القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الشعبوية في تونس أو فيروس التجربة الديمقراطية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-05-30 12:52:00 | 259 مشاهدة

خلاصة

برز في الآونة الأخيرة وعبر مؤسسات سبر الآراء موجة جديدة من الشخصيات السياسية التي تتصدر المشهد السياسي، يجمع بينها خصائص الخطاب الشعبوي من جهة وتشترك أيضا في أنها لا تشتغل بأدوات الأحزاب التقليدية من جهة أخرى بل تعتمد على آلية الجمعيات الخيرية والتمويلية أو الفضائيات والقنوات كمنصة للدعاية الحزبية والإشهار السياسي. معاينة هذا الخلط بين العمل الإنساني الخيري الخالص وبين النشاط السياسي واستغلال ألام الناس المهمشين والمنسيين يطرح السؤال حول هذه الظاهرة هل هي مخلصة في ادعائها تقديم بديل خلاص الناس من النخب الفاسدة أم هي مجرد شركات تجارية جديدة تكسب الدعم السياسي من عذابات المجتمع على أنقاض الأزمات السياسية والاقتصادية؟ هذا ما تروم الورقة التطرق إليه.

مقدمة

كلما اقترب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس، يزداد المشهد السياسي غموضا،ويطغى الخطاب الشعبوي على الوعود السياسية الحقيقية والبرامج الواقعية والحقائق الاقتصادية. والملاحظ في بداية طريق هذا الاستحقاق الأخير تنامي ظاهرة الشعبوية في الساحة السياسية التونسية. وتجاوزت ممارسة هذا الخطاب الأحزاب السياسية كتقنية للتعبئة السياسية إلى شخصيات تعمل خارج الأطر الرسمية والهياكل الحزبيةالتقليدية المتعارف عليها وأصبح سلاحا يعتمده المستقلون والجمعيات المدنية.الأسئلة التي تطرح نفسها على المتابع للساحة السياسية التونسية هذه الأيام عديدة منها؛ ماهي الأسباب والدوافع التي تغذي هذا الخطاب وماهي الأهداف التي يرمي إليها أصحابها من هذا الخطاب؟ وهل يلقى هذا الخطاب التأييد من الجماهير؟ لكن يحق السؤال في البداية عن معنى الخطاب الشعبوي في المجال السياسي؟

 الشعبوية وعودة التطرف السياسي الناعم

 في المجمل الخطاب الشعبوي Populismeهو أسلوب تعبوي يحاول التلاعب بأفكار الناس لغايات سياسية. ويعرفها أهل الاختصاص بأنها "مذهب في السياسة يرى أصحابه أن نخبا منحرفة، فاسدة وطفيلية، تتصدى على الدوام لشعب متجانس وواحد، طاهر أخلاقياً، وليس بين النخب وبين الشعب قاسم مشترك". كما ترمز الشعبوية لكل ما هو ضد المؤسسات بغض النظر عن المحتوى الإيديولوجي. وهي عادة ما يتم الربط بينها وبين مشاعر الغضب والخيبة تجاه النخب(جون مولر). وأما بالمفهوم اليساري فإن الشعبوية هي العملية التي يتم من خلالها خلق فاعل سياسي عابر للطبقات يستخدم مفهوم الشعب بوصفه مبدأ لمفصلة مكوناته المختلفة ضد السلطة وهي عملية تنشأ في ظل فشل السلطة في تحقيق الهيمنة الأيديولوجية على الطبقات الخاضعة لها من خلال امتصاص مضامينها ضمن أيديولوجيا الطبقة الحاكمة" (لا كلو ارنستو 1977). فهي باختصار خطاب سياسي موجه إلى الطبقات الشعبية، قائم على انتقاد النظام ومسؤوليه والنخب (بوتي روبار).

ويستعمل مصطلح الشعبوية لوصف حركات سياسية مختلفة من بوديموس في إسبانيا إلى اليمين النمساوي المتطرف بزعامة يورغهايدر، ومن برلوسكوني في إيطاليا إلى المرشح الرئاسي الاشتراكي الأمريكي بيرنيساندرز، ومن لوبان في فرنسا إلى إيفو موراليس في بوليفيا، ومن شافيز في فينزويلا إلى حزب سيرايزا في اليونان. ويعتبر فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 عند الدارسين للشعبوية في الزمن الراهن أكبر تجسيما لهذه الظاهرةحيث ارتكز جزء هام من حملته على مهاجمة الاتفاقيات التجارية والاقتصاد المُعولم، وبما ركز عليه في خطاباته على المهاجرين غير المسجلين  وجعلهم أكباش فدى، مُتّهما إياهم بسرقة وظائف الأمريكيين.كما يعتبر أيضا تنامي اليمين المتطرف في أماكن كثيرة من بلدان العالم مثالا على بروز هذه الظاهرة ومن ذلك فوز اليمين المتطرف في أوروبا كما في إيطاليا(حزب "الخمس نجوم") وتنامي المعارضة اليمينية في ألمانيا (حزب البديل) والنمسا وفي أمريكا اللاتينية مثل البرازيل والمكسيك. ويعتبرها آخرون عودة لنازية هتلر وفاشية موسيليني وشيوعية ستالينفي ثوب جديد.

2-  تكتيكات الشعبوية المفضوحة

في خطاب أثناء انتخابات الرئاسية التونسية سنة 2014 خطب أحد المترشحين مع مسحة مصطنعة من البكاء مستحضرا كلمة لإحدى المواطنات قائلا على لسانها: «عندي ثلاثة أشهر لم آكل اللحم". تتكثف مثل هذه العبارات والتمثلات الخطابية عند اقتراب الموعد الانتخابي كمقاربات لا عقلانية في الخطاب السياسي في تناقض تام لما هو موقف عقلاني من النخب والفاعليين السياسيين والقفز على هذه الهياكل الكلاسيكية والاتجــاه في مشهد سريالي صــوب المواطن المهمش البسيط غيــر المســيس والمغلوب على أمره، وتحشــيده عبـر شـعارات ومواقف جذابة لأغراض انتخابيـة، إذ المهم هو صوته وليس مصلحته.كمـا عبر نوربـرت هوفر الـذي أدار حملة الانتخابات الرئاســية للنمســا فــي عــام 2016 حيــن قـال لخصمـه: ” المجتمـع الراقـي يقـف خلفك ولكــن النــاس العادييــن معــي".

كما يدعي الخطاب الشعبوي دائما تمثيلية الشعب الحقيقي واللعب على ثنائية الشعب النقي والنخبة الفاسدة والمنحطة وتعارض إرادة الشعب ومصالح النخبة وتخوين الآخر في محاولة لاسترجاع الماضي والحنين إليه مثل الحال في تونس حيث يقع اللعب على المشاعر بأسلوب عاطفي مباشر بمقولات فيها تحسر على عهد بن علي مننوع "تونس تأخرت بعد الثورة»وحال لسانهم يقول:" كُنا قبل الثورة خير " وسواهامن المقولات الدغمائية ذات الاستقطاب الأخلاقي في محاولة يائسة لاسترجاع منظومة الحكم القديمة والبائسة.ويعتبر التنديد بالنخب والطبقة السياسية القائمة عنصر من عناصر الدعاية الشعبوية المدمرة مثل الادعاء المبالغ في تمثيلية الشعب واحتكار الحقيقة وذلك بالإيحاء أحيانا وبالصراخ نحن الشعب أو نحن الممثل الوحيد للشعب أحيانا أخرى وما عدانا هم الخونة وفاقدي لمشروعية تمثيل الشعب.

ويفتعل الشعبويون أعداء على الساحة السياسية ليبرروا رؤيتهم الاقصائية وميولاتهم إلى الكراهية للآخر والحقد على المنافس. ففي فيديو بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم تتوعد رئيسة حزب بإرجاع منافسين سياسيين إلى السجن. ويصف أحد النواب في البرلمان زملاءه بأنهم كلاب ويطلب منهم الكف عن النباح.

 كما يعتمد الشعبويون على سياسية التخويف من الآخر ويلعبون على خلط الأوراق، ففي الآونة الأخيرة مثلا كثر الحديث عن اعتداءات التكفيريين على المواطنين وعلى الممتلكات رغبة لإذكاء مشاعر الخوف وصناعة فوبيا من النخبة الحاكمة تحت مسميات عديدة منها الإرهاب والتضييق على الحريات الشخصية. والعمل على تقديم صورة مشوهة عن الخصوم السياسيين. فالخطاب يستهدف القواعد الشعبية من أجل دفعها إلى عدم الثقة، وخلق منسوب من العداوة والحقد يتم توظيفه تجاه الطبقة الحاكمة التي يعتبرها مسؤولة عن الصعوبات التي يعيشها الشعب.

وفي العالم يبحث الخطاب الشعبوي عن كبش فداء مثل المهاجرين ويعتبرهم السبب في الأزمات الاقتصادية في بلدانهم. وقد رأينا كيف أن ترامبفي حملته الانتخابية قدّم صورة نمطية عن المهاجرين والأقليات، وسوق صورة شرّيرة عن اللاجئين والأجانب،وهاجم أحد القضاة لكونه من أصول مكسيكية. ونفس الشيء يقوم به اليمين المتطرف اليوم في دول أوروبية. أما في تونس فقد اختار الخطاب الشعبوي المواطن المتدين ككبش فداء والمدارس القرآنية بوصفها مؤسسات تفريخ الإرهابكما يزعمون،أو الأحزاب ذات التوجه الإسلامي التي تهدد النمط المجتمعي التونسي بحسب رأيهم.

3-  جزرة الوعود الشعبوية

السؤال المهم في الموضوع هو لماذا قد تدعم الجماهير هذه الممارسة السياسية؟  بناء على ما تقدم يصبح الشعب ضحية النخبة والفئات المستهدفة في الخطاب الشعبوي، فيصبح التخلص من النخبة الفاسدة ومن اللاجئين أو المهاجرين أو الأقليات أو المتدينين مطلبا شعبيا تتحرر الساحة السياسية منهم وتصبح البلاد في سعادة ورقي وتنتهي كل المشاكل. هذه الحلول التبسيطية التي تستهدف العاطفة وليس المنطق والتي ترى نهاية الشر في التخلص من النخب ومن الآخر المخالف خطاب وجداني غير واقعي يستدرج الناخب إلى صندوق الاقتراع مغمض الوعي والإدراك. كما يلعب الخطاب الشعبوي على مشاعر الخوف والقلق لاستمالة الناخب، القلق من المستقبل مثل؛الخوف على الأجور وجراية التقاعد أو الخوف على الحريات والمساواة. وهو خطاب يستقطب المهمشين ويستقطب المعطلين عن العمل وأصحاب الدخل الضعيف والمناطق المحرومة اجتماعيا واقتصاديا. كما يتجه الخطاب الشعبوي إلى فكرة ضدية الشعب مقابل الطبقة السياسية الحاكمة التي تحتكر السلطة والثروة وتنهب ثروات الدولة وتتغذى من ملفات الفساد وتمد يدها إلى المال العام وهو خطاب جاذب عندما يختلط بالنبأ الكاذب والمفتعل والمفبرك وعندما يتكرر عدة مرات في وسائل الإعلام وخارجها خاصة في ظل تغافل هيئة الهايكا (جهاز المراقبة على الإعلام) على مثل هذا الخطاب التبسيطي والتحريضي.

ويلقى هذا الخطاب العاطفي مداه عندما تجتمع مع الركود الاقتصادي الظروف الاجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد وكما يلقى شروط تفريخه عندما تقدم الحكومة أخطاء مجانية في الملفات الحارقة مثل ملف الطاقة وعلاقته بالسيادة الوطنية وشبهة الفساد التي توارت في لمح البصر وكذلك ملف زيادة الأسعار في مادة المحروقات وأزمة التعليم الثانوي مضاف إلى ذلك ملف محاربة الفساد حيث نكست على أعقابها ولم تكمل ما بدأته مما أعطى ذريعة للخطاب الشعبوي أن يتنامى وتستغله بعض الأطراف التي تقتات على مثل هذه الهفوات الحكومية.

وتتزايد جاذبية الشعبوية في تونس من خلال شعور بعض من منتسبي المنظومة المستبدة القديمة التي لم تجد فرصتها في تونس الثورة بما بقي في أيديها من لوثة الاستبداد والقمع والتعذيب والتهميش والمناشدة والفساد والتي لم تقم بالمراجعات والتوبة الديمقراطية بشعور الإقصاء والحرمان فيلقى الخطاب الشعبوي صدى في نفوسهم يرجع لهم الأمل في ملاقاة الأب الحنون، مهدي المنتظر المنظومة القديمة. وفي هذا السياق يقول أحدهم:" إننا نعرّض أنفسنا للخطر بنسيان ديماغوجيي الماضي من فاشيين وشيوعيين وأمثالهم ممن ادّعوا القدرة على فهم مصالح الأغلبية، وسحقوا الفرد في النهاية".

4-  الجمعيات الشعبوية والتحيل على الديمقراطية

برزت في الآونة الأخيرة فقاقيع جمعيات ذات صبغة مدنية لكنها تمارس نشاطات سياسية في العلن في مخالفة صريحة وصارخة لفلسفة العمل المدني الخيري والاجتماعي من مثل عيش تونسي وعين تونس وخليل تونس وحماة تونس وغيرها كثير،والتي تهدد الانتقال الديمقراطي وتفرغ الديمقراطية من فحواه وروحها،فتراها  تتجول في الأرياف وفي المناطق النائية وعبر الإشهار السياسي الباهظ والمكلف بأموال مجهولة المصدر وأجندات خارجية مريبة مستغلة فقر البائسين وضعف اليائسين. وتحولت بفعل عدم المراقبة والصمت البريء والمقصود إلى ماكينات حزبية سياسية ترذل الواقع وتصارع الدولة والنخب، وهي متعطشة للحكم بوعود هلامية بسيطة تستند إلى فقر الناس وحاجتهم للمساعدات في المجال الغذائي والصحي. فتحولت ضمن استراتيجية مقوضة للتجربة الديمقراطية إلى فضاءات تجارية عملاقة تعتمد الزبونية بإسداء خدمات وأفضال لقاء الحصول على الدعم السياسي،وإلى متاجرة وضيعة بعواطف الناس بأسعار بخسة وزهيدة في وضعية تلبس بجريمة تحيل على الديمقراطية وعلى قانون الجمعيات. تقوم هذه الجمعيات على استمالة الفئات المهمشة والفقيرة من خلال نصب موائد الإفطار وبتغطية إعلامية فتتخطي رقاب الأحزاب العريقة بفعل العمل النضالي في مناشدة المواقع السياسية وتسلق أحبال الكراسي باستثمار المال الفاسد واستثمار احتياجات الناس البائسة بصفة غير أخلاقية بالخلط بين العمل الخيري والعمل السياسي.

إن هذه الجمعيات ليس لها ضوابط مثل ما هو عليه الأحزاب من سقف لجمع الأموال ومراقبة على صرفها وعلى مواردها وهي تعمل على استغلال قانون الجمعيات باعتبار لا قيود عليها في جمع التبرعات وأخذ الإعانات العينية والمالية من الخارج دون سقف محدد مما يعد ضربا لمصداقية العمل المدني وخلطا بين العمل الإنساني الخالص وبين العمل المصلحي وهو شبيه بخلط العمل الدعوي الخالص لوجه الله بالنشاط السياسي المرتبط بالمصالح الشخصية.

5- القنوات الشعبوية وشبهة الإشهار السياسي

وعلى غرار الجمعيات الخيرية برزت على الساحة السياسية فضاءات إعلامية بأجندات انتخابية سياسية. والحقيقة إن هذه الظاهرة قديمة ظهرت ما بعد الثورة حيث ظهرت شخصيات تملك قنوات فضائية ترشح نفسها لرئاسة الجمهورية وأصبحت القنوات عبارة عن منصات حزبية ببرنامج دعاية سياسية شعبوية تجتمع فيها كل خصائص هذا الخطاب على غرار الهاشمي الحامدي صاحب قناة المستقلة والطاهر بن حسين صاحب قناة الحوار ومن وبعده سليم الرياحي ونبيل القروي صاحب قناة نسمة والعربي نصرة صاحب قناة حنبعل والعجرودي صاحب قناة الجنوبية. لكن ما زاد الطين بلة في الآونة الأخيرة هو صدام الدولة بأكثر من شخصية من هؤلاء في صراع سياسي تنافسي مكشوف، إضافة إلى ارتباط كثير من سبر الآراء بتمويلات المال الفاسد والأجندات الحزبية المكشوفة، والتي خدمت بعض من القوى الشعبوية ووسّعت من دائرة المُعجبين بها. لقد أظهرت نتائج سبر الآراء الأخيرة نتائج غريبة تتجاوز الشخصيات الحزبية التقليدية إلى شخصيات جديدة بنت شعاراتها على مضادة النخبة السياسية والرافضة لما هو قائم.

في الحقيقة وللأمانة لا يوجد ما يمنع أي تونسي من الترشح إلى أي منصب سياسي وقانون الانتخابات لا يمنع صاحب جمعية خيرية أو صاحب قناة تلفزية أن يتقدم لرئاسة البلاد إنما الموضوع يتعلق بوظيفة مؤسسات الإعلام أو مؤسسات العمل الخيري وعلاقتها بالعمل السياسي من عدمه وهل يعتبر هذا استغلال وتوظيف سياسي؟ وهل هذا العمل يهدد العملية الديمقراطية أم هو توجه جديد يسمح فيه باستعمال كل وسائل الوصول إلى المناصب والقفز على التنظيمات الحزبية التقليدية؟ أو ربما هي ولادة جديدة لما بعد الأحزاب وانتهاء دور هذه الأخيرة وأفولها في عالم الميديا والعولمة والتواصل المباشر عبر أمواج الفضائيات وشبكات الأنترنت والتواصل الاجتماعي؟ وهل تنامي الشعبوية هو رد فعل على فشل النخب السياسية أم هو إستراتيجية بديلة لتعبئة الجماهير والتحايل عليهم باسم تمثيلية موهومة للشعب وخاصة الجزء الصامت منه؟

 

الخاتمة

 

تمر التجربة التونسية بصعوبات على المستوى الاقتصادي وهي تحتاج من أجل ذلك إلى الاستقرار وهو ما يتطلب جهة تحكم البلاد بقدر من المسك والوضوح والإقناع وفق رؤية إستراتيجية ثاقبة وبرنامج سياسي عميق فيه خيارات اقتصادية واقعية قائمة على حقائق تقدم بدائل تتخطى الصعوبات وتدفع بها محرك التنمية وتعالج مشاكل البطالة والتفاوت الاجتماعي الفئوي والجهوي وبعيدة عن الديماغوجية والخطابات التبسيطية الاستهلاكية التي تخاطب العاطفة.  إن التجربة التاريخية وحتى الواقعية تثبت تهافت الخيارات الشعبوية التي تقوم على الصراعات والإقصاء والتشويه وتؤسس للتطرف السياسي الناعم بما لا يخدم التقدم والنمو واندماج الشعب وتوحيده ولحاقه بركب الأمم المتقدمة.

الدكتور كمال الصيد ( باحث بالمركز)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك