القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الانتخابات البلدية: الرهانات الشعبيّة والحسابات السياسية

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2017-03-19 09:41:59 | 89 مشاهدة
 

ملخّص
يثير موعد إجراء الانتخابات البلدية في تونس، الكثير من التجاذبات والجدل، الذي تمليه الحسابات السياسية، والتقديرات المختلفة رغم تحذير الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من مغبة الاستمرار في تأجيلها، ومخاطر عدم اجرائها في نوفمبر القادم . ووضعت رزنامة لاستكمال الخطوات الواجب اتخاذها من أجل انجاز الانتخابات في الموعد الذي حددته الهيئة ، ودعت الحكومة والأحزاب السياسية للتوافق حوله. وفي الاجتماع الذي جمع ممثلي الهيئة ورئيس الحكومة والأحزاب في قمرت بتاريخ 14 مارس الجاري ظهرت تباين في المواقف، تحاول هذه القراءة تمحيصها من خلال الردود عليها، وما يستشفه القارئ منها، لتتضح له الصورة عن حقيقة المواقف والتي يمكن أن تؤثر لا على الموعد المقترح من قبل الهيئة لإجراء الانتخابات البلدية، بل ربما تؤثر على جودة الرقابة وربما مواعيد الانتخابات الأخرى ومنها البرلمانية والرئاسية سنة 2019 حيث يحتاج التدقيق والتحقيق بعد إعلان النتائج النهائية لعدة أشهر.

 مقدّمة
 تستعد تونس للانتخابات البلدية لاستكمال مسارها الانتقالي الديمقراطي.. من نظام شمولي لا تزال البلاد تعاني من آثاره المدمرة  كمستنقع للفساد بكل ألوانه، من تبذير دون رقيب، وسرقة دون حسيب، ومحاباة دون تكافئ في الفرص، ورشوة دون اعتبار للكفاءة والنزاهة ، وزبونية وعمالة داخلية وخارجية، لهثا وراء المصالح الخاصة، على حساب الحق الجمعي للمواطنين، ومن ذلك الحق في بئة نظيفة بدون أكوام من النفايات والمزابل المضرة بالصحة، وبالسياحة ، وبالمكانة التي يريدها الأحرار لتونس. ولقد ظلت تونس ولا تزال تئن تحت هذه الخوارم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو ما يعرف بشبكة المصالح التي لا تزال قائمة، مدافعة عن فسادها { إذ أن بقاءها مرتبط به } وبكل ضراوة، وبنفس الأساليب الدونية الممثلة لعناوين الفساد. من هنا نفهم حرص البعض على تأخير الانتخابات البلدية، رغم صيحات الفزع خوفا من التمسك بالمركزية، والنزوع إلى مربع الإستبداد الصادرة من المنظمات الوطنية والدولية بما في ذلك، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي حذرت من مغبة تأخير الانتخابات البلدية إلى سنة 2018 م وانعكاس ذلك سلبا على صورة  تونس في الخارج، واقتراب هذا التوقيت من استحقاقات انتخابية أخرى بما في ذلك الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 2019. وبين راغب في الإسراع بإجراء الإنتخابات ، ومختلق للعراقيل التي تحول دون إجرائها كما يرى البعض، هناك طرف ثالث يعلن استعداده للانتخابات دون أن يبدي رأيا في المواعيد ، وهو موقف يضمر الرغبة في التأجيل، للبحث عن السبل الكفيلة بتحقيق أفضل النتائج الحزبية، وقبل ذلك التوافق الداخلي على كيفية خوض الانتخابات ومن يترشح لها، ولو على حساب الاستحقاقات الدستورية والمصالح العليا للبلاد. ويبدو أن التحالفات في الانتخابات البلدية إذا ما جرت ستكون في دائرة الأحزاب الصغيرة المتحالفة كأحزاب الجبهة الشعبية أو الساعية للائتلاف معها أو في تكتلات أخرى، في حين عبرت بعض الأحزاب كحزب نداء تونس على لسان رئيس الهيئة السياسية حافظ قائد السبسي على أنها ستخوض الانتخابات بمفردها. أما الحزب الأكبر في البلاد وهو حركة النهضة فيبدو أنه مستعد لكل الأشكال سواء منفردا أو متحالفا مع غيره . إذ أنه لم يصدر موقف نهائي رسمي في المسألة من قبل الحركة .
 مظاهر الالتفاف
من مظاهر الالتفاف على الاستحقاقات الانتخابية والديمقراطية  التي تم تجاوزها تأخر المصادقة على القانون الإنتخابي، حيث لم يتم ذلك سوى في 31 جانفي 2017 بتصويت 139 نائبا واحتفاظ 22 نائبا بأصواتهم. وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات في خريف سنة 2016، ثم تم تحديد موعد 17 مارس 2017 لاجرائها دون جدوى بسبب الخلاف حول مشروع القانون الانتخابي. ومثل الخلاف المتعلق بنسبة تمثيل الشباب وذوي الإحتياجات الخصوصية،ومسألة التناصف، وتمويل الحملة الإنتخابية، ومراقبة التمويل، وحل النيابات الخصوصية التي لا تزال أعداد كبيرة منها تصل إلى ألف نيابة خصوصية لم يشملها الحل وفق بعض التقارير، الأسباب المكملة الكامنة وراء تأجيل الانتخابات إلى جانب أسباب أخرى سنذكرها في هذه المعالجة.  ولئن بدت المسائل السابقة سحابة صيف سرعان ما تم التوافق حولها مع بعض التلكئ والبطء، فإن الخلاف حول السماح للقوات الحاملة للسلاح بالمشاركة في الإنتخابات كان تحديا حقيقيا كشف عن رغبة البعض في استمالة مؤسسات الدولة المبرمج بعضها على أنها في خدمة النظام الحاكم، والتي يخشى بعض منسوبيها من المحاكمة في إطار العدالة  الانتقالية بتهم ممارسة التعذيب، أوالتهرب الضريبي، أوعدم استرجاع ديون مستحقة ، أوتهم رشوة وفساد وسرقة المال العام.  وقد رحبت بعض النقابات الأمنية بالسماح للقوات الحاملة للسلاح { 75 ألف أمني و60 ألف عسكري} بالتصويت في الانتخابات البلدية واعتبره مساواة بين جميع المواطنين، وإن كان التصويت متوقف على الانتخابات البلدية والجهوية دون غيرها، كالانتخابات البرلمانية، والرئاسية. وحظر المشاركة في الحملات الانتخابية والاجتماعات الحزبية وكل نشاط له علاقة بالانتخابات ونص القانون على عزل أي عسكري أو أمني يخالف هذا الحظر. ومنع القانون تعليق لوائح بأسماء الناخبين الأمنيين والعسكريين في مركز أو مكتب الاقتراع. لذلك لم تسم هذه النقابات حزبا بعينه وإنما توجه شكرها لمجلس نواب الشعب، حيث صادقت جميع الأحزاب على تنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 مايو 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاءات، وذلك بعد العودة إلى مراكز القرار داخلها التي تمسكت بمبدأ التوافق.
أهمية الانتخابات البلدية
تكتسي الانتخابات البلدية أهمية بالغة، تتمثل في اللجان القارة التي يتكون منها المجلس البلدي وفي مقدمتها اللجنة المكلفة بالأشغال والتهيئة العمرانية والبيئية، واللجنة الإدارية وإسداء الخدمات، واللجنة المكلفة بالفنون والثقافة والتربية والتعليم، واللجنة المكلفة بالشباب والرياضة، واللجنة المكلفة بالشؤون الإجتماعية والشغل، ولجنة العمل التطوعي، وهي لجان تكرس مبدأ اللامركزية والحكم المحلي والتي تسمح للمواطنين بإدارة شأنهم العام، وانتقال الإدارة من مركزية متقوقعة ومتموقعة في مناطق دون أخرى وتركيز مشاريع في أماكن وحرمان أخرى منها، أو تركيز مشاريع نافعة وغير مضرة للبيئة وتدمير الحياة الطبيعية والصحية بمشاريع ضارة في أماكن أخرى ، كالمجمع الكيميائي في قابس، وغيره.
2.  الانتخابات البلدية القادمة، هي أول انتخابات بلدية يمكن أن تكون حرة وشفافة، حيث لم يكن بالإمكان قبل الثورة حصول انتخابات حرة وشفافة، وبالتالي هي أول انتخابات بلدية حقيقية بعد الاستقلال فالمجالس الجهوية كان يتم تركيزها بالتعيين من قبل رأس النظام السابق، ولم يكن فيها تنافس حزبي حر وشفاف كما هو الحال الآن .
3 ـ إلى جانب تركيز الحكم المحلي وارساء الديمقراطية التشاركية التي تشمل جميع مناطق البلاد حيث أصبح هناك 350 مجلس بلدي بدل 260 مجلسا في السابق،و24 مجلسا جهويا موزعا على مختلف الولايات، أي 7224 مقعدا ، وخصص لهذه الانتخابات 68 مليونا دينار.إلى جانب ذلك تمثل الانتخابات البلدية مؤشرات دقيقة على التحولات في توجهات الرأي العام، وبالتالي موازين القوى الجديدة في الساحة السياسية، وتحديدا الحزبية. إذ أن نتائج الإنتخابات البلدية، ستكون هي نفسها تقريبا عندما تجرى الانتخابات البرلمانية في 2019 وسط رمال حزبية متحركة باستمرار تعكس الاضطراب وعدم الانسجام داخلها، وهوان الروابط التي تجمعها وقوة دواعي الانقسام والانشقاق، حيث تعيش بعض الأحزاب أزمات قبل الانتخابات وبعدها تفضي لخروج المزيد من القيادات والأعضاء منها، وهو ما ينتظر أن يتكرر في الانتخابات البلدية، وهذا ما يقض مضجعها ودفعها للعمل على محاولة تأخير موعد الإنتخابات قدر المستطاع.. في حين تعيش الأحزاب الواقعية استقرارا ملحوظا يشهد به الخصوم قبل الأصدقاء، ما سيؤهلها داخليا وخارجيا للعب دور محوري في مستقبل البلاد السياسي وفق المعطيات المتوفرة في الوقت الحاضر.
4. إن أهم ما ستتمخض عنه الانتخابات البلدية المرتقبة هو الواقع الجديد الذي ستفرزه، أو بالأحرى الواقع الذي ستكشف عنه اللثام. إذ أن موقف المواطن من الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني سيظهر بوضوح أثناء هذه الانتخابات ، وهناك خشية من قبل البعض من تصويت عقابي، ليس بسبب تردي الوضع العام فحسب، بل بسبب الوعود الانتخابية التي بشرت بجلب عشرات المليارات في حال الفوز في الانتخابات البرلمانية الماضية، وهو ما أشار إليه مقربون من هذه الأحزاب في تدخلاتهم عبر المواقع الإعلامية والاجتماعات الحزبية والندوات التي تعقدها المنظمات الوطنية وغيرها في داخل البلاد وخارجها.
5. الانتخابات البلدية ستعتمد على الأشخاص المرشحين أكثر من الأحزاب التي رشحتهم، وبالتالي فإن أسماء وسمعة المرشحين في دوائرهم الانتخابية فضلا عن انتماءاتهم { العائلية والعشائرية } الأخرى ستؤدي دورا مهما وحاسما في نجاحهم، وبالتالي نجاح أحزابهم أو فشل الجميع.
 الإنتخابات البلدية متى موعدها؟
 يكتسي الإعداد الجيد والمدروس للانتخابات البلدية بعد دخول الدستور حيز التنفيذ خصوصية الحالة التونسية والتي تختلف عن الدول العريقة في الممارسة الديمقراطية. فهناك حسابات سياسية لبعض الأطراف تجعلها تعمل ما وسعها على تأخير موعد الانتخابات قدر المستطاع وتضع عراقيل جديدة كلما تم تخطي العراقيل التي وضعتها في السابق، كالسماح للقوات الحاملة للسلاح بالمشاركة في الانتخابات. إذ لا يوجد في تونس جهة يمكنها بمفردها أن تحدد تاريخ إجراء الانتخابات، كما أن التوافق بين مختلف الأطراف الحزبية والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يختلف عما هو معمول به في الدول الديمقراطية. ولذلك تبدو العملية صعبة بعض الشئ. ويمكن التأكد من ذلك إذا علمنا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بدأت الأستعداد لتنظيم الانتخابات منذ 2015 لكن العراقيل التي واجهتها بسبب غياب القانون، وعدم ارساء بعض المؤسسات كالمحكمة الدستورية وقبلها المجلس الأعلى للقضاء وبعض الأسباب الخارجة عن إرادتها والمتعلقة بجهوزية الحكومة كلها حالت دون اجراء الانتخابات البلدية في المواعيد التي حددت سلفا. لكن يبدو أن السيل بلغ الزبى بالنسبة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ، والتي اعتبرت تجاوز سنة 2017 لتنظيم الانتخابات البلدية مؤشرا سيئا بالنسبة لتونس، وفق تعبير رئيس الهيئة شفيق صرصار في الاجتماع الذي جمعه بالأحزاب البرلمانية مؤخرا وحضره رئيس الحكومة يوسف الشاهد. وأوضح شفيق صرصار، بأن مرور 4 سنوات على إصدار الدستور التونسي، دون أي تطبيق للباب السابع يعني عجزا عن التقدم في الانتقال الديمقراطي. وهو ما يعني كذلك أننا سنتجاوز 7 سنوات دون أي انتخابات للهياكل المحلية، باعتبار أن آخر انتخابات بلدية كانت سنة 2010 { تجاوزا حيث لم تكن الانتخابات قبل 14 جانفي 2011 انتخابات  بالمعنى المتعارف عليه وإنما عمليات مزورة بشهادة كبار من أشرف عليها وشارك في نسج فضائحها} .
وقد قدم رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في اللقاء الذي جمعه مع ممثلي الأحزاب السياسية والإعلاميين وحضره رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم الثلاثاء 14 مارس الجاري رزنامة المواعيد لإنجاز الانتخابات في 26 نوفمبر القادم ، سواء تعلق الأمر بالنيابات الخصوصية أو تسجيل الناخبين ودعوة الناخبين للادلاء بأصواتهم وفتح واغلاق باب الترشحات والبت فيها ثم انطلاق الحملة الانتخابية وتحديد تاريخ انتخاب العسكريين والأمنيين والتي تليها عملية الانتخاب. واقترحت الهيئة يوم الخميس 30 مارس الجاري 2017 كأجل أقصى لاستكمال تغيير تركيبات النيابات الخصوصية، ويوم 12 جوان القادم كموعد لانطلاق تسجيل الناخبين، على أن يكون تاريخ 23 جويلية آخر أجل لتسجيل الناخبين، في حين اقترحت تاريخ 28 أوت كآخر أجل لصدور الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين للمشاركة في الانتخابات. ثم فتح باب الترشحات يوم الاربعاء 30 أوت 2017 ، ومن ثم انطلاق الحملة الانتخابية يوم السبت 4 نوفمبر 2017 وانتهائها في يوم الجمعة 24 نوفمبر على أن يقع اختيار اليوم الذي سيقترع فيه الأمنيون والعسكريون سواء 19 نوفمبر أو 23 من نفس الشهر ويكون يوم الأحد 26 نوفمبر يوم الاقتراع. بيد أن هناك مخاوف من أن لا تجرى الانتخابات البلدية والجهوية إلا بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2019 إذا ما استمر التلكؤ في تذليل كل العقبات التي تحول دون اجراء الانتخابات البلدية سواء في نوفمبر أو ديسمبر 2017 أو مارس 2018 .
ترحيب النهضة وتحفظ النداء:
 رزنامة هيئة الحقيقة والكرامة رحبت بها حركة النهضة، على لسان رئيس الكتلة نور الدين البحيري، ، معتبرا الهيئة مكلفة دستوريا بالإعداد للانتخابات وانجازها، لا سيما وأن رئيس الحكومة أكد في ذات اللقاء على توفر كل الإمكانيات لتحقيق نتائج ايجابية في ما وصفه بالديمقراطية التونسية. وقال البحيري،إن الوقت قد حان لتخرج السلطة في بعض مظاهرها من المركزية إلى اللامركزية، من العاصمة إلى كل الجهات ليشارك المواطنون في الشأن العام وما يمسهم عن قرب من خدمات. وأشار البحيري إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هيئة دستورية عليها إجماع وهي المخولة بحكم الإختصاص على ترتيب شأن الانتخابات. وذكر بأن  مرور 7 سنوات على الثورة دون تحقيق استحقاق الانتخابات البلدية وراءه جهات تسعى لإبقاء الوضع على ما هو عليه من فوضى وتسيب. مستشهدا بوضع البلديات، واستمرار مشكلة النفايات وأكداس الزبلة على حد تعبيره. واستغرب كيف يمكن للسياحة أن تزدهر وأول ما يراه السائح بعد خروجه من المطار أكداس القمامة. حيث " تستقبله الأوساخ والروائح الكريهة، مستشهدا ببعض المدن الكبرى التي كانت وجهة سياحية يأتيها السياح من كل أصقاع العالم وأصبحت اليوم مرفوضة، نتيجة حالة العجز التي تعيشها البلديات، والذي مرده عدم تجسيم البند السابع من الدستور والخاص بالحكم المحلي وإدارة المواطنين شؤونهم بأنفسهم حتى يساهموا في التنمية . وأوضح بأن مصلحة البلاد تقتضي التعجيل بالانتخابات البلدية واستكمال المسار الانتقالي والبناء الديمقراطي. رئيس كتلة نداء تونس في مجلس نواب الشعب، سفيان طوبال، عبر عن موقف حزبه الداعي إلى عدم اعتماد الرزامة التي اقترحتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وقدم اقتراحا بديلا وهو موعد 24 ديسمبر لعدم وجود محكمة دستورية تبت في الخلافات الانتخابية ، والخوف من تحديد مواعيد لا يمكن الوقوف عندها كما حصل في الماضي. وقد رد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار في سؤال وجهه المركز له بهذا الخصوص إلى أنه لا يمكن تجاهل العوامل المناخية"  يمكن تأجيل الانتخابات أسبوع أو أسبوعين عن الموعد الذي تقترحه الهيئة لكن لا يمكن تأجيلها إلى نهاية ديسمبر". نور الدين البحيري بدوره ذكر بأن عدم ارساء المجلس الأعلى للقضاء وراءه أطراف لا تبحث عن مصالح الوطن بقدر حرصها على حساباتها الخاصة".
خاتمة
يتساءل متابعون للشأن الإنتخابي عما إذا كان تأخير موعد الانتخابات لمدة شهر سيحل كل المشاكل العالقة، وإذا كان هناك بالفعل حرص على عدم إرساء بعض المؤسسات كالمجلس الأعلى للقضاء، والمحكمة الدستورية، فضلا عن المتطلبات الأخرى كحل بقية النيابات الخصوصية، وتسجيل الناخبين ، وبقية اللوازم الأخرى في الآجال المقترحة من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فهل ستجرى الانتخابات سواء في الموعد المقترح من قبل هيئة الانتخابات في 26 نوفمبر أو حتى حزب نداء تونس، في 24 ديسمبر، بل في الموعد الذي تدعو الهيئة لاستبعاده لأنه يعطي إشارات سلبية ، ويثقل كاهل الجميع وهو موعد مارس 2018 والذي يتزامن مع  الانتخابات المحلية علما وأن الانتخابات البرلمانية ستكون في 2019 أي لن تكون هناك فترة  مريحة فاصلة بين انتخابات وأخرى ، إذا ما كانت هناك انتخابات.
عبد الباقي خليفة
عن مركز الدراسات الاستراتيجية و الديبلوماسية.
 
 
  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك