القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الحكم المحلي: التحديات والآفاق

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2018-08-27 10:31:00 | 469 مشاهدة

 

 

ملخّص:

يعتبر إرساء الحكم المحلي في مرحلته الأولى تجسيدا لاستحقاق ثوري مفصلي، لكنه يواجه العديد من التحديات المتداخلة من أهمها الموروث الاستبدادي والمتمثل خاصة في عجز دولة الاستقلال بشقيها عن تحقيق التجانس المجتمعي والسياسي المبني على أساس العقد الاجتماعي. الى جانب فشل النخبة السياسية والفكرية في التعاطي مع بعضها البعض للدفع بالمسار الثوري، ومكوث أغلبها في دوائر أيديولوجية مغلقة ومتنافرة ومنبتة عن الواقع. ومنظومة إعلامية قديمة تدفع في اتجاه التيئيس من الثورة لإعادة انتاج الماضي الاستبدادي. وتأثير هذا الوضع على الذهنية الجمعية التي لازالت متأثرة بالرواسب السلبية للفترة السابقة للثورة. ويمثل تجاوز هذه التحديات، على صعوبتها،فتحا لآفاق عريضة محورها الانسان/ المواطن كمصدر وحيد للشرعية والمقرر لمصيره بنفسه، في إطار رؤية جديدة معبرة عن الواقع في إدارة التنوع والاختلاف الأيديولوجي والسياسي, نظرا لطبيعة ميكانيزمات اشتغال الحكم المحلي، والتأسيس لثقافة سياسية داعمة لتشكل الدولة القوية/ العضوية المؤسسة للإجماع الوطني والملتحمة بخيارات شعبها.

مقدمة:

يفرق علم الاجتماع السياسي المعاصر بين الدولة القوية والدولة القمعية، ويرى أن الدولة التي تلتحم في خياراتها ومشاريعها مع شعبها هي الدولة القوية، حتى لو لم تمتلك موارد طبيعية هائلة. فالدولة القوية هي المؤَسِّسة للإجماع الوطني وأداة تنفيذه. تنبثق خياراتها وارادتها السياسية من إرادة الشعب وخياراته. ولاشك في أن الدولة القمعية بتداعياتها النفسية والاجتماعية، هي من الأسباب الرئيسية في اخفاق المجتمعات في مشاريع نهضتها وتقدمها واهدار مقدراتها البشرية والطبيعية والحضارية، وممارسة كلّ ألوان العسف لمنع بناء ذاتية وطنية مستقلة واثقة بنفسها ومعتزّة بها. ومن نتائج ثورة الحرية والكرامة أنها أعادت نشر السياسة على نطاق واسع، وأُقرّ ذلك في دستور 2014 ضمن الباب السابع "باب السّلطة المحلية"،ليتجسد بعد ولادة عسيرة في الانتخابات البلدية وما ترتب عنها من نتائج، وما استتبعها من تجاذبات حادّة في أغلبها، لكنها بيّنت عن تحديات عميقة تهدّد هذا الاستحقاق المفصلي للثورة. من بينها ما يتعلق بالموروث/الركام الاستبدادي، ومنها ما يتعلق بالنخب السياسية والاعلام، وكذلك بالتركيبة الذهنية الجمعية المشكَّلة عبر عقود من الاستبداد والفساد. ويعتبر تجاوز هذه التحديات خلال هذه المرحلة، فتحا لآفاق عريضة لإرساء تلك الدولة القوية.

-1- معيقات إرساء الدولة القوية : الاحتراب الإيديولوجي

فما نعيشه اليوم من أشكال عديدة من الاحتراب الايديولوجي بيافطات متعددة، تعود جذوره الى لحظة الاستقلال من الهيمنة الأجنبية الفرنسية. حيث تشكّلت نزعة فئوية/ عصبوية اختزلت الجميع في دائرة ضيقة، لاتتعدى في بعض الأحيان شخص الرئيس/"الزعيم"/"المنقذ"، واحتضنت بعض التعبيرات وأعطتها ما تستحق وما لاتستحق، ومارست النبذ والتهميش والاستئصال بمكونات أخرى،ومنعت عنها حقوقها وما تستحقه انطلاقا من انسانيتها وآدميتها، ولكونها شريكا في الوطن والمواطنة. فنتج عن ذلك أن غالبية المواطنين، لا يعرفون من الدولة إلا أجهزتها الأمنية والإجرائية، وفئة قليلة باسم حزب ارتدى كل لبوسات الحداثة من "تقدمية" و"دستورية" و"ديمقراطية" في إطار مشروع سياسي، يستهدف، كما تدّعي أدبياته، إخراج أبناء الوطن من الظّلام والظّلامية والتخلّف المقيم في أروقة المجتمع، ومارست في سبيل تحقيق أهدافها كل ألوان الظلم والحيف والاهانة في حق أبناء شعبها. فكانت النتيجة كارثيّة، وعلى النقيض من الشعارات واليافطات المرفوعة، حيث تحول شعار الوحدة الوطنية/ "الأمة"، على المستوى العملي، إلى استمرار مشروع التشضّي الاجتماعي العمودي والأفقي، وبقي الجميع محبوسون في دوائر انتماءاتهم الضيّقة. التي هي انتماءات ما دون المواطنة وبناء الدولة الحديثة. وباسم الاشتراكية، في مرحلة أولى، ثم الارتماء في ركب الليبيرالية الجديدة في مرحلة ثانية، تم على المستوى الاقتصادي، التدمير الممنهج والمنظم لكل الصناعات الوطنية التقليدية والحرفية، وهُمِّشتْ الفلاحة، وأصبحت السوق الوطنية مفتوحة على مصراعيها لكل المنتجات الأجنبية، فبرزت صعوبات عديدة، حالت دون استمرار الصناعات اليدوية من العمل والتطور ذاتيًّا لأسبابمتعلقة بالجدوى وسياسات الحماية، وتسهيلات مالية وجمركية لاستيراد كل شيء. فكانت النتيجة انهيار مشاريع للصناعات الوطنية، وغزو متزايد للبضائع والصناعات، والمؤسسات الأجنبية المتمثِّلة في فروع الشّركات متعددة الجنسيات، وتفاقم التبعيَّة الغذائية. وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي، حيث رُفع شعار الحرية، تفاقمت من جراء هذه السياسات القسْرية، التناقضات الأفقية والعمودية،حيث لم تتمكن الدولة من بناء مشروع وطني، ينقل أبناء الوطن، على مستوى علائقهم الداخلية وطريقة نظرة بعضهم الى بعض، من الحالة التقليدية الى حالة حديثة، قائمة على العقد الاجتماعي،ومنظومة دستورية/قانونية تحدد الواجبات والحقوق انطلاقا من قيمة المواطنة بعيدا عن دوائر الانتماء التقليدية.

-2- توتّر الخطاب السياسي

أما فيما يتعلق بالتحديات المرتبطة بالنخب السياسية، فتتمثل أساسا في طريقة تعاطي هذه النخب مع التطورات الهامة التي عرفها المسار الثوري، في إطار تحقيق الانتقال أو التحول الديمقراطي. والذي تميز بالتغير المستمر للمواقف، الذي وصل في بعض الأحيان إلى حد التناقض، من داخل نفس المنظومة السياسية والفكرية. وذلك لأن تلك المواقف تُبنى على التضاد الأيديولوجي، الذي لايمتُّ الى واقع الانسان/المواطن ولأولوياته العملية والاستراتيجية بصلة. فأثَّر ذلك سلبا على الخطاب والممارسة السياسيين، الذين غلبت عليهما الفوْقية، على مستوى المضمون، والتشنُّج والتوتر، على مستوى الشكل. فكان تأثيرهما سلبيا في بناء ثقافة سياسية، مبنية على التواصل البناء بين مختلف مكونات المجتمع السياسي.تدعم من خلاله هذه المكونات ثقة الشعب بها، وفي قدرتها على معالجة قضاياه المصيرية، في سياق إقليمي ودولي متحرك، بعيدا عن منطق الاقصاء والتهميش والترذيل والادِّعاء باحتكار الحقيقة، التي هي موزعة بين الجميع. وقد برز ذلك التأثير السلبي، في نسبة المشاركة المحدودة في الانتخابات البلدية الأخيرة، مقارنة بانتخابات المجلس التأسيسي سنة 2011 والانتخابات التشريعية والرئاسية سنة 2014. وتبقى هذه التحديات ذات خطورة كبرى إذا تحولت بنفس الآليات والأدوات، الى الهيئات المشكِّلة للحُكم المحلي، في هذه المرحلة الأولى، التي تُحَتِّم الانكفاء عن الممارسات السابقة، والاختباء وراء اتهام المخالف، ومصادرة الحقيقة. فميكانيزمات الحكم المحلي، المبنية على الشَّفافية والمشاركة المواطنية،كفيلة بتعرية التهرّب من تحمل المسؤولية في التقدم بالمسار الثوري، بعناوين مفرداتها أيديولوجية منتمية الى سياقات حضارية وتاريخية محددة ومختلفة عن السياق الذي نعيشه،وتحشر أصحابها في دوائر مغلقة لاعلاقة لها بالواقع، المتميز بالحركية السريعة والمستمرة، وما تراكم به من استحقاقات مواطنية قامت لأجلها الثورة، وهي الى الآن، تمثل محورها.وتتطلب من أصحاب تلك العناوين، كسر تلك الدوائر،ووضع أرجلهم على أرض هذا الواقع، والقيام بمراجعات ضرورية قد تكون مؤلمة، لكن مصلحة المواطن والوطن كفيلة بإزالة ذلك الألم حين نراها تتحقق.

بالتوازي مع تحدي وضع النخبة للدفع بالحكم المحلي واتمام جميع مراحله، يبرز التحديالإعلامي قائما وبقوَّة الآن، وقد تجلَّى خلال المسار الثَّوري، حيث تواصلت آليات وأدوات المنظومة الإعلامية القديمة في التعاطي مع الاختلاف، من خلال أفعال الانحياز والشيْطَنة، وقلْب الحقائق وأولويات الاهتمام، المرتبطة باستحقاقات الواقع، بغاية خلْق إحساس جمعي باليأس من الثورة، علاوة على التشْكيك فيها، وإعادة انتاج الماضي الاستبدادي، والانخراط في مشاريع محلية وإقليمية ودولية، تسعى الى اجهاض ثورات الشعوب العربية الإسلامية عامة. وقد أثَّر كل ذلك سلبا على درجة التحول الذهني الجمعي، أي القدرة على فهم وتعقل الأحداث السريعة والمكثفة في إطار مسار ثوري،والتي تمثل بدورها أحد التحديات الهامة للحكم المحلي. فقد عملت تلك المنظومة الإعلامية ولا زالت تعمل على تكريس نتائج التصحّر السياسي والفكري والثقافي عامة، التي سادت خلال عقود من الاستبداد،وخاصة في المرحلة الثانية من دولة الاستبداد والفساد، أو ما تعرف بالفترة النوفميرية، والمتمثلة أساسا في التنافر والتوتر وانعدام الثقة بين المواطن والدولة والعزوف عن الاهتمام بالشأن العام، وقد انعكس ذلك على طريقة التعاطي مع الملك العام.

ان ما هو كائن اليوم من تناطح سياسي، ومماحكات ايديولوجية وفكرية، أفرزت مجموعة من المشاكل والأزمات، ذات الطابع الاجتماعي والسياسي، والمتلبسة بلبوسات متنوعة، ترجع في جزء كبير منها الى الفشل والاخفاق في الدربة على الديمقراطية، ومن الضروري الآن الاستفادة مما أتاحته الثورة من إعادة نشر للسياسة على نطاق واسع، ومن النجاح في تجسيد الحكم المحلي وما يوفره من إمكانات هائلة للتواصل الحر، لبناء مقاربة جديدة تقطع مع تلك الممارسات التي أفضت الى تلك النتائج الخاطئة والخطيرة. مقاربة تتمخض عنها رؤية جديدة معبِّرة عن الواقع الجديد في إدارة التنوع الايديولوجي والفكري. وهذا يقتضي بالضرورة، تعالي المؤسسات المحلية عن الانقسامات بمختلف أصنافها، بحيث لاتكون طرفا سلبيا، تغذي الاختلافات وتحمي بعض أطرافه، وأن تؤدي وظيفتها للجميع على قاعدة المواطنة الجامعة. وستحظى تبعا لذلك باحترام وتقدير الجميع، وستعبر بصدق، عن وعي عميق يحول دون تزايد الاختلافات والتباينات بين أبناء الوطن. الى جانب الدفع في اتجاه تكريس مشروع وطني ثقافي واجتماعي واقتصادي متكامل، جوهره الانسان/المواطن، كمصدر وحيد للشرعية، وهو المقرر لمصيره والمشرف عليه. وتكون مبادئه وأولوياته هي التي تغذي الجميع بالثقة والفعالية والانفتاح على الأفكار والتجارب الجديدة، والمرونة التي لاتعكس ضعفا وهزيمة، وانما مرونة قوامها الثقة بقدرة الآخرين على المشاركة في البناء، والتسامح حيال الاختلافات والمواقف القلقة والملتبسة. فيتشكل يذلك وعي بالفعل اليومي، أي التموقع في الزمان والمكان،وإدراك قيمة كل لحظة من اللحظات التي يعيشها، على أنها من انتاجنا نحن على اختلافنا، أي نحن من أنتجها الآن. فيصبح السؤال، كيف يمكن أن ننتج لحظة بمساهمتنا نحن ولانلقي اللوم على الآخرين؟ الى جانب دعم بناء ثقافة سياسية ضامنة للاستقرار السياسي والمسار الثوري،تغرس في العقول والنفوس قيما جديدة،وتنشط الدافعية المدنية وتدعمه بآفاق جديدة، وإمكانات متاحة وتطلعات حضارية، بالتوازي مع التخلص من رواسب الاستبداد والفساد من اقصاء وتهميش وهدر للكرامة والموارد. فيتحول الخيار الديمقراطي والمدني الذي أرسته الثورة الى واقع ملموس، وحركة اجتماعية متواصلة، وبالتالي تزايد قدرة المجتمع على اجهاض كل مشروع ارتدادي, على غرار اجهاض الشعب التركي، بكل مكوناتهوفئاته وتوجهاته السياسية والفكرية على اختلاف مرجعياتها، المحاولة الانقلابية سنة 2016. وترفيع وتيرة الحركية الاجتماعية باتجاه البناء المدني والمُؤسَّسي، فيصبح المجتمع بكل فئاته مسؤولا عن تطوير ذاته وتجديد رؤيته لنفسه ولدوره التاريخي.

-3- قصور الدور الإعلامي:

وضمن هذا التصور يبرز الدور الريادي للإعلام الذي تحول من سلطة رابعة الى سلطة أولى، بوظائف مختلفة ورهانات غير الرهانات القديمة. اذ منذ غزت العولمة جميع مناحي حياتنا المعاصرة، بما فيها وسائل الاعلام الجماهيرية، والصناعات الإعلامية والثقافية عامة، ومنذ صارت المؤسسات الإعلامية في ملكية حفنة من الشركات الاقتصادية، أو في أيدي مجموعة من المالكين الخواص، وبفضل التوسع الهائل والسريع في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، تحول الفضاء العمومي الى فضاء اعلامي بلغة "هابرماس"، يشكل الاعلام داخله نموذج التواصل الطاغي، الذي يمارس هيمنة شبه مباشرة على انتاج المعنى، وعلى مختلف التمثُّلات الاجتماعية والجماعية للواقع. ومثلما شكّل الاعلام بهذه المواصفات رافدا أساسيا من روافد ثورة الحرية والكرامة، وفي تحديد مسارها في إطار الانتقال الديمقراطي،يزداد دوره الآن ضمن منظومةالحكم المحلي، المرتبط أكثر بالواقع، هذا الواقع الذي يشكل بدوره موضوع الاعلام الذي يُشترط فيه الموضوعية، بعيدا عن الانحياز والشيْطنة والانخراط في مشاريع الارتداد والاقصاء، وتعويم أولويات ما ينفع الناس والوطن. فيدعم بذلك مقومات نجاح الانتقال الديمقراطي، والتي من أهمها التحاور السياسي والتجانس المجتمعي، المبني على الثقة المتبادلة والخطاب الواعي والحضاري المسؤول، المكرس للمواطنة كخيار للنظام والمواطن معا. ودعم لدولة الشفافية والمحاسبة في مواجهة دولة الفساد، ولدولة القانون في مواجهة دولة المحسوبيات، ولدولة التخطيط في مقابل دولة الارتجال، وللدولة الموحدة القوية/العضوية أي القادرة على النفاذ في المجتمع، في مقابل الدولة المتشظية بتشظي أحزابها، ولدولة العدالة في مقابل دولة الاستئثار. لأنه لا يمكن لمن يرى انسانيته مقهورة وحقوقه مهضومة، أو يرى نفسه من الدرجة الثانية، لايتحصل على حاجياته العملية، فيما شريكه في الوطن، في الدرجة الأولى، ينعم بامتيازات استراتيجية،أن يقبل ويرضخ ولايبالي، بل انه سيثور وسينفعل ويتوتر ويستجدي من يقدم له يد المساعدة، التي غالبا ما لاتكون بدون مقابل. فالغبن اللاحق لأي مواطن هو مشروع انهيار للمجتمع بالكامل، وهو مشروع تهجير من الوطن.

خاتمة:

إن الحكم المحلي، بما هو استحقاق وإنجاز ثوري، يمثل المدخل السياسي الرئيسي لإحداث التغيير القاعدي والذاتي، الذي يتطلب الإرادة والصدق والجدية من النخب السياسية والفكرية والفنية والإعلامية. لخلق ثقافة سياسية تقطع مع ثقافة الاستبداد والفساد، محورها الانسان /المواطن، وقادرة على تشكيل اتجاهات إيجابية، تجاه المشاركة السياسية. وخلق روح العمل العام، والتسامح مع الآراء والمصالح المخالفة. خاصة وأن آليات هذا الحكم تسهم بشكل مباشر في خلق تلك الثقافة وغرسها وتدعيمها بتحويلها الى ممارسة لا تبقي أي انسان/مواطن على هامش الوطن وعلى حافة الحياة.

ناجي الخويلدي ( باحث في التاريخ)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك