القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

العلاقات الدولية: بين وضوح الأحادية وغموض التعدّدية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-03-08 15:53:08 | 831 مشاهدة

 

ملخّص

لم تعد المنظومة الدولية رهينة مراكز القوى التقليدية، بل وفَد على الساحة لاعبون آخرون كالشركات المتعددة الجنسيات والهيئات الدولية والمنظمات غير الحكومية مما ساهم في تعقيد العلاقات الدولية الحديثة. تقابلها هيمنة امريكية متعاظمة الوسائل  ومتراجعة النتائج تجلت في عدم القدرة على الحسم العسكري في مناطق توتر تجنبا للغرق في مستنقعات  اعتبرت- ماضيا- اخطاء استراتيجية،  امام تقدم صيني لم تعد تفصله سوى سنوات لحيازة المرتبة الاولى عالميا، ووهم متعاظم تريد ان تظهر فيه دول اخرى مثل روسيا  بمظهر المنافس والقادر على فرض القطبية الثنائية.  والحقيقة ان القوى المتوسطة لا تملك من القوة ما يجعلها ندّا للولايات المتحدة. ولكنها تمتلك ما يكفي من القوة لفرض إرادتها عليها، خاصة في الرهانات المرتبطة بمناطق نفوذها التقليدية.

مقدّمة

يقول بيسمارك: "إن حسم المسائل الدولية مسألة بسيطة. إذ يكفي لحسمها اجتماع ثلاثة قوى ضد اثنتين." ويعبر هذا القول عن واقع المنظومة الدولية في القرن التاسع عشر. وقد كانت مكوّنة من خمسة أطراف رئيسة: ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والنمسا. لقد ولّى عالم بيسمارك بلا رجعة. فبالإضافة إلى توافد عشرات الدول على ساحة العلاقات الدولية، فإن هذا الميدان لم يعد حكرا على الدول. إذ تنوع لاعبوه بشكل غير مسبوق. ونذكر من بينهم الشركات متعددة الجنسيات والهيئات الدولية والمنظمات غير الحكومية والإعلام والرأي العام. وهي عناصر تعبر عن مدى تعقيد العلاقات الدولية المعاصرة. ويكفي التأمل في قائمة المشاركين في حدث كمنتدى دافوس السنوي لإدراك عمق التغيير. ومع هذا، تبقى المنظومة العالمية رهينة إلى حد كبير بسياسات الدول، وخاصة منها تلك المتمتعة بثقل إستراتيجي استثنائي. وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا. وهي قوى تمثل أضلاعا ثلاثة لخارطة دولية تراوح بين النظام والفوضى. ولكن لا مجال لاستيعاب واقع توازنات القوى في العالم من دون تحليلها بعيدا عن الأحكام المسبقة الغارقة في وحل الأديولوجيا أو المغرقة في الاستنجاد بنظرية المؤامرة.

1       الهيمنة الأمريكية: بين تعاظم الوسائل وتراجع النتائج

رغم اختلافهما العميق، يشترك كل من دونالد ترامب وسلفه باراك أوباما في مسائل جوهرية يمكن الانطلاق منها لتبيّن الثوابت الجديدة للسياسة الخارجية الأمريكية. فكلاهما يعترف ضمنيا بنهاية الأحادية القطبية الأمريكية. ولئن كان من باب المستحيل سياسيا أن يعترف قيادي أمريكي بهذه الحقيقة، فإن ترامب وأوباما قد عبرا عنها كل حسب أسلوبه. فالأول تبنى شعارا يقول بضرورة عودة المجد الأمريكي. وهو ما يعني أنه يؤمن بقدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها. ولكنه يتضمن أيضا اعترافا بفقدانها لهذا المجد، وإن مؤقتا.

أمّا أوباما، فإنه قد انتخب عام 2008 من أجل إخراج الولايات المتحدة من الورطة الإستراتيجية التي نتجت عن المغامرات العسكرية لسلفه جورج بوش في أفغانستان والعراق. وما امتناع الولايات المتحدة عن التدخل في سوريا بعد استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيمياوية إلا دليل على إقرار إدارته بنهاية الأحادية القطبية، خاصة في ظل ما كان قد أعلنه من أن استخدام هذه الأسلحة يمثل في نظره خطا أحمر.

وليست نهاية الأحادية القطبية بالأمر الهين على الولايات المتحدة. إذ أن هذه الحقيقة تعني دخول السياسة الخارجية الأمريكية في مرحلة اضطراب منقطعة النظير. ولئن كانت شخصية ترامب تساهم اليوم في إبراز هذا الاضطراب، فإن أسبابه أعمق من مجرد ارتباطها بمزاج صاحب البيت الأبيض. ذلك أن صناع الرؤية الإستراتيجية الأمريكية قد أصبحوا يعملون في إطار تناقضات جوهرية تمنعهم من إضفاء الانسجام على برامجهم الإستراتيجية. فهم يشعرون بتفوق القوة الأمريكية على كل منافسيها. ويكفي أن نذكّر بأن المصاريف العسكرية للولايات المتحدة تمثل ما يقارب نصف المصاريف العسكرية في العالم كي نفهم حجم المسافة التي تفصل بين واشنطن وكل منافسيها. وإذا أضفنا إلى ذلك حجم التفوق الاقتصادي والتكنولوجي والثقافي، فإننا قد نتفهم الرأي العام الأمريكي الذي يرفض مجرد ذكر نهاية الأحادية القطبية.

ولكن في المقابل، يرى هؤلاء القادة أن ما مضى من القرن الواحد والعشرين لا يتفق وشروط الأحادية القطبية. فالقوة العسكرية لم تعد تكفي لضمان أمن الأمريكيين، كما تثبت أحداث 11 سبتمبر. أمّا الوزن الاقتصادي، فإنه قد اهتز بفعل أزمة 2008. ورغم أن هذه الرجة لم تؤد إلى انهيار المنظومة الرأسمالية، فإنها قد تسببت في زعزعة أركان الغرور النيوليبرالي الذي هيمن على العالم الغربي منذ الثمانينات. كما أن التفوق التكنولوجي لم يعد يضمن لواشنطن، ومن وراءها للمعسكر الغربي، الوضعية الاحتكارية التي تمتع بها منذ ما لا يقل عن ثلاثة قرون. ومحصلة ذلك، على مستوى القوة الناعمة، تناقص جاذبية الغرب وتراجع قدرته على التأثير.

إن العولمة، التي يصفها مناهضو الغرب بالوحشية، هي التي أدت إلى التناقضات التي تحكم اليوم السياسة الخارجية الأمريكية. فالعولمة تعني في ما تعني إنهاء الاحتكار الغربي للقوة الإستراتيجية. وهو ما يفرض إعادة النظر في تحولات الفترة الحاسمة لنهاية الحرب الباردة. ذلك أن الغرور الذي أصاب الفكر الإستراتيجي الأمريكي قد تسبب في التفكيك السريع لمنظومة القطب الواحد دون أن يؤدي إلى إنشاء منظومة متعددة الأقطاب. وهي بالتأكيد المعضلة الهيكلية التي تعاني منها العلاقات الدولية اليوم.

ويفسر وقوف العالم في منطقة وسطى ما بين الأحادية والتعددية انتشار الإحساس بالفوضى التي يذهب بعض الملاحظين إلى وصفها بالخلاّقة. وذلك لاعتقاد لديهم بأنها اختيارإستراتيجي لقوة عظمى أمريكية تسعى للحفاظ على هيمنتها على مقدرات العالم. وهي في حقيقة الأمر واقع فرض نفسه على الولايات المتحدة بسبب تناقضات العولمة. فقبول قوى متوسطة بالانخراط في المنطق النيوليبرالي منذ التسعينات قد أدى إلى تراجع نسبي للقوة الأمريكية. أي أن النجاحات الاقتصادية والمالية للعولمة قد انعكست سلبا على الوزن الإستراتيجي للولايات المتحدة في ظل ظهور عشرات الدول الطامحة لخلق شيء من الندية في علاقتها مع واشنطن. وكانت المحصلة أن السياسة الخارجية الأمريكية قد أصبحت بين خيارين أحلاهما مر. فدعوة الانفتاح التي يمثلها أوباما من أجل تكريس العولمة تعني استمرار تراجع الوزن النسبي للقوة الإستراتيجية الأمريكية. في حين أن التمرد الذي يعبر عنه ترامب على العولمة لا يؤدي إلا لتسريع نسق تراجع القوة الأمريكية. والدليل ما أحدثته سياسات الإدارة الجديدة من شروخ غائرة في المعسكر الغربي. ومثال ذلك، للذكر لا للحصر، موقف القوى الأروبية المناهض لقرارات ترامب بالانسحاب من اتفاق باريس حول تغيرات المناخ، ومن سعيه لإنهاء الاتفاق النووي مع إيران.

2       - القوى المنافسة: بين وهم القطبية وحقيقة التعقيد

لا ينبغي أن نفهم مما سبق أن نهاية القوة الأمريكية قد باتت وشيكة. ولا شك أن هذه الخلاصة مغرية، خاصة في ظل الإحساس العام بظهور قوى حقيقية منافسة لواشنطن على الصعيد الإستراتيجي. والمقصود هنا أساسا روسيا والصين. ومن شأن تاريخ هذين البلدين أن يدفع بخيال البعض نحو أوهام العودة إلى ثنائية الحرب الباردة. إذ يسهل الخلط بين روسيا والاتحاد السوفياتي. كما يسهل الانزلاق إلى الاعتقاد بأن الصين تمثل وريث المعسكر الشيوعي.

وتعود هذه الأخطاء لقصور الأطر التحليلية الكلاسيكية وعجزها عن توفير سردية وفيّة لما أصاب العلاقات الدولية من تعقيد. فلقرون طيلة، تعوّد العقل الإستراتيجي على فكرة الأقطاب المهيكلة لهذه العلاقات، وذلك إمّا وفقا للتعددية المحدودة التي عبر عنها ما ذكرناه تصديرا من حديث بيسمارك، وإمّا في سياق الإزدواجية التي هيمنت على الحرب الباردة، وإمّا من خلال الأحادية التي برزت بعد سقوط المعسكر الشرقي في آخر ثمانينات القرن الماضي.  إن عالمنا اليوم أكثر تعقيدا من أن تستوعب حقيقته هذه الأطر التحليلية. إذ تحكمه مفارقة استثنائية. فالقوى المتوسطة لا تملك من القوة ما يجعلها ندّا للولايات المتحدة. ولكنها تمتلك ما يكفي من القوة لفرض إرادتها على الولايات المتحدة، خاصة في الرهانات المرتبطة بمناطق نفوذها التقليدية.

ومثال ذلك روسيا التي لا تتمتع بأي من مقومات القوة الأمريكية. فناتجها الداخلي الخام يمثل أقل من عشر الناتج الأمريكي. ومجمل مصاريفها العسكرية السنوية أقل من الزيادة التي أقرها دونالد ترامب لميزانية وزارة الدفاع. أمّا في ما يرتبط بوسائل السلطة الناعمة، فإن موسكو قد فقدت بانهيار الاتحاد السوفياتي كل قدرة فعلية على التأثير الأيديولوجي والثقافي. ولا شك أن تأخرها التكنولوجي الكبير بالمقارنة مع الولايات المتحدة يشكل عائقا هيكليا أمام إعادة بناء الوزن الجيوسياسي الأوراسي. وهو ما يفسر الخسائر الإستراتيجية الكبيرة التي تراكمت على موسكو منذ التسعينات. ومن أبرزها تمدد منظومة حلف شمال الأطلنطي إلى مجالها التقليدي، وذلك مثلا بانضمام البلدان البالتية الثلاثة لهذا الحلف.وهيلاتفا وليتوانيا وإستونيا التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي. بل إن انطباع القوة الذي توحي به روسيا يرجع أصلا إلى حاجة المعسكر الغربي إلى الحفاظ على حلف شمال الأطلسي الذي فقد كل مبرر لوجوده بعد نهاية الحرب الباردة. كما يعود إلى حاجة المركب الصناعي العسكري الأمريكي لوجود عدو محتمل يبرر سياسيا إنفاق واشنطن 600 مليار دولار سنويا على قواتها المسلحة.  ولكن في المقابل، لا مجال لإنكار نجاح موسكو في تحدي الإرادة الأمريكية أكثر من مرة. فبعد ضم شبه جزيرة القرم عام 2013 على حساب أوكرانيا، تدخلت القوة العسكرية الروسية في سوريا عام 2015 كي تقلب موازين القوة وتضمن استمرار نظام الأسد، وبالتالي المنفذ الذي توفره قاعدة طرسوس  لها على البحر المتوسط.

وقد توهم البعض في هذه النجاحات إرهاصات عودة الثنائية القطبية. إذ لم يستوعبوا تكاليف هذه المغامرات على موسكو. فهي، وإن غنمت شبه جزيرة القرم، فقد خسرت أوكرانيا التي أصبحت أقرب من أي وقت مضى لأوربا، بل وحتى لحلف شمال الأطلسي. أمّا في سوريا، فإن روسيا قد بدأت تستكشف  حجم التحديات التي تنتظرها بعد أن تضع الحرب أوزارها. ولا قبل لاقتصادها المتأثر بتراجع أسعار المحروقات بوزر إعادة الإعمار. وهو ما يفسر حرص موسكو المتزايد على إيجاد حل سياسي للأزمة، بل وسعيها الحثيث من أجل إشراك البلدان الغربية في المسار الذي تقوده. وما قيل في روسيا يقال في الصين، وذلك رغم أن النجاحات الصينية خلال العقود الثلاثة الماضية أكبر بكثير من النجاحات الروسية. فقد استطاع الاقتصاد الصيني تحقيق نهضة منقطعة النظير عبر التاريخ. إذ أخرجت تجربة الإصلاح الاقتصادي، التي قطعت مع مبادئ الثورة الثقافية وعهد ماوتسي تونغ، ما يزيد عن 700 مليون صيني من الفقر. بل إن الصين أصبحت ثاني اقتصاد في العالم. ولا تفصلها إلا سنوات عن انتزاع المرتبة الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية. كما أن بيكين، بعد عقود من البناء الداخلي لمنوال الإنتاج، قد أضحت تتمتع بثقل جيو اقتصادي حاسم، يتحول تدريجيا إلى وزن إستراتيجي متصاعد. ومن ذلك سعي الصين إلى إعادة ترتيب التوازنات الجيوسياسية في ما تعتبره المجالات الطبيعية لامتداد تأثيرها إقليميا، خاصة في جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى. بل إن مشروع طرق الحرير الجديدة قد يمنح بيكين موقعا محوريا في منظومة معولمة على الطريقة الصينية، أي بمنطق إمبراطورية الوسط. ومع ذلك، فإن الصين بعيدة كل البعد عن منافسة القوة الأمريكية. فنفقاتها العسكرية لا تزيد عن ربع النفقات الأمريكية، وذلك رغم الأسبقية الكبيرة التي راكمتها الولايات المتحدة في هذا المجال منذ عقود طويلة. وعلى سبيل المثال، تمتلك واشنطن ثلاث عشرة حاملة طائرات نووية. في حين لا تمتلك الصين إلا حاملة واحدة. وإذا أضفنا إلى ذلك أن حضورها من خلال القواعد العسكرية خارج حدودها يقتصر على قاعدة واحدة في دجيبوتي، فإننا نستوعب أن أكثر ما يمكن أن تفعله بيكين في مواجهة الولايات المتحدة يتمثل في مقاومة تأثيرها في المناطق القريبة منها جغرافيا.

ورغم أن سياسات ترامب قد عززت حظوظها الإستراتيجية، وذلك بتفكيكه لشبكة العلاقات متعددة الأطراف  التي عملت إدارة أوباما على إنشائها مع الدول التي تحيط بالصين، فإن الولايات المتحدة لا زالت تحظى بأسبقية كبرى حتى في الجوار الصيني القريب. ولن يتغير هذا الوضع بسهولة، فالصين ليست وحدها. إذ تحيط بها دول يشترك معظمها في عدم الارتياح للصعود الملفت للتنين الصيني وأطماعه الاستراتيجية. ومن بينها الهند واليابان وكوريا الجنوبية والفيتنام. وهي دول تُعول في أمنها القومي على الغطاء العسكري والديبلوماسي الأمريكي، بما يضمن لواشنطن موطئ قدم دائم في كل الاتجاهات التي تحيط بالصين تقريبا.

خدّاع هو الوزن الإستراتيجي المقارن لكل من روسيا والصين في مقابل الولايات المتحدة. إذ يعطي هذان البَلدان الانطباع بأن كل منهما قد أصبح ندا لواشنطن . ويعود ذلك أيضا لأسباب غير إستراتيجية مرتبطة بطبيعة الأنظمة السياسية في هذه البلدان. ذلك أن المنظومة الانتخابية في الولايات المتحدة قد أمست عبءا على الحركة الإستراتيجية الأمريكية. فنحن نتحدث عن بلد يكاد يكون في حالة حملة انتخابية دائمة. فسلطته التشريعية ممثلة في الكونغرس تتعرض لتجديد جزئي مرة كل سنتين. وهو ما لا يسمح بالتعبير السياسي المنسجم عن الرؤية الإستراتيجية لواشنطن ، خاصة في ظل الحضور المتزايد للسياسة الخارجية في النقاش الانتخابي خلال الحملات الأخيرة. أي أن السياسية الخارجية قد أصبحت تتأثر بالحسابات الانتخابية ذات المدى القصير.

أمّا روسيا والصين، فما دامت منظومات الحكم فيهما مستقرة في إطار السلطوية، فإن بإمكانهما الحفاظ على خط واضح في السياسات الخارجية. فقرارات بوتين وسيشينبين في معزل كلي عن تطور استطلاعات الرأي. بل إنها مستقلة عن ضغوط الإجراءات المؤسساتية. إذ لم يحتج بوتين مثلا لموافقة أي طرف قبل تدخله في سوريا. وهو ما يفسر ما توحي به سياساته من عنفوان ووضوح رؤية.

خاتمة

إن أصل تعقيد العلاقات الدولية المعاصرة يعود لتعدد عناصرها الفاعلة واستحالة اختصارها في أقطاب واضحة المعالم أو أيديولوجيات متضاربة المبادئ. ذلك أن نهاية الحرب الباردة لم تنه فقط عقودا من الصراع الثنائي. فهي قد أنهت أيضا قرونا من الهيمنة الغربية على منظومة العلاقات الدولية. ولا شك أن بيسمارك، لو أنه أراد اليوم اختصار كيفية حسم المسائل الدولية، لما وجد إلى ذلك سبيلا.

 

الدكتور أيمن ابوغانمي

عن مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية.

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك