصاء الناخبين التونسيين الذين وضعوا ورقة الانتخاب في الصندوق.

ويشارك تصريح لطفي زيتون ، في هذا التصور عدد من قيادات الحركة ،مخالف كليا للتصريحات السابقة لقياديي النهضة الذين تحدثوا مؤخرًا عن استحالة التوافق مع حزب "قلب تونس "والحزب "الدستوري الحرّ"، حتى أنَّ رئيس حركة النهضة أكَّدَ أنَّ حركته لن تتحالف مع حزب قلب تونس والحزب الدستوري الحرّ.

لقد اكتسبت حركة النهضة الخبرة في العمل البرلماني،حيث إنَّ الحركة لن تجازف بإجراء التصويت قبل أن تكون متأكدة من فوز الغنوشي ،ومادام الأمر قابلًا للشَّكِ فقد قامت حركة النهضة بإجراء مشاورات ومفاوضات تحت الطاولة مع حزب"قلب تونس" ، لكي تضمن  هذا العدد الكافي لفوز زعيمها بمنصب رئاسة البرلمان.

ليس مصادفة أن يحصل هذا التحالف  بين حركة النهضة وحزب "قلب تونس"، فحركة النهضة وحلفاؤها من جهة ،وحزب "قلب تونس" (المنافس لحركة النهضة،ولذي يتزعمه السيد نبيل القروي ) من جهة أخرى، يتفقان على نموذج الاقتصاد الليبرالي،والانخراط في نظام العولمة الليبرالية من موقع الطرف التابع لمراكز النفوذ السياسية والاقتصادية الرأسمالية المؤثرة في العالم الأوروبية والأمريكية. غير أنَّ هذا الاتفاق لا يمنع وجود صراعات بينهما الآن  مدارها احتكار الحكم السياسي والنفوذ الاقتصادي والاجتماعي من جهة ونوعية النموذج القيمي الاجتماعي للحياة العامة الحضارية والثقافية للشعب التونسي.

وكما هو معروف يتبنى حزب"قلب تونس" ومجمل القوى الليبرالية المتحالفة معه أو التي يمكن أن تحذو حذوه نمطاً تحديثيا للمجتمع يُكَرِّسُ مفهوماً خاصاً للحرّيات العامة والفردية على الطريقة الغربية بمضمونها البرجوازي الاستهلاكي والذي يبقى قابلاً للتكييف والتطويع ما بين الطابع الديمقراطي الليبرالي والشكل الاستبدادي حسب تقلب موازين القوى .بينما تعمل حركة  النهضة على خيارات أقرب إلى الليبرالية.

وفي هذا السياق يقول الخبير الاقتصادي عبد القادر بودريقة "إنًّ  معدل التوافق بين برنامج النهضة الحكومي والأحزاب السياسية الأخرى يُبَيِّنُ أنَّ الأحزاب السياسية الثلاثة التي يمكن أن تحكم معا ،هي النهضة ، تحيى تونس وقلب تونس.وبيَّنّ أنَّ حركة النهضة ضمّنت 60 بالمائة فقط من برنامجها الانتخابي في البرنامج الحكومي وفسَّرَ أنَّ أعْلَى توافق مع البرنامج الحكومي للنهضة هو برنامج قلب تونس بنسبة 64 بالمائة وتحيى تونس بنسبة  46 بالمائة.

فمن بين 113 اقتراحًا للنهضة ، لا يوجد سوى 7 نقاط توافق مع ائتلاف الكرامة. بمعدل توافق يصل إلى 17 بالمائة ،أما التيار الديمقراطي فنسبة التوافق معه تصل الى  40 بالمائة.
أما بالنسبة لحركة الشعب ، هناك 13 اقتراحًا مشتركا مع برنامج النهضة  أما الدستوري الحرّ فإنَّ معدل التوافق هو الأدنى ، مع اقتراح واحد فقط يتفق عليه الطرفان.

 

خاتمة:

لقد استعادت حركة النهضة ومعها الأحزاب التي تدور في فلكها مقولة الثورة في خطابها السياسي خلال الحملة الانتخابية الأخيرة ، علمًا أنه بعد مرور  ثماني سنوات على الثورة التونسية، يعلم الجميع أنَّالنهضة كانت في أتون موجة الثورة بعد سقوط النظام السابق في 2011، و نجحت في قطف ثمارها بفوزها في الانتخابات ، لأنَّها كانت القوة السياسية الأكثر تنظيماً ، والأكثر قدرة ،والأكثر تمويلاً ،والأكثر تمكناً من الاستمرار.

 

توفيق المديني ( ناشط سياسي)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك