القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الدعائم السّوسيو-ثقافيّة للقوّة الاقتصاديّة اليابانيّة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-01-10 06:45:00 | 545 مشاهدة

المقدّمة:

ينظر إلى سنة 1868 في اليابان باعتبارها تاريخ مفعم بالدّلالات،فقد كانت سنة انطلاق “عصر الأنوار الياباني”(عهد مايجي 1868-1912).و لئن كان النموذج البروسي هو الذّي كان محلّ اقتداء و تأسّي بالنّسبة لرجال الدّولة اليابانيّين ، فانّ الشعار الذي رفع “تكنولوجيا غربيّة  قيم يابانيّة” كان معبّرا عن حتميّة نقل التقنيات و أساليب الإنتاج     و الإدارة من الغرب المتفوّق، و لكن مع ضرورة التمسك بالخصوصيّة اليابانية أي الحفاظ على النّظام الأخلاقي-القيمي الياباني المتوارث.وتبعا لذلك عمدت الدّولة الى ارسال وفي ظرف ربع قرن عددا من البعثات لتلقّي العلوم الغربيّة ضمّت ما لا يقلّ عن ألف من الدّارسين و كبار المسؤولين في عهد ميجي ،و خضع التّعليم لإعادة هيكلة كي يجاري التّحوّلات المتسارعة و يساهم في المواءمة بين التّقليدية والحداثة.

وفي ظرف وجيز استطاع اليابانيّون امتلاك ناصية التكنولوجيا المتقدّمة سريعا بل واكتسبوا القدرة على التجديد فيها ،و بقيت ثقافتهم اليابانيّة محلّ تقدير رغم محاولات الأمركة التي باشرتها سلط الاحتلال الأمريكي ابان الفترة (45-1954).فلم يتنكّر اليابانيّون لتراثهم الغنيّ ولا الى نظام قيمهم الموروث عن الأجداد بل استثمروهما  افضل استثمار في بلوغ اعلى درجات النمو و ديمومة انتظام التنمية ، و لا يزال الشعور بالانتماء الى هويّة متميّزة       و الاعتزاز بذلك علامة بارزة للياباني.

و بالرّغم من انّ الحرب العالميّة الثانية تسبّبت في كارثة حقيقيّة بان خلّفت مليوني قتيل ،   و دمّرت 66 مدينة و 80 % من الأسطول التّجاري و معظم التّجهيزات المرفئيّة و 4/3 مصافي تكرير النّفط و 30 % من مولّدات الطاقة الكهربائيّة و 15% من مصانع الفولاذ ،و تسبّبت في تراجع الطّاقات الانتاجيّة بكامل البلاد العام 1946 لمستوى 1914…بالرّغم من كلّ ذلك فقد توفّق اليابانيون في اعادة اعمار البلاد و حقّق القطر نموّا اقتصاديّا سريعا

خلال الفترة (50-1973) قاربت خلالها نسبة النمو المسجّلة الـ10 % سنويّا، فترة زاهية جدّا في تاريخ اليابان المعاصر تزامنت مع “الثّلاثين المجيدة”التّي شهدها العالم الرّأسمالي المصنّع.و بين سنتي 1955 و 1961 تحقّق  ما يسمّى بـ“القفزة الأسطوريّة” Le boom légendaire حيث تمّ استحداث 3 مليون موطن شغل و اختفت البطالة تماما      و تحسّن مستوى عيش اليابانيين باطّراد.و اليابان الآن ثالث قوّة اقتصاديّة في العالم ، رغم:

–         تراخي نسق النّمو الاقتصادي خلا ل العشريتين الأخيرتين (أقل من 1 % سنويّا)

–         التّراجع المسجّل للمكانة العالميّة لعدد من الفروع (كالالكترونيك، والمعلوماتيّة…)

–         عجز الميزان التّجاري لسنة 2016 (وهذا يحدث لأوّل مرّة منذ ثلاثين سنة).

–         تقلّص الطّاقة التّنافسيّة للعديد من المنتجات اليابانيّة.

–         تضخّم حجم مديونيّة الدّولة.

–         تفاقم المعضلة الدّيمغرافيّة بسبب انهيار معدّلات الخصوبة.

  1.             نجاحات اقتصاديّة باهرة ،و مستوى تنمية بشريّة عال جدّا رغم كثرة ضغوطات الوسط الطّبيعي.

1)     مظاهر القوّة :

 

الوثيقة رقم 1 )معطيات اقتصادية حول اليابان, اليابانيون لا يمثلون سوى 1.3% من سكان العالم (162 مليون نسمة 2016) ولكنهم يساهمون بـ :

الرتبة العالمية

القيمة

المعطى

3

901 4 مليار دولار

الناتج  القومي الخام (2015)

3

10%

الحصة من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي العالمي (2010)

4

4.8%

الحصة من الصادرات العالمية للسلع (2015)

2

218

عدد المؤسسات الصناعية اليابانية ضمن ال1000 الأولى في العالم (2010)

8

2261 مليار دولار

أدفاق  الاستثمار الياباني المباشر الصادر بالخارج (2015)

3

33012 مليار دولار

احتياطي الصرف (2015)

–        المصدر: Images économiques du monde 2016، Images économiques du monde 2014

 

الوثيقة رقم 2) اليابان : فروع النّشاط الاقتصادي المميّزة ومكانتها العالميّة.

الوضعية الحالية

الفرع

الوضعية الحالية

الفرع

10% من النشيطين المشتغلين، 7% من ن.د.خ*، 585 ألف مؤسسة

البناء و الأشغال الكبرى

ثاني منتج للحديد والصلب،         و ثالث منتج للألمنيوم في العالم(2015)

التعدين

الالكترونيات الدّقيقة- المعلوماتيّة –الرّوبوطية- الحيتكنولوجيا-

النانو تكنولوجيا- الطاقات المتجددة

صناعات التكنولوجيا العالية

الثالث في العالم ب 9.7 مليون وحدة ،10% من الإنتاج العالمي (2014)

السيارات

 ثاني سوق ماليّة في العالم  ،اليان عملة عالمية…

القطاع المالي

نفط مكرر (6 منتج عالمي) بلاستيك مطاط اصطناعي أدوية…

الكيمياء

الأول بـ 40% من الإنتاج العالمي

السفن

*النّاتج الدّاخلي الخام.                                                                                                                                                                           — المصدر:Images économiques du monde 2016                                                                                                            

الوثيقة رقم 3) مؤشرات اجتماعية حول اليابان

الدول العربية

اليابان

المؤشر

817 15 دولار

 747 36 دولار

 

الناتج الداخلي الخام للفرد (2013)

13.7

21.4

الأطباء لكل 000 10ساكن (2003-2012)

70.2 سنة

83.6 سنة

أمل الحياة عند الولادة (2013)

28%

60%

النسبة الإجمالية للالتحاق بالتعليم العالي من السكان في سن التّعليم العالي (2002-2013)

0.682

0.890

مؤشر التنمية البشرية (2013)

10.4%

4.3%

معدل البطالة (2004-2013)

34.2%

93.3%

مستخدمو الانترنت من مجموع السكان (2015)

–         المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي :تقرير التنمية البشريّة للعام 2014، Images économiques du monde 2016

2)ضغوطات الوسط الطّبيعي:

أ- أرخبيل جبلي ذو طبيعة عنيفة:

– صغر المساحة : 377 800 كلم2، أي ما يعادل سدس مساحة السعوديّة، وثلث مساحة مصر،بامتداد طولي يبلغ 000 3 كلم،عرض ضيّق (أقصى عرض 100 كلم).

– مجال مشتّت: بين 800 6 جزيرة.

– هيمنة الجبال و التّلال على 4/5 المساحة ( 532 يتجاوز ارتفاعها الـ 2000 متر) ،وهي أوساط منفّرة للاستيطان البشري.

– موطن المخاطر الطّبيعيّة :

  • تطرّفات مناخيّة كبيرة (كالتّساقطات الثّلجيّة الضّخمة،والأعاصير المداريّة،والفياضنات،والانزلاقات الأرضيّة…).
  •  250 بركان بينها 108 ناشط (اليابان جزء من “الحزام النّاري”).
  • 5 000 هزّة زلزاليّة متفاوتة القوّة كلّ سنة،وزحف الأمواج العملاقة (الزّحفات البحريّة أو التّسونامي) …وذلك بسبب موقع الجزر اليابانيّة عند مفترق 4 صفائح:المحيط الهادي، الفليبين، أوراسيا،  و أوخوتسك.

تواترالزّلازل باليابان

 

لعلّ أكثر الزلازل تدميرا في تاريخ اليابان المعاصر:

1)   الزلزال الذي ضرب سهل كانتو في سنة  1923،وتسبّب في مقتل أكثر من 100،000 شخص،وسوّى مدينة طوكيو بالأرض.

2)    الزّلزال الذّي ضرب مدينة كوبي في جانفي سنة 1995 و خلّف 434 6 قتيل.

3)   زلزال وتسونامي  توهوكو ( بقوّة بلغت 8.9)الذي ضرب سواحل شرق اليابان في 11 مارس 2011:

–         تقع بؤرة الزلزال 373 كم شمال شرق العاصمة .

–         زحزح جزيرة هوكايدو عن موقعها في اتّجاه  امريكا الشماليّة 6 سنتمترات.

–         حسب المعهد الإيطالي للجيوفيزياء ودراسات البراكين، فإنّ الزلزال أدى على ما يبدو إلى إزاحة محور دوران الأرض 10 سنتمترات.

–         نجم عن الزّلزال موجات تسونامي في المحيط الهادي،وكلاهما تسبّبا في تسجيل أعلى نسبة من الخسائر في الممتلكات وتدمير للبنيه التحتية وفي المحطات النفطية والمحطات النووية وتوقفها عن العمل (أشهرها مفاعل فوكوشيما) .

–          ويعد هذا الزلزال من بين أعنف الزلازل في تاريخ اليابان منذ بدء توثيق سجلات الزلازل قبل 140 عاما حيث :

·       ارتفعت حصيلة القتلى إلى 079 18 بين قتيل و مفقود.

·       الخسائر الاقتصاديّة  قدّرت بزهاء 210 مليار دولار.

·       في الجملة لحقت الأضرار بـ 54 مدينة و بلدة ساحليّة من أصل 174 مدينة و بلدة تقع في شرق اليابان.

 

–         مصادر متنوّعة

 

 

 

ب- محدوديّة الموارد الطّبيعيّة :

–         تواضع الكمّيات المنتجة من الموادّ الطّاقيّة ،و التّعويل على التّوريد مكثّف .

الوثيقة 4) واردات اليابان من المواد الطاقية الأحفوريّة سنة 2013

 

الرتب الأولى عالميا لأهمّ الأقطار المورّدة

الحصة من الواردات العالمية

الرتبة العالمية

الكمية الموردة

الوحدة

 

مصدر الطاقة

1-الوم أ *(391 م.ط)

2-الصين (280م.ط)

3-الهند(189م.ط)

8.9%

4

178

مليون طن(م.ط)

نفط خام

1-سنغفورة

2-هولاندا

6.1%

5

29

مليون طن

نفط مكرر

2-ألمانيا (68 مليار م3)

15.7%

1

128

مليار م3

غاز طبيعي

1-الصين(286 م.ط)

2-الهند (233م.ط)

14.5%

3

188

مليون طن

فحم حجري

*الولايات المتّحدة الأمريكيّة.

– مصادر متنوّعة.

 

–         انتاج متواضع من الخامات المنجميّة،وتوريد ضخم لكامل الاستهلاك من الحديد      و النّيكل و الكروم و الفسفاط.

–         ضيق المساحات المزروعة،وعجز غذائي متفاقم.

ج‌-  احتشاد سكاني و حضري شديدان لا سيما على واجهة المحيط الهادي:

–         تعدّ اليابان من أكثر مواطن الاحتشاد السّكاني على سطح الأرض: 128 مليون نسمة (سنة 2016)،وبمعدّل كثافة سكّانيّة 340 ساكن /كلم2،وتراصّ 80 % من السكّان على 2% فقط من المساحة.

–         تركّز سكاني شديد على واجهة المحيط الهادي حيث تمتدّ المجرّة الحضريّة (الميغالوبوليس) على مسافة 200 1 كلم بين طوكيو و فيكيوكا ،وتستوعب107 مليون نسمة،وتتركّب من 4 مناطق حاضريّة منها طوكيو-شيبا (30 مليون نسمة).

الوثيقة رقم 5) الميغالوبوليس اليابانيّة

 

 إن الاحتشاد السّكاني آنف الذكر أفرز ظهور مشكلات لا حصر لها من بينها: غلاء القيم العقاريّة (حتّى بداية التّسعينات قبل أن تنهار تحت تأثير انفجار”الفقاعة العقاريّة”)،الازدحام (ساعة و 56 د يقضّيها ساكن في طوكيو كلّ يوم في التّنقّل)، ضيق المساكن (58 م2 متوسّط مساحة المسكن الواحد في طوكيو)، التلوّث (أمراض الجهاز التّنفّسي السّبب الأوّل – قبل الانتحار – في حالات الوفيّات)…الخ

III-            القوّة الاقتصاديّة اليابانيّة تكمن في العبقريّة التّنظيميّة للشّعب الياباني وتوظيفه الحسن لموروثه الثّقافي.

اذن فالقوّة الاقتصاديّة اليابانيّة لا تستند الى وفرة و تنوّع لمواد أوليّة يتيحها مجال رحب ، بل  مردّها بالأساس عبقريّة شعب نجح في التوصّل الى افضل معادلة بين التقليديّة           و الحداثة ،أي بين ضرورات الانفتاح على مكتسبات الحداثة و التمسّك بالهويّة.

فما هو  اذن دور الدّعائم الاجتماعيّة-الثّقافيّة في اسناد القوّة الاقتصاديّة اليابانيّة؟

1) الاعتزاز بالهويّة الوطنيّة و بمنظومة القيم المرجعيّة التّقليديّة التّي تسندها،وخصوصيّات الهويّة اليابانيّة تتمثّل في الآتي :

– العزلة الجغرافيّة ، فـ”امبراطوريّة الشمس المشرقة “الواقعة في أقاصي آسيا يفصلها عن شواطئ الصين 1200 كم وعن شبه الجزيرة الكوريّة أكثر من 450 كلم من السواحل،تلك العزلة التّي متّنت و لا تزال روابط الوحدة الوطنيّة و اكسبت اليابانيّين حدودا قوميّة محدّدة بدقّة.و قد خلقت ندرة المجال للموارد الطّبيعيّة الى احساس عميق بالحرمان    و اندفاع اليابانيين الى الانجاز الاقتصادي.

– التّجانس السّلالي للشعب الياباني ، فباستثناء قبائل الأينو التي تسكن جزيرة هوكايدو الشمالية يشترك اليابانيون في الانتماء الى عرق موحّد لم يعتريه الاختلاط بغيره الاّ نادرا. و من الصّعب على أيّ كان الاندماج في المجتمع الياباني بيسر ،و من الطريف انّ لفظة “المتوحّش” في اللغة اليابانيّة تطلق على كلّ من هو أجنبي.

اللغة اليابانيّة قلب الخصوصيّة و الهويّة لدى اليابانيين ، ومن المعلوم انّ لليابانيين شراهة و تعطّشا قلّ نظيرهما لامتلاك المعلومة و هم قرّاء جيّدون حيث ثمّة في اليابان 120 صحيفة يوميّة من بينها ستّ تسحب يوميّا 3 ملايين نسخة ،و في كلّ ميدان ،الاطّلاع المنتظم على اتّجاهات السّوق العالميّة و مستوى ما تحقّق من تقدم و من تحوّلات تكنولوجيّة  و من تقلّبات تعتري منظومة الاقتصاد-العالم..كلّ هذا يعاش كحاجة يوميّة ملحّة.و لكن  و هذا له مغزى عميق ،الجانب الأكبر ممّا ينشر يتمّ باليابانيّة اللغة القوميّة.  و في مطلع نهضتها خلال  حرص اليابانيّون على نقل جميع المعارف العلميّة    و الثّقافيّة الى اليابانيّة علاوة على ارسال الوفود من الطّلاب النّابغين للنّهل من مناهل الثقافة  و تحصيل العلوم الغربيّة و العودة الى اليابان.و أبرمت اليابان اتّفاقات كبرى مع دور النّشر العالميّة لاصدار طبعة باللغة اليابانيّة عن اصداراتها العلميّة حال صدورها بلغتها الأصليّة..و يقدّر أنّ عدد العناوين المترجمة آنذاك (مطلع النّهضة)بـ1700 عنوان سنويّا    و تترجم اليابان سنويّا الآن 30 مليون صفحة.

– فرادة نظامهم السياسي الامبراطوري ،و لئن جرّد من هالة القدسية التي كان يحظى بها  و من النفوذ منذ صدور دستور 1948 فانّه ينظر للامبراطور و على نطاق واسع باعتباره رمزا للوحدة الوطنيّة.

2) انّ المناخ الاجتماعي داخل الادارة و مؤسّسات الانتاج انعكاس صادق للقيم التي تحكم المجتمع:

الادارة اليابانيّة و تنظيم العمل داخل المؤسّسات يكتسيان الصّيغ التالية :

– أهميّة العلاقات الشخصيّة و سيادة أجواء عائليّة داخل المؤسسة : فضيق المجال و تواتر الكوارث الطبيعية علّمت اليابانيين العيش المشترك في اطار عشرات القرى و المدن ، و غذّتهم الصّبر و التّكاتف و البحث دائما عن الحلول الوفاقيّة ، لذا فمعدّلات الجريمة أخفض في اليابان من مثيلاتها من الدول المصّنعة ، و الكثير من القضايا تحلّ عبر وساطات كبار السن في القرية أو في الأحياء ، قبل أن ترفع الى المحاكم.وتمثّل الأسرة حجر الزّاوية في كلّ بناء اجتماعي ، فالمؤسّسة  مثلا كيان أشبه بالأسرة  و رئيس العمل  أشبه بربّ تلك الأسرة فهو الشريك فيما يعتري المستخدمين من مسرّات او اطراح ، يتّصف بالتّواضع ، يسكن أحيانا مسكنا صغيرا شبيها ” بعلب الكبريت” التي يقطنها عامّة اليابانيين –أسعار العقارات من أغلى ما ثمّة في العالم ،لذا فالمسكن الياباني مساحته 40 % من مساحة مثيله في الولايات المتحدة- و يمتطي الحافلة المخصّصة لتنقلات العمّال ، و يشارك باقي المستخدمين في أداء النّشيد الخاص بالمؤسسة و الحركات الاحمائيّة التي تسبق عادة انطلاق العمل كلّ صباح، و يبذل قصارى جهده في حلّ خلافات العمّال و الصعوبات التي تعترضهم ، و سط أجواء أبويّة فاللّفظة اليابانيّة “أويابون ” (Oyabun) لها معنى مزدوج فهي تعني أبا كما تعني  عرفا.و تمتدّ رعاية ربّ المؤسّسة لتشمل أسرة العامل : تقديم شقق سكنيّة ،منح و قروض بشروط ميسّرة ، تسيير رحلات ترفيهيّة  منظمة…

سلامة المناخ الاجتماعي السّائد داخل المؤسّسة وغلبة روح التّوافق،هما اللذّان يفسّران طول عمر الكثير من المؤسّسات الاقتصاديّة اليابانيّة فثمّة في الوقت الحالي     000 50 مؤسّسة مضى على وجودها ما يزيد عن 100 سنة،وما يزيد بقليل عن 800 3 مؤسّسة عمّرت قرنين من الزّمن.فعلى سبيل المقارنة وحسبالمكتب الأمريكي لاحصاءات الشّغل Bureau of Labor Statistics  : 25 % فقط من المؤسسات الأمريكيّة  التّي احدثت سنة 1994 ظلّت قائمة الذّات الى غاية سنة 2014 أي بعد عشرين سنة من احداثها ،والبقيّة كان مآلها الفناء  و الاضمحلال.

أهمّية رأس المال البشري ، فأغلى قيمة و أثبت أصول الموارد البشريّة لذا وجب تدريبها و اشراكها في دورات تدريبيّة مستمرّة في المحاسبة و التصرّف و التسويق و اعادة التاهيل الفنّي…قصد حذق استعمال التّقنيات الجديدة ،و اكسابها المرونة اللازمة و عدم حصر العامل بمهمّة محدّدة.و النّظام التعليمي في اليابان يبقى مصدر التّزوّد الأساسي باحتياجات القطاعات المنتجة باليد العاملة المؤهّلة.نظام يجمع الكثير من الدّارسين على صرامته ، فهو يطلق عليه “امبراطوريّة الاختبارات”(L’empire du concours). فالعام الدراسي هو الأطول بين الدول المتقدّمة- 240 يوما في اليابان مقابل 180 يوما في الولايات المتحدة-  و التّلميذ المجتهد قد يخصّص 70 ساعة عمل أسبوعي للدّروس         و التّمارين و الفروض المنزليّة ،رغم ذلك 99% من التّلاميذ يكملون تعليمهم الثّانوي      و يلتحقون بالجامعات .فقد اقتحمت اليابان مرحلة التّعليم العالي الجماهيري حيث نسبة التّمدرس ضمن هذه المرحلة عالية تبلغ قرابة 40% بين أبناء الشّريحة العمريّة(20-24 سنة).وتنفق السّلط اليابانيّة أموالا طائلة مقتطعة من الميزانيّة على التّعليم ،بمعدّل انفاق قدره 022 18 دولار لكلّ طالب في السّنة (أرقام 2017) و هو من بين الأعلى على الاطلاق في العالم. فحسب البرنامج العالمي الموضوع من قبل منظمة التعاون و التنمية الاقتصاديّة من أجل متابعة المهارات المكتسبة (Pisa)،فانّ اليابان تتمتّع بأجود النّظم التّعليمية في العالم،فالمعدّلات الممنوحة للتّلاميذ اليابانيّين في الرّياضيّات والعلوم  والقراءة  سنة 2015 ،كانت أعلى من المعدّلات في العديد من بلدان المنظّمة الـ35.

و ليتصوّر المرء  أيّة تأثيرات ايجابيّة يمكن أن يتركها عملة عاديّون يحمل 94 % منهم  شهادة باكلوريا أو ما يعادلها ، على الانتاج الوطني للسّلع و الخدمات و على جودة المنتج.

و ينظر اليابانيّون الى البحث العلمي و تطوير التّكنولوجيا العالية  كمسألة وطنيّة بالغة الأهميّة طبقا لشعار “تجدّد لتعيش” أو “تجدّد او تموت”.فبعد الحرب العالمية الثانية و بغية تذليل الفارق التّكنولوجي ازاء القوى الاقتصاديّة الكبرى ،اندفعت الدولة  في الشّراء  المكثّف لبراءات الاختراع : 30.000 براءة اختراع أجنبيّة وقع اقتناؤها بين 1950  و 1980 ، لم تكلّف سوى 10 مليار دولار أي ما يعادل 20 % من المصاريف السّنويّة التي أنفقت في الولايات المتحدة الأمريكيّة على قطاعي البحث و التّطوير خلال نفس الفترة.و قد طرحت المؤسّسات الصناعيّة في البداية منتجات ذات جودة جدّ متواضعة ،     و لكنّها لاقت استحسان المستهلك الياباني رغم ذلك.ثمّ استطاعت تلك المؤسسات من رفع مستوى الجودة ، و استعيض عن خطط نقل التكنولوجيا بتصنيعها محليّا فتنامت بشكل تصاعدي الاعتمادات المرصودة لقطاعي البحث و التّطوير تحت اشراف “وزارة التّجارة الخارجيّة و الصناعة”( أي Ministry of international trade and industryالمعروفة بالميتي M.I.T.I)،و سخّرت جهودا كبيرة لتشجيع الابتكارات التقنية .فمنذ سنة 1954 يحتفي اليابانيون “باليوم الوطني للاختراع” كلّ يوم 18 أفريل من كلّ سنة و يتمّ فيه مكافأة المخترعين بحضور كبار المسؤولين و الامبراطور شخصيّا.

الوثيقة رقم 6) نفقات البحث والتّطوير(R&D)في عدد من أقطار العالم سنة 2014.

نفقات البحث والتطوير من النّاتج الدّاخلي الخام

نفقات البحث والتطوير (بالمليار دولار أمريكي)

القطر

3.4%

163

اليابان

2.8%

465

الولايات المتحدة الأمريكية

2%

177.3

الصين

2.9%

92

ألمانيا

   –  المصدر: Images économiques du monde 2016

مؤشّرات أخرى للتفوق الياباني في مجالي البحث و التّطوير

–         16 ياباني فازوا بجائزة نوبل في عدد من الاختصاصات العلميّة: في الطب ،و الفيزياء ،  و الكيمياء…

–         ما يزيد عن 100 باحث لكلّ 000 10 من القوى العاملة.

–         جانب هامّ من براءات الاختراع المسجّلة في العالم:

·       ( 196 16 براءة اختراع  brevets triadiques سنة 2013 الأولى في العالم قبل الوليات المتّحدة )

·       31 % من الرّصيد العالمي من براءات الاختراع المسجّلة.

 

– الرّوح الجماعيّة و الولاء للشّركة ،فعلى الفرد تكريس ذاته في سبيل الجماعة التي ينتمي اليها و افنائها في سبيل العمل الذي يشغله في الادارة او المصنع او المدرسة او الجيش ، مهما كان العمل الذي يؤدّيه وضيعا.

– الياباني وفق التعاليم البوذيّة يستبطن نظرة تبجيل  و تقديس للعمل ، حيث يقول نصّ بوذيّ:

“من يملك ناصية فنّ الحياة لا يفرّق كثيرا بين عمله و لعبه ، بين كدحه         و فراغه ، بين عقله و بدنه،بين تعليمه و استجمامه ، بين حبّه و دينه. لا يكاد يعرف هذا من ذاك ، انّه ببساطة يتبع رؤيته للتّفوّق في أيّ شيء يفعله ، تاركا للآخرين ان يقرّروا ما اذا كان يعمل او يلعب.امّا هو فانّه يفعل كليهما”.

انّ هذه الذهنيّة طرحت جملة من الآثار الايجابيّة ، يمكن اختزالها في الآتي :

  • تفاني العامل في العمل الذي يؤدّيه ، فالياباني يعمل في جماعة و يرتبط ذلك نفسيّا بمشاعر الارتياح و بمزيد من الانجاز و الفاعليّة أكثر ممّا يكون وحده.و يرجع ذوبان الفرد و تلاشيه في الجماعة الى التّقاليد الكونفشيوسيّة التي تنظر الى رغبات الفرد و طموحاته الماديّة ، باعتبارها تعبيرا عن الأنانيّة المفرطة.
  • ارتفاع معدّلات الانتاجيّة ، فمتوسّط مردوديّة عامل ياباني– و الذي يعمل في المتوسّط 1713 ساعة عمل سنويا مقابل 472 1 ساعة للعامل الفرنسي- هي الأعلى بين البلدان المصّنعة.
  • حبّ العمل و الانضباط و الطّاعة في تلقّي الأوامر و تنفيذها  ، فمن بين الوصايا الأساسيّة لمدرسة شهيرة في طوكيو لتكوين الاطارات “كن وفيّا كالكلب ، شجاعا كالأسد ،ذكيّا كالثّعلب” أو “اجب دوما بنعم و انصرف فورا الى العمل”.
  • ضعف نسب التغيّب عن العمل و ندرة الاضرابات ، فحتّى لو انتاب العمّال بعض مشاعر الاستياء و عدم الرّضا عن جوانب عملهم ، لا يمكن ان يؤدّي ذلك الى الانقطاع عن العمل و الاضراب ، للأسباب التالية :

ü    التغيّب او الاضراب قد يصيب الشركة بالشّلل و يضعف من موقعها التّنافسي مقارنة بالشركات الأخرى ، ممّا يؤثّر سلبا على مرابيحها و بالتّالي على مكافآته، اذ المكافآت الماليّة (التّي تقتطع من أرباح حقيقيّة للشّركة) تمثّل غالبا ثلث دخل العامل السنوي.

ü    من شان التغيّب او الاضراب أن يضرّ بصورة العامل المرتسمة في ذهن المسؤولين و رئيس المؤسّسة      و يشكّك في ولائه لها.

ü    الانقطاع او حتّى التّأخير فيه اساءة لمجموعة العمل    و الزّملاء.

لذا فالمدّة الوسطيّة للاجازات في اليابان لا تتعدّى 15 يوم ، و نصف اليابانيين يتحصّلون على اجازات بين 9 و 12 يوما لا اكثر.

اتّخاذ القرارات بشكل جماعي ، فـ 90 % من القرارات تصنع عبر الأسلوب التّقليدي المعروف بالرّنجي(Ringi) حيث تتدرّج عمليّة صنع القرار من الأسفل باتّجاه الأعلى ، من العملة الذين يبادرون بتقديم مشروع قرار و يتمّ تداوله وصولا الى القيادة لاقراره.و تاخذ بهذا النّظام جماعات المال و الأعمال و المشروعات المختلفة ،بل و مجلس الوزراء و الوزارات اليابانيّة و غيرها من هياكل صنع القرار.

و من مزايا أسلوب الرّنجي:

  • تأكيد روح الانتماء الى الجماعة.
  • تجسيم الرّغبة في التوصّل الى اجماع حقيقي و ايثار الحلول التّوفيقيّة.
  • التّدليل على قيمة و اهميّة العملة في العمل.
  • يضمن للادارة فاعليّة العملة في تطبيق القرارات و تحمّل كافّة النّتائج المترتّبة عن ذلك.

القبول التّلقائي لأداء عمل اضافي طواعية دون اجر ، من ذلك حلقات مراقبة الجودة(Cercles de qualité) و هي مجموعات صغيرة تتكوّن من عاملين الى عشرة يجتمعون طواعيّة دون تكليف من الادارة ، بغية دراسة مشكلة معيّنة و ابراز أسبابها       و تقديم الحلول و عرضها على الادارة و تنفيذ الحلول.

– التلقائيّة و التطوّع و روح البذل و العطاء ، ساهمت بقدر كبير منذ انطلاق مشاريع تحديث اليابان أواخر القرن التّاسع عشر في نهضة اليابان .فعندما كانت البلاد فلاحيّة        و تفتقد الى بورجوازيّة وطنيّة لا تملك ما يكفي من وسائل التّمويل الذاتي ، عمدت الدّولة الى اقتطاع ضرائب على الدّخل قاربت احيانا نصف الدّخل الشخصي ، بنت بها الدولة المصانع ثمّ عملت الدولة الى التّفويت فيها و بأثمان بخسة الى المجموعات الصناعيّة الأولى “الزّيباتسوات”(Zaibatsus) (و هي مجموعات تجاريّة و ماليّة قويّة ذات رأسمال عائلي).و اثر حلّها من قبل المحتلّ الأمريكي سنة 1947 لاتّهامها بمؤازرة المجهود الحربي للفاشيّة خلال الحرب العالميّة الثانية ، تهيكلت مجموعات المؤسّسات تلك في شكل متكتّلات (كونغلوميرات)مسمّاة الآن “كيريتسو”(Keiretsuيتكوّن رأسمالها من مساهمات البنوك  و شركات التّامين و المستثمرين الخواص.و تمثّل الآن بمثابة العربة الجارّة للاقتصاد الياباني على غرار ميتسوبيشي و طويوطا و هيتاشي و فوجيتسو  و سوميتومو و فوجي و متسوي و داي –ايشي-كانغيو.

– التّوظيف مدى الحياة-لا زال مطبّقا في ثلث العدد الجملي للمؤسّسات الاقتصاديّة الكبرى اليابانيّة- و نظام الأجور حسب الأقدميّة ،و من مزاياهما الشّعور بالأمان            و الاستقرار في العمل ، و ترسيخ مشاعر الولاء و الاخلاص تجاه الشّركة.

انّ هذه العقليّة المميزة للمواطن الياباني ولأسلوب  الادارة و تنظيم العمل صلب المؤسسات اليابانيّة ، حمت السّوق الوطنية  من المنافسة الأجنبيّة.فالاستثمارات الأجنبيّة داخل الأرخبيل الياباني لا تشكّل سوى نسبة ضئيلة من الاستثمارات اليابانيّة في الخارج،و يعزى ضعف المنافسة الأجنبيّة على التّراب الياباني لا الى عامل اللّغة و صعوبة التّعاطي مع شبكة معقّدة من مسالك توزيع تتميّز بتعدّد الوسطاء فقط ، بل و هذا الأهمّ الى ميل اليابانيين الى تحبيذ استهلاك ما هو ياباني من سلع و خدمات.و هذا الأمر يرقى الى مستوى الواجب الوطني طبقا لشعار“استهلكوا ياباني”، فاستطلاعات الرّأي تشير الى أنّ 16% من اليابانيين لا غير عبّروا عن اعتقادهم أنّه من الأفضل استهلاك منتجات مستوردة اذا كانت أقلّ تكلفة.

الخاتمة:

الدّروس المستفادة:

–         أبعد كلّ هذا ،يحقّ لدارس موضوعي أن ينكر أنّ أساس النّجاح الاقتصادي الباهر لليابانيين التمسّك بهويّتهم المميّزة و التوظيف الجيّد و الحكيم  لعناصر من الثقافة الوطنيّة الموروثة منذ آلاف السنين؟ امن العقلانيّة التي يتشدّق بها دعاة التّغريب و الالحاق الحضاري بكلّ ما يستتبعه ذلك من مسخ و تشويه للشّخصية الوطنيّة و اغتراب ،الادّعاء أنّ نهضة اليابان  و تنميتها المنتظمة منذ عقود كانت على حساب القيم اليابانيّة؟

انّ الديانات السّائدة في اليابان لا تمتّ بصلة الى العقلانيّة الغربيّة سواء كانت البوذيّة– تماثيل بوذا تغمر كلّ غرفة صلاة في كلّ بيت تقريبا- أو عبادة الشّنتو وهي مزيج من الكنفوشيوسيّة الوافدة من الصّين  و الميتولوجيا المحليّة.

–         انّ محدوديّة حصيلة التّجارب التنمويّة المتتالية في العديد من أقطار العالم الاسلامي تعزى أساسا الى انّ  تلك التّجارب كانت مستوردة و دخيلة ، أشبه بالقوالب المحنّطة التي  أريد لها ان تطبّق و يعطي التطبيق ثماره ، في بيئة غير بيئتها الثقافيّة الأصليّة.و كان الأجدر ابتكار نموذج تنموي خاص يستنهض القيم المحفّزة على البذل و العطاء و ان يعتمد خطابا حاثّا مفرداته من طينة ما ألفه النّاس و ما رسخ لديهم من قيمهم و ماضيهم و شخصيّاته المؤثّرة ذات الرّصيد الانفعالي.

–          انّ ردّ الاعتبار للقيم الثّقافيّة الأصيلة لشعوب منطقتنا العربيّة  ليشكّل المدخل الرئيسي لكلّ تنمية حقيقيّة ، من قبيل الحثّ على العمل        و تثمين قيمته و الدعوة الى اتقانه و ذمّ البطالة و القعود عن العمل  و الانتاج  و وجوب الكسب الحلال و احترام الوقت و المواعيد و عدم اخلافها           و النّزاهة  و نظافة اليد و الأمانة و الاخلاص… أساس أيّ تغيير ينبغي أن يكون تغيير البنى الذّهنيّة في اتّجاه غرس ثقافة العمل و احترام الملك العام و التّخلي عن السّلبيّة و اللاّمبالاة و روح الاستسلام.

–         لا ينبغي أن ندير ظهورنا الى  ما تراكم للمنتج المحلّي و للأهالي من خبرات و “رصيد معرفي” منذ عشرات السّنين في ميادين الانتاج المختلفة، فمثلا وفي مضمار الفلاحة :استخدامات  البذور و المشاتل           و فصائل المواشي المحليّة و التصرّف في الموارد و في مجال تعبئة الثروة المائيّة وغيرها… 

 

الحسين بن عيسى ،باحث في التّاريخ المعاصر و في قضايا التّنمية

عن مركز الدراسات الاستراتيجية و الديبلوماسية

 

المصادر :

–         منظّمة التّجارة العالميّة ،التّقرير السّنوي 2015.

–         منظّمة التّعاون و التّنمية الاقتصاديّة، احصائيّات متعلّقة بالتّعليم http://www.oecd.org/pisa-fr/

–         مؤتمر الأمم المتحدة للتّجارة و التنمية،التقرير السنوي حول الاستثمارات 2015.

–         برنامج الأمم المتحدة الانمائي،تقرير التّنمية البشريّة 2014.

–         معطيات اقتصاديّة عن اليابان،موقع منظمة  التّعاون و التّنمية الاقتصادية في الانترنت، data.oecd.org

–         موقع وكالة الاستخبارات الأمريكيّة: The World Factbook — Central Intelligence Agency – CIA، https://www.cia.gov/library/

–         الموسوعة الحرّة “ويكيبديا” fr.wikipedia.org

–         رشاد ، عبد الغفار : التّقليديّة و الحداثة في التّجربة اليابانيّة ،مؤسّسة الأبحاث العربيّة بيروت الطّبعة الأولى 1984.

–         بن عيسى ، الحسين : البورقيبيّة  و الهويّة،مكتبة تونس 2014.

–         ملامح العالم الاقتصاديّة للعامين 2014 و 2016:Images économiques du monde (2016).

 

–         المكتب الأمريكي لاحصاءات الشّغل Bureau of Labor Statistics ، https://www.bls.gov/

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك