القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الظاهرة السياسية: قراءة في المشهد الانتخابي التونسي الراهن

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-10-04 16:49:00 | 742 مشاهدة

 

تقديم عام:

لا يزال المواطن التونسي يعيش تحتتأثير النتائج الأولى للانتخابات الرئاسية وما أفرزه صندوق الاقتراع. لذا سنحاول تحليل المشهد في محاولة للفهم وقراءة الوقائع والنتائج. بهدف شرح وتقريب الصورة أكثر ما يمكن، بما يمكن من تحديد مسار السيناريو الانتخابي القادم.

المقدمة:

يعتبر الدوران الفردي للنخب، عاملا أساسيا في التوازن الاجتماعي. وإن تعثرت سيرورة الدوران العادية، يمكن أن نؤذن بحصول نوع من الانسداد وفقدان الثقة من قبل الشعب، فتحصل بذلك ثورة. وإذا ما سعينا لتعريف الثورة في ربط الصلة بينها وبين دوران النخب، يجوز لنا القول بأنها حركة استبدال للدوران الفردي للنخب بدوران جماعي. وبالنسبة للحالة التونسية، نجد الأمر متجسدا من خلال استبدال سياسيين يمثلون الحقبة القديمة بسياسيين يمثلون الحقبة ما بعد 14 جانفي 2011. غير أن الكلمة الفصل تكون دائما للشعب وفق ما ألفته الشعوب الديمقراطية من ممارسة للسلطة عن طريق الانتخاب وتفويض من يمثلهم لإدارة الشأن العام. فالنتائج الأولية للانتخابات الرئاسية تعتبر مفاجئة لكل متابع من داخل تونس وخارجها. خاصة فيما يتمحور حول مدى حظوظ كل من الفائزين بالمرتبة الأولى والثانية.

فكيف يمكن لنا قراءة المشهد السياسي في تونس اليوم في ضل الانتخابات الرئاسية؟

       الظاهرة السياسية: قراءة تحليلية

سنحاول من خلال مقالنا هذا، تناول الظاهرة السياسية في تونس اليوم، ونحن أمام الانتخابات الرئاسية والتشريعية، من خلال مقاربة علم الاجتماع السياسي، الذي يحدد مجال البحث وفق مجموعة من الأسئلة، تراهن غالبا على الوقائع السياسية وتنطلق من عدد من الفرضيات، أهمها أن مجال الفاعل السياسي لا يمكن أن يتناول كمجموعة أفكار، أي السياسة كما يجب أن تكون عليه، بل كمجموعة للوقائع القابلة للفهم والتحليل.

ومن خلال احترام مبدأ المشروعية في الحكم والتداول على السلطة، وجب الاعتماد على آليات وقواعد أساسية تمكن الجميع من التعامل داخل نطاق المجتمع السياسي. وهذا الالتزام بالقواعد، يتحدد في سياق النظريات الحديثة للدولة من خلال مبدأ السيادة الشعبية، فالحكم مرتبط بهذه الفكرة السيادية. ومن ثمّ يتحدد مبدأ الاقتراع، مما يعني أن كلّ الناس لها القدرة على تمثيل الشأن العام الذي يضبط وفق قواعد الدستور.

وإذا ما انطلقنا من مفهوم السيادة الشعبية أو دولة القانون فإنه لا يجب التعامل مع السياسة كما يجب أن تكون بقدر ما يجب التعامل معها بما هي ظاهرة قائمة الذات. فالحكم لا يمكن أن يمارسه جميع الناس، بل يدار من قبل من يتم انتخابه.

في هذا الإطار، تعيش البلاد التونسية لحظة تاريخية فارقة في الحياة السياسية اليوم أمام ثلاث محطات رئيسية وهي الانتخابات الرئاسيتين والانتخابات التشريعية.

ويمكن أن نتناول الفكرة من خلال الإشارة إلى ظاهرة دوران النخب. فلا يخفى على أحد، أن المدرسة مساهمة بشكل كبير في الحراك الاجتماعي، كذلك الحياة السياسية تخضع لحراك سياسي وما تعيشه البلاد التونسية اليوم خير دليل على انتعاشة سياسية في إطار تداول سلمي للنخب على السلطة استنادا على آلية الاقتراع، أي الانتخاب المباشر. مما يسمح لكافة أفراد الشعب باختيار من يمثلهم بشكل حر. بناء على فكرة مفادها وأن الأفراد ليس لديهم وقت وتفرّغ تام لإدارة الشأن السياسي، نظرا لانشغالهم بالشأن اليومي. من أجل ذلك يسعى أفراد الشعب التونسي اليوم إلى اختيار الأقدر، بعد ثمانية سنوات من الحراك الثوري وإرساء معالم الجمهورية الثانية، لضمان الشخص الأجدر والنخبة الأقدر لقيادة البلاد مدة خمسة سنوات ووضع القاطرة على السكة وتجاوز العديد من التحديات والاستحقاقات، على غرار التنمية والعدالة الاجتماعية والفقر والبطالة وغيرها...

  1. دوران النخب وعلاقته بالمشهد السياسي الراهن

يرى عالم الاجتماع الإيطالي موسكا G. Mosca، أنه ثمة معيار حقيقي للانتماء إلى النخبة، وهذا المعيار يقوم على الكفاءة، إلا أنه لا يحترم دائما.

وتعتبر مسألة " دوران النخب"، النقطة المركزية في نظرية النخب، وبما أن الانتماء إلى النخبة قائم على الصفات الفردية فهو ليس وراثيا من الناحية المبدئية باعتبار أن الأولاد لا تكون لديهم بالضرورة صفات أهلهم، لذلك يتم العمل على استبدال مستمر للنخب بحيث تستبدل النخب القديمة بنخب جديدة. ويمكن أن نشير إلى أن الدوران الفردي للنخب، يعتبر عاملا أساسيا في الحياة السياسية بشكل عام.فالتوازن الاجتماعي والسياسي، وإذا لم يحصل بصورة منتظمة وكافية، يؤدي إلى حدوث ثورة. ويتلخص مفهوم الثورة في استبدال الدوران الفردي بالدوران الجماعي للنخب. وهو ما حصل في البلاد التونسية عقب أحداث 17 ديسمبر 2010-14 جانفي 2011، لتعيش البلاد التونسية مرحلة جديدة على مستوى النخبة السياسية التي كانت متفاوتة السنّ. لكن يمكن أن نشير إليه، -وهذا يعتبر مشهدا إيجابيا-، أن الحياة السياسية في تونس، عرفت ما يمكن أن نطلق عليه بالجيل الثاني من السياسيين بعد الحقبتين المتتاليتين من الحكم السياسي أثناء الجمهورية الأولى. حيث أصبح المشهد السياسي اليوم أكثر حرية، مما جعلنا نعيش فاصلا انتخابيا في تاريخ الحياة السياسية التونسية، يمتاز بالتنوع خاصة على مستوى الرئاسية. إذ نجد ما يقارب ستة وعشرين مترشحا، من أعمار مختلفة وتيارات فكرية مختلفة، سواء أكانوا منتمين لأحزاب سياسيةأو مستقلين، أو أصحاب تكوين علمي مختلف.

ويمكن أن نشير إلى أن بعض علماء اجتماع السياسة يعتبرون أن الأجدر على مستوى التكوين العلمي والقادر على إدارة الشأن العام السياسي هما صاحبي التكوين الصحفي والتكوين القانوني. باعتبار وأن الصحفي يشتغل داخل صحيفته من أجل الدفاع عن أفكار حزبه وتمريرها للشعب بطريقة تعبيرية حرفية. أما رجل القانون والمحامي فهو يسعى إلى الدفاع عن موكله بآليات وأساليب قانونية من أجل تحويل قضية خاسرة إلى قضية رابحة.

وقد حاول المترشحون إلى الانتخابات الرئاسية في الدورة الأولى، السعي بكل ما أمكن لهم من فرصة لاقتلاع الأصوات من مختلف مناطق الجمهورية في إطار استراتيجية حملة انتخابية، تعتمد بشكل أساسي على كل من المعطيين الجغرافي والديمغرافي، لكسب الأصوات فيما يعرف بما يسمى جغرافية الانتخابات.

فالمنافسة كانت شديدة، والفاعلون السياسيون يسعون إلى افتكاك حصصهم من التصويت عبر الرصيد الانتخابي لأحزاب كبرى تحظى بتأييد شعبي وجماهيري كبير دون أن ننسى الولاء للنظام السابق، أي الدولة العميقة. فالمشهد بمثابة مقاول دخل السوق حديثا، يحاول ترويج بضاعته وكسب أسهم للربح تحت شعار: "حصتي من السوق".

انطلاقا من هذه الفكرة الأخيرة، يصح لنا القول أنّ النظرية الاجتماعية للظاهرةالسياسة التي تعتبر العديد من الحركات السياسية مقاولة وفعل مقاولي هي الأجدر في حياتنا السياسية الراهنة، خاصة السنوات الأخيرة وما عشناه من سياحة حزبية داخل قبّة البرلمان وخارجه.

  1.  تجربة المناظرات السياسية التلفازية وأثرها على الانتخابات:

تعتبر تجربة المناظرات التلفازية للمترشحين للانتخابات الرئاسية من أرقى أشكال الديمقراطية التي تعيشها البلدان المتقدمة. وتونس تعتبر استثناء في العالم العربي بخوضها لهذه التجربة التي تقام للمرة الأولى بشكل عام وعلني، حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة داخل البلاد وخارجها.

وككل تجربة حديثة، يمكن أن نقول إنها خاضعة لجوانب إيجابية وجوانب سلبية، يمكن أن نعرضها على النحو التالي:

إذا ما سعينا إلى تقسيم المجموعة المترشحة للانتخابات الرئاسية إلى شقين، فإننا نجد أنفسنا أمام تيارين: تيار يمثل الخط الثوري، وتيار يمثل النظام القديم أو كما يحلو للكثيرين تسميته " بالسيستام".

اعتبرت المناظرة التلفازية فرصة سانحة ليظهر كل مترشح ما بجعبته من حضور وكاريزما ورصيد فكري ودراية بالسياسة ودبلوماسية الدولة. غير أن المتلقي التونسي وأساسا عامة الجمهور المتابع، اعتبرها حصة تلفازية هزلية أو امتحانا شفاهيا على طريقة التلميذ النجيب الذي يعد درسه مسبقا ويحفظه عن ظهر قلب ويعيد عرضه على المعلم في القسم ليحظى بعلامة امتياز.

غير أن القراءة الموضوعية للحدث تجعلنا نستخرج ثلاثة أصناف من السياسيين الذين ظهروا في الحصص التلفازية للمناظرة، نعرضها على النحو التالي:

نجد أولا، الفاعلين السياسيين الأحرار، وهم الذين يتبنون خط الثورة وينحازون إلى الشعب ومشاكل المواطن ولا يترددون في الإشارة إلى مستحقات المرحلة الراهنة والمستقبلية وضرورة تكريس العدالة وتفعيل التنمية وتثمين مكتسبات الحرية والديمقراطية، وكذلك ضرورة الاستقلالية الحقيقية للدولة عن كل أشكال الهيمنة الغربية المستنزفة لثروات البلاد، وهو أمر منشود من قبل أي مواطن حرّ.

ونجد كذلك الفاعلين السياسيين المراوغين، يتمثلون أساسا فيالمحسوبين على المنظومة القديمة أو كما سبق وأطلقنا عليهم اسم "السيستام"، وهم أساسا التجمعيين الجدد les néo RCDs نسبة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحزب المنحل سابقا. هؤلاء الفئة حاولوا بكل ما أوتوا من حنكة وتجربة وتمرس في الحياة السياسية إقناع المتلقي بضرورة انتخابهم باعتبار وأنهم الأقدر على الحكم والوجه الشرعي للسلطة في البلاد، وهو خطاب أقل ما يقال عنه أنه ذو لسان خشبي.

أخيرا نجد الفاعلين السياسي المغامرين، وهؤلاء هم قلة من بين المترشحين. فخوضهم للتجربة كان من أجل التجربة. ولم يكن خطابهم مقنعا بالدرجة الكافية لعامة الجمهور المتلقي. حيث أن رصيدهم النضالي يعتبر متواضعا نسبيا، لعل دافعهم للمشاركة السياسية ينبني على فكرة " المغامرة من أجل المغامرة".

بناء على متابعتنا للمناظرات التلفازية في حلقاتها الثلاث، لاحظنا أن جل المترشحين قد أعدو أولويات للممارسة السياسية في حالة فوز الواحد منهم برئاسة الجمهورية، على غرار القضية الليبية، الاتحاد المغاربي، العلاقة مع الدولة السورية، الأمن القومي ومسألة الدفاع... كانت الأسئلة مبنية على شاكلة المقابلة النصف موجهة وكل مترشح يقدم الإجابة على السؤال في دقيقة ونصف. وله حق الرد للدفاع عن نفسه إذا ما اعتبر أن تصريح أحد المترشحين يستهدفه. لكن هذه الشاكلة من المناظرة لم ترضي الجمهور وتقنعه بالحجم الكافي. فكانت النتيجة مفاجئة للجميع يوم الاقتراع بتصدر المترشح المستقل والأكاديمي"قيس سعيد" أستاذ القانون الدستوري للمرتبة الأولى، يليه صاحب قناة نسمة التلفازية ورئيس حزب قلب تونس "نبيل القروي" في المرتبة الثانية.

هذه النتيجة قطعت مع الأحزاب الكبرى ومع مسألة الهيمنة على المشهد السياسي بعد أن أدلى الناخبون بأصواتهم بكل شفافية عبر صندوق الانتخاب، وأساسا فئة الشباب. هذه الفئة التي أثرت على النتيجة برفعها شعار "الشعب يريد".

  1. أي الفريقين أجدر بالسلطة والقادر على الصمود؟

اخترنا عنوانا لهذه الفقرة: أي الفريقين أجدر بالسلطة والقادر على الصمود؟ أو بالأحرى نقول: أي الفريقين سيقدر على قلب المعادلة لصالحه والفوز بالرئاسية؟

من خلال متابعتنا للحياة السياسية، سرعان ما تحضر بفكرنا مقولة عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر في كتابه "رجل العلم ورجل السياسة"، حيث صرّح قائلا: " هناك من يعيش السياسة، وهناك من يعيش من السياسة".

فلئن أجمع العديد من المتابعين لسيرورة العملية الانتخابية الفارطة بأن المترشح "قيس سعيد" قد انتخبه بشكل أساسي فئة الشباب، فإن المترشح الثاني قد انتخبته الطبقة المعدمة والغاضبة على الدولة التي لم تزرهم في عقر دارهم طيلة عقود من الزمن وهم يعيشون الهون والخصاصة.

فالأول يقدم نفسه على أنه مستقل وغير متحزب، وأنه يمثل صوت الثورة، خاصة الفئة المحركة والمساهمة بشكل كبير في الثورة، ونعني بذلك الشباب. ويسعى أيضا لاستكمال استحقاقات المرحلة عبر تكريس مجتمع القانون. بهذا التحدي المعلن، سرعان ما التفت حوله القوى التي تحسب على تيار الثورة. ومن بين الممارسات السياسية التي زادت من حظوته لدى الناخبين، خوضه للحملة الانتخابية دون أن يأخذ أي تمويل من الدولة. إذ يعتبر نفسه يعيش حلما سياسيا يتشارك فيه مع عامة الشعب. هذا الحلم يمتاز بالنزاهة والشفافية، فالسياسي ذو الأيادي النظيفة على حد تعبيره، هو ابن الشعب وإفراز لبيئته ومجتمعه، أي سليل الحاضنة الشعبية.

بينما نجد المترشح الثاني والمتمثل في شخص "نبيل القروي"، تحوم حوله شبهات فساد، وهو قابع في السجن أثناء الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية. قام باستغلال قناته التلفازية "نسمة" مدة ثلاثة سنوات للتأثير على المخيال الشعبي عبر تمرير صورة الرجل الذي يعطف على الفقراء وينحاز للمعدمين والذي تشرق شمسه على المناطق المحرومة. وهو في الأصل نشاط يسعى لدغدغة العواطف وإثارة مسألة التفاوت الجهوي والكشف عن اللاتكافئ في فرص العيش لدى التونسيين. ليتم بذلك رص الصفوف المؤيدة لشخصه وتوجهها آليا لصندوق الاقتراع والتصويت لصالحه.

وهنى نقول: أي الفريقين قادر على البقاء مدة طويلة في المشهد السياسي القادم، وماهي استراتيجياتهم في كسب أصوات المقترعين؟ فهل سنشهد تحالفات تدار تحت الطاولة؟ أم أن اللعبة السياسية تجرى بشكل علني ومكشوف؟ خصوصا مع الهجمة الإعلامية الشرسة المسلطة على المترشح " قيس سعيد"،والتي كشفت وإن لم يكن بشكل مباشر عن دور الاعلام في تحريك المشهد السياسي التونسي وتأثيره على الرأي العام طيلة السنوات الفارطة، الأمر الذي يتطلب مراجعة ضرورية لهذه السلطة الرابعة وسير نشاطها.

الخاتمة:

تسبق الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، انتخابات تشريعية من المقرر إجراءها يوم 6 أكتوبر القادم. فالمعركة على السلطة لم تحسم بعد، وبات من الضروري مواصلة المشوار والتصويت بكثافة لصفّ الثورة، سواء أكانت متمثلة في أحزاب أو قوائم مستقلة. بمعنى ضرورة الوقوف إلى جانب الأقدر والأجدر، كي لا يكون الاحتفاء بتصدر قيس سعيد للنتائج الأولى للانتخابات الرئاسية مجرد حالة هوس أصابت أنصاره خاصة الشباب، ثم سرعان ما تندثر. فإما إلى النصر أو العودة للخلف. لذلك نعلن وبكل أمانة أن المشوار ما يزال طويلا، والمعركة مستمرة لسنوات طوال حيث تحدد بوصلتها انطلاقا من الانتخابات القادمة.ومن الضروري مساندة الأجدر والأقدر من أجل تونس أفضل.

 

 

 

معاذ جمايعي: باحث في علم الاجتماع

 

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك