القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

الارهاب المُؤسلم صُدفة والمعَولم قصدا : الجريمة ضدّ الانسانيّة

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2015-11-30 12:36:00 | 189 مشاهدة
 
 مقدّمة  :
في خضم فوضى القتل المشهدي ، أو ما يسمّى فيما يشبه الاجماع بالأحداث "الارهابية" المتلاحقة ، ينقطع نفس الفكرة العميقة ويخفت صوت المفكرين فلا نجد من يصرخ في وجوه الساسة والمحرّضين الاعلاميين من أصحاب الأجندات المعقّدة والخفية والظاهرة والمتداخلة والمتغيّرة بحسب أولويات مراكز القرار الدولي. أولويات يبدو من فرط جنون اللحظة التي نمرّ بها أنها تلاحق مكرهة منحدرات التاريخ ، ولا تتردّد من فائض سادية أو/ و مازوشية  في دفعه (التاريخ) نحو هُوى الفوضى المدمّرة استجابة لحسابات السياسة "المفقَّرة " (لا المخصّبة) بالغباء الايديولوجي الذي أصبح شريكا في "جريمة " ترتكب في حق الانسانية اليوم على امتداد العالم.
 
نحتاج من يصرخ بفكرة لها بريق وأثر صرخة "إميل زولا" : "أتهم". حين كان للفكرة زخمها وتأثيرها المباشر على الحدث التاريخي. نحتاج من يتهم "المجرم الحقيقي" ويحدّد ملامح "العدوّ الحقيقي" ويكشف عن وجه "الارهاب" الذي لم يعد أحد يجرؤ على المطالبة بتحديد هويته.
"إرهاب" معولم "إعلاميّا" ومعلوماتيّا ويدار سياسيّا باقتدار و"ذكاء إجرامي" وإتقان يجعله يتمتّع بقدرة عجيبة على التحرك وسط غابة الأجهزة المخابراتية الدولية ويضرب في قلب فرنسا (بعد ان ضرب قلب أمريكا واسبانيا وروسيا وبريطانيا ...) وفي بيروت وفي تونس ، ويدير "دولة" شبحية في العراق وسوريا (تقول الصحافة الغربية انها تملك جيشا وعملة نقدية وعلاقات خارجية وادارة)  و وموزّع على خريطة العالم بما يجعل نصيب العرب والمسلمين منه أكثر من احتمال جغرافياهم الترابيّة والثقافية وأوسع من مساحة دمائهم وأحزانهم.
 نحتاج "ستيفان هيسيل" ليطلق صرخته المدوّية :" استنكروا". استنكروا وآرفضوا ما تقوم به هذه الحتمية القدرية لنظام اقتصادي عالمي مهيمن من طحن للأفراد والشعوب والثقافات تحت لافتات مضلّلة من قبيل"التحالف الدولي للحرب على الارهاب".
 عالم جديد يتشكّل  :
 للأسف لا مفرّ من الاعتراف بأن الزمن يتغيّر بوتيرة أسرع من قدرة الجميع نخبا وشعوبا على الفهم والتكيّف والتفاعل. وأن قوى الهيمنة والاستعمار و"الامبريالية المالية المعولمة معلوماتيّا"- والتي لم تعد تشقّها تناقضات حقيقة بعد أن توحّدت مراكز الهيمنة المالية العالمية وتراجعت التناقضات القومية الى مستويات ثانوية - لا تفتأ تبتكر سبل التحكم في مقدّرات ومصائر العالم بقدر كبير من الذكاء والوحشية بما يقلّص تدريجيا من فرص الوعي بحقيقة استراتيجياتها التدميرية ، ومن إمكانيات مواجهتها بالفعالية المطلوبة من قبل الشعوب المستهدفة وعلى رأسها الشعوب العربية الاسلامية.
 الارهاب : سيناريو سياسي و"لعبة دولية"  
- يجري الخلط المتعمّد بين "الارهاب" (مع ضرورة التذكير بزيف المصطلح الذي نجحت في فرضه الدوائر التي تستعمله وسيلة حرب سياسية ميدانية وفكرية الى الحد الذي لم يعد بامكان أي كان التساؤل عن مضمونه أو مراجعته ) و"الاسلام السياسي" كتعبيرة تاريخية حركية لمطلب فتح الفضاء العام (المتصل بمجال الدولة والسياسة مباشرة) أمام حرية الحضور الديني ، وبين "الارهاب"  والاسلام باعتباره دينا و"رؤية للعالم" تشكلت حضاريا وثقافيا في "مواجهة" الفضاء الحضاري المسيحي.هذا الخلط المتعمّد خلق مناخا من الفوضى الفكرية ومن سوء الفهم أو انعدام الفهم أصلا بين "الاسلام" و"أوروبا" ، بعد أن غادرت هذه الأخيرة، منذ سبعينات القرن الماضي وبفضل جهود المدرسة النقدية ،ما أسماه هشام جعيط " تأملها الذاتي" كمركز للعالم وكمحور للحضارة ونهاية التاريخ، وغادر المثقفون المسلمون بدورهم "الاسلام المعياري" بما فتح أمام العالم فرصة تحقّق "عالمية تركيبية خلاّقة من اليوتوبيا والهدم (الهدم بمعنى نقض القديم )".("أوروبا والاسلام" ص8).
   وقد نحتاج زمنا طويلا آخر لنصير الى الاتفاق على طبيعة وهوية "الارهاب". وقد لا نصير الى هذا الاتفاق ابدا بعد أن تكرّس سياسيا واعلاميا حضور هذا العدوّ الهلامي الشبحي بما يتجاوز قدرات الشعوب على الاعتراض والنخب على النقد والتفكيك. فبعد أن نجح "سيناريو الارهاب" في اقناع الامريكان والانجليز بشنّ حرب دموية وحشية على أفغانستان والعراق  انتهت بتدمير هذين البلدين وتكريس واقع اللادولة وبالتالي اللاتاريخ فيهما، ها هو يتمدّد (بالعبارة الأثيرة للمتحدثين باسم "تنظيم الدولة" في الفيديوهات التي تواكب عمليات هذا التنظيم الشبح والمروّجة في وسائل التواصل و"التفكيك" الاجتماعي) على رقعة العالم العربي والاسلامي وأوروبا ، بما يمهّد لخارطة سياسية جديدة تتغيّر فيها أولويات شعوب المنطقة الثائرة منذ خمس سنوات من " تحقيق أهداف الثورة " وانجاز الحداثة السياسية ، الى الحفاظ على الحد الادنى من مقومات الدولة.
والأرجح أننا – حتى داخل دولنا الصغيرة- لن ننتهي الى اتفاق حول تحديد هوية "الارهاب" ما دامت أغشية الايديولوجيا  تعمي أبصار المحللين وفرقاء السياسة عن حقائق شديدة الوضوح:
 * الذين ضربوا في فرنسا هم باجماع كل المراقبين الموضوعيين ذوي قدرات تنظيمية عالية مكنتهم من التدرّب والتسلّح والتسلّل الى نقاط حيوية في قلب مدينة كوسموبوليتية تنيرها (بكل المعاني وبما لا يدع مجالا لأي عتمة ) وسائل المراقبة والاتصال الأكثر تقدّما ودقّة ونجاعة. هؤلاء لا يمكن أن يكونوا "ذئابا منفردة" (بالاصطلاح التحليلي الركيك الذي تروّجه وسائل الاعلام المتواطئة غباء أو إجراما مع "سيناريو الارهاب") ولا جماعات صغيرة معزولة . لا يمكن لجماعات صغيرة معزولة ان تخترق أمن دولة في حجم فرنسا خاصّة وهي في حالة تأهب منذ عملية "شارلي هبدو" ولها خبرة طويلة في التعامل مع هذا الملف ، إن لم يكونوا مدعومين ومؤطرين من قبل أجهزة مخابرات قوية .
* قد تشكل عملية باريس ، من حيث التوقيت والشكل وحجم الضحايا وعدد المشاركين في تنفيذها وهويتهم الفرنسية ، ومن حيث تداعياتها السياسية على الوضع الفرنسي الداخلي وسياسات فرنسا الخارجية ، متغيّرا تاريخيا وبحثيّا مهما لفهم هوية "الارهاب". ولكنها لن تكون كافية لكشف هوية وأهداف ومطالب الجهات المنظمة والممولة والمخططة والمروّجة لل"فعل الارهابي" . ولن يتاح لنا التقدّم كثيرا في فكّ لغز هذا الكيان "الشبح" ، إذ ككلّ مرة، يتمّ قتل من يُروّج بأنه مدبّر العملية ويتم اعتقال البعض من مجهولي الهوية أو من أصحاب السوابق الاجرامية المتحوّلين حديثا للعمل "الجهادي" ، ويتمّ إخفاء الجزء الأهمّ من "الجريمة" المرتبط بالتمويل والتدريب والتسليح والتسفير... ليقع التحوّل مباشرة الى استثمار العملية سياسيا، محليا في فرنسا بصعود الخطاب المعادي للأجانب وتأجيج الصراع "الديني" المزيّف، ودوليا يتم مباشرة تحريك القوات العسكرية الفرنسية الى المنطقة العربية للمشاركة في الحرب الدولية على "دولة" بلا ملامح . دولة لا يتّضح من هويتها الا صفتها "الاسلامية".
ورغم أن كل منفّذي العملية فرنسيّون، فقد أبت أقدار السياسة إلا ان يشاركهم في جريمتهم لاجئ سوريّ احتفظ بجواز سفره "المزوّر" حتى آخر رمق وهو يعلم انه لن يحتاجه في ساحة العملية !!!
هكذا يتحوّل الموقف الفرنسي ، وقبله الموقف الأمريكي،وتتغير أولوياته من استهداف الاسد ودعم المعارضة الديمقراطية إلى استهداف تنظيم الدولة" الاسلامية" الذي يهدّد العالم بأسره !
- يجري تصوير الصراع الدولي الان على انه صراع ديني بين "دين" الحداثة والديمقراطية والتقدّم من جهة، والاسلام من جهة أخرى. ويرفع لواء هذا التشخيص المزيف لحقيقة الصراع الدائر عالميا فلاسفة كبار أمثال "مارسال قوشيه" الذي يقرّ ( في حوار له مع مجلة " ليكسبريس" الفرنسية عدد 3359) أن الفرنسيين لا يملكون معطيات حول حقيقة ما يجري على أرضهم ، دون ان يمنعه ذلك من القول بثقة غريبة أن تنظيم الدولة له قاعدة خلفية صلبة في سوريا والعراق (دون أن يوضح لنا من يحمي هذه القاعدة ويرعاها في بلدين منهارين ومستباحين اقليميا ودوليا؟)، وأن الاسلام هو العدوّ الحقيقي لنمط العيش الفرنسي، وأن "الجهاديين" يحسدون(هكذا) الفرنسيين على ازدهارهم ورفاههم .
ويجري تبعا لذلك إعداد الفرنسيين نفسيا وثقافيا لفهم العدوّ الجديد وتحديد الوسائل المناسبة لمحاربته "ذهنيّا" ثم "تقنيا". تبعا لذلك يجري في الاوساط الثقافية الفرنسية الترويج لفكرة ان الارهاب سلوك ديني وثقافي لا علاقة له بالاستعمار(التقليدي والجديد) والاستغلال (المعولم رأسماليا) والتجريف الفكري والأخلاقي ، رغم وجود اصوات فكرية تحاول الحدّ من هذا الجموح الصدامي وتذكير الاوربيين بتاريخ صراعاتهم الدينية الدموية ، مثل المؤرخ "دينيس كروزيت" الذي أبرز( في حوار اجرته معه مجلة "لو نوفال ابسرفاتير" عدد02802) وحشية الحروب الدينية في اوروبا بين الكاتوليك والبروتستانت منذ بداية القرن الخامس عشر والتي قامت على الاعتقاد الخرافي لدى الكاتوليك بقرب القيامة عقابا من الله للناس على ابتعادهم عن الدين واتباعهم للاصلاحيين الدينيين الذين يعتقدون بدورهم بضرورة العودة الى العقيدة الحقيقية (ما يقابل الوهابية عندنا). حروب بلغت درجات خيالية من التوحش والدموية ما يثير السؤال المعرفي الحقيقي : كيف ينتج الدين العنف ويضفي على القتل والاجرام شرعية وقداسة و"إغراء" يجذب اليه الشباب ويحوله الى طاقة تدمير رهيبة؟
* يحيلنا هذا السؤال الى حقيقة موضوعية جديدة وصادمة : ينجذب الشباب المسلم في الدول العربية وفي المهجر (أوروبا عموما وفرنسا خصوصا) الى "المشروع الجهادي" باندفاع  وحماس .هذا الشباب هو المادة الأولية لمشروع تفجير المنطقة وتغيير وجهتها التاريخية من الثورة الى الفوضى. والمؤسف أننا لا نتوفر على دراسات جدية تكشف لنا "حقيقة" هؤلاء الشباب الذين يعيشون بيننا ويتم توظيفهم في مشروع ذي ملامح دولية استراتيجية بينة . وتظل محاولات رسم ملامح "الجهادي النموذجي" المبنية على ملاحظات سوسيولوجية عابرة غير كافية للاحاطة بظاهرة شديدة التداخل والتعقيد. فقد يكون الجهادي شابا منقطع عن التعليم ومن حي شعبي فقير، ومتشبعا بثقافة دينية سلفية. ولكنه قد يكون ( كما لاحظ  عالم الاجتماع الفرنسي "جيل كيبيل")  شابا من "أصول" فرنسية بعبارة الجبهة الوطنية العنصرية ويقيم بحي شبه راق ومن اسرة متعلمة وخريج المدرسة الفرنسية العلمانية. في فرنسا كما في تونس ينخرط جزء من شباب "الانترنات" (لا يملك احد تحديد أعدادهم لكل الاعتبارات التي سبق الاشارة اليها والهادفة الى المحافظة على الطابع الشبحي للظاهرة) في المشروع "الارهابي " استسلاما لفقدان القدرة على الفعل وعلى فهم الفيضان المعلوماتي الذي تصبه على رؤوسهم وسائل الاتصال الحديثة ، فيقعون تحت تأثير منظومة قيم بدوية جاهزة يتم استدعاؤها من ماضي "مؤسطر" من طرف "دعاة" تمّ الاستثمار في تكوينهم ورعايتهم ونشرهم في الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي ليبشروا ب"يوتوبيا" الخلافة القادرة على تحقيق السعادة المطلقة في الدنيا . هذا الشباب يتحوّل بسرعة الى مادة بشرية قابلة للتوظيف والتوجيه والاستغلال بيسر ونجاعة تثير الحيرة.
السؤال المصيري معرفيا وعمليا هو ضرورة التوصّل الى فهم كيف يلتقي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي مع الرمزي والثقافي والحضاري والديني لينتج تحوّلا جوهريا في الشخصية الشبابية بجعلها أداة حرب ناجعة وفعّالة في استراتيجية استعمارية دولية هي بصدد تفكيك وتفتيت كياناتنا الوطنية التقليدية وتحويل وجهة ثوراتنا الواعدة بالحرية والاستقلال والتقدّم.
 العالم أمام نهايات "قيامية" : ما العمل ؟
تتغيّر أجندات العالم بطريقة دراماتيكية اليوم. يكفي أن اذا ننظر الى سرعة تحوّل الموقف الامريكي من الانقلاب المصري الذي بدأ ناقدا ثم متحفّظا صامتا ثم مساندا فاعلا لخيار إسقاط الديمقراطية رغم كل ما قيل ويقال بإصرار يصل حدّ الحمق حول تحالف ما خفيّ بين أمريكا والإخوان المسلمين.( تحالف انتهى بمجزرة في حق تيار سياسي واجتماعي شعبي كان يسير في اتجاه تحوّل ديمقراطي في بنيته الفكرية والسياسية استجابة للتحوّلات التي أطلقتها الثورات العربية وفرضتها على كل التنظيمات الحزبية بمختلف مرجعياتها.)
 يكفي أن نتذكر ان امريكا وفرنسا وبريطانيا انخرطت قبل سنتين في مسار اسقاط نظام بشار الاسد في سوريا(بقطع النظر عن الدوافع الحقيقية التي لا يمكن أن تكون خالصة لوجه الديمقراطية طبعا) وكانت امريكا على وشك اعلان الحرب على ايران قبل أن يعقد الاتفاق النووي معها ويتمّ يتحول الموقف الى أولوية محاربة كيان جديد اسمه"تنظيم الدولة الاسلامية" ، ويتمّ السماح لروسيا وإيران بغزو سوريا وإجهاض ثورة شعبها وتنفيذ جريمة إبادة جماعية حقيقية في حق الشعب السوري.    
التحوّل الأخير في الموقف الفرنسي لا يقل درامية وعجائبية عن التحول في الموقف الامريكي ، إذ تغير فرنسا أولويات سياستها الخارجية ، تحت تأثير "صدمة" العملية الأخيرة، من التحضير لاستصدار قرار أممي يسمح بالتدخل العسكري لاسقاط بشار الى التدخل الفعلي لمحاربة  "التنظيم الشبحي".
صمتنا عمدا عن ذكر فاعل سياسي ميداني حقيقي ومؤثر هو دولة الاحتلال الصهيوني حتى لا نتهم بتبني نظرية المؤامرة المرفوعة في وجه كل من يشير الى مصلحة هذا الكيان في ما يجري حاليا في منطقتنا . يكفي أن نرصد الرفض والرعب الذي أصاب هذا الكيان مع انطلاق ثورات الحرية والحداثة في المنطقة ( تكفي العودة لكل ما كتب في الصحافة الصهيونية وما يكتب الى الان للوقوف على هذه الحقيقة التي لن تتأثر بالهراء الذي يردده جزء من نخبتنا اليسارية والقومية حول دور "اسرائيل" في اطلاق هذه الثورات). ويكفي أن نرى الالتقاء الاسرائيلي الروسي الايراني الامريكي علنيا وموضوعيا لنفهم مصلحة "اسرائيل" فيما يحدث من تخريب لاوطاننا وثوراتنا.
 ولم نشر الى المواقف الخليجية  من حدث الثورات العربية ومن الظاهرة "الارهابية المؤسلمة" ، اعتقادا منا أنها "متغيرات" ثانوية أو تابعة لمراكز قرار أشرنا اليها.
 خاتمة :
 هكذا يتمّ الدفع بطريقة لا ندري إن كانت واعية ومخطّط لها ، أم نتيجة أخطاء في التقدير السياسي الدولي ( والخطأ أمر ممكن في سياسة الدول طبعا ) نحو فوضى وخراب معولم بأدوات بعضها خارجي عنا وكثير منها داخليّ منّا. شباب يجري تزييف وعيه وسلبه كل قدرة على التفكير والتمييز وتوظيفه بوسائل التقدّم في مسار تدمير ذاتي فردي وجماعي ، ونخب فكرية وسياسية يجري تحديد مجالات تفكيرها وفعلها بما يجعلها تخدم موضوعيا أجندات استعمارية لاوطنية ، وأوطان يتمّ تحويل مسارها التاريخي  وتشكيل مصائرها بما يعطّل أحلام شعوبها المشروعة في  التقدّم والحرية .
 
عبد الرزاق بالحاج مسعود 
 عن مركز الدّراسات الاستراتيجيّة والديبلوماسيّة.
 
  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك