القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

العدالة الانتقالية وجدل البرلمان

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-03-31 10:21:00 | 6222 مشاهدة

 

ملخّص

قبل أشهر من الولادة الطبيعية لتقرير هيئة الحقيقة والكرامة حول عملها الذي يبلغ السنوات الأربع في ماي القادم ، وقبل 3 أشهر من الموعد المحدد قانونا لإعلام مجلس نواب الشعب ، بقرار الهيئة  المعلل حسب الفصل 18 من قانون العدالة الانتقالية ، بالتمديد  في عملها مدة سنة أخرى ، اختزلتها الهيئة عند رفع القرار للبرلمان  في 6 أشهر فقط لكتابة تقريرها الختامي المشفوع بالتوصيات ، قررت جهات سياسية ممثلة أساسا في كتلة "حزب نداء تونس" ، و" كتلة الحرة " التابعة لحزب " مشروع تونس" وحزب " آفاق تونس" وبعض النواب ، قطع الطريق على مسار العدالة الانتقالية، ممثلا في المهام الموكلة لهيئة الحقيقة والكرامة، بحجة أن الإشارة في الفصل 18 من قانون العدالة الانتقالية إلى الرفع لمجلس نواب الشعب، معناه أن المجلس له حق تقرير مصير الهيئة، فيما أكد نواب آخرون أن الهيئة لها الحق في التمديد لنفسها، والرفع معناه الإعلام، وكان لهذا الخلاف دور في توتير الأوضاع داخل مجلس نواب الشعب، وحصول تجاوزات لفظية كان بطلها رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، وبعض النواب. ولا يعرف إلى أي مدى ستصل هذه الخلافات وتداعياتها على أكثر من صعيد وسط دعوات للتجاوز والعودة للحوار والتوافق حول قضية مركزية كالعدالة الانتقالية.

مقدمة

رغم الانقسام الحاصل داخل المنتظم السياسي، ومنظمات المجتمع المدني، وحتى في الأوساط الشعبية، حول جملة من القضايا ومنها لزوميات المسار الديمقراطي، ومنه مسار العدالة الانتقالية، إلا أنه لم يدر بخلد المتابعين لمسار العدالة الانتقالية أن ينتهي المطاف إلى ذلك المشهد الدرامي السريالي الذي حدث داخل مجلس نواب الشعب. لقد كانت هناك سيناريوات مختلفة متخيلة لم يكن من بينها ما حدث مساء 26 مارس 2018 . لذلك لم يتورع البعض من وصف ما حدث ب" الانقلاب" و" الخدعة" وحتى" الغدر" وقد استخدمت تلك العبارات أو بعضها حتى من قبل المختلفين داخل مجلس نواب الشعب.. حالة من التشنج والتوتر والغضب والتعبئة غير مسبوقة. وقد تفاجأ كثير من النواب والمراقبين بالكيفية التي تمت بها محاولة إنهاء عمل هيئة الحقيقة والكرامة كما لو كانت عملية عسكرية للقوات  الخاصة "الكومندوس" لسرعتها وتسرعها كما وصفها البعض، حيث كانت عملية خاطفة نفذت بسرعة وأعلن منفذوها النصر، حسب وصفهم، رغم أن بقية النواب لم يقروا لهم بذاك.

غلبة التأويل

الناظر في حجج الطرفين ممن يؤيد تعطيل مسار العدالة الانتقالية، بحجة أن المسار شابته بعض الخروقات والهنات والخلل والتي وصفها البعض من هؤلاء ب" الجرائم " والطرف الآخر الذي يؤيد حق هيئة الحقيقة والكرامة في التمديد بعام آخر كما هو في قراءته لقانون العدالة الانتقالية، يجد أن الطرفين يستخدمان التأويل للنصوص القانونية بنفس الحماسة، وهو ما يعني أن النصوص القانونية لم تكن حاسمة الدلالة، إذ أن الطرفين يختلفان في تفسير كلمة " رفع " التي وردت في الفصل 18 من قانون العدالة الانتقالية. هناك طرف فهمها على أنها اعلام، والطرف الآخر يرفض ذلك بحجة أن مجلس نواب الشعب ليس" مكتب ضبط" وإنما سلطة عليا و" الرفع " يعني  للنظر في الحاجة للتمديد أم لا.

لا شك بأن هناك من بين الرافضين للتمديد من لا يؤمن بالثورة ، ولا يؤمن بالدستور، ولا يؤمن بمسار الانتقال الديمقراطي، وبالتالي لا يؤمن بمسار العدالة الانتقالية. وهناك من بين هؤلاء من يؤمن بالعدالة الانتقالية وفق تصورات معينة، بمعنى أن لا تنبش في الماضي، ولا تطعن في الشخصيات، ولا تحاول تقديم قراءة أخرى للتاريخ، مع التخفيف من أهداف العدالة الانتقالية التي هي من أهم أهداف الثورة بحيث لا تشمل المحاسبة ولا اصلاح المؤسسات، وتكتفي ببعض التعويض، والمصالحة. وبالتالي فإن جوهر الخلاف هو إلى أي مدى يمكن أن تطبق منظومة العدالة الانتقالية، والانقسام الحاصل هو بين من هو مع مسار العدالة الانتقالية بأهدافها المعلنة وهي ، كشف الحقيقة، المساءلة والمحاسبة، جبر الضرر ورد الاعتبار، و اصلاح المؤسسات، وحفظ الذاكرة، وبين من يريد تعطيل المسار لأن لديه ملفات لدى هيئة الحقيقة والكرامة، أو يعمل بالوكالة لدى أطراف أخرى، أو وجود مصلحة سياسية  له في ذلك، ككسب أصوات ومواقف من يعتقدون بأن مسار العدالة الانتقالية يضر بهم شخصيا أي ذواتهم أو بمصالحهم.  ولذلك تعسَّفوا في فهم النصوص كما يقول مؤيدو التمديد ، بحكم أن القاعدة تشير إلى أنه" لا اختصاص دون نص سابق للوضع" حيث لا يوجد سند قانوني غير تأويل القانون.

بيد أن ما حصل  في "السقيفة "يعيد نفسه بشكل آخر" منكم أمير ومنا أمير.. وكان بداية الخذلان " إذ أن القول بعدم قانونية نظر مجلس نواب الشعب في مسألة التمديد، وأن القرار هو قرار الهيئة وحدها، ثم القول أن التصويت ضد لم يحقق النصاب القانوني وهو 73 صوت، في الحين أن المصوتين،  بلا، كانوا 65 صوتا أعطى للآخرين حجة قانونية التصويت أو المبدأ على الأقل. لكن  السؤال المطروح  على المصوتين بلا للتمديد ، هو إذا كان على المؤيدين فقط التصويت لصالحه {ب 109 أصوات دون سند قانوني يحدد العدد سوى التأويل المسوّل لأصحابه بأن ذلك العدد هو الذي منح هيئة الحقيقة والكرامة الثقة قبل 4 سنوات } وهم قد رفضوا التصويت ، لماذا تصوتون بلا، وكان بإمكانكم { الانتصار } بغياب المنافس،  برفضه التصويت ؟ لكن التصويت بلا مقابل عدم التصويت يضيع ذلك الانتصار ماديا ومعنويا، فهو قد أكد امتناع الطرف الآخر عن التصويت وهو عدم الاعتراف بنتائجه ، وهذا يؤجل الصراع ولا ينهيه ، وثانيا يفتح الباب للتدخلات الخارجية، ويضرب السلم الأهلي، ويعطي صورة قاتمة عن الوضع السياسي، المسؤول عن مناخات الاستثمار والمؤثر لا محالة في الوضع الأمني، وهو ما لم يكن في حسبان الطرف الرافض لمسار العدالة الانتقالية أو الصيغة التي يتم بها التنزيل، أو لا يهمه ذلك. .

 جرائم الاستبداد و العدالة الانتقالية

إن تاريخ تونس  ليس تاريخ شخص أو حزب أو جهة أو قبيلة أو آيديولوجيا، إنه تاريخ شعب ، لم يكد يخرج من نير الاحتلال المباشر حتى سقط في كماشة الاستبداد والقمع والحيف الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي والجهوي، فلم يمض على "الاستقلال" سوى بضع سنوات يعدون على أصابع اليدين  حتى بدأت الإعدامات والملاحقات ضد اليوسفيين ، ثم ضد الطلبة في السبعينيات{ 1972 } وضد النقابيين والتي بلغت أوجها في 1978 ثم ثورة الخبز في 1984 ثم سنوات الجمر التي عانى منها الاسلاميون منذ نهاية السبعينات وحتى ما بعد الثورة ، وقد شهدت بعض محطات تلك المرحلة أحداث الحوض المنجمي في 2008 ثم الثورة المجيدة في 17 ديسمبر 2010 وحتى فرار زين العابدين بن علي  في 14 جانفي 2011. وخلال تلك الفترة ارتكبت العديد من الجرائم والفظاعات التي دونت أغلبها أو بعضها هيئة الحقيقة والكرامة، فخلال أكثر من 60 سنة هناك أكثر من 60 ألف ملف لضحايا الفساد والاستبداد.

62،300 ألف ملف تم ايداعها لدى هيئة الحقيقة والكرامة، تم فرز 55155 ملفا ، ورفض 4378 ملفا، وتم قبول 50775 ملفا. ويمثل الرجال 67 في المائة من مجمل الضحايا، والنساء 23 في المائة، وهناك 10 في المائة من الشخصيات المعنوية ، فضلا عن 30 ملفا تهم الجهات الضحية. وتتوزّع الملفات التي تم فرزها والبالغ عددها 50 ألفا الى 32 نوعا من الانتهاكات. وينضوي ثلاثة أرباع الملفات تحت طائلة الحقوق المدنية والسياسية بما في ذلك الانتهاكات الخطيرة (وفق الفصل الثامن من القانون المتعلق بالعدالة الانتقالية) على غرار القتل العمد، الاغتصاب و الاعتداء الجنسي، والتعذيب، والاختفاء القسري والحكم بالإعدام دون توفّر الضمانات اللازمة لمحاكمة عادلة. وقدتمّ تخصيص أولى جلسات الاستماع العلنية بشكل حصري لعينة من الشهادات تمثّل هذا النوع من الانتهاكات. وقد بلغ عدد الضحايا الذين انتهكت حقوقهم المدنية والسياسية 5023، وانتهاكات الحقوق الاجتماعية والاقتصادية  والثقافية 15608، وتعتبر الاعتقالات التعسفية والسجن من الانتهاكات الأكثر تكرارا، حيث تم احصاء و 13752 حالة اعتقال تعسفي وحبس. تليها انتهاكات حرية التعبير وحالات التعذيب والاعتداء على الحرمة الجسدية منها 603 عمليات قتل عمد. و61 حكما بالإعدام دون توفر ضمانات المحاكمة العادلة علاوة على 355 حالة اغتصاب واعتداء جنسي.

وإذا أردنا المزيد من الأرقام المسجلة وهي دون الحقيقة بكثير حيث هناك من لم يبلّغ ، أو حالت بينه وبين ذلك ظروفا قاهرة كالموت أو السفر أو التهديد أو قلة ذات اليد. فالبعض لا يملك ثمن تذكرة السفر للذهاب لهيئة الحقيقة والكرامة في العاصمة تونس. نجد أن هناك 13752 حالة اعتقال تعسفي وحبس، و11203 حالة تضييق على الحق في التعبير والصحافة والنشر، و10502 حالة تعذيب، و9704 حالة انتهاك للحرمة الجسدية، و6367 حالة انتهاك للحق في محاكمة عادلة ، و6202 حالة مراقبة إدارية، و4998 حالة انتهاك للحق في التظاهر السلمي، و2899 حالة إقامة جبرية وانتهاك الحق في التنقل، و17920 حالة انتهاك لحرية القيام بالشعائر الدينية ، و9780 حالة انتهاك لحرية اللباس، وهو رقم لا يعبر عن حقيقة ما كان يجري إذ أن قمع حرية اللباس كان عاما. و8460 منفى قسري لأسباب سياسية، و603 انتهاكات للحق في الحياة وتعني القتل العمد, و592 انتهاك للحق في تأسيس المنظمات والأحزاب والنقابات، و355 حالة اغتصاب واعتداء جنسي، و194 حالة اختفاء قسري، و103 حالات طلاق قسري. و61 حكما بالإعدام.   أما تفاصيل الانتهاكات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فكانت 16561 انتهاكا لحق النفاذ للمعلومة، و45750 انتهاكا لحق السكن وحرمة المنزل، و4125 انتهاكا للحق في العلاج، و2855 انتهاكا للحق في الملكية، و21670 انتهاكا للحق في التعليم. و1450 انتهاكا للحق في الثقافة. ولم تقف الانتهاكات عند حد حقوق المواطنة والمواطنين بل شملت انتهاكات حقوق الوطن، حيث تم تسجيل حالة فساد مالي طالت المال العمومي وبلغت  41660 انتهاكا   المال العام.   وإلى حدود جويلية 2015 لم تمثل النساء الضحايا سوى 12 في المائة من الملفات المودعة لدى الهيئة لترتفع النسبة في 2016 إلى 23 في المائة، مع تسجيل أن عديد الضحايا ولأسباب ذكرناها آنفا لم يبلّغوا عن الانتهاكات التي تعرضوا لها. فإلى جانب حالات الاغتصاب عانت النساء من حالات التحرش في مراكز الأمن عند التوقيع الاجباري في اليوم عدة مرات، أو عند زيارة أزواجهن وأقاربهن في السجون. وقد تم تسجيل 201 حالة تعذيب بدني بحق النساء، و4860 حالة اعتداء بسبب اللباس المحتشم، أو ما كان يوصف باللباس الطائفي،{ الحجاب } . وتم تسجيل 4440 حالات حرمان من العمل بسبب الحجاب و التوجه السياسي ، وتعرضت 3270 امرأة للاعتقال التعسفي والسجن ، إضافة لعشرات الطلاق الاجباري والقسري، وهي سابقة لم تعترفها الديكتاتوريات التي عانت منها البشرية. مع اعتقادنا أن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.  فمن  بين أكثر من 50 ألف ملف لم يتم إحالة سوى 6 آلاف ملف للتحكيم. وهناك 35933 ملفا تتحمل الدولة المسؤولية عنها، و6409 أشخاص ارتكبوا تلك الجرائم باسم الدولة وفي إطار سياستها الاستبدادية آنذاك، و264 انتهاكا ارتكبها أفراد على علاقة ما بالدولة. وهناك 1897 حالة فساد مالي وإداري واستيلاء على المال العام. كما هناك 965 ملفا فيها الدولة ضحية عن طريق موظفيها. وهناك 851 ملفا مدروسا، و22 ملف تحكيم مرفوض من قبل الجناة المحتملين ، وهم في أغلب ضباط أشرفوا على الجرائم وجلادين. ويعد الاسلاميون التيار الأكثر تعرضا للانتهاكات ، وقد كشفت جلسات الاستماع التي بدأت في 17 ديسمبر 2016 و بلغت آلاف الجلسات وقامت بها هيئة الحقيقة والكرامة فظاعة ما مارسته دولة الفساد والاستبداد من جرائم بحق الوطن والمواطنة { بنصب الطاء } والمواطنين . وانطلاقا من هذه الحقائق ، يرفض أولئك مسار العدالة الانتقالية ، أما تصريحا أو تلميحا، أو تلبيسا بحجة أن رئيستها أساءت تسييرها أو ما شابه ذلك.

قضية مصيرية

إن الأرقام المذكورة آنفا تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنها الأسباب الحقيقية وراء محاولة البعض تعطيل مسار العدالة الانتقالية ، وعدم وضع التجربة التونسية كالتجربة المغربية، وجنوب افريقية، والارجنتنية وغيرها،  أمام أنظار العالم ، لتكون تونس قبلة يتعلم منها العالم معنى كشف الحقيقة ، والمساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر ورد الاعتبار، والاصلاح الاداري والمؤسساتي، وحفظ الذاكرة ، والمصالحة التي  لا يمكن بناؤها دون المراحل والمحطات المذكورة ، وحسب التسلسل المنطقي لها. وإلا أصبحت " مصالحة " مغشوشة ، مدخونة ، بل ملغمة قابلة للانفجار وفق قوانين الانفجار، صاعقها الافلات من العقاب. ولا شك أن من مارس التعذيب، ومن ساهم في تزوير الانتخابات، أو تزيين وجه النظام السابق ، ومن استفاد من بعيد أو قريب من المال العام بغير وجه حق، وهو سُحت، لا يهمه مسار العدالة الانتقالية ، بل لا تهمه مصالح البلاد فقد وضعها في المزاد منذ وضع نفسه في خدمة الاستبداد والديكتاتورية، ومن يخدم الاستبداد يمكنه أن يخدم الاحتلال والغزو الأجنبي وقد فعل الكثير ذلك وفي مقدمتهم المستبد المخلوع ، والاتفاقات السارية منذ الاربعينات ووضع لغة المحتل ومكانته الاقتصادية ، والأولوية التي يحظى بها في كل شئ  تؤكد ذلك.

خاتمة

تؤكّد كل التجارب ان نهاية الاستبداد معروفة.  وضرب العدالة الانتقالية هدفه الافلات من العقاب الذي   يفتح باب الانتقام وهو ما لا يقبل لتونس وشعبها وتنوعه الكبير. و الفرصة قائمة  للعودة للتوافق حول قضية مركزية وهي العدالة الانتقالية بعيدا عن تهوّر الاستقواء بمؤسسات الدولة أو استمالتها ، أو الاغترار بتجارب الآخرين، أو دعمهم. و المغالبة الحقيقية لا تتم الا في اطار القانون والدستور وليس خارجه ولا كانت ضد  المصلحة العامة والعلاقات داخل مجلس نواب الشعب وبالتأكيد العدالة الانتقالية التي قد تكون دخلت في متاهات يمكن أن تجر البلاد إليها إذا لم يتم التراجع عمّا يسمى بالمبادرة التشريعية  والعودة للتوافق.

عبد الباقي خليفة

 

  • شارك:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك