القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

العلاقات التونسية الإفريقية: الواقع والأفاق

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-04-17 10:37:00 | 431 مشاهدة

مُلخّص

ظلّت العلاقات التونسية راسخة برابط الدين والتاريخ والجغرافيا. عرفت تطوّرا مع دولة الاستقلال والجمهورية الاولى وتواصل اثر ثورة 2011، ولكن نواقص جمّة بقيت متراكمة بسبب عدم نهج  الدولة سياسة واضحة وتحديد استراتيجية تجاه القارة السمراء تسبر عمقها وتحيي منه الوشائج وتثير الاعماق. ورغم ان تونس كانت من البلدان التي قد شاركت في احلال السلام  بقواتها العسكرية في القارة في اكثر من مناسبة اشتد فيها النزاع، لكن العلاقات لم تتطور الى مستوى شراكة في التنمية والاقتصاد والنظرة المشتركة الى المستقبل، يعكسه  ضعف التمثيل الديبلوماسي  في افريقيا وقلة الرحلات الجوية والبحرية اليها  وضعف الاستثمار. 

مقدمة

     تعتبر العلاقات التونسية- الإفريقية عريقة  متجذرة في التاريخ والجغرافيا، وقد قامت على عدة أبعاد ومجالات، منها الاقتصادي والتجاري من خلال القوافل والتجارة الصحراوية، والديني والتعليمي والثقافي من خلال رحلة الحجاج إلى الأماكن المقدسة والزوايا والطرق الصوفية، ودراسة الطلبة الأفارقة بجامع الزيتونة. ولقد تطورت العلاقات خلال فترة دراسة الطلبة التونسيين والأفارقة في الجامعات الفرنسية والمشرقية، وخلال النضال المشترك ضد المستعمر الفرنسي والانكليزي والمطالبة بتقرير المصير واسترجاع الاستقلال. مما يفرض  استشراف العلاقات التونسية- الإفريقية والتساؤل عن سبل تطويرها،و موقع  المغرب العربي الكبير منها  في ظل التكتلات الإقليمية  والدولية.

  الجمهورية الأولى: دولة الاستقلال و افريقيا (1956- 2011)م

  • الرئيس الحبيب بورقيبة[1] والعلاقات التونسية - الإفريقية (1956-1987)م

عاشت البلاد التونسية والمنطقة المغاربية فترة نضال ضد الهيمنة  الفرنسية، وبعد الصدمة استرجعت الحركة الاصلاحية التونسية والمغاربية أنفاسها ،بتنظيم صفوفها والشروع في المقاومة السياسية والثقافية والتعليمية والاعلامية، ببث الوعي والمعرفة والمطالبة بالحقوق. وأمام إاتكاب المظالم والتجاوزات ،طالبت بإسترجاع الاستقلال وفي المرحلة الثانية تهيأت أسباب اندلاع الثورة التونسية الأولى في 18جانفي 1952 ،والثورة الجزائرية في1نوفمبر 1954 ،وخوفا من الشعب التونسي والجزائري ،دخلت الحكومة الفرنسية مجبرة في مفاوضات مع التونسيين واعترفت بموجبها بالاسقلال الذاتي في 3جوان 1955 ،وأمام عدم رضا وتلاحم الشعبين ورفض الاستقلال الداخلي ،دخلت في المفاوضات ثانية عدلت بموجبها معاهدة الحكم الذاتي، واعترفت الحكومة الفرنسية بالاستقلال التونسي، وبذلك استرجعت المملكة التونسية إستقلالها في 20 مارس1956 . 

 وفي ظل اندلاع الثورة الجزائرية ،والحرب الضروس التي تدور رحاها بين المجاهدين الجزائريين والجيش الفرنسي ،وتواجد القوات الفرنسية بتونس ،وجدت الحكومة التونسية نفسها أمام استقلال هش ولامعنى له بل مهدد من قبل الجيش الفرنسي والمتطرفين، ولهذا دخلت في حلف تضامني مع جبهة التحرير الجزائرية والمغرب، وسخرت كل إمكانياتها واستقلالها وأراضيها في خدمة الثورة الجزائرية ونصرتها ، عبر دعمها على كافة المستويات وإلحاق الهزيمة بالجيش الفرنسية وإخراجه من المغرب العربي الكبير ومن افريقيا عامة ، وبفعل التضامن المغاربي انهزمت فرنسا ،وانتصرت كل من تونس والجزائر والمغرب ،وتم تثبيت الاستقلال التونسى والمغربي واسترجعت الجزائر استقلالها في 5جويلية 1962 ،وبذلك عمت موجة استرجاع استقلال في افريقيا. وقد ساندت الحكومة التونسية الحركات التحريرية بافريقيا، من اجل إسترجاع إستقلالها، ودعمتها في المحافل والمنابر الدولية ،وخاصة في الامم المتحدة (جنوب افريقيا ، وناميبيا، الموزنبيق، وانغولا،وايرتريا) وتبنت انضمامهم الى الامم المتحدة ،وتعتبر كذلك من مؤسسي منظمة الوحدة الافريقية في 22 ماي1963 ،والتي تحولت فيما بعد تحت اسم الاتحاد الافريقي في 9 جويلية 2002 .

وعملت الدولة التونسية من خلال  دبلوماسية السلام على إحلال السلم بافريقيا ، بالمشاركة و في العمليات العسكرية والامنية لحفظ السلام، تحت راية منظمة الامم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية ، في الدول التي شهدت نزاعات مسلحة وحروبا أهلية وعرقية واثنية وتوترات ،وأرسلت أول بعثة تونسية في جويلية 1960 ،متكونة من فيلق قوامه 2261 فردا الى الكونغو ،لحماية المطار ومقرّ البرلمان وتحيق الامن في منطقة كاسي  Kassai،واستمرت الى جويلية 1961، وأرسلت فيلقا ثانيا قوامه 1100 فردا،لتأمين عودة اللاجئين وحماية المخيمات في اليزابتفيل Elisabethville.

 في هذا الاطار خصصت وزارة التربية والتعليم والعالي  ،في اطار مساعدتها للدول الافريقية على المستوى التعليمي والشبابي ،مقاعد لطلبة الافارقة في الجامعات التونسية والمتمثلة في جامعة الزيتونة للتعليم الديني لنشر الاسلام المعتدل ، وكذلك بالجامعات والمعاهد العلمية (الطب والهندسة والفلاحة )  ، وقد استقبلت الالاف من الطلبة الافارقة، وقد تخرجوا بشهائد علمية متنوعة ومختلفة،وساهمت بذلك في تكوين الاطارات العليا ،التي اضطلعت  بمهام سامية في بلدانها ،ونذكر على سبيل المثال الرئيس الكنغولي بسكال  ليسوبا  Paxal Lissouba[2] الذي تخرج مهندسا فلاحيا من تونس.

نظمت وزارة الشباب التونسي ، أول مهرجان للشباب الافريقي سنة 1973، وساهمت في دعم المجهود التنموي في عدد من الدول الافريقية ،وأوفدت في نطاق التعاون الفني كفاءات تونسية الى جزر القمر وجيبوتي. وفي إطار التعاون المالي التونسي الافريقي، وأسست الدولة التونسية بالتعاون مع الدول الافريقية البنك افريقي للتنمية في 4أوت 1963، وبالاشتراك مع دولة السينغال أسّست البنك التونسي السينغالي سنة 1982، الى جانب كل ذلك كان تبادل الزيارات  وتشكيل لجان مشتركة وتوقيع عديد من الاتفاقيات ساهمت في تطوير العلاقات التونسية –الافريقية .

  • بن علي و العلاقات التونسية - الإفريقية (1987-2011)م

  تولى زين العابدين بن علي [3] الحكم  سنة 1987، واستحدثت  وزارة الخارجية التونسية خطة جديدة في عهده ، تحت اسم كاتب دولة مكلف بالشؤون الافريقية ،وتواصلت دبلوماسية السلام من خلال المهمات والعمليات العسكرية والامنية، بالمشاركة في حفظ السلام واحلال السلم بافريقيا ،تحت راية منظمة الامم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية والتي صارت الاتحاد الافريقي، في عدة دول افريقية التى شهدت نزاعات وصراعات وتوترات عرقية ، وأرسلت بعثة الى دولة الصومال التي شهدت حربا أهلية من (ديسمبر 1992- جوان 1995)،وبعثة أخرى الى جنوب افريقيا لتأمين الانتخابات وفرز الاصوات من (فيفري 1994-ديسمبر1995) ،وبعثتين الى روندا الاولى من (سبتمبر 1993- جويلية 1994) ،والثانية من(سبتمبر 1994-ديسمبر 1995) ،وثلاث بعثات الى بورندي التي عاشت حربا أهلية الأولى من(سبتمبر 1993- أوت 1994) ،والثانية من (فيفري 1994-ديسمبر 1994) ، والثالثة من(فيفري 2007- ديسمبر 2009) والى جزر القمر من  (نوفمبر1997-جوان 1999) ، والى أثيوبيا وإريتريا حيث نشرت قوات على طول الحدود من (جويلية 2000-أوت2008) ،والى الكونغو الديمقراطية من (ماي 2000-جويلية 2010) ،والى الكوت ديفوار جوان2003، والى جمهوية افريقيا الوسطى وتشاد من (2008- 2010) ،وعملت الحكومة التونسية في اطار التفتح على عمقها الافريقي ، على نشر السلم والسلام وحفظ الامن في افريقيا في اطار البعثات الاممية والافريقية.

وفي سياق العلاقات الاقتصادية والتجارية ،استقرت العديد من الشركات التونسية ومكاتب الدراسات والمقاولات والمجمّعات التجارية والانشطة الزراعية، في عدد من الدول الافريقية للاستثمار ،في اطار العلاقات الاقتصادية والتجارية ،وقد ساهمت ايضا  شركة الكهرباء والغاز التونسية الدولية في خطط التنوير في عدد من دول الافريقية ، والملاحظ ان اهتمام الحكومة التونسية بالشأن الافريقي والوعي بالتحرك الدبلوماسي على الصعيد الاقتصادي،لم يقابله مجهود لتوسيع ممثلية التمثيل الدبلوماسي في القارة الافريقية ،والذي اقتصر في بادىء الامر على ثماني سفارات، في باماكو(مالي) ،ودكار (السنغال) ،وياندوي (الكاميرون) ،وابيدجان (كوت ديفوار)، وكينشاسا (الكونغو الديمقراطية) ،وأبوجا(نيجيريا)  وأديس أبابا (أثيوبيا) ، وبريتوريا (جنوب افريقيا).  وهنالك قصور في مجالي النقل البحري والجوي ،وعدد الرحلات الجوية لناقلة الخطوط الجوية التونسية بافريقيا جنوب الصحراء لايتعدى الأربع رحلات ،الى أبيدجان (كوت ديفوار) وباماكو (مالي) ودكار (السنغال) ووغادوقو(بوركينا فاسو).

الجمهورية  الثانية: العلاقات التونسية – الإفريقية .(2011- 2018)

 عرفت البلاد التونسية الانسداد الديمقراطي والتصحر السياسي والثقافي والديني لأكثر من نصف قرن، والتي كانت سببا في اندلاع عدة انتفاضات، وانتهت بثورة الكرامة التونسية في جانفى2011 مؤسسة للجمهورية الثانية ، وقد راجعت الحكومة التونسية السياسات السابقة بالتفتح على محيطها وجيرانها ،ومن ضمنها العلاقات التونسية الافريقية لاستشراف مستقبلها ،وتصحيح وتدارك أخطائها ،والتي تمثلت في التوجه نحو الشمال غير مهتمة بالجنوب وبإمتدادها الافريقي، فطوّرت علاقات غير متكافئة مع دول الاتحاد الاوروبي على المستوى الاقتصادي والتجاري والسياسي ،وأصبحت في تبعية وتركت مجالا خصبا في افريقيا ،ومع تراجع دور الاتحاد الاوروبي ،حولت وجهتها وبوصلتها نحو افريقيا مستأنسة بالتجربة المغربية والجزائرية الرائدة في التفتح على الاسواق الافريقية وخاصة غرب افريقيا. ولتدعيم  هذا المسعى، اتخذت الحكومة التونسية عدة وإجراءات ،تمثلت في تأسيس مجلس الاعمال التونسي الافريقي في اكتوبر 2015 ودعم الشركات التونسية في افريقيا التي تجاوز عددها اكثر من ألف (1000) شركة ،ودخول في السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا (الكوميسيا) ، وإحداث خطة جديدة بوزارة الخارجية التونسية تحت إسم كاتب الدولة مكلف بالدبلوماسية الاقتصادية، وفتح سفارتين جديدتين في كل من دولتي كينيا وبوركينا فاسو ،وفتح خمس مكاتب ممثليات تجارية في بلدان افريقيا الصحراء، وفتح خطين جديدين للخطوط الجوية التونسية، في اتجاه  كل من مدنتي نيامي (النيجر) وكوناكري (غينيا) ، وإعادة تشغيل خط الخرطوم (السودان) بعد توقف دام 28سنة .

والملاحظ إن هذه الاجراءات تندرج في إطار رؤية  وتصور وخطة ترتكز على تطوير العلاقات جنوب- جنوب، من خلال اعتماد إستراتيجية واضحة المعالم تقوم على إحداث أقطاب متعددة الاختصاصات ، على المستوى الصحّي والسياحي التعليمي  والثقافي وهذا يتطلب إصلاحات للصحة والتعليم، والنهوض بالبحث لاستقطاب الافارقة ،وتخصيص مقاعد للطلبة الافارقة في المعهد العالي لتكوين الائمة والوعاظ بالقيروان،وفتح عدد جديد من السفارات التونسية ،وزيادة عدد رحلات ناقلة الخطوط الجوية التونسية الى الدول الافريقية ،وفتح خطين بحريين الى كل من ميناء دوالا بالكاميرون وميناء جيبوني في القرن الافريقي، وتحفيز القطاع البنكي على فتح فروع واستحداث مؤسسة بنكية في افريقيا لتسهيل المعاملات التجارية والمالية ،ومساعدة الصادرات التونسية نحو البلدان الافريقية ،وإحداث هيكل قار صلب مركز النهوض بالصادرات التابعة لوزارة التجارة التونسية، يتولى إعداد قاعدة للبيانات حول التشريعات والقوانين المعتمدة بافريقية في مجالات التجارة الخارجية والجباية والديوانة (القمارق) ،لتسهيل الاستثمارات التونسية وإحداث مراكز ثقافية تعليمية.

  يعتبر إقليم إفريقيا جنوب الصّحراء الذي يضم الدول غرب إفريقيا، (Communauté Économique des États de l'Afrique de l'Ouest)  (CEDEAO)  ،من  المناطق والاسواق الهامة والواعدة ،والتي لابد من التركيز عليها  ،وهي منظمة اقتصادية دولية تهتم بتطوير الاقتصاد في منطقة الغرب الإفريقي ، تأسست في 25 ماي 1975 ورئيسها عمر يارادوا، ومقرها في أبوجا بنيجيريا ،ولغاتها الرسمية هي الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية، وكانت موريتانيا من الدول الأعضاء وانسحبت في ديسمبر من سنة 2000، وفي سنة  2008 فصلت غينيا، وهي تتكون من 14 عضواً  ، كل  من البنين وبوركينا فاسو والرأس الأخضر وكوت ديفوار وغامبيا وغانا وغينيا بيساووليبيريا ومالي والنيجر ونيجيريا والسنغال وسيراليون وتوغو، تجتمع في إطار منظمة  «إيكواس».

وتتمتع بثروات هامة ولها موارد استراتيجية ونفيسة، وثقل سكاني، ويزخر الإقليم بثروات هامة،كفيلة بأن يسيل لعاب العديد من الدول الكبرى والاقليمية ،مثل الصين وامريكا والاتحاد الاوروبي وروسيا وتركيا وايران. وتتمثل في النفط والغاز الطبيعي ، وتؤكد التقارير الاقتصادية  أن 70% من النفط الإفريقي تتمركز فيه، وأن نصف الاكتشافات النفطية التي شهدها العالم مؤخراً كانت من نصيب الإقليم، خاصة في منطقة خليج غينيا، ويحظى أيضا بنحو 60% من اليورانيوم الإفريقي، و40% من الإنتاج العالمي للكاكاو، بالإضافة للألماس والذهب والأخشاب والمطاط والثروة السمكية.

وتتمتع نيجيريا- وهي الدولة الكبرى في الإقليم بوضع فائق الخصوصية، باعتبارها ، المنتج الأول للنفط في إفريقيا، والمصدر الرابع عالمياً للغاز الطبيعي ،والثامن عالمياً في إنتاج الأخشاب، ويتمتع الإقليم ايضا بثقل سكاني كبير في إفريقيا، ويضم 367 مليون نسمة، بما يمثل 30% من إجمالي سكان القارة، وهو ما يجعله سوقاً واعدة للاسواق العالمية ، ومنطقة جاذبة للمستثمرين، خاصة في قطاعات النفط والغاز والتعدين والتجارة والاتصالات والنقل. تتناقس على افريقيا دول وقوى اقليمية ،لها امكانيات صناعية ومادية هامة، ومتحكمة في تكنولوجيا ، مثل الصين والهند وامريكا وروسيا والاتحاد الاوربي وتركيا واليابان وايران وبريطانيا وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول والشركات متعددة الجنسيات ، وكل هذا يدفع الدول المغاربية الخمسة الى التوحد وإصلاح  الاتحاد وتفعيل المؤسسات ،وتدوير منصب الامين العام ، و عدم تغيب مؤسسة اتحاد المغرب العربي، وتحويله الى منظمة اقتصادية ،لابعاده عن التجاذبات الاستقطابات السياسية، ليتمكن من منافسة الدول الكبرى والقوى الاقليمية على السوق الافريقية.

خاتمة

العلاقات التونسية- الإفريقية عريقة جدا . ولابد من تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والدينية، وللتموقع، لابد من  الدخول الى الاسواق الافريقية عبر بوابة الاتحاد المغرب العربي. ولتحقيق نتائج ايجابية ،لابد من احياء فكرة الاتحاد وتفعيل مؤسساته ،وتلبية امال وطموحات الامة المغاربية، في تحقيق الاندماج والتنمية ، بوضع خارطة طريق، ليصبح قطبا سياسيا وتكتلا اقتصاديا ، فاعلا في الساحة الدولية والاقليمية، عبر فتح الحدود بين الدول الخمس، ومنح حرية التنقل كاملة للافراد والسلع، والاتحاد المغرب العربي يتأرجح اليوم بين رغبة الشعب المغاربي في تفعيل هياكله ،وبين تجاذبات القادة السياسين واللوبي الفرنسي وحكومات الظل المغاربية. فتعطيل الاتحاد وتغيبه عن المؤسسات الاقليمية له كلفة باهضة للدول المغاربية الخمسة ،واللامغرب، حسب الخبراء الاقتصاديين،قدرت كلفته 3.61 مليار دولار سنويا وفوت عليه فرصة اكثر من 10ملايين منصب شغل و820 مليار دولار سنويا من مداخيلها ، وتونس والدول المغاربية منقسمة ،لاتستطيع منافسة  الدول الكبرى ، وهذه المبادلات التجارية تبقى ظرفية، ولا تبنى عليها آمالا وطموحات كثيرة ،ويبقى الامل وحلم المغرب العربي الكبير قائما.

 الدكتور حبيب حسن اللّولب

 

 


[1] -الرئيس الحبيب بورقيبة ولد 3 أوت 1905 بالمنستير وتولى رئاسة الحكومة في 11افريل 1956 ورئاسة الجمهورية في 25جويلية 1957 وأقيل  من منصبه يوم 7نوفمبر1987.

[2] - بسكال  ليسوبا Paxal Lissouba، ولد في  15 نوفمبر 1931وتولى خطة وزير أول من(1963- 1966) ورئاسة جمهورية (1992-1997).

[3] -زين العابدين بن علي ،ولد في 3 سبتمبر 1936 بحمام سوسة  وتولى  خطة وزير أول في  اكتوبر 1987 ورئاسة جمهورية (1987-2011).

 

  • شارك:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك