القائمة

نشاطات قادمة

10

أفريل

10

أفريل

بث مباشر

Image

ندوة المبادرة الخاصة و بعث المشاريع لدى الشباب

alternative title

  (ALECA)أو اتفاقية باردو الثانية  بين اكراهات السياسة وضرورات الواقع

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية| 2019-05-22 09:44:00 | 212 مشاهدة

ملخّص:

يحاول الاتحاد الأوروبي، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية التي تعصف خاصة بدول جنوب أوروبا، أن يفرض جيلا جديدا من اتفاقيات التبادل الحر على جيرانه في الجنوب والشرق اصطلح على تسميتها بالاتفاقيات الشاملة والمعمقة للتبادل الحر .ALECA وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم انفتاح هذه الدول على الأسواق العالمية وخاصة توطيد تناغمها مع أوروبا من أجل إرساء انسجام قوانينها وتشريعاتها مع المواصفات الأوروبية. لقد تم توقيع عدة اتفاقيات شاملة ومعمقة للتبادل الحر مع أوكرانيا ومولدوفا، وهي قيد التفاوض مع المغرب وما يليه على القائمة من دول جنوب البحر الأبيض المتوسط : تونس ومصر والأردن.

مقدمة:

يسعى الاتحاد الأوروبي بكل حماس لتنفيذ هذه الاتفاقية على الأرض لاستكمال اتفاقية 1995 التي أهلكت القطاع الصناعي وتأتي هذه الاتفاقية للإجهاز على السيادة الوطنية والمنتوجات الفلاحية وإغراق البلاد في المديونية وتعويم الدينار في انتظار بيع المؤسسات الصحية والجامعية ...الخ بأثمان بخسة. وقد جاء هذا المشروع في غفلة من الناس ولكن الحال أنّ السيد الرئيس في عهدته الأولى 2011 تعهد بتمريره وأكد الشاهد ذلك في زيارته الأخيرة إلى بروكسال تحت غطاء الإيفاء بتعهدات الدولة السابقة لضمان الانتقال الديمقراطي ظاهرا ولكنه في الحقيقة تحول الدولة من راعية لحقوق شعبها ومصالحه إلى راعية لمصالح الرأس المال الأجنبي وعلى رأسها صندوق النقد الدولي وذلك بتقزيم دور الدولة في القطاعات المنتجة والتشجيع على خوصصتها تحت زعم الإصلاح الهيكلي والغريب أن المفاوضين التونسيين مختارين على أساس مقاييس باتت معلومة والملاحظ رغبة هذا المفاوض التونسي الوطني جدا في التعجيل بإنفاذ هذا المشروع رغم أن مفاوضاته مع دول معروفة وصلت إلى 20 سنة وانتهت بالرفض لهذا المخطط وكذلك رفض الأردن ومصر الانخراط في هذه الاتفاقية مطلقا .. ولكن ساساتنا الأفذاذ يرون خلاف ذلك ويعولون على غفلة الشعب .دون أن يقرأوا التاريخ القريب الذي يخبر نا بأنّ اتفاقية مماثلة وقّع عليها ساسة البلاد أودت بها في وهدة من الاستعمار  كلفتها قرنا من التخلف وضياع ثرواتها الطبيعية ومقدرات شعبها.

1 / اتفاقية باردو : بداية الهيمنة

لم يكن للإيالة التونسية حتى نهاية حكم مصطفى باي سنة 1837أي دين عمومي. فقد كان الإنتاج الزراعي يضمن الاكتفاء الذاتي للبلاد. لكن خليفته أحمد باي (1837 الى 1855 )  وضع برنامجا للنفقات العمومية أعطى فيه الأولوية لتكوين جيش نظامي وشراء معدّات عسكرية وبناء قصور فاخرة وإنشاء عدّة مصانع على المنوال الأوروبي مثل مصنع الأقمشة بطبربة. وتمّ إنجاز كل الاستثمارات بالموارد الذاتية للبلاد. لكنّ برنامج الاستثمار العمومي كان قد فشل فشلا ذريعا لأنّه لم يستند على تثمين قدرات المنتجين المحلّيين وتعزيزها. فتمّ حلّ الجيش النظامي سنة 1853 ولم يستكمل إنشاء أكبر القصور وأغلقت المعامل. وكان باي تونس يلتجئ باستمرار إلى الاقتراض الداخلي بنسب فائدة مجحفة مما أدّى إلى تضخّم الدين. وكانت دولة البايات تتحصّل على الديون ببيعها للتونسيين الأغنياء والمقيمين الأجانب الأثرياء. وبعد اعتلاء محمد الصادق باي العرش  سنة 1859، ازداد نفوذ فرنسا بشكل ملحوظ، حيث تضخّمت مصالحها التجارية ومشاريعها، وخاصّة بنوكها. واستشرى الفساد على نطاق واسع في أعلى هرم النظام وكان المسؤول الأساسي عن ذلك الوزير الأكبر مصطفى خزندار الذي كان قد تقلّد مناصب هامة (من1837 إلى 1873). وكان قد فرض عمولات على كل المعاملات والقروض ومداخيل الضرائب حتى كوّن ثروة خيالية. وهو الذي اضطلع بدور بالغ الأهمية إلى أن أعفي من مهامّه، فاق دور الباي نفسه- في اتخاذ القرارات وفي إبرام الاتفاقيات مع البنوك ورجال الأعمال الأوروبيين. وفي سنوات 1859-1860،

أ / الإصلاح الموهوم وبداية الاقتراض الخارجي:

 رفـّع مصطفى خزندار ومحمد الصادق باي في النفقات العمومية والتداين الداخلي. وقد استفاد الأثرياء من التونسيين والأجانب المقيمين من سياسة التداين الداخلي التي وفّرت لهم أرباحا طائلة، كما انتفع أيضا المسؤولون السّامون للدولة وذلك بالسطو على جزء من الأموال المقترضة. كما حقّق المورّدون الأجانب أيضا إيرادات هامة. أمّا الشعب فله أن يتحمل أعباء متزايدة من الضرائب. وقد مثل أول قرض خارجي سنة 1863 عمليّة احتيال حقيقية شارك فيها القائمون على الإيالة من التونسيين الفاسدين. ويعود أوّل قرض خارجي تحصّلت عليه البلاد التونسية إلى سنة 1863. وكان هذا القرض عمليّة احتيال حقيقية أدّت إلى استعمار فرنسا لتونس بعد 18 عاما. في ذلك الوقت، كانت السوق الماليّة بباريس حيويّة للغاية وفي تنافس مع مثيلتها بلندن، التي تعَد السوق المالية الرئيسية في العالم بأسره. وكان على ذمّة أصحاب المصارف الباريسيين منهم واللندنيين وفرة من السيولة مما جعلهم يبحثون عن فُرص استثمار إضافية في الخارج. وقد أعلن الباي، في أوائل سنة 1863، إنه يريد اقتراض 25 مليون فرنك من الخارج، عرض العديد من أصحاب المصارف والسماسرة الأجانب  تقديم خدماتهم، وللحصول على حوالي 30 مليون فرنك، تعهّدت الحكومة التونسية بسداد 65.1 مليون فرنك. وفي المحصلة فإنّ مجموع ما يجب تسديده بلغ في 15 سنة 75.4 مليون فرنك. وبذلك يحقق الصيارفة صفقة جيّدة للغاية فدون أن يستثمروا شيئا كانوا قد جنوا عند الإصدار حوالي 6.5 مليون فرنك بعنوان مصاريف ورسوم السمسرة والسرقة بكل بساطة. وقد تم بيع كل السندات في بضعة أيام. لقد كانت تسود في باريس نشوة مصدرها سندات ديون البلدان المسلمة  التي كانت تعتبر بمثابة ”قيم العمامة”. ففي حين كان الاقتصاد والمالية التونسيان في ركود تامّ كتبت الأسبوعية الباريسية ‘الأسبوع المالي’ حول قرض 1865 ” إنّ باي تونس هو اليوم تحت الحماية المعنوية لفرنسا التي من مصلحتها دعم ازدهار الشعب التونسي بما أنّ ذلك الازدهار يحقّق مزيدا من الأمن بالنسبة إلى الجزائر "وإن الديون التي تمّت مراكمتها في الفترة الفاصلة بين 1863 – 1865 أدّت إلى وضع البلاد التونسية تحت الوصاية.

 ب / فشل ثورة علي بن غذاهم

بكل بساطة لقد كان من المستحيل على تونس أن تنجح في تسديد المبالغ المطالبة بها. وقد مكّنت المداخيل الاستثنائية للجباية على إثر موجة القمع على إثر ثورة علي بن غذاهم من توفير مبلغ هام في الخزينة العامة . ولكن لقد تمّ تبديده بسرعة في سداد الديون وكذلك في الإنفاق على مصاريف جديدة على كماليات وتتعارض مع مصالح المواطنين. و كانت حصيلة الإنتاج الزراعي في سنة 1867 رديئة للغاية وبالإضافة إلى ذلك فقد اختار الباي تصدير منتجات فلاحية لتوفير الموارد وأفضى ذلك إلى نقص في المواد في مناطق كثيرة من البلاد وإلى انتشار وباء الكوليرا بسبب حالة الهشاشة لدى جزء من السكان الذين سحقتهم الجباية وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وغياب النفقات العمومية المخصصة للصحة. وقد بلغت الوفايات سنتئذ 25000 من عموم سكان البلاد. نتج عنه تعليق الباي جزئيّا سداد الديون الداخلية والخارجية. وقد أدّى ذلك إلى مقاضاة تونس لدى محكمة السان الجزائية. وكان ألفونس بينار قد طلب أن يحوز على بالخصوص على عائدات الجمارك التونسية وكذلك العائدات المتأتية من  صابة الزيتون. وفي جانفي 1868  صرّح الوزير الفرنسي للشؤون الخارجية المركيز موستيي: ” إنّ جهودنا يجب أن تكون أهدافها، ضمان الإدارة السليمة للموارد التي تعهدت بها حكومة الباي وذلك بالتمكّن من إقامة رقابة جدّية على عائدات الجباية التي أصبحت اليوم في تحت تصرف أيادي لا كفاءة لها أو غير وفية ويجب علينا أن نقطع خطوة كبرى إلى الأمام نحو الهدف الذي نسعى إليه. وفي صورة إذا ما تمّ قبول تطبيق هذا المبدإ فإنّه يمكننا أن نعهد بالعلاج إلى كومسيون تكون تونس مقرّه ”

ج /  الكومسيون وبداية الاستعمار

وقد تبنّى الباي في أفريل 1868 وبأمر من ممثّلي فرنسا، مشروع مرسوم ينشئ الكومسيون المالي الدولي. وتمّ تبنّي المرسوم النهائي من قبل الباي. ويمثّل نصّ جويلية 1869 عمليا، مظهرا حقيقيا لإخضاع تونس للدائنين  وللفصل التاسع بصفة خاصة أهمية كبيرة لأنّه ينصّ صراحة على أنّ الكومسيون يحصل على كل إيرادات الدولة دون أدنى استثناء. ويضيف أنّه لا يمكن إبرام أيّ عقد اقتراض دون موافقته أمّا الفصل الثالث فيؤكد بأنّ ممثل فرنسا هو الشخصية الأهمّ في الكومسيون المالي ويتمّ تعيينها من الامبراطور الفرنسي. ويكتفي الباي بالمصادقة لا غير . وقد كانت السلطات التونسية متواطئة بشكل كبير في هذا النهب للموارد العمومية. إذ تمكّن مصطفى خزندار ومسؤولون آخرون في النظام من تحقيق أرباح طائلة أثناء إعادة هيكلة الديون. والحال أن الطبقات المهيمنة المحليّة متضامنة مع الدائنين الدوليين لأنّ قسطا من مواردها تجنيه من سداد الديون. لقد كان هذا مؤكدا حينها كما هو الآن حينما يعيد التاريخ نفسه في شكل مهزلة. وقد اتخذ من اتفاقية باردو حصان طروادة الذي مكن فرنسا من احتلال البلاد التونسية وتمت المصادقة على اتفاقية باردو من طرف أغلبية ساحقة من مجلس النواب الفرنسي. وقد تمّ توقيع هذه الاتفاقية يوم 12 ماي 1881 بين باي تونس والحكومة الفرنسية  وهي اتفاقية تنشئ حماية فرنسية في تونس. ، فقد أقرّ الباي وسلّم للمقيم العام الفرنسي كل سلطاته في مجال الشؤون الخارجية والدفاع وإصلاح الإدارة  خوفا من خلعه وتنصيب أخيه الطيب بايا للبلاد.

2 / اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق :  (ALECA) أو اتفاقية باردو الثانية

تجري المفاوضات حول اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بين تونس والاتحاد الأوروبي بهدف رفع الحواجز لتعزيز المبادلات التجارية ُبمحاولة الإيهام بأن الاتفاقية ستمكن من تنمية الاقتصاد المحلي، وتعزيز قدرته التنافسية و مكافحة البطالة إلا أن عديد الشكوك تحوم حول صدق هاته الوعود، فهل يمكن الاكتفاء بانتظار نجاح مؤجل إلى أمد غير معلوم ؟ وما هي أهم المشاكل التي يطرحه توقيع اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق؟ ومن المعلوم أن الاتحاد الأوروبي قدّم مشروع اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بعد اتفاقية الشراكة الموقعة في سنة 1995 والتي لم يقع إعداد دراسة تقييمية حولها رغم الجدل الذي أثارته مخلفاتها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي اليوم، اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق، تهدف لتوسيع نقاط الاتفاقية السابقة بإدراج القطاع الفلاحي وقطاع الخدمات في مقدمة الاتفاقية كما تسعى لتغيير القواعد التي لطالما ارتكز عليها الاقتصاد التونسي. ويخشى المواطن المسكين التأثيرات السلبية لهذه الاتفاقية على بلده في علاقتها بالتشغيل، إذ قد تؤدي الاتفاقية لفقدان عديد الوظائف خاصة بالنسبة إلى العاملين في القطاع الفلاحي وقطاع الخدمات وستمس بشكل خاص الطبقات الهشة ونخصّ صغار الفلاحين وصغار مقدمي الخدمات مما سيؤدي لتعميق التفاوت بين الفئات الاجتماعية وأن مواطن الشغل الجديدة ستتركز بالمناطق الساحلية وهو ما سيساهم في تعميق التفاوت الجهوي في علاقة بالقطاع الفلاحي مع ارتفاع نسبة التصدير، ويرشح الدارسون أن من أهم نتائجها العجز الغذائي واستنزاف الموارد البيئية، خاصة منها المياه التي تمثل مشكلا حقيقيا للشرب ناهيك عن الاستعمال الفلاحي من قبل شركات لا ترعى في التونسيين إلاّ ولا ذمة، وفي المحصلة سيقع استيراد المواد الغذائية الأساسية كالحبوب وستتوجه المنتوجات التكميلية التونسية كزيت الزيتون والقوارص للتصدير . واجتياح البضائع الأوربية لتونس وعدم قدرة نظيرتها التونسية على منافستها والقضاء بذلك على صغار الفلاحين كما أسلفنا وفقدان السيادة الغذائية مع إمكانية بلوغ العجز الغذائي وهيمنة الأجنبي على مقدرات الوطن بما في ذلك البذور . مع الخوف من تدهور قطاع الصحة بسبب التمديد في براءات الاختراعات مما سيعطل إنتاج الأدوية الجنيسة الأقل سعرا وهي المصنعة في تونس وبذلك صعوبة الحصول على الأدوية للأشخاص محدودي الدخل .

أما علاقة هذه الاتفاقية بالاستثمار فإنّ الاتفاقية تعتزم منح عديد الامتيازات للمستثمرين الأوروبيين مما يسمح لهم ببعث مشاريعهم بكل حرية، دون قيود ودون إجبارهم على المساهمة في التنمية المحلية كما يمكن لهم مقاضاة الدولة التونسية في حال تعارضت سياساتها مع مصالحهم إضافة إلى ذلك، ورغم تنامي عدد الأوروبيين الذين سيستقرون في تونس بكل حرية ودون شروط، لن يتم الحد من الإجراءات المعقدة للحصول على التأشيرات المفروضة على التونسيين ليتمكنوا من زيارة الدول الأوروبية.

وتفرض اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق على الجمهورية التونسية كذلك أن تلتزم بالقوانين الأوروبية دون أدنى معارضة وهذا ما قد يضطر تونس إلى تغيير قوانينها الاقتصادية: دعم أقل، شروط أكثر . رغم تعرض هذه السياسة للنقد في أوروبا بذاتها من أجل شراكة متوازنة يوجه الاتحاد الأوروبي اليوم المفاوضات حول اتفاقية الشراكة بشكل يفرض تحرير المبادلات بما يخدم مصالح مؤسساته الكبرى. وإن الجمهورية التونسية تتمتع بعديد الامتيازات التي تدعم مكانتها وتمكنها من اقتراح شكل آخر من الشراكة يكون أكثر توازنا ويمكنها من تكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين .

خاتمة:

إن هذه الاتفاقية كما بات واضحا تثير مخاوف جمة وإن الجانب التقني الذي يحاول أن يركز عليه المفاوضون الأوروبيون في المرحلة الرابعة من المفاوضات، وغياب المعلومات المفصلة حول نصّ الاتفاقية يبعث على القلق حول أهدافها ونتائجها خاصة وأن من أهم بنود الاتفاقية دعم الملكية الفكرية وإنشاء محاكم للمستثمرين الأجانب تمكنهم من مقاضاة الدولة وفتح الأسواق العمومية يدل على هذا الجشع الأوروبي وهو ما بدا واضحا في إنشاء مساحات تجارية كبرى لترويج منتوجهم، وقد بدا أهلنا في تطاوين مثلا مستبشرين للشروع في تركيز فضاء تجاري من هذا النوع وهو ما يهدد صغار التجار ويحرم الناس من الخدمات القريبة لبيته وتوفير  المواد الغذائية المدعمة مع المساعدة بالدفع المؤجل، مع فرض منتوج غير محلي وهو ما من شأنه أن يدخل البلاد في حلقة مفرغة . كل ذلك يتم دون الإشارة إلى التعاون التقني والتكنولوجي والعلمي والمهني المنصوص عليه في الاتفاقية، وعلى الدولة التونسية أن يكون لها مطالب إستراتيجية توازي طلباتهم المجحفة التي تعيد للأذهان تجربة التفاوض في اتفاقية باردو التي أفضت إلى الاستعمار المباشر  رغم أن الله قيّظ خير الدين باشا الرجل الوطني، حتى يشذّب هذه الاتفاقية ويحدّ من غلوائها.    

د.محمد التومي ( أكاديمي وباحث تونسي)

  • شارك:
  • كلمات مفتاحية:
alternative title

مركز الدراسات الإستراتيجية والديبلوماسية

هي مؤسسة بحثية تغطي مجالا إقليميا واسع النطاق ، يشمل دول المغرب العربي والفضاء الإفريقي والمجال المتوسطي، مع الاهتمام بالشأن التونسي، وللمركز مقران رئيسيان بلندن وتونس… ويعمل المركز على تقديم مساهمات جادة في مجال البحوث الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

التعليقات

أترك تعليقك